مصادر فرنسية: «رؤية السعودية 2030» خطة طموحة تتسم بالشجاعة والشمولية

قالت لـ«الشرق الأوسط» إنها ستساهم في تحديث الاقتصاد السعودي وتولي الأولوية للشباب

مصادر فرنسية: «رؤية السعودية 2030» خطة طموحة تتسم بالشجاعة والشمولية
TT

مصادر فرنسية: «رؤية السعودية 2030» خطة طموحة تتسم بالشجاعة والشمولية

مصادر فرنسية: «رؤية السعودية 2030» خطة طموحة تتسم بالشجاعة والشمولية

وصفت مصادر رسمية فرنسية تحدثت إليها «الشرق الأوسط» أمس «رؤية السعودية 2030» بـ«الخطة الطموحة» التي تستجيب للتحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة، وتهيئ المملكة العربية السعودية لـ«نقلة نوعية» عبر التدابير والإجراءات والمشاريع والإصلاحات التي نصت عليها.
وأضافت، هذه المصادر المعنية مباشرة بالعلاقات الفرنسية السعودية، أن ما جاءت به الرؤية «يتسم بالشجاعة والشمولية»، لأنه لا يقتصر فقط على القطاعات المالية والاقتصادية والطاقة، إذ إنه يتناول الكثير من النواحي الاجتماعية والثقافية؛ لا بل أيضًا التربوية والصحية، مما يشكل «خطة تنموية متكاملة».
وتقول المصادر الفرنسية إن ما تحمله الخطة الإصلاحية التي أقرها مجلس الوزراء السعودي ودفع بها الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد ورئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، تنطلق من «رؤية استراتيجية اقتصادية وسياسية واجتماعية غرضها الأول أقلمة الاقتصاد السعودي وتنويعه وتحضيره لنقلة نوعية عنوانها مرحلة ما بعد النفط أو استمرار بقاء تراجع أسعاره في السواق العالمية». وما يزيد من أهمية هذه الخطة، وفق المصادر الفرنسية، أنها تتوازى مع مساعٍ حثيثة وجدية لمحاربة الفساد، الأمر الذي تجلى في تجميد عقود ومشاريع قيمتها الإجمالية تزيد على ألف مليار دولار لمراجعتها والتدقيق بها.
وبرأي هذه المصادر فإن «الحرب على الفساد» التي تطلقها المملكة سيكون لها تأثير بالغ على نوعية الأداء الحكومي والقطاع العام، وتوفير الشفافية المالية والإدارية، وتغيير نهج التعاطي مع الشركات المعنية في الداخل والخارج.
وتعتبر باريس أن الخطوات المتضمنة في الرؤية، والرغبة في السير بها من غير تأخير، ستساهم في «تحديث الاقتصاد السعودي» ونقله من اقتصاد «ريعي» يعتمد على عائدات النفط، إلى اقتصاد منتج ومتنوع؛ وبالتالي «أكثر صلابة». وتتوقف المصادر الفرنسية عند قرار إنشاء الصندوق السيادي برأسمال يصل إلى ألفي مليار دولار، وقرار السلطات السعودية بالاستثمار في القطاعات الاستراتيجية والتكنولوجية المتقدمة التي تهم المملكة، واختيار الشركات الخارجية التي تمثل قيمة مضافة مع توفير مردود ربحي مرتفع. وتعتبر باريس أن توجهات كهذه تتسم بـ«الحداثة»، وتتوافق مع اقتصادات العالم «الجديد».
وتثمن المصادر الفرنسية عاليا التفات الخطة الإصلاحية للجوانب الاجتماعية، واهتمامها بشريحة الشباب، سواء لجهة التعليم والتأهيل المهني، أو لجهة توفير فرص العمل. وتنظر إلى ذلك على أنه مؤشر على اهتمام الأمير محمد بن سلمان للتواصل مع الشباب الذين يشكلون الشريحة الطاغية في المجتمع السعودي، إذ إن من هم دون الثلاثين من العمر يشكلون ما نسبته 67 في المائة من السكان.
ولذا، فإن التركيز على هذه الشريحة عبر التعليم والتأهيل والتدريب من شأنه المساعدة على تحقيق ما يسمى بـ«سعودة الوظائف» عن طريق إيجاد الكادرات؛ ليس فقط العليا، وإنما أيضًا المتوسطة.
وفي السياق عينه، لفتت المصادر الفرنسية إلى أهمية إشارة الخطة إلى العمالة بشكل عام، مما يعني أن تتناول كلاً من الرجال والنساء على السواء، وهي «خطوة متقدمة للاستفادة من كل طاقات المجتمع».
تقول المصادر الفرنسية إن الخطط التي يعمل الأمير محمد بن سلمان من أجل تحقيقها تتميز بثلاثة أمور أساسية، أولها بعد النظر والشمولية، وثانيها قدرتها الاستقطابية، وثالثها تميزها بإمكانية تحريك الأمور وإيجاد دينامية جديدة في السعودية.
وتضيف هذه المصادر أن إطلاق خطوة واسعة كهذه «يتطلب قدرة على اتخاذ قرارات صعبة»، ربما بعضها لم يعتد عليه الجمهور.. وتهدف، من بين ما تهدف إليه، إلى «إيجاد حدود أوسع» للعمل العام.
وفي أي حال، ترى هذه المصادر أن مقاربة ولي ولي العهد «تنطلق مما يرى ويسمع»، ومن رغبته في إيجاد حلول لمشكلات الناس، وهو يعطي لنفسه مهلة زمنية يريد تسخيرها لتنفيذ برنامجه الطموح.



الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
TT

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية المتسارعة.

ويتوجه الجدعان، برفقة محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، للمشاركة في اجتماعات الربيع لعام 2026، بالإضافة إلى الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين الذي يعقد تحت رئاسة الولايات المتحدة.

وتأتي مشاركة الجدعان في هذه المحافل الدولية بصفته رئيساً للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، وهو المنصب الذي يعكس ثقل المملكة وتأثيرها في رسم السياسات المالية والنقدية العالمية، حيث تقود اللجنة النقاشات حول استقرار النظام المالي الدولي ومواجهة الأزمات الاقتصادية العابرة للحدود.


وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)
وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)
TT

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)
وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية، كانغ هون سيك.

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف مجالات الطاقة، مع التركيز بشكل خاص على الجهود الرامية إلى دعم استقرار الأسواق وضمان موثوقية الإمدادات، وفق بيان وزارة الطاقة.

يأتي هذا اللقاء رفيع المستوى في توقيت مهم، حيث تعاني سلاسل توريد الطاقة العالمية من ضغوط شديدة نتيجة تعطل الملاحة في مضيق هرمز.

وتعتبر كوريا الجنوبية من أكثر القوى الاقتصادية تأثراً بهذا الإغلاق، فهي تعتمد على مضيق هرمز لمرور نحو 70 في المائة من وارداتها النفطية، وتعتبر السعودية المصدر الأول والموثوق لهذه الإمدادات.

ومع تراجع حركة الملاحة في المضيق بنسبة 80 في المائة، تسعى سيول للحصول على ضمانات من شركائها الرئيسيين في منظمة «أوبك»، لتأمين مسارات بديلة أو جدولة شحنات طارئة من مواقع تخزين خارج منطقة النزاع.


وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)
الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)
TT

وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)
الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)

يترأس وزير المالية السعودي محمد الجدعان وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026، والمقرر انعقادها في العاصمة الأميركية واشنطن بين 13 و18 أبريل (نيسان) الحالي.

وفق بيان صادر عن وزارة المالية، يضم الوفد السعودي محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، ومساعد وزير المالية للسياسات المالية الكلية والعلاقات الدولية المهندس عبد الله بن زرعة، ووكيل رئيس اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية الدكتور رياض الخريّف، ووكيل محافظ البنك المركزي للاستثمار ماجد العواد، ووكيل وزارة المالية للعلاقات الدولية خالد باوزير، والرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية سلطان المرشد، والرئيس التنفيذي للمركز الوطني لإدارة الدين هاني المديني، بالإضافة إلى عدد من المختصين من وزارة المالية، والبنك المركزي السعودي، والصندوق السعودي للتنمية، والمركز الوطني لإدارة الدين.

على هامش هذه الاجتماعات، يشارك الجدعان والسياري في الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين، الذي يُعقد هذا العام تحت رئاسة الولايات المتحدة.

كما سيترأس الجدعان اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، إذ ستناقش اللجنة أبرز تطورات الاقتصاد العالمي، وآفاق النمو، والتحديات التي تواجه الاقتصاد الدولي، إضافة إلى سبل تعزيز استقرار النظام المالي العالمي ودعم جهود التعاون متعدد الأطراف.

يشارك وزير المالية في اجتماع لجنة التنمية التابعة لمجموعة البنك الدولي، الذي سيناقش عدداً من القضايا الاقتصادية والتنموية ذات الأولوية، بما في ذلك التحديات التي تواجه الاقتصادات العالمية والناشئة، وتوجهات مجموعة البنك الدولي الاستراتيجية لتوفير فرص العمل.

ومن المقرر أن تُعقد على هامش هذه الاجتماعات عدد من النقاشات والجلسات الجانبية لبحث الموضوعات الاقتصادية والمالية ذات الأولوية، بما في ذلك آفاق النمو الاقتصادي العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية، إلى جانب مناقشة تعزيز مرونة النظام المالي العالمي، ودور المؤسسات المالية الدولية في دعم الاستقرار الاقتصادي والتنمية، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف.

وتُعد اجتماعات الربيع منصةً دوليةً تجمع وزراء المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وكبار المسؤولين من المؤسسات المالية الدولية والقطاع الخاص، لمناقشة أبرز القضايا المرتبطة بالاقتصاد العالمي، والنظام المالي الدولي، والتحديات الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك.