النعيمي: سعود الفيصل دبلوماسي فذ واقتصادي بامتياز كان له تأثير إيجابي في «أوبك»

الزياني: دور كبير للراحل في تحرير الكويت

الأمير عبد العزيز بن سلمان متحدثا عن دور الأمير الراحل سعود الفيصل ويبدو وزير المالية ابراهيم العساف ووزير المالية السابق محمد أبا الخيل ( واس)
الأمير عبد العزيز بن سلمان متحدثا عن دور الأمير الراحل سعود الفيصل ويبدو وزير المالية ابراهيم العساف ووزير المالية السابق محمد أبا الخيل ( واس)
TT

النعيمي: سعود الفيصل دبلوماسي فذ واقتصادي بامتياز كان له تأثير إيجابي في «أوبك»

الأمير عبد العزيز بن سلمان متحدثا عن دور الأمير الراحل سعود الفيصل ويبدو وزير المالية ابراهيم العساف ووزير المالية السابق محمد أبا الخيل ( واس)
الأمير عبد العزيز بن سلمان متحدثا عن دور الأمير الراحل سعود الفيصل ويبدو وزير المالية ابراهيم العساف ووزير المالية السابق محمد أبا الخيل ( واس)

كشف المهندس علي النعيمي، وزير البترول والثروة المعدنية السعودي، في مؤتمر «سعود الأوطان» في الرياض أمس، عن جوانب خفية في شخصية الأمير سعود الفيصل، مبينا أن الراحل لم يكن دبلوماسيا فذا وصاحب مدرسة في العلاقات الدولية فقط، بل كان اقتصاديا بامتياز أيضا، ملما بشؤون الطاقة والصناعة.
وقال النعيمي، خلال مؤتمر «سعود الأوطان» الذي ينظمه مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بالرياض: «الراحل اتسم بالرصانة، والتأني في إبداء الرأي، واتخاذ القرار، إضافة إلى دراسة الأمور من جوانبها كافة، قبل اتخاذ موقف حولها، مع الاستعداد لتغيير هذا الموقف، عندما تستدعي مصالح السعودية ذلك، وعدم إغلاق الأبواب بشكل نهائي، بل تركها مفتوحة للاحتمالات كافة».
ولفت إلى أن الفيصل، دافع عن وطنه، وأبرز صوته وصورته، بشكل قل مثيله، مشيرا إلى أن مشاركته مع عدد من الوزراء العرب والأميركيين، بمن فيهم وزير الخارجية الأميركي كولن باول، في مؤتمر عن العلاقات العربية - الأميركية عام 2003 في مدينة ديترويت، كان الأكثر تميزا وحضورا وتأثيرا.
وتطرق إلى أدوار أخرى للراحل الفيصل في القضايا المحلية والخارجية، مثل: التنوع الاقتصادي، وتنمية مناطق المملكة كافة، والاهتمام بالعنصر البشري تعليما وتأهيلا، ليكون المحرك لهذه التنمية، فكان ينهج نهج والده رحمه الله، بأن تقوم المرأة السعودية بدور أكبر وأهم في التنمية الوطنية اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا، ليرفع من مشاركتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للوطن.
وقال النعيمي: «قابلت الفيصل أول مرة عام 1985، خلال زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك الراحل فهد بن عبد العزيز للولايات المتحدة، وكنت من ضمن المدعوين للحفل الذي أقامه الرئيس الأميركي الراحل رونالد ريغان للملك، ومن حسن حظي، أنني كنت بجانبه، فدار بيننا حديث ما زال محفورا في ذاكرتي، إذ كان دمثا متواضعا، ذا أخلاق عالية، مع روح الدعابة، وسلامة المنطق، يضاف إلى هذا كله، سعة الاطلاع والمعرفة، بالقضايا الخارجية والداخلية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية».
ولفت النعيمي إلى أن علاقته بالراحل ازدادت عمقا، وبالذات بعد أن أصبح النعيمي وزيرا للبترول والثروة المعدنية في عام 1995، فيقول: «بعد تعييني بأشـهر، كان يحال إلى لجنة القضايا السياسية والاقتصادية المهمة، ومنها البترولية والتعدينية، لدراستها والرفع بالتوصيات حيالها، فكان الأمير سعود الفيصل يولي أهمية كبيرة للقضايا الاقتصادية والبترولية، ويدرس تفاصيلها، ويناقشها بدقة الخبير، مع إعطاء أهمية كبيرة لمصالح المواطن السعودي، والتنمية الداخلية، وبعد ذلك العلاقات الاقتصادية الخارجية، وارتباطها بالجوانب السياسية».
ووفق النعيمي فإنه في عام 1998، طرح الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز عندما كان وليا للعهد، مبادرة البترول، التي تحولت بعد ذلك إلى مبادرة الغاز الطبيعي، وكان الهدف منها فتح المجال للشركات البترولية العالمية، للتنقيب عن الغاز الطبيعي في المملكة، وإنتاجه، وإنشاء مشاريع للكهرباء والماء، ومشاريع بتروكيماويات، وقد تم يومئذ تكوين لجنة وزارية برئاسة الأمير سعود الفيصل، واستمرت هذه اللجنة، تعمل لأكثر من أربعة أعوام، وشهدت نقاشات حادة، واختلافات كبيرة، بين أعضائها، وكان الفيصل يفكر من خلال ثلاثة أبعاد مترابطة: الاقتصاد الوطني، وعلاقات ومصالح المملكة الاقتصادية الخارجية، وعلاقاتها السياسية، بينما يركز بعض الأعضاء على جانب واحد، فنحن مثلا في وزارة البترول والثروة المعدنية، كان تفكيرنا ينصب على تأثير أي قرار قد يتخذ في مصالح السعودية البترولية وصناعتها.
وأضاف أن آراء ومواقف الفيصل في اللجنة كانت واضحة وقوية، لكنه كان دائما مستعدا لسماع مختلف الآراء وتفهمها، والاقتناع بها، وتغيير موقفه عندما يشعر بأن ثمة حاجة ومصلحة وطنية تستدعي ذلك، مشيرا إلى أنه كان يتقبل الرأي الآخر برحابة صدر، دون أن يتعصب لرأيه، رغم أنه رئيس اللجنة.
وتابع النعيمي: «كان الفيصل يولي السوق البترولية الدولية أهمية كبيرة من حيث الأسعار والعرض والطلب، ويراقبها عن كثب، وبالذات في حالة حدوث هزات كبيرة في السوق انخفاضا أو ارتفاعا، وكان يناقش وضع السوق البترولية معي باستمرار، سواء في اللقاءات العادية، أو ترتيب اجتماعات ثنائية، أو حتى عن طريق الهاتف، ويدرك الترابط الوثيق بين العلاقات السياسية والعلاقات والمصالح البترولية للمملكة، وإمكانية الاستفادة من هذا الجانب من أجل الجانب الثاني».
وعندما انخفضت أسعار البترول في عامي 1998، 1999؛ نتيجة عدم تقيد بعض دول «أوبك» بحصصها، والحديث للنعيمي، كان الفيصل مهتما بهذا الموضوع بشكل كبير، ويعمل من أجل إيجاد حل لهذا الأمر، من أجل عودة الأسعار إلى مستويات واقعية تحقق دخلا مجزيا للوطن، وخلال أكثر من سنة ونصف، أجرت السعودية محادثات، ونقاشات وجولات مكوكية شملت جميع الدول المنتجة الرئيسية للبترول من دول «الأوبك» وخارجها.
وقال النعيمي: «كنا نلجأ إلى الفيصل لاستخدام نفوذه وعلاقاته وتأثيره؛ لإيجاد حلول واقعية لهذه المشكلة أو تلك، وأذكر أنه عندما واجهت «الأوبك» والدول المتعاونة معها أثناء انخفاض الأسعار في عامي 1998 – 1999، مشكلة الإنتاج الإيراني، وكمية التخفيض المطلوبة، ونظرا إلى العلاقة الجيدة آنذاك بين البلدين، في فترة رئاسة كل من رفسنجاني، ومنتظري، وعلاقة الفيصل بوزير الخارجية الإيراني كمال خرازي، اتصل الفيصل بوزير الخارجية الإيراني؛ مما ساعد في إيجاد حل لهذه المعضلة، ثم عادت أسعار البترول إلى الارتفاع في منتصف عام 1999».
