مساع أميركية لإعادة المعارضة السورية إلى «جنيف» وإبعادها عن «النصرة»

مساع أميركية لإعادة المعارضة السورية إلى «جنيف» وإبعادها عن «النصرة»

الأربعاء - 19 رجب 1437 هـ - 27 أبريل 2016 مـ رقم العدد [ 13665]

في واشنطن، أكد مسؤولون أميركيون دعم واشنطن لمحادثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة في جنيف، وضرورة انخراط المعارضة السورية في تلك المحادثات مرة أخرى. فيما شدد المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي على ضرورة قيام المعارضة السورية المعتدلة بفصل مقاتليها عن مقاتلي جبهة النصرة؛ لضمان تنفيذ هدنة وقف الأعمال العدائية. وتتواصل واشنطن لهذا الغرض، مع أطراف المعارضة لحثها على الالتزام بوقف العمليات العدائية والانخراط في الجولة الجديدة من المحادثات. وتبحث كل من واشنطن وموسكو مقترحات لتعزيز مراقبة هدنة وقف الأعمال العدائية، ووضع خيارات وأفكار جديدة لإلزام الأطراف كافة بالهدنة.
وقال مسؤول أميركي لـ«لشرق الأوسط» إن واشنطن تتفهم إحباطات المعارضة السورية، خاصة مع استمرار قصف النظام السوري لمدينة حلب، لكن المسار الوحيد لمعالجة الأزمة السورية هو إلزام جميع الأطراف بالتهدئة والتقيد بالالتزامات في إطار اتفاق وقف الأعمال العدائية، واستئناف جولة جديدة من المحادثات في جنيف تحت رعاية الأمم المتحدة.
وتستغل دمشق نقطة محورية في اتفاق هدنة وقف الأعمال العدائية، لتوجيه مزيد من الضربات ضد معاقل المعارضة السورية، بزعم أنها معاقل لكل من «داعش» و«النصرة». وقد تم الاتفاق في هدنة وقف الأعمال العدائية على استثناء قصف معاقل هذين التنظيمين.
وقال جون كيربي، المتحدث باسم الخارجية الأميركية، مساء الاثنين «محاولة فصل الجماعات (جغرافيا) مهمة صعبة للغاية، ولا يعني هذا أننا لا نفعل كل ما في وسعنا للعمل مع من لديه النفوذ على جماعات المعارضة لتشجيع هذا النوع من الفصل».
واعترف كيربي بوقوع انتهاكات لاتفاق وقف الأعمال العدائية وبصفة خاصة في مدينة حلب، وطالب جميع الأطراف بالالتزام بالهدنة التي وصفها بأنها «هشة للغاية»، وقال: «نحن لا نريد أن تسير الأمور في حلب بهذه الطريقة».
وشدد المتحدث باسم الخارجية على أن واشنطن على تواصل مع جماعات المعارضة السورية، ومع الدول التي لديها نفوذ على جماعات المعارضة، للحفاظ على التزاماتها وتجنب التورط مع الجماعات المقاتلة الأخرى.
وناقش وزير الخارجية الأميركي جون كيري، صباح الاثنين، مع نظيره الروسي سيرجي لافروف ضرورة انسحاب المعارضة المعتدلة من المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو تنظيم داعش وجبهة النصرة في أسرع وقت، والحاجة إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى السوريين.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة