كيف ستحقق السعودية رؤيتها حتى عام 2030؟

تضم برامج متنوعة ذات تصور واضح

كيف ستحقق السعودية رؤيتها حتى عام 2030؟
TT

كيف ستحقق السعودية رؤيتها حتى عام 2030؟

كيف ستحقق السعودية رؤيتها حتى عام 2030؟

حددت الحكومة السعودية عددا من البرامج لتحقيق وتنفيذ الرؤية التي أطلقتها أمس حتى عام 2030، وشكلت هذه العناصر مفاصل مهمة في تحقيق تلك الرؤية، التي شكلت تصورا واضحا ورؤية طموحا، وهي الخطوة الأولى في التوجه الجديد نحو تطبيق أفضل الممارسات العالمية في بناء مستقبل أفضل.
وأشار إعلان الرؤية إلى أن ذلك يأتي لأجل تحقيق الآمال والتطلعات، حيث بدأت بالفعل بتنفيذ عدد من البرامج، التي أسهمت ومهدّت الطريق أمام بناء هذه الرؤية، والتي تضمنت على سبيل المثال لا الحصر «برنامج إعادة هيكلة الحكومة»، حيث يتجه نمط هيكلة العمل الحكومي عالميًا نحو المرونة وإعادة الهيكلة المستمرّة لخدمة الأولويات الوطنية.
وتضمن إعلان الرؤية أن الانطلاقة الفعلية في هذا المسار تمت، وذلك بإلغاء المجالس العليا في الدولة، وإنشاء مجلسين؛ أحدهما للشؤون السياسية والأمنية، والآخر للشؤون الاقتصادية والتنمية، وقد أسهم ذلك في تسريع عملية وضع الاستراتيجيات ورفع كفاءة الأداء وتسريع الإجراءات وعملية اتخاذ القرار. وسيتواصل هذا التطوير الهيكلي بصورة شاملة وعلى مراحل بحسب الأولوية.
«برنامج الرؤى والتوجهات»: تم اعتماد ما رفعته الأجهزة الحكومية من توجهات ورؤى ملائمة، حيث تمت مراجعة مهامها الحالية ومواءمتها مع الاحتياجات المستقبلية، اعتمادًا على الدراسات اللازمة والمقارنات المعيارية، وتحليل البرامج والخطط ومؤشرات قياس الأداء المحققة لها.
«برنامج تحقيق التوازن المالي»: منذ تأسيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، تم البدء في مراجعة المشروعات القائمة وآلية اعتمادها وأثرها الاقتصادي، وتم تأسيس لجان واستحداث إدارات جديدة لاتخاذ الإجراءات اللازمة تجاهها، ومراجعة اللوائح المتعلقة بذلك. وتم رفع الإيرادات غير النفطية بنحو 30 في المائة خلال العام الماضي، ويسعى خلال الأعوام المقبلة إلى الاستمرار بهذه الوتيرة وتسريعها عبر إجراءات جديدة في قطاعات متعددة.
«برنامج إدارة المشروعات»: تمر البلاد اليوم بموجة من المشروعات الإصلاحية والتطويرية في جميع الأجهزة، ولإدارة ذلك الزخم بطريقة ملائمة والتأكد من مواءمة الجهود، تم اعتماد المفهوم العلمي لإدارة المشروعات، وتأسيس مكتب لإدارة المشروعات في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية وكثير من الجهات الحكومية الأخرى، كما تم تأسيس مركز للإنجاز والتدخل السريع.
«برنامج مراجعة الأنظمة»: خلال العام الماضي، تمت مراجعة بعض الأنظمة القائمة، وسن أنظمة جديدة طال انتظارها منذ سنوات، ومنها نظام الشركات، ونظام المؤسسات والجمعيات الأهلية، ونظام رسوم الأراضي البيضاء، ونظام الهيئة العامّة للأوقاف.. وغيرها. وسيتم الاستمرار في مراجعة الأنظمة للتأكد من ملاءمتها للمستقبل.
«برنامج قياس الأداء»: جرى اعتماد ثقافة الأداء مبدأ للأعمال، والحرص على تطبيقه في تقييم جميع الجهات والبرامج والمبادرات والمسؤولين، وتم تأسيس «المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة» للقيام بهذه المهمّة بشكل مؤسسي، والقيام ببناء لوحات لمؤشرات قياس الأداء بما يعزز المساءلة والشفافية.
ولضمان تحقيق «رؤية المملكة العربية السعودية 2030»، يعمل الآن على إطلاق مجموعة من البرامج التنفيذية التي سيكون لها كبير الأثر في تحققها، ومنها على سبيل المثال لا الحصر: «برنامج التحول الاستراتيجي لشركة أرامكو السعودية»؛ حيث يؤمن بأن لدى «أرامكو السعودية» القدرة على ريادة العالم في قطاعات جديدة إضافة إلى النفط، وعملت الشركة على برنامج تحولي متكامل يضعها في موقع قيادي في أكثر من مجال.
«برنامج إعادة هيكلة صندوق الاستثمارات العامّة»: تم الاعتماد على إعادة هيكلة الصندوق، وستتم مواصلة العمل في تمكينه من إدارة الأصول التي ضمّت إليه سابقًا وستضم إليه مستقبلاً، لتجعل منه أكبر صندوق سيادي في العالم، وسيعلن عن برنامج متكامل لذلك.
«برنامج رأس المال البشري»: نظرًا لأن العنصر البشري عامل أساسي لنجاح المشروعات، فسيتم العمل على تأسيس برنامج متخصص لدعم وتفعيل هذا العنصر المهم. وسيُعنى البرنامج بقياس كفاءة رأس المال البشري في القطاع العام، وتقييمها وتحليلها، والمساندة في توفير الكوادر والدراسات والاستشارات والشراكات الاستراتيجية المتعلقة برأس المال البشري، والمساعدة في الاختيار والتطبيق لتحقيق الأهداف الاستراتيجية.
«برنامج التحول الوطني»: تم العمل مع الأجهزة الحكومية وفق إجراء جديد في ورشات عمل احترافية، على تحديد الأولويات الوطنية، واقتراح المبادرات اللازمة لتحقيقها، عبر شراكات مع القطاع الخاص وأسلوب إداري ومالي مبتكر، وعبر تحديد مبادرات نوعيّة بخطط تفصيلية ومؤشرات واضحة لقياس الأداء.
«برنامج الشراكات الاستراتيجية»: يتم العمل مع الشركاء الاقتصاديين حول العالم لبناء شراكات استراتيجية جديدة للقرن الحادي والعشرين وبما يتوافق مع الرؤية الوطنية لتكون المملكة محورًا لربط القارات الثلاث ولتعزيز الصادرات.
«برنامج التوسع في التخصيص»: يتم العمل على تحديد دقيق لعدد من القطاعات الملائمة للتخصيص، ويتم إعداد برنامج متكامل لإنجاح هذا التوجه، والاستفادة من أفضل الممارسات العالمية، ونقل المعرفة، والتأكد من تحقيق الأهداف بشكل متوازن وعلمي.
«برنامج تعزيز حوكمة العمل الحكومي»: سيتم العمل على إعادة هيكلة مستمرة ومرنة للأجهزة الحكومية، تلغي الأدوار المتكررّة، وتسعى إلى توحيد الجهود، وتسهيل الإجراءات، وتحديد الاختصاصات بشكل واضح، وتفعيل مسؤولية الجهات في تسلم مهامها بشكل يسمح لها بالتنفيذ ويمكّن من المساءلة، ويضمن استمرارية العمل والمرونة في مواجهة التحديات.
كما سيتم إنشاء مكتب للإدارة الاستراتيجية على مستوى مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، يعمل على مواءمة كل البرامج والخطط الحكومية، والتأكد من ملاءمتها مع الرؤية الوطنية، ومنع الازدواجية أو التضارب بين السياسات وبرامج الأجهزة، والتأكد من أن مكوّنات هذه الرؤية تفصّل في استراتيجيات قطاعية ملائمة.
كما سيتم تأسيس مركز دعم اتخاذ القرار في الديوان الملكي لتقديم المعلومات والبيانات اللازمة لعملية اتخاذ القرار، بما يضمن تعزيز اعتمادها على البراهين والأدلة، وأن الالتزام بتحقيق هذه البرامج المحورية لأهدافها، وإسهام الجميع في هذه الجهود الوطنية، سيمثل الخطوة الأولى في سبيل تحقيق «رؤية المملكة العربية السعودية 2030»، وأنه سيتم الاستمرار في إطلاق برامج جديدة خلال السنوات المقبلة، والعمل بشكل دائم على مراجعة وتقييم الأداء في سبيل تحقيق الرؤية.



