«رؤية السعودية 2030» مسار تنموي يتضمن مفهوم «وطن طموح»

المملكة تواكب التطلعات والآمال من خلال الاستراتيجية الجديدة

«رؤية السعودية 2030» مسار تنموي يتضمن مفهوم «وطن طموح»
TT

«رؤية السعودية 2030» مسار تنموي يتضمن مفهوم «وطن طموح»

«رؤية السعودية 2030» مسار تنموي يتضمن مفهوم «وطن طموح»

تسعى الحكومة السعودية لأن تُحدِث «رؤية 2030» نقلة نوعية في جميع المجالات، وذلك بهدف مواكبة التطلعات والآمال، وأن تكون قادرة على مواجهة التحديات من خلال إدارة الموارد المالية بكفاءة، وأن تكون ذات هيكلة مرنة معتمدة على ثقافة الأداء في جميع الأعمال.
السعودية اتبعت نهجا جديدا في تكوين مفهوم «وطن طموح» بحكومة فاعلة من خلال عدد من العوامل التي ترتكز على عدد من العوامل، والتي تسعى فيها الرؤية لأن تكون مسارات الرؤية في مفهوم الوطن الطموح خلال السنوات المقبلة وصولاً إلى تحقيقها في عام 2030.
أول تلك المسارات يتضمن انتهاج الشفافية، حيث تضمنت الرؤية محاربة الفساد من خلال عدم التهاون أو التسامح المطلق مع الفساد بكل مستوياته، سواء أكان ماليًا أم إداريًا، حيث أشارت الرؤية إلى أهمية الاستفادة من أفضل الممارسات العالمية، لتحقيق أعلى مستويات الشفافية والحوكمة الرشيدة في جميع القطاعات.
وأشارت إلى أن ذلك سيشمل اتخاذ كل ما هو ممكن لتفعيل معايير عالية من المحاسبة والمساءلة، عبر إعلان الأهداف والخطط ومؤشرات قياس الأداء ومدى النجاح في تنفيذها للجميع، حيث ستعمل كذلك على توسيع نطاق الخدمات الإلكترونية وتحسين معايير الحوكمة، بما سيحدّ من التأخير في تنفيذ الأعمال، وتحقيق الهدف في أن قيادة العالم في مجال التعاملات الإلكترونية.
ثاني تلك المسارات، التي تضمنتها الرؤية تحت مفهوم «وطن طموح»، هو المحافظة على الموارد الحيوية، حيث تتطلع السعودية فيما يخص الموارد الغذائية، إلى مواصلة بناء مخزونات استراتيجية بمستويات آمنة وكافية لمعالجة الحالات الطارئة، إضافة إلى بناء شراكات زراعية استراتيجية مع الدول التي حباها الله بالموارد الطبيعية من تربة خصبة ومياه وفيرة بما يحمي الموارد المائية، وترشيد استخدام المياه في المجال الزراعي بإعطاء الأولوية للمناطق الزراعية التي تمتلك مصادر مياه طبيعية ومتجددة، كما سيتم التركيز على الجهود في دعم الاستزراع السمكي، والعمل مع المستهلكين ومصنعي الأغذية والتجار للتقليل من كميات الهدر.
ثالث تلك المسارات يتضمن التفاعل مع الجميع، حيث تتضمن الرؤية تدعيم قنوات التواصل بين الأجهزة الحكومية من جهة، وبين المواطن والقطاع الخاص من جهة أخرى، وتيسّر سبل التفاعل بوسائل ذكيّة، وسيستمع إلى آراء الجميع وتشجع الأجهزة الحكومية على تلبية احتياجات كل مواطن والتعزيز من جودة الخدمات التي تقدمها.
الالتزام بكفاءة الإنفاق وبالتوازن المالي شكل المسار الرابع تحت مفهوم «وطن طموح»، فلن يتم فرض أي ضريبة على الدخل أو الثروة أو السلع الأساسية على المواطن، وسيتم تحقيق التوازن في الميزانية، وتنويع مصادر الإيرادات، وتعظيمها وإدارة الميزانية العامة بصورة رشيدة، مما سينعكس على استقرار الأسعار، ويمنح المواطن وأسرته مزيدًا من الأمن الاقتصادي.
وحول ما يتعلق بالقطاع العام، فإنه سيتم العمل على تعزيز كفاءة الإنفاق من خلال وضع ضوابط صارمة على آليات الاعتماد، بما يزيد الأثر المتحقق مقابل الصرف، وسيتم ذلك من خلال تعزيز التوافق بين الأولويات الاستراتيجية وتوزيع الميزانيات، وتعزيز ضوابط تنفيذها وآليات التدقيق والمحاسبة وتحديد الجهات المسؤولة عن ذلك.
وشملت أيضا مراجعة جميع المشروعات القائمة والمعتمدة، للتأكد من مدى مناسبة مردودها على الوطن والاقتصاد، واتخذنا الإجراءات اللازمة لإيقاف عدد منها وفق معايير واضحة، وسيسعى لإدارة الموارد البشرية بأسلوب أمثل والاستفادة من أفضل الممارسات المتّبعة في تقديم الخدمات المشتركة على مستوى الحكومة.
وحول ما يخص الإيرادات، سيتم العمل على رفع كفاءة صندوق الاستثمارات العامّة وفاعليته، بما يضمن أن تكون عائداته رافدًا جديدًا ومستدامًا للاقتصاد الوطني، وستسهم التوجهات نحو الاستفادة من مكانة المملكة باعتبارها منصة لوجيستية جديدة للعالم عبر تحسين موارد الدخل من التعريفة الجمركية وتحرير القطاعات الاقتصادية المختلفة في زيادة الإيرادات غير النفطية.
كما سيستمر في الإدارة الفاعلة للإنتاج النفطي لضمان تدفق العائدات وإعادة استثمارها، كما سيطور رسوم التراخيص والخدمات الخاصة بالجهات الحكومية وأدوات تحصيلها، وسيعمل على تقديم عدد من الخدمات الجديدة برسوم مناسبة في عدد من القطاعات الخدمية، مثل البلدية والنقل والعمل.
خامس تلك المسارات هو دعم المرونة، حيث جاء إلغاء المجالس العليا في الدولة وتأسيس مجلس الشؤون السياسية والأمنية ومجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رفع من الفاعلية والكفاءة وسرعة اتخاذ القرار، وسيتسمر في الدفع بهذا الاتجاه كي تكون الحكومة أكثر مرونة في مواكبة متطلبات الرؤية الوطنية وتحقيق أولوياتها، مما سيحقق حوكمة فاعلة للعمل الحكومي ويضمن استمرارية العمل التنفيذي على مستوى الوزارات عبر اعتماد توجهاتها وخططها من قبل القيادة.
كما سيتم مراجعة دقيقة للهياكل والإجراءات الحكومية وتوزيع المهمات والمسؤوليات والصلاحيات وتطويرها، بما يضمن الفصل الواضح بين عملية اتخاذ القرار وتنفيذه ومراقبة التنفيذ، ويتواءم مع توجهنا لتسريع عملية اتخاذ القرار والحد من الهدر المالي والإداري، استكمالاً للشوط الكبير الذي قطعناه في هذا الشأن.
وسيتم المواصلة على استحداث وحدات ممكّنة في الحكومة لمراقبة التنفيذ ومتابعة الأداء وفق أفضل الممارسات العالمية المتبعة، ودعمها بما تحتاج إليه من إمكانات بشرية ومادّية ونظامية، وستقوم هذه الوحدات بالتنسيق بين جميع الأجهزة الحكومية والجهات الأخرى ذات الصلة، لمساعدتها في متابعة وتحسين أدائها، وصولاً إلى أداء أكثر مرونة وفاعلية.
تتضمن الرؤية تحت مفهوم وطن طموح عدد من الالتزامات من ضمنها برنامج الملك سلمان لتنمية الموارد البشرية، حيث لا تزال الحاجة إلى تحديد أفضل الممارسات وتطبيقها، للتأكد من أن موظفي القطاع العام يمتلكون المقومات والمهارات اللازمة للمستقبل، ولذلك، سيقوم بتدريب أكثر من 500 ألف موظف حكومي عن بعد وتأهيلهم لتطبيق مبادئ إدارة الموارد البشرية في الأجهزة الحكومية بحلول عام 2020. وستتّبع جميع الوزارات والمؤسسات الحكومية أفضل الممارسات في الموارد البشرية وتحقق النتائج المتوقعة منها، وسيستمر في اعتبار الجدارة مبدأ أساسيا، وسيعمل على تأسيس قاعدة من المواهب والكفاءات البشرية ليكونوا قادة المستقبل.
وسيؤسس برنامج الملك سلمان لتنمية الموارد البشرية إدارة للموارد البشرية في كل جهاز حكومي، وسيقدم الدورات التدريبية لتطوير المهارات والمواهب، وسيعمل على رفع إنتاجية الموظف وكفاءته إلى أعلى مستوى، عبر تطبيق معايير إدارة الأداء والتأهيل المستمر، وبناء منصّات رقمية للمهمّات الأساسية المشتركة، وسيتم وضع سياسات لتحديد قادة المستقبل وتمكينهم، ونصنع بيئة محفّزة، تتساوى فيها الفرص ويكافأ فيها المتميزون.
كما تتضمن الالتزامات توفير الخدمات المشتركة، وهي التي تأتي لتحقيق توجه الدولة في زيادة الإنتاجية ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي، ولكون إنتاجية القطاع الحكومي لا تتناسب مع حجم الإنفاق، سيتم تطبيق منهجية الخدمات المشتركة التي تهدف إلى توحيد الجهود للاستفادة القصوى من الموارد، وتوفير بيئة عمل مناسبة لجميع الجهات بأقل تكلفة، وذلك بدمج الخدمات المساندة في الأجهزة الحكومية لرفع الإنتاجية والجودة وتخفيض التكاليف، والحدّ من الهدر المالي والإداري، وحيث إن أسلوب الخدمات المشتركة مطبق عالميًا ومحليًا في كثير من القطاعات، فستكون عملية التطبيق على مراحل بعد دراسة وضع الخدمات المساندة في القطاعات الحكومية وتحديد نطاق العمل وخطة وأولويات التطبيق، وسيتم اتباع المنهجيات الحديثة في تطوير الأعمال، وفقا لمؤشرات أداء تقيس جودة العمل، وتخفيض التكاليف ونقل المعرفة.
وشملت الالتزامات مفهوم «قوام»، وهو رفع كفاءة الإنفاق، حيث ستلتزم الحكومة السعودية برفع كفاءة الإنفاق العام وتحقيق الكفاءة في استخدام الموارد والحد من الهدر، وسيتم إطلاق برنامج «قوام»، ليكون ذلك منهاجًا يسير عليه في تخطيط البرنامج وتنفيذه.
وسيقوم من خلال البرنامج على إجراء مراجعة شاملة ودقيقة للأنظمة واللوائح المالية في جميع الأجهزة الحكومية، للتحول من التركيز على سلامة الإجراءات فحسب، إلى مفهوم فاعلية الصرف وارتباطه بتحقيق أهداف محددة يمكن قياس فاعليتها بما يحفظ استدامة الموارد والأصول والموجودات، كما يهدف البرنامج إلى نشر ثقافة كفاءة الإنفاق بين مختلف المستويات الإدارية في الجهات الحكومية ابتداءً من المسؤول الأول لكل جهة.
وسيتضمن البرنامج مسارات تدريب متخصصة في هذا المجال لتطوير أداء الموظفين ذوي العلاقة، وتحسين الأداء في الإدارات المالية وإدارات المراجعة الداخلية.
تطوير الحكومة الإلكترونية يعد من الالتزامات التي طرحتها رؤية السعودية 2030 تحت مفهوم «وطن طموح»، حيث حققت تقدما ملحوظا في مجال الحكومة الإلكترونية، ووسّع نطاق الخدمات المقدمة للمواطن عن طريق شبكة الإنترنت في العقد الأخير لتشمل التوظيف، وتيسير البحث عن فرص العمل والتعلم الإلكتروني، وخدمات المرور والجوازات والأحوال المدنية، إضافة إلى خدمات الدفع الإلكتروني، وإصدار السجلات التجارية وغيرها، مما أسهم في تحسين ترتيب المملكة - حسب عدة مؤشرات عالمية مثل مؤشر الأمم المتحدة للحكومة الإلكترونية - ليرتفع من المرتبة 90 في عام 2004 إلى 36 في عام 2014.
وسيتم توسيع نطاق الخدمات الإلكترونية المقدّمة، لتشمل خدمات أخرى مثل نظم المعلومات الجغرافية، والخدمات الصحية والتعليمية، كما سيحسن جودة الخدمات الإلكترونية المتوافرة حاليا عبر تيسير الإجراءات وتنويع قنوات التواصل وأدواته، وسيدعم استعمال التطبيقات الإلكترونية على مستوى الجهات الحكومية مثل السحابة الإلكترونية الحكومية، ومنصة مشاركة البيانات، ونظام إدارة الموارد البشرية، وسنعزز حوكمة الخدمات الإلكترونية على مستوى الحكومة.
تحمل بعض أهداف الرؤية 2030 زيادة الإيرادات الحكومية غير النفطية من 163 مليار ريال إلى تريليون ريال سنويًا، والوصول من المركز 80 إلى المركز 20 في مؤشر فاعلية الحكومة، والوصول من المركز 36 إلى المراكز الخمسة الأولى في مؤشر الحكومات الإلكترونية.
ورفع نسبة مدخرات الأسر من إجمالي دخلها من 6 في المائة إلى 10 في المائة على رفع مساهمة القطاع غير الربحي في إجمالي الناتج المحلي من أقل من 1 في المائة إلى 5 في المائة، والوصول إلى مليون متطوع في القطاع غير الربحي سنويًا مقابل 11 ألفا الآن.
تضمن مفهوم «وطن طموح» جانب المواطن المسؤول، الذي يوضح أن الوطن الذي ينشد لا يكتمل إلا بتكامل الأدوار، حيث إن الجميع لديه أدوار يؤديها «سواء كنا عاملين في القطاع الحكومي أو الخاص أو غير الربحي، وكانت هناك مسؤوليات كثيرة تجاه الوطن والمجتمع والأسر وتجاه النفس أيضا. في الوطن الذي ينشد، سيتم عمل استمرار من أجل تحقيق الآمال والتطلعات، وسيتم السعي لتحقيق المنجزات والمكتسبات التي لن تأتي إلا بتحمّل الكل مسؤولياته من مواطنين وقطاع أعمال وقطاع غير ربحي».
كما تضمن جانب تحمل المسؤولية، مواجهة كثير من التحديات، وتحقيق الكثير بالتكاتف، والمساهمة في بناء الوطن، وعلى الرغم من أن تحديات ومتغيرات اليوم تتطلب أدوارا جديدة، فإن الثقة كبيرة في الإمكانات والإدراك للمسؤوليات الملقاة على الجميع والقدرات على تحقيق إنجازات مميّزة للوطن والمجتمع والأسرة.
وتضمن أيضا «كل منا مسؤول عن بناء مستقبله، حيث يبني كل منا ذاته وقدراته ليكون مستقلاً وفاعلاً في مجتمعه، ويخطط لمستقبله المالي والعملي. وعلى كل منا كذلك مسؤولية تجاه أسرته. كما أن على كل منا مسؤولياته التي تحض عليها مبادئنا الإسلامية وقيمنا العربية وتقاليدنا الوطنية في مساعدة المحتاج ومعاونة الجار وإكرام الضيف واحترام الزائرين وتقدير الوافدين واحترام حقوق الإنسان. وفي العمل، لا بد لنا من بذل الجهد والانضباط واكتساب المهارات والاستفادة منها، والسعي لتحقيق الطموحات. ولكي يتمكن كل مواطن من أداء مسؤولياته سنعمل على توفير البيئة الملائمة له في شتّى المجالات بما في ذلك توفير أدوات التخطيط المالي من قروض عقارية ومحافظ ادخار وخيارات تقاعدية. كما سنعمل على تهيئة الإطار التشريعي لتمكين القطاع غير الربحي والخيري».
