رغبة السعودية في الاستثمار الزراعي بوادي النيل «تخطيط لطريق ممهد»

المملكة شريك تجاري واستثماري رئيسي لقطاع الزراعة في مصر والسودان

رغبة السعودية في الاستثمار الزراعي بوادي النيل «تخطيط لطريق ممهد»
TT

رغبة السعودية في الاستثمار الزراعي بوادي النيل «تخطيط لطريق ممهد»

رغبة السعودية في الاستثمار الزراعي بوادي النيل «تخطيط لطريق ممهد»

قال الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد السعودي، إن الصناعات السعودية ستتجنب نقاط الضعف، مثل موارد المياه الشحيحة، وذلك بتوجيه الاستثمار في مصر والسودان، وهذا خلال مؤتمر صحافي عقده في الديوان الملكي بالعاصمة السعودية الرياض، مساء أول من أمس الاثنين، للإعلان عن الرؤية المستقبلية للسعودية 2030.
وقال الأمير محمد بن سلمان: «لدينا مشاريع زراعية مع مصر والسودان»، منوها في الوقت ذاته بأهمية دور مصر في تعزيز الصادرات السعودية نحو أوروبا وآسيا، ولكن إلى أي حد يتفق هذا التوجه مع الوضع الحالي وتوجهات حكومتي مصر والسودان؟
في مصر تظهر البيانات والخطط اتفاقا واضحا؛ حيث بلغت صادرات الحاصلات الزراعية المصرية 1.9 مليار دولار في الـ10 أشهر الأولى من عام 2015، مثلت 12 في المائة من إجمالي الصادرات غير البترولية، والجدير بالذكر أن المملكة العربية السعودية هي المستورد الأول للمحاصيل المصرية، بنحو 17 في المائة من إجمالي الصادرات المصرية، تليها روسيا، ثم بريطانيا، وأهم صادرات مصر الزراعية هي: الموالح، والفاكهة، والبطاطس، والفول السوداني، والمحاصيل البقولية، والبصل، والثوم، والخضراوات.
أما فيما يخص الصناعات الغذائية، فقد قامت مصر بتصدير ما قيمته 2.2 مليار دولار في الشهور العشرة الأولى من عام 2015، تمثل 14 في المائة من صادرات مصر غير البترولية، ومن أهم صادرات مصر في هذا القطاع الجبن المطبوخ، والزيوت، والمنتجات العطرية، والسكر ومصنعاته، والصمغ، والخضراوات المجمدة، والعصائر، والمركزات، والشوكولاتة، ومنتجات المطاحن.
والسعودية هي أيضا أكبر مستورد للصناعات الغذائية في مصر؛ حيث تستحوذ وحدها على 19.4 في المائة من قيمة هذه الصادرات، تليها ليبيا وإيطاليا، ولا يُعد تصدر السعودية لقائمة مستوردي المحاصيل والصناعات الغذائية المصرية أمرا غريبا، فالمملكة هي أكبر سوق مستوردة للبضائع المصرية عموما.
أما عن التوجهات فقد اعتمدت الحكومة المصرية خطة وزارة الزراعة في التنمية الزراعية المستدامة 2030، التي تضمنت خطة الحكومة لاستصلاح المليون ونصف المليون فدان تعتمد على المياه الجوفية، وتعتمد الدولة في تنفيذ هذا المشروع على الاستثمارات الخاصة وليس التمويل الحكومي؛ مما يعطي فرص جيدة لتنفيذ المخطط السعودي.
وقد صرح وقتها ممثلو الجمعية السعودية المصرية لرجال الأعمال، عن استيفاء 26 شركة سعودية كل المتطلبات للحصول على مساحة 300 ألف فدان من إجمالي المساحة الكلية المخصصة لمشروع زراعة المليون فدان الجديد باستثمارات تبلغ عشرات المليارات من الجنيهات، وهذا بعد عدد من اللقاءات مع بعض المسؤولين الحكوميين المصريين، ومنهم وزير الزراعة واستصلاح الأراضي لبحث الإجراءات التنفيذية الخاصة بحصول الشركات على تلك المساحة.
هذا بالإضافة إلى أن هناك عددا غير قليل من الشركات السعودية تعمل في مجالات الزراعة والصناعات الغذائية في مصر بالفعل قبل هذا المشروع، ومنها شركة كابيتال كوميونتي، و«صافولا»، والسعودية المصرية للاستثمار الزراعي والفلاحة.
وتبلغ الاستثمارات السعودية الزراعية في مصر أكثر من نصف مليار دولار حاليا، هذا بالإضافة إلى الاستثمارات التي تم ضخها في قطاع الصناعات الغذائية.
وتطوير قطاع الزراعة ركن أساسي من برنامج الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، كما هو ركن أساسي في خطة مصر 2030. بغرض دعم الصادرات المصرية وتقليل العجز في الميزان التجاري المصري، بالإضافة إلى الوفاء بجزء من احتياجات 90 مليون مواطن مصري بالداخل.
أما في السودان، فالمملكة مهتمة بالاستثمار في واحدة من أكثر أراضي العالم خصوبة منذ سنوات، وتشجع الرياض المستثمرين السعوديين على ضخ مزيد من الاستثمارات إلى السودان، ووقعت المملكة العربية السعودية مع السودان في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) في 2015، في الرياض على أربع اتفاقيات بين الحكومتين في حضور العاهل السعودي والرئيس السوداني، وكان من ضمن البنود الاتفاق على استزراع مليون فدان جديد في السودان.
وعلى عكس مصر التي تنوي الاعتماد على المياه الجوفية، يمتلك السودان نحو 200 مليون فدان صالح للزراعة، أي ما يعادل نحو 45 في المائة من الأراضي الصالحة للزراعة في الوطن العربي، لم يستثمر سوى 30 مليونا منها.
واتفق السودان ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة «الفاو» على وضع خطة لجذب الاستثمارات الزراعية من العالم والدول العربية للسودان؛ لما يتمتع به من إمكانات هائلة في هذا المجال، ولكن هذا الاتفاق يهتم بدعم برنامج صغار المزارعين والزراعة الأسرية؛ مما يظهر تنوعا أكثر في مجالات التمويل.
وإذا كانت السعودية قادرة على الاستفادة من الميزة النسبية لمصر في إنتاج الموالح والفواكه والخضراوات، فالوضع مختلف في السودان صاحبة أكبر عدد رؤوس من الأغنام في العالم العربي.
وبلغت واردات المملكة من المواد الغذائية والزراعية في 2014 ما يقارب نحو 126 مليار ريال (نحو 33.6 مليار دولار) بنسبة 14 في المائة من حجم الواردات السعودية، وتغطي واردات المملكة من المواد الغذائية 70 في المائة من الاحتياجات المحلية؛ مما يفسر ضرورة تأمين هذه الإمدادات من مصادر متنوعة وصديقة، مثل مصر والسودان. أما فيما يخص نية المملكة للاعتماد على الدولتين الشقيقتين في التصدير للاتحاد الأوروبي، فدول الاتحاد الأوروبي «مجتمعة»، ربما تمثل المنافس للسعودية على لقب الشريك التجاري الأول لمصر والسودان، ما يعني أن الأرض ممهدة لتنفيذ خطط المملكة لتنمية الثروة الزراعية في أراضي حوض النيل.



تنسيق سعودي ــ أردني ــ قطري لتعزيز أمن المنطقة

 لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
TT

تنسيق سعودي ــ أردني ــ قطري لتعزيز أمن المنطقة

 لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، خلال لقاء ثلاثي عُقد في جدة، أمس، مستجدات الأوضاع الإقليمية، وتداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، ومخاطره على حرية الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة، وانعكاسه على الاقتصاد العالمي، وتنسيق الجهود المشتركة بما يعزز أمن المنطقة واستقرارها.

وتم التأكيد خلال اللقاء أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول الخليج والأردن، واستهداف المنشآت الحيوية والمدنية، يُشكِّلان تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

ميدانياً، تصدت الدفاعات الجوية السعودية بنجاح، أمس، لـ5 صواريخ باليستية وصاروخ طواف و7 مسيّرات قادمة من إيران. واعترضت قوة دفاع البحرين ودمرت 8 صواريخ باليستية و7 مسيّرات. وتعاملت الدفاعات الإماراتية مع 11 صاروخاً باليستياً و27 مسيّرة.


رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)

دانت دول عربية وإسلامية، الاثنين، ورفضت بأشدّ العبارات القيود المستمرّة التي تفرضها إسرائيل على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة، بما فيها منع المصلين المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى، ومنع بطريرك اللاتين في القدس وحارس الأراضي المقدسة من دخول كنيسة القيامة لإقامة قدّاس أحد الشعانين.

وجدّد وزراء خارجية السعودية، ومصر، والأردن، وباكستان، وإندونيسيا، وتركيا، وقطر، والإمارات، في بيان، إدانتهم ورفضهم لأيّ محاولات إسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأكد الوزراء أن هذه الإجراءات الإسرائيلية المستمرة تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، فضلاً عن خرقها للوضع التاريخي والقانوني القائم، وتمثّل تعدياً على الحق غير المقيّد في الوصول إلى أماكن العبادة. وشددوا على رفضهم المطلق للإجراءات الإسرائيلية غير القانونية والتقييدية ضدّ المسلمين والمسيحيين في القدس، بما في ذلك منع المسيحيين من الوصول الحرّ إلى كنيسة القيامة لأداء شعائرهم الدينية.

ونوّه الوزراء بضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية فيها، مؤكّدين مجدّداً أنه لا سيادة لإسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال على القدس المحتلة، ومبرزين الحاجة إلى وقف جميع الإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم في القدس.

وجدّد الوزراء إدانتهم لاستمرار إسرائيل في إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين لمدة 30 يوماً متتالية، بما في ذلك خلال شهر رمضان المبارك، وفرض القيود على حرية العبادة، وهو ما يشكّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي والوضع التاريخي والقانوني القائم، والتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال. وحذّروا من مخاطر هذه الإجراءات التصعيدية على السلم والأمن الإقليميين والدوليين. كما جددوا التأكيد على أنّ المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي، وتنظيم الدخول إليه.

ودعا الوزراء إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، إلى التوقف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى فوراً، وإزالة القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إليه. كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتّخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وكذلك انتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.


البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
TT

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

أعلنت البحرين، الاثنين، القبض على ثلاثة أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم، للنيل من سيادة الدولة، وبث الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

وأضافت الوزارة أن المقبوض عليهم هم: أحمد أحمد حسين مدن (24 عاماً)، وحسن عبد الأمير عاشور (22 عاماً)، ومنتظر عبد المحسن علي مدن (29 عاماً)، مبيّنة أن إفاداتهم دلّت على أنهم تلقوا خلال سفرهم إلى لبنان تدريبات على السلاح، إثر لقائهم بعناصر من الحزب الإرهابي.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.