وذكر أن المحادثات الدولية حول التغير المناخي عندما بدأت في أواخر الثمانينات الميلادية، على أساس أن هناك انبعاثات ضارة بالبيئة، تُسهم في التغير المناخي للكرة الأرضية، ومن ضمن مصادرها البترول والغاز، التي تسعى بعض الدول إلى تقليص استخدامها، من منطلقات بيئية، أدركت وزارة البترول والثروة المعدنية، أن أي قرارات دولية كهذه، ستؤثر سلبا في مصالح السعودية، على المدى الطويل، ومن هنا دخلت المملكة بقوة في هذه المفاوضات، فتولى الفيصل ذلك وأخذ موقفا قـويا وواضحا، والتنسيق مع ممثلي الوزارة، حيث تشارك السعودية في هذه الاجتماعات، وتعمل على عدم اتخاذ أي قرار دولي ملزم، قد يضر باستخدامات البترول والغاز على المديين القصير والطويل.
ونوه باهتمام الفيصل بمنع الصيد الجائر غير المنظم، وقطع الأشجار وغير ذلك، حيث قررت الحكومة في أواخر الثمانينات إنشاء محميات طبيعية، يمنع فيها الصيد الجائر، والإضرار بالنباتات والأحياء الطبيعية، فكان الفيصل رئيس اللجنة الوزارية المشكلة لهذا الغرض، الذي أصبح الآن أحد أهم مشروعات حماية البيئة في العالم، لافتا إلى اهتمام الفيصل، بمنظمة «الأوبك» وأهمية استمرارها وتقويتها، بأن يكون للمملكة دور رئيس فيها، كما أسهم في انضمام المملكة إلى مجموعة العشرين.
وتحدث وزير البترول والثروة المعدنية السعودي عن دور الفيصل في الانضمام لمنظمة التجارة العالمية، إضافة إلى دوره في تسهيل الإجراءات البيروقراطية لرجال الأعمال والمستثمرين الدوليين الراغبين في زيارة السعودية.
إلى ذلك، شارك الأمين العام لمجلس التعاون الدكتور عبد اللطيف الزياني، في الجلسة الحوارية الخاصة بجهود الأمير سعود في تحرير الكويت من الاحتلال العراقي في الثاني من أغسطس (آب) 1990.
وذكر الزياني أن احتلال الكويت كان صدمة قوية ليس للكويتيين فقط، بل لكل أبناء الخليج قادة وشعوبا، والعالم أجمع؛ ولذلك كان الموقف الخليجي من غزو الكويت حاسما وحازما، ورغم الجهود العربية والدولية لإقناع صدام حسين بالانسحاب، لكنه أبى واستكبر، وبدأ يحشد قواته على حدود السعودية، فكان على القيادة السعودية بزعامة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز، رحمه الله، أن تتحرك بسرعة، وكان على الدبلوماسية السعودية بقيادة الأمير سعود الفيصل، أن تقود الجهود السياسية السعودية إقليميا ودوليا، بالتعاون والتنسيق المتواصل مع وزراء خارجية دول المجلس.
وأوضح الأمين العام أن نهج الأمير سعود الفيصل في التعامل مع القضايا الاستراتيجية، كما في غزو الكويت، يستند إلى مبادئ وقيم يؤمن بها أشد الإيمان، وهي التمسك بالشرعية السياسية والقانونية، وتسخير العلاقات الدولية والاستفادة من تأثيرها الإيجابي، وتوحيد المجتمع الدولي وكسب تأييده، واعتماد الشفافية والصراحة والوضوح في كشف الحقائق، والتنسيق المستمر مع الدبلوماسية الخليجية.
ولفت إلى أن هذه السياسة والخطاب الخليجي الموحد أثمر في توحيد المواقف والجهود وكسب التأييد والمساندة الدولية حتى تم تحرير الكويت.



إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
TT

إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)

أعلنت هيئة الطيران المدني الكويتية إعادة فتح الأجواء في مطارِ الكويت الدولي ابتداء من يوم الخميس، وذلك بعد توقف حركة الطيران «مؤقتاً واحترازياً» منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، من جرّاء الأوضاع في المنطقة والاعتداءات الإيرانية على البلاد.

وقال رئيس الهيئة، الشيخ حمود الصباح، في تصريحٍ لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، إن «هذه الخطوة تأتي بالتنسيق مع الجهات المعنية والدولية المختصة لضمان عودة التشغيل وفق أعلى معايير السلامة والأمن»، و«ضمن خطة مرحلية مدروسة لاستئناف الحركة الجوية بشكل تدريجي، تمهيداً للتشغيل الكامل للمطار خلال الفترة المقبلة».

وأوضح الشيخ حمود الصباح أن «الطيران المدني» انتهت من معاينة الأضرار التي لحقت ببعض مرافق المطار نتيجة الاعتداء الإيراني الآثم ووكلائه والفصائل المسلحة التابعة له، مبيناً أن الفرق الفنية باشرت أعمال الصيانة والإصلاح للأجهزة والمعدات التشغيلية والبنية التحتية، لضمان الجاهزية الكاملة.

وأفاد رئيس الهيئة بأن «التشغيل في مرحلته الأولى سيشمل محطات محددة وفق أولويات تضمن سلامة العمليات، مع استمرار التقييم لكل مرحلة قبل الانتقال إلى مراحل أوسع»، مضيفاً أنه سيتم تشغيل الرحلات الجوية تدريجياً ابتداءً من يوم الأحد المقبل، برحلات من مبنيي الركاب «T4» و«T5» إلى وجهات محددة.

وأشاد الشيخ حمود الصباح بجهود منسوبي الهيئة والجهات الحكومية العاملة بالمطار، الذين «أسهموا بكفاءة عالية في إدارة هذه المرحلة الاستثنائية وتسريع استعادة الجاهزية التشغيلية»، مُعرباً عن خالص الشكر والتقدير للسعودية على الدعم في تشغيل الناقلات الكويتية عبر مطاراتها، ومؤكداً الاعتزاز بهذا التعاون الذي يعكس عمق العلاقات الأخوية.

وثمّن دعم دول الخليج والتنسيق المشترك بشأن الأجواء الموحدة خلال الأزمة، بما عزز من استمرارية الحركة الجوية في المنطقة، كما ثمّن دعم القيادة السياسية، الذي «كان له الأثر الكبير في تجاوز تداعيات الأزمة وتسريع خطوات التعافي وإعادة تشغيل المطار بكفاءة عالية».

من جانبها، أعلنت «الخطوط الجوية الكويتية» استئناف عملياتها التشغيلية من مبنى الركاب «T4» إلى 17 وجهة ابتداءً من الأحد المقبل، ستشمل: لندن، وإسطنبول، ولاهور، ودكا، وبومباي، وترافندروم، وتشيناي، وكوتشين، ودلهي، ومانيلا، والقاهرة، والرياض، وجدة، وكولومبو، وغوانزو، وبيروت، ودمشق.

وقال عبد الوهاب الشطي، الرئيس التنفيذي للشركة بالتكليف، لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، إن وجهات لندن، والرياض، وبومباي، وترافندروم، ومدراس، وكوتشين، ودلهي، ومانيلا ستشهد تسيير ثلاث رحلات أسبوعياً لكل وجهة، بينما ستكون القاهرة برحلة واحدة يومياً.

وأشار الشطي إلى أن رحلات جدة ودكا ستكون بواقع أربع رحلات أسبوعياً لكل وجهة، فيما ستكون رحلات بيروت ودمشق ولاهور بواقع رحلتين أسبوعياً، بينما ستشهد وجهات إسطنبول وغوانزو وكولومبو تسيير رحلة واحدة أسبوعياً.

وأكد أن استئناف العمليات التشغيلية للشركة من مبنى «T4» يأتي ضمن حرص الشركة المستمر على تعزيز كفاءة عملياتها، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، مؤكداً جاهزيتها الكاملة وقدرتها على التعامل مع مختلف الظروف التشغيلية بكفاءة ومرونة عالية.

وبيّن الشطي أن الشركة «تعمل وفق خطط مدروسة تضمن استمرارية العمليات وتحقيق أعلى معايير السلامة والجودة، بما يعكس مكانتها الريادية في قطاع النقل الجوي»، مشدداً على التزامها بـ«تقديم تجربة سفر سلسة ومتميزة تلبي تطلعات العملاء، وتعزز ثقتهم في الخدمات المقدمة».


الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت
TT

الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت

أصدرت محكمة الجنايات «دائرة أمن الدولة وجرائم الأعمال الإرهابية» في الكويت، الخميس، أحكاماً بحق 137 متهماً في قضايا تغريدات، حيث وجهت لهم تهم: إثارة الفتنة الطائفية، وإذاعة أخبار كاذبة.

وعقدت المحكمة جلسة علنية، برئاسة المستشار ناصر البدر، وعضوية القضاة عمر المليفي وعبد اللّٰه الفالح وسالم الزايد، وأصدرت حكماً بسجن 17 متهماً في قضايا المغردين لمدة 3 سنوات، وحبس مغرد 10 سنوات في قضيتين، والامتناع عن عقاب 109 آخرين، وإلزامهم بحسن السير والسلوك ومحو التغريدات، وحكمت ببراءة 9 متهمين، من تهم إثارة الفتنة الطائفية والتعاطف مع دولة معادية وإذاعة أخبار كاذبة في مواقع التواصل الاجتماعي.


إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
TT

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، الخميس، انتهاكات إسرائيل المتكررة للوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، ولا سيما اقتحامات المستوطنين والوزراء المتطرفين المستمرة للمسجد الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، فضلاً عن رفع العَلم الإسرائيلي داخل باحاته.

وأعاد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان، تأكيد أن هذه التصرفات الاستفزازية في المسجد الأقصى تُشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتُمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في جميع أنحاء العالم، وانتهاكاً سافراً لحُرمة المدينة المقدسة.

وأكد الوزراء رفضهم القاطع لأي محاولات تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وشددوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد.

كما جدَّدوا تأكيد أن كامل مساحة المسجد الأقصى، البالغة 144 دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.

وأدان البيان جميع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، بما في ذلك قرار إسرائيل المصادَقة على أكثر من 30 مستوطنة جديدة، عادًّا إياها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024. كما أدان الوزراء تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك الهجمات الأخيرة على المدارس والأطفال الفلسطينيين، مطالِبين بمحاسبة المسؤولين عنها، مُشدِّدين على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، ومؤكدين رفضهم المطلق لأي محاولات لضمِّها أو تهجير الشعب الفلسطيني.

وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات تُمثل اعتداءً مباشراً ومُمنهجاً على قابلية الدولة الفلسطينية للحياة وعلى تنفيذ حل الدولتين، منوّهين بأنها تُؤجج التوترات وتُقوض جهود السلام، وتُعرقل المبادرات الجارية الرامية إلى خفض التصعيد واستعادة الاستقرار.

وجدَّد الوزراء دعوتهم للمجتمع الدولي للنهوض بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة، ووضع حد لممارساتها غير القانونية.

كما طالبوا المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات واضحة وحاسمة لوقف هذه الانتهاكات، وتكثيف جميع الجهود الإقليمية والدولية للدفع باتجاه الحل السياسي الذي يحقق السلام الشامل على أساس حل الدولتين، مُجدِّدين دعمهم الراسخ للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة على خطوط 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.