أول تراجع لمبيعات «آيفون» على الإطلاق

أول تراجع لمبيعات «آيفون» على الإطلاق

إيرادات الشركة تتراجع 13 % والأرباح تنخفض 20 %
الخميس - 20 رجب 1437 هـ - 28 أبريل 2016 مـ
أكبر شركة في العالم من حيث القيمة التسويقية تشهد أول هبوط مبيعات في تاريخها (أ.ف.ب)

أعلنت «آبل» شركة الإلكترونيات الأميركية أول من أمس تراجع مبيعاتها من الهاتف الذكي آيفون خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، وهو أول تراجع لمبيعات «آيفون» منذ أطلقه ستيف جوبز في 2007، في حين تراجعت إيرادات الشركة ربع السنوية لأول مرة منذ 13 عاما.
وباعت «آبل» خلال الأشهر الثلاثة الثانية من العام المالي الحالي 51.2 مليون هاتف بتراجع نسبته 16 في المائة عن الفترة نفسها من العام السابق، كما تراجعت الإيرادات والأرباح بشدة خلال الفترة نفسها.
وتراجعت الإيرادات بنسبة 13 في المائة إلى 50.56 مليار دولار، وهو أول تراجع ربع سنوي لإيرادات «آبل» منذ 2003، وتراجعت أرباح «آبل» بأكثر من 20 في المائة مقارنة بالربع الثاني من العام المالي الماضي إلى 10.5 مليار دولار، وجاءت نتائج الشركة أقل من توقعات المحللين الذين توقعوا تراجعا أقل لمبيعات «آبل».
وسطع نجم «آبل» منذ عاد ستيف جوبز إلى قيادتها في 1997، حيث اعتادت الشركة اكتساح الأسواق بمنتجاتها مثل جهاز ماكينتوش في 1998، إلى جهاز آيباد اللوحي في 2010 مرورًا بجهاز الموسيقى الجوال آيبود 2001، والهاتف متعدد الوظائف «آيفون» 2007، واستمرت في السيطرة على نسبة كبيرة من سوق الإلكترونيات حول العالم حتى بعد وفاة قائدها بسرطان البنكرياس في 2011، إلا أن حالة الاكتساح والصعود المستمر قد توقفت هذا العام، وفقا لبيانات الشركة.
وقالت «آبل» إن الركود الاقتصادي قلص الطلب خاصة في الصين، وهي ثاني أكبر سوق لها بعد الولايات المتحدة.
ودفع تراجع المبيعات الفصلية تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة آبل إلى تسليط الضوء على فرص الشركة في مجال الخدمات، لكن المجال يعج بالمنافسين، وقد يكون صعبا بالنسبة لشركة معتمدة على الأجهزة.
وشهدت نتائج الربع الثاني تحول الخدمات إلى ثاني أكبر أنشطة «آبل» بعد «آيفون» للمرة الأولى، حيث تفوقت على مبيعات كل من آيباد وماك التي تراجعت.
ودر متجر التطبيقات وموسيقى «آبل»، ومركز التخزين آيكلاود، وحافظة الهاتف المحمول آبل باي والخدمات الأخرى إيرادات بلغت نحو ستة مليارات دولار بزيادة 20 في المائة على أساس سنوي.
وابتهج المسؤولون التنفيذيون بالتقدم الذي يحرزونه في الاشتراكات المدفوعة، مباهين بعدد مشتركي موسيقى «آبل» البالغ 13 مليونا.
ويبلغ عدد أجهزة آبل التي في أيدي المستهلكين مليار جهاز، مما ينبئ بنمو كبير في الخدمات، وبخلاف مبيعات الأجهزة تعد الخدمات بتدفق منتظم للإيرادات.
لكن المحللين يقولون إن «آبل» ستواجه معركة شاقة لكسب موطئ قدم في الخدمات على غرار وضعها في الأجهزة، فإيرادات الخدمات البالغة ستة مليارات دولار ضئيلة للغاية عند مقارنتها بمبيعات «آيفون» التي تسهم بنحو ثلثي المبيعات الفصلية للشركة.
ونجحت شركات مثل خدمة الموسيقى سبوتيفاي، ومنافسون في مجال التخزين السحابي مثل «جوجل» و«مايكروسوفت» ومطوري الخرائط في استقطاب أعداد غفيرة من مستخدمي «آيفون»، حتى عندما طرحت «آبل» منتجاتها الخاصة بشكل افتراضي. ومما يزيد التحديات بالنسبة لنشاط الخدمات قرار «آبل» في مارس «آذار» الماضي طرح هاتفها الصغير والرخيص نسبيا «آيفون إس إي» في خطوة تعتبر مقايضة لإيرادات الجهاز الواحد في سبيل زيادة انتشار هواتفها.
وقال كولين جيليس المحلل لدى «بي. جي. سي. بارتنرز»: «لكي تصبح تلك الاستراتيجية منطقية حقا ينبغي أن تكون أكثر نشاطا في زيادة إيرادات تلك الخدمات»، وقد يتعين على «آبل» أن تزيد سرعتها أيضا.
وقال جان دوسون المحلل في «جاكدو للأبحاث»: «استقرت (آبل) على دورة الترقية السنوية هذه للأجهزة والبرمجيات، هذا مختلف تماما عن الطريقة التي تُحَدث بها مؤسسة فيسبوك مثلا تطبيقها، أو التي تدخل بها (جوجل) تغييرات على محرك البحث، يقومون بذلك بشكل شبه فوري».
ويقول جيليس إن هوامش خدمات «آبل» ليست بقوة هوامش «آيفون»: «لا أعتقد أن أحدا سيعثر أبدا على مثل ذلك الموقع الفعال».
وقال لوكا مايستري المدير المالي لـ«آبل» أمس الثلاثاء إن الخدمات تحقق مستوى ربحية مماثلا لمتوسط الأنشطة الأخرى للشركة.
وقد يكون الدفع بالخدمات في الصين، ثاني أكبر أسواق «آبل»، صعبا بسبب بواعث القلق التنظيمية، فقد طالب المسؤولون التنظيميون الصينيون «آبل» بوقف مبيعاتها من الكتب والأفلام هناك حسب إفادات صحافية نُشرت الأسبوع الماضي.
وقال بن باجارين المحلل في كرييتيف ستراتيجيز: «يحتاجون الخدمات في الصين، ينبغي أن تكون جزءا من قصة النمو».
وبدأت الأسهم الأميركية تعاملات أمس الأربعاء على انخفاض بسبب النتائج الضعيفة التي أعلنتها «آبل»، ما تسبب في إثارة مخاوف المستثمرين بشأن جودة أرباح الشركات قبيل قرار لجنة السياسات النقدية بمجلس الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي الأميركي».
وهبط مؤشر داو جونز الصناعي 50.95 نقطة أو ما يعادل 0.28 في المائة إلى 17939 نقطة، في حين انخفض مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بواقع 4.52 نقطة أو 0.22 في المائة إلى 2087 نقطة.
ونزل مؤشر ناسداك المجمع بواقع 32.22 نقطة تعادل 0.66 في المائة إلى 4856 نقطة.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة