الأمير محمد بن سلمان: «رؤية 2030» نقطة انطلاق لسعودية أقوى وأفضل تحقق الطموح

قال إن «الرؤية» خططت لتنفذ بسعر 30 دولارًا للنفط.. وإنه سيتم الإعلان خلال الأشهر المقبلة عن برامج متعددة أولها «التحول الوطني»

ولي ولي العهد السعودي متحدثا في المؤتمر الصحافي الذي عقد في الديوان الملكي بالعاصمة الرياض أمس (واس)
ولي ولي العهد السعودي متحدثا في المؤتمر الصحافي الذي عقد في الديوان الملكي بالعاصمة الرياض أمس (واس)
TT

الأمير محمد بن سلمان: «رؤية 2030» نقطة انطلاق لسعودية أقوى وأفضل تحقق الطموح

ولي ولي العهد السعودي متحدثا في المؤتمر الصحافي الذي عقد في الديوان الملكي بالعاصمة الرياض أمس (واس)
ولي ولي العهد السعودي متحدثا في المؤتمر الصحافي الذي عقد في الديوان الملكي بالعاصمة الرياض أمس (واس)

قال الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، إن «رؤية المملكة 2030»، تعد «نقطة انطلاق لسعودية أقوى، وأفضل، تحقق طموح الجميع، وهي رؤية لم تُبنَ من أجل تدني أسعار النفط، ولكنها رؤية جديدة للاستفادة من الإمكانات غير المستفاد منها»، مؤكدًا أن الرؤية السعودية «خططت لتنفذ بسعر