إضافة إلى ذلك تضمن تحمل المسؤولية في الأعمال، السعي لبناء قطاع أعمال لا يكتفي بالوصول إلى الأرباح المالية فحسب، بل يسهم في النهوض بمجتمعه ووطنه ويقوم بمسؤوليته الاجتماعية، ويسهم في تحقيق استدامة الاقتصاد الوطني، كما يسهم في إيجاد فرص عمل مناسبة ومحفزة للأبناء، ليتمكنوا من بناء مستقبلهم المهني، وسيتم العمل على دعم قطاع الأعمال القائم بمسؤوليته تجاه الوطن والشركات التي تساهم في التصدي للتحديّات الوطنية.
تحمل المسؤولية في المجتمع أيضا من المفاهيم التي تضمنتها الرؤية تحت مفهوم «وطن طموح»، حيث أشار إلى وجود دور مؤثر وإسهام كبير في العمل الخيري للسعودية محليًا وإقليميًا وعالميًا، وفي ذلك أكبر دليل على أن قيم العطاء والتراحم والتعاون والتعاطف راسخة الجذور، غير أن هذه المجهودات تحتاج إلى تطوير إطارها المؤسسي والتركيز على تعظيم النتائج ومضاعفة الأثر.
ويوجد اليوم أقل من ألف مؤسسة وجمعية غير ربحية، ولتوسيع نطاق أثر هذا القطاع، سيواصل تطوير الأنظمة واللوائح اللازمة لتمكين مؤسسات المجتمع المدني، وسيوجه الدعم الحكومي إلى البرامج ذات الأثر الاجتماعي، وسيعمل على تدريب العاملين في القطاع غير الربحي، وتشجيع المتطوعين فيه، وسنواصل تشجيع الأوقاف، لتمكين هذا القطاع من الحصول على مصادر تمويل مستدامة، ونراجع الأنظمة واللوائح المتعلقة بذلك.
كما سيتم العمل على تسهيل تأسيس منظمات غير ربحية للميسورين والشركات الرائدة، لتفعيل دورها في المسؤولية الاجتماعية، وتوسيع نطاق عمل القطاع غير الربحي، وسيتم تمكين المؤسسات والجمعيات غير الربحية من استقطاب أفضل الكفاءات القادرة على نقل المعرفة وتطبيق أفضل الممارسات الإدارية، وسيعمل أيضًا على أن يكون للقطاع غير الربحي فاعلية أكبر في قطاعات الصحة والتعليم والإسكان والأبحاث والبرامج الاجتماعية والفعاليات الثقافية.
من الالتزامات تعظيم الأثر الاجتماعي للقطاع غير الربحي، حيث لا تتجاوز مساهمة القطاع غير الربحي نسبة 0.3 في المائة من الناتج المحلي، وتعد هذه المساهمة متواضعة إذا ما قارناها بالمتوسط العالمي الذي يبلغ 6 في المائة في الوقت الراهن، وتبلغ نسبة المشروعات الخيرية التي لها أثر اجتماعي أو التي تتواءم مع أهداف التنمية الوطنية طويلة الأمد، 7 في المائة فقط، وسنرفع هذه النسبة لتصل إلى أكثر من 33 في المائة بحلول عام 2020.
وسيسهم نظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية ونظام الهيئة العامة للأوقاف، اللذين تم إقرارهما مؤخرًا في تمكين القطاع غير الربحي من التحوّل نحو المؤسسية، وسيعمل على تعزيز ذلك بدعم المشروعات والبرامج ذات الأثر الاجتماعي، وسيتم تسهيل تأسيس منظمات غير ربحية للأسر وأصحاب الثروة، بما يسهم في نمو القطاع غير الربحي بشكل سريع، كما سيعمل على تهيئة البيئة التقنية المساندة، ويواصل العمل على تعزيز التعاون بين مؤسسات القطاع غير الربحي والأجهزة الحكومية.
وفي مجال بناء القدرات، سيتم تحفيز القطاع غير الربحي على تطبيق معايير الحوكمة الرشيدة، وسيتم تسهيل عملية استقطاب الكفاءات وتدريبها، وسيتم عمل كذلك على غرس ثقافة التطوع لدى أفراد المجتمع.



تمسك خليجي بالمشاركة في أي اتفاق أمني

ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)
ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)
TT

تمسك خليجي بالمشاركة في أي اتفاق أمني

ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)
ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)

أكدت وزارة الخارجية القطرية، أمس، الموقف الخليجي الموحد الهادف إلى إنهاء حالة التصعيد، مشيرة إلى توافق خليجي بشأن ضرورة مشاركة الدول الخليجية طرفاً أساسياً في أي اتفاق يُبرم بخصوص أمن المنطقة.

ميدانياً، اعترضت الدفاعات السعودية ودمرت 12 مسيّرة و7 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه منطقة الرياض، وثامنَ أًطلق باتجاه المنطقة الشرقية. وفعَّلت وزارة الحج والعمرة في السعودية غرفة عمليات خاصة لتيسير قدوم ضيوف الرحمن، في ظل الأحداث التي تشهدها المنطقة.

وأشارت «مؤسسة البترول الكويتية» إلى تمكن طاقم الناقلة العملاقة «السالمي» من «إخماد الحريق الذي اندلع فيها إثر اعتداء إيراني آثم»، في حين رصدت القوات الكويتية 5 صواريخ باليستية و7 مسيّرات جرى التعامل معها. وتعاملت الدفاعات الإماراتية مع 8 صواريخ باليستية و4 صواريخ جوالة و36 مسيّرة.


«التعاون الخليجي» يدين قرار إسرائيل بإعدام الأسرى الفلسطينيين

دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
TT

«التعاون الخليجي» يدين قرار إسرائيل بإعدام الأسرى الفلسطينيين

دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)

أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الثلاثاء، بأشد عبارات الاستنكار، قرار قوات الاحتلال الإسرائيلي بإعدام الأسرى الفلسطينيين.

وعد جاسم البديوي، الأمين العام للمجلس، القرار الصادر من الكنيست الإسرائيلي، انتهاكاً صارخاً وخرقاً لكافة القوانين والأعراف الدولية والإنسانية.

ودعا الأمين العام للمجلس الخليجي، المجتمع الدولي، للقيام بواجباته القانونية والإنسانية، في وقف هذه القرارات والممارسات غير القانونية لقوات الاحتلال الإسرائيلية، التي تمثل تهديداً للشعب الفلسطيني.

وجدد تأكيده على الموقف الثابت والراسخ لمجلس التعاون في دعمه للقضية الفلسطينية، والتوصل إلى حل يقوم على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.


«الخليج» يواصل تصديه للاعتداءات الإيرانية... ويتمسّك بالمشاركة في أي اتفاق أمني

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
TT

«الخليج» يواصل تصديه للاعتداءات الإيرانية... ويتمسّك بالمشاركة في أي اتفاق أمني

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)

واصلت الدفاعات الجوية في دول الخليج التصدي لعشرات الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية التي استهدفت أعياناً مدنية وممتلكات خاصة، في انتهاكٍ صارخ للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.

وفي خضم التصعيد شدَّدت دول الخليج على ضرورة مشاركتها في أي اتفاق أمني مقبل يتعلق بالمنطقة، مؤكدة أن أمنها الإقليمي جزء لا يتجزأ من أي ترتيبات مستقبلية. وأوضح ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، أنَّ دول الخليج تمتلك موقفاً موحَّداً يهدف إلى إنهاء حالة التصعيد، مشيراً إلى توافق خليجي بشأن ضرورة أن تكون هذه الدول طرفاً أسياسياً في أي اتفاق يُبرَم في المنطقة.

وفيما يلي أبرز التطورات الميدانية في دول المنطقة:

السعودية

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية، الثلاثاء، سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية، تمثَّلت في إطلاق صواريخ باليستية، وطائرات مسيّرة، بينما أعلن الدفاع المدني تسجيل إصابتين طفيفتين؛ نتيجة سقوط شظايا اعتراض في محافظة الخرج، إلى جانب أضرار مادية محدودة.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، إنَّه تمَّ اعتراض وتدمير 4 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه منطقة الرياض. وبعد ذلك بفترة وجيزة، أعلن اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية إضافية، كما تمَّ اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه المنطقة الشرقية، ليصل إجمالي ما تم إسقاطه 8 صواريخ.

كما تمكَّنت قوات الدفاع الجوي، بحسب المالكي، من اعتراض وتدمير 12 طائرة مسيّرة خلال الساعات الماضية، في إطار التصدي المتواصل للهجمات الجوية.

من جانبه، أفاد الدفاع المدني بأنَّ فرق الدفاع باشرت، سقوط شظايا اعتراض طائرة مسيّرة على حي سكني في محافظة الخرج، حيث تضرَّرت 3 منازل، وعدد من المركبات، وأسفر الحادث عن إصابتين طفيفتين، غادرت إحداهما المستشفى بعد تلقي الرعاية الطبية اللازمة، وكان الدفاع المدني قد أعلن، في وقت سابق من اليوم نفسه، سقوط شظايا مسيّرة في المحافظة، نتجت عنها أضرار مادية محدودة في 6 منازل دون تسجيل إصابات.

في الأثناء، فعّلت وزارة الحج والعمرة في السعودية، غرفة عمليات خاصة لتيسير قدوم «ضيوف الرحمن» في ظلِّ الأحداث التي تشهدها المنطقة، لهدف حلّ جميع التحدّيات وتقديم الخدمات للحجاج القادمين من خارج المملكة، بالتعاون مع هيئة الطيران المدني والجهات المعنية؛ بما يضمن راحتهم وسلامتهم وتمكينهم من أداء المناسك بيسر وأمان.

وكشف الدكتور توفيق الربيعة، وزير الحج والعمرة، عن إطلاق غرفة العمليات الخاصة خلال كلمة له في افتتاح «منتدى العمرة والزيارة» الذي تُعقَد أعماله بمركز الملك سلمان الدولي للمؤتمرات بالمدينة المنورة تحت شعار «تاريخ يُروى في كل محطة»، مؤكداً الجاهزية العالية للوزارة والجهات ذات العلاقة للتعامل مع التغيّرات الطارئة كافة في ظلِّ الأحداث التي تشهدها المنطقة.

ناقلة نفط في مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

الكويت

رصدت القوات المسلحة الكويتية، وتعاملت خلال الـ24 ساعة الماضية مع 5 صواريخ باليستية معادية، و7 طائرات مسيّرة، داخل المجال الجوي الكويتي، وتمَّ التعامل معها وفق الإجراءات المتبعة.

وأعلنت مؤسسة البترول الكويتية أن طاقم ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تمكَّن من إخماد الحريق الذي اندلع، فجر الثلاثاء، إثر اعتداء إيراني آثم استهدف الناقلة بشكل مباشر خلال وجودها في منطقة المخطاف بدولة الإمارات خارج ميناء دبي.

وقالت المؤسسة، في بيان لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، إن طاقم الناقلة تعامل فوراً مع الحريق ونجح في السيطرة عليه وإخماده، بالتنسيق مع السلطات المحلية في دولة الإمارات لتقييم الأضرار.

وأضافت أنه لم يتم تسجيل أي إصابات بشرية بين أفراد الطاقم البالغ عددهم 24، مشيرة في الوقت ذاته إلى عدم وقوع أي تسرب نفطي أو تلوث في البيئة البحرية المحيطة.

وذكرت أنَّها تواصل التنسيق مع الجهات المعنية لتقييم حجم الأضرار بدقة، واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق المعايير المعتمدة

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

البحرين

أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين اعتراض وتدمير منظومات الدفاع الجوي 182 صاروخاً و400 طائرة مسيّرة منذ بدء الهجمات الإيرانية على البلاد.

وفي وقت سابق قبضت البحرين، على 3 أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم؛ للنيل من سيادة الدولة، وبثِّ الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرَّض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.

تطرَّقَ اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتَي الإمارات وقطر ودول المنطقة (وام)

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الثلاثاء، مع 8 صواريخ باليستية و4 صواريخ جوالة و36 طائرة مسيّرة مقبلة من إيران.

وذكرت وزارة الدفاع أنَّ الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة مع 433 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، و1977 طائرة مسيرة.

وأعلن مكتب دبي الإعلامي إصابة 4 أشخاص بجروح طفيفة؛ نتيجة سقوط شظايا على منازل في حي سكني جنوب المدينة.

وذكر المكتب الإعلامي عبر منصة «إكس»، أن «الجهات المختصة تتعامل مع حادث ناتج عن سقوط شظايا على عدد من المنازل السكنية»؛ ما أسفر عن أضرار مادية وإصابة.

ومن جانب آخر بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال لقائهما، الثلاثاء في أبوظبي، تطورات الأوضاع في المنطقة في ظلِّ التصعيد العسكري وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين بجانب تأثيراته الخطيرة على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

كما تطرَّق اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتَي الإمارات وقطر ودول المنطقة، والتي تستهدف المدنيِّين والمنشآت والبنى التحتية المدنية، وجهود البلدين في الدفاع عن أمنهما وسيادتهما، وسلامة أراضيهما ومواطنيهما.

وبحث الشيخ محمد بن زايد، والشيخ تميم بن حمد، العلاقات الأخوية وسبل تعزيز مختلف مسارات التعاون والعمل المشترك، بما يخدم الأولويات التنموية والمصالح المشتركة للبلدين ويعود بالخير والازدهار على شعبيهما.

قطر

أكدت قطر أنَّ دول الخليج العربية، التي تتعرَّض لهجمات إيرانية، على اتصال دائم للتنسيق بما يخدم مصلحة الجميع. وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، إن دول الخليج تمتلك موقفاً مُوحَّداً بشأن إنهاء حالة التصعيد في المنطقة.

وأكد الأنصاري، في مؤتمر صحافي عقده في الدوحة، أهمية مشاركة دول الخليج في أي اتفاق أمني مقبل، مشدِّداً على أنَّ قادة الخليج أوضحوا أنَّ دولهم يجب أن تكون جزءاً من أي اتفاق يتم التوصُّل إليه في المنطقة.

وأضاف الأنصاري: «هناك كثير من الخطوط الحمراء التي تمَّ تجاوزها في هذه الحرب، خصوصاً استهداف منشآت البنية التحتية والنووية، في حين يعمل قادة دول الخليج من أجل إنهاء هذه الحرب».

وأشار الأنصاري إلى دعم قطر جهود الوساطة التي تقودها باكستان، معرباً عن أمله في أن «تسهم في تحقيق السلام، وخفض التوتر في المنطقة».

وحذَّر من مخاطر التهديد الذي تتعرَّض له الملاحة في الخليج. وقال إن التهديد بإغلاق مضيق هرمز يمسُّ أمن الطاقة العالمي، داعياً للامتناع عن مهاجمة البنية التحتية للطاقة. وقال: «نتحرَّك مع الشركاء الدوليِّين بشأن مضيق هرمز، وملتزمون بأمن الطاقة وسلاسل التوريد».

وأضاف الأنصاري أنَّ رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بحث خلال زيارته إلى واشنطن حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وشدَّد الأنصاري على رفض بلاده القاطع أي محاولات لجرِّ الدوحة إلى الصراع، معرباً عن قلق بلاده من احتمال التدخل البري الأميركي في إيران. وعدَّ أن استهداف المنشآت النووية ومحطات تحلية المياه وشبكات الكهرباء يهدِّد بكارثة إنسانية.