ولي العهد السعودي يزور مسجد قباء في المدينة المنورة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصلي بمسجد قباء في المدينة المنورة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصلي بمسجد قباء في المدينة المنورة (واس)
TT

ولي العهد السعودي يزور مسجد قباء في المدينة المنورة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصلي بمسجد قباء في المدينة المنورة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصلي بمسجد قباء في المدينة المنورة (واس)

زار الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مسجد قباء في المدينة المنورة، وأدى ركعتي تحية المسجد.
رافق ولي العهد، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير سعود بن نهار بن سعود بن عبد العزيز نائب أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز، والوزراء.


إدانات عربية وإسلامية واسعة لتصريحات سفير أميركا لدى إسرائيل

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

إدانات عربية وإسلامية واسعة لتصريحات سفير أميركا لدى إسرائيل

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

نددت دول عربية وإسلامية، في بيان مشترك اليوم (الأحد)، بتصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، واعتبر فيها أن التقاليد التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراض تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط.

وأجرى الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مقابلة مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي الدولة العبرية، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي (رويترز)

وجاء في بيان مشترك لدول عربية وإسلامية «تعرب وزارات خارجية كل من المملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، والإمارات العربية المتحدة، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، ، ومملكة البحرين، ودولة قطر، والجمهورية العربية السورية، ودولة فلسطين، ودولة الكويت، والجمهورية اللبنانية، وسلطنة عُمان، وأمانات مجلس التعاون لدول الخليج العربي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي عن إدانتها الشديدة وقلقها البالغ إزاء التصريحات الصادرة عن سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، والتي أشار فيها بقبول ممارسة إسرائيل سيطرتها على أراضٍ تعود لدول عربية، بما في ذلك الضفة الغربية المحتلة».

وأكّد البيان «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديدًا جسيمًا لأمن المنطقة واستقرارها».

وكانت السعودية اعتبرت أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، فيما رأى فيها الأردن «مساسا بسيادة دول المنطقة" فيما أكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

ونددت الكويت بالتصريحات التي «تشكل مخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي»، فيما شددت سلطنة عمان على أنها تنطوي على «تقويض لفرص السلام وتهديد لأمن واستقرار المنطقة».

واعتبرت السلطة الفلسطينية أن تصريحات هاكابي «تتناقض مع موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب المعلن في رفض ضم الضفة الغربية المحتلة».

ونشر السفير الأميركي منشورين على منصة «إكس» السبت لتوضيح موقفه بشأن مواضيع أخرى نوقشت خلال المقابلة، من بينها تعريف الصهيونية، لكنه لم يتطرق مجدداً إلى تصريحاته المتعلقة بسيطرة إسرائيل على أراض في الشرق الأوسط.

وجاءت تصريحات هاكابي فيما تكثّف إسرائيل الإجراءات الرامية إلى زيادة سيطرتها على الضفة الغربية التي تحتلها منذ العام 1967.

وأعلنت إسرائيل قبل عقود ضم القدس الشرقية وجزء من مرتفعات الجولان السورية.


الحاضر امتداد للتاريخ الأول... السعودية تحتفل بـ«يوم التأسيس»

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

الحاضر امتداد للتاريخ الأول... السعودية تحتفل بـ«يوم التأسيس»

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

يحتفي السعوديون اليوم بمرور 299 عاماً على ذكرى خالدة في التاريخ، حين أسس الإمام محمد بن سعود في 22 فبراير (شباط) 1727 الدولة السعودية الأولى في الدرعية.

وتلقت القيادة السعودية العديد من التهاني والتبريكات من قيادات وزعماء بهذه المناسبة التاريخية.

ويجسِّد يوم التأسيس عمق الجذور التاريخية للدولة السعودية وامتدادها المتصل منذ حوالي ثلاثة قرون، وما تحمله من معاني الاعتزاز بالهوية الوطنية والارتباط بالقيادة التي حفظت كيان الدولة ورسَّخت أمنها ونهضتها منذ التأسيس وحتى «الرؤية»، التي انطلقت في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

«الشرق الأوسط» تحدثت مع باحثين ومتخصصين تنقلوا بين شواهد القصص واختاروا زوايا تاريخية تستحق تسليط الضوء خلال هذه المناسبة، سواء من ناحية استعراض طويل لأهمية التاريخ الشفهي، أو عبر استعراض دور المرأة في القتال، أو عبر استعراض الختم، خلال الدولة الأولى ودلالاته ورمزيته، فضلاً عن المزج الأولي في التاريخ بين الاقتصاد والاستقرار في الدرعية.

وقدمت الدكتورة فاطمة القحطاني، أستاذة التاريخ في جامعة الملك سعود، قراءة لصمود المرأة، مؤكدة أن ذلك لم يكن حكراً على الميدان العسكري بل امتد إلى الفضاء الاجتماعي.

في حين أكدت الدكتورة هالة المطيري، الأمين العام للجمعية التاريخية السعودية، أن الاستقرار السياسي والاقتصادي تلازم مع بدايات التأسيس، وأن الإمام محمد بن سعود حوّل الدرعية إلى بيئة مناسبة لتبادل السلع والمنتجات ووضع أسساً تضمن إدامة النشاط الاقتصادي وترسيخ قيم العمل والإنتاج، وربط الاستقرار الاقتصادي بالالتزام الديني والأخلاقي.