ليبيا: الاتحاد الأوروبي يواصل ضغوطه على مجلس النواب لاعتماد حكومة السراج

ليبيا: الاتحاد الأوروبي يواصل ضغوطه على مجلس النواب لاعتماد حكومة السراج

مزاعم عن تهديدات إرهابية لحقول النفط.. وإيطاليا تنفي اعتزامها إرسال جنود
الأربعاء - 19 رجب 1437 هـ - 27 أبريل 2016 مـ رقم العدد [ 13665]

واصلت، أمس، دول الاتحاد الأوروبي ضغوطها السياسية والعسكرية على مجلس النواب الليبي، لإقناعه بمنح الثقة لحكومة الوفاق الوطني المقترحة برئاسة فائز السراج، فيما نفت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، تصريحات منسوبة إلى رئيسها مارتن كوبلر، بإمهال مجلس النواب عشرة أيام لمنح الثقة للحكومة الجديدة.
والتقت بعثة أوروبية وصلت إلى العاصمة طرابلس بشكل مفاجئ، مساء أول من أمس، مع السراج وأعضاء مجلس حكومته الرئاسي داخل مقره المحصن في القاعدة البحرية «أبو ستة» بطرابلس.
وأعلنت مندوبة الاتحاد الأوروبي، ناتاليا أبوستولوفا، في مؤتمر صحافي عقدته أمس بطرابلس، بمشاركة سفيري إيطاليا وألمانيا: «نحن بوصفنا مجتمعا دوليا نطالب مجلس النواب بعقد جلسة في أقرب وقت ممكن، لأن الشعب الليبي يستحق حكومة قوية ممثلة له». وقال السفير الألماني كريستيان موخ: «نحن هنا لنعبر عن دعمنا الكامل للمجلس الرئاسي لحكومة السراج»، لافتا إلى أن «ممثل ليبيا في اجتماع وزراء داخلية المغرب العربي في تونس أول من أمس هو وزير الداخلية في حكومة السراج»، لافتا إلى أن «هذا ذات التعامل سيكون من جانب بقية المنظمات الإقليمية والدولية».
من جهته، أعلن السفير الإيطالي جورجو ستاراتشي أن عاصمة بلاده روما ستستضيف مؤتمرا دوليا قريبا لتعزيز الدعم للمجلس الرئاسي والمؤسسات الليبية الأخرى، مشيرا إلى ترتيبات لزيارة سيقوم بها وزيرا الخارجية والمواصلات الليبيان إلى روما الأسبوع المقبل. وأضاف: «نحن نؤمن بليبيا قوية، ليبيا مستقرة، ليبيا موحدة، نحن لن نسمح بتقسيم البلاد، هذه بلادكم»، موضحا أن أي مبادرة من إيطاليا ومن دول الاتحاد الأوروبي ستتخذ بعد طلب وموافقة من حكومة السراج. وأعلن أنه يتم حاليا العمل على إعادة فتح السفارة الإيطالية في العاصمة طرابلس، مضيفا «وقريبًا جدًا سترون مزيدا من الإيطاليين في شوارع المدينة».
وتحدثت مصادر ليبية عن إلغاء مفاجئ لاجتماع كان مقررا على ما يبدو بين سفيرة الاتحاد الأوروبي وعبد الرحمن السويحلي رئيس المجلس الأعلى للدولة الذي تم تدشينه مؤخرا في طرابلس، لأسباب لم تفصح عنها.
وجاءت هذه التطورات، فيما أعلنت وزارة الخارجية الصربية أن مهندسا صربيا خُطف في منطقة نائية في ليبيا قرب الحدود المصرية.
وخُطف مهندس الصيانة ميروسلاف توميتش الذي يعمل في شركة ألمانية يوم السبت الماضي أثناء سفره لتفقد حقل نفط على بعد نحو 1200 كيلومتر من طرابلس. وقالت متحدثة باسم الوزارة «ننتظر مزيدا من المعلومات عن تفاصيل الخطف».
وكان صربيان من العاملين بالسفارة الصربية خطفا في نوفمبر (تشرين الثاني) قرب مدينة صبراتة الساحلية، وكانا من بين نحو 50 شخصا قتلوا في فبراير (شباط) الماضي، إثر ضربات جوية أميركية على موقع يشتبه بأنه معسكر تدريب تابع لتنظيم داعش.
إلى ذلك، أوضح الناطق الرسمي لبعثة الأمم المتحدة في ليبيا أن التصريحات المنسوبة إلى رئيس البعثة مارتن كوبلر، بشأن إمهال مجلس النواب الليبي عشرة أيام لمنح الثقة لحكومة السراج، قد نشرت منقوصة.
وأوضح أن ما قصده كوبلر هو «أنه بناء على ما نص عليه الاتفاق السياسي الليبي، كان على مجلس النواب أن يجتمع بعد 10 أيام من تقديم التشكيلة الحكومية للتصويت على منح الثقة للحكومة، وهذا ما لم يحصل حتى الآن».
وبعدما أكد أن كوبلر لم يقصد أبدا إعطاء مهلة لمجلس النواب للتصويت على الحكومة، كما شدد الناطق الرسمي للبعثة الأمية مجددا على سيادة ليبيا وعمل مؤسساتها.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة