قمة سعودية ـ أردنية بحثت التطورات التي تشهدها المنطقة وآفاق التعاون بين الجانبين

قمة سعودية ـ أردنية بحثت التطورات التي تشهدها المنطقة وآفاق التعاون بين الجانبين

التوقيع على محضر إنشاء مجلس للتنسيق بين البلدين
الخميس - 20 رجب 1437 هـ - 28 أبريل 2016 مـ

التأمت في العاصمة السعودية الرياض، أمس، قمة سعودية - أردنية، بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، تناولت مجمل الأحداث والتطورات التي تشهدها المنطقة، كما استعرض الجانبان الأحداث الإقليمية والدولية، وآفاق التعاون بين البلدين الشقيقين وسبل تعزيزها.

ووقع الجانبان على محضر إنشاء مجلس التنسيق السعودي - الأردني، بحضور خادم الحرمين الشريفين وعاهل الأردن، وقعه من الجانب السعودي الدكتور نزار عبيد مدني وزير الدولة للشؤون الخارجية، ومن الجانب الأردني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة.

وكان بيان مشترك صدر عقب اجتماع خادم الحرمين الشريفين والملك عبد الله الثاني، أكد أن الزيارة تأتي انطلاقًا من العلاقات التاريخية الراسخة التي تربط البلدين.

وأكد البيان أن مجلس التنسيق الذي أنشئ بتوجيه من الملك سلمان بن عبد العزيز، والملك عبد الله الثاني، ورغبةً من البلدين في تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون بينهما في المجالات كافة، يهدف إلى تنمية وتعميق العلاقات الاستراتيجية بينهما في المجالات المشار إليها في بيان مشترك سابق، صدر في 11/ 4/ 2016م، خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، للمملكة الأردنية الهاشمية، تلبية لدعوة من الملك عبد الله الثاني.

كما يهدف إلى التشاور والتنسيق السياسي في القضايا الثنائية والإقليمية والدولية، وإلى تعزيز التعاون القائم بين البلدين في مختلف المجالات «بما يحقق تطلعات القيادتين والشعبين الشقيقين»، وأضاف أن المجلس سيعقد اجتماعاته بشكل دوري بالتناوب بين البلدين، وفقًا لما هو محدد في محضر إنشاء المجلس.

من جانب آخر، قال جمال الشمايلة، السفير الأردني في الرياض لـ«الشرق الأوسط» إن القمة السعودية - الأردنية، التي أثمرت تأسيس مجلس للتنسيق بين الجانبين، تأتي في إطار تعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين في مختلف المجالات، لا سيما الأمنية والعسكرية والاقتصادية والسياسية، وتأكيدًا لعزم زعيمي البلدين على العمل معًا من أجل مصلحة بلديهما وشعبيهما، وكذلك لحماية المنطقة من التدخلات الخارجية، إضافة إلى بحث آليات فاعلة لمعالجة النزاعات والصراعات التي تعج بها المنطقة من كل المناحي.

وأوضح السفير الشمايلة أن القمة أكدت أيضًا على التنسيق والتشاور المستمر بين العاهلين، واستعرضت ما آلت إليه الأوضاع في كل من سوريا واليمن، والتوترات في العراق وليبيا، وما يشهده بعض دول المنطقة من أزمات وعدم استقرار.

وبين جمال الشمايلة لـ«الشرق الأوسط» أن هناك توافقًا في الرؤى والأفكار بين القيادتين «ما يعزز التكامل الاستراتيجي في التعاطي مع القضايا الملحة». وتوقع السفير أن يجني الشعبان الأردني والسعودي ثمار هذه القمة أمنًا ورخاءً واستقرارًا، مشددًا على أن الفترة المقبلة ستشهد حراكًا كثيفًا لترجمة ما تم التوقيع عليه في العاصمة السعودية على أرض الواقع.

ويرأس الجانب السعودي في المجلس الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد، كما يرأس الجانب الأردني رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور.

حضر الاجتماع، الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير خالد بن فيصل بن تركي سفير السعودية لدى الأردن، والدكتور إبراهيم العساف وزير المالية، والدكتور عصام بن سعد بن سعيد وزير الدولة عضو مجلس الوزراء (الوزير المرافق)، والدكتور نزار عبيد مدني وزير الدولة للشؤون الخارجية.

وحضر من الجانب الأردني، رئيس الوزراء وزير الدفاع الدكتور عبد الله النسور، ورئيس الديوان الملكي الهاشمي الدكتور فايز الطراونة، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة، ومستشار الملك للشؤون العسكرية رئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق أول ركن مشعل الزبن، والمبعوث الخاص لملك الأردن الدكتور باسم عوض الله، ومدير مكتب الملك الدكتور جعفر حسان، ووزير التخطيط والتعاون الدولي عماد فاخوري، والسفير الأردني لدى السعودية جمال الشمايلة.

وكان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وصل إلى الرياض في وقت سابق من أمس، وتقدم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مستقبليه بمطار قاعدة الملك سلمان الجوية. كما كان في استقباله، الأمير فيصل بن بندر أمير منطقة الرياض، والأمير خالد بن فيصل بن تركي سفير السعودية لدى الأردن، والدكتور عصام بن سعيد وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، وخالد العباد رئيس المراسم الملكية، والمهندس إبراهيم بن محمد السلطان أمين منطقة الرياض، وسفير الأردن لدى السعودية جمال الشمايلة. وبعد استراحة قصيرة في صالة التشريفات بالمطار، صحب خادم الحرمين الشريفين ضيفه العاهل الأردني في موكب رسمي إلى مقر الديوان الملكي بقصر اليمامة، حيث أجريت له مراسم استقبال رسمية، وعزف السلامان الوطنيان للبلدين، كما استعرضا حرس الشرف، وصافح الملك عبد الله الثاني مستقبليه؛ الأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، والأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز نائب وزير البترول والثروة المعدنية، والأمير الدكتور عبد العزيز بن سطام بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والوزراء، وقادة القطاعات العسكرية.

كما أقام خادم الحرمين الشريفين مأدبة غداء تكريمًا لملك المملكة الأردنية الهاشمية والوفد المرافق له. حضر الاستقبال والمأدبة، الأمراء وكبار المسؤولين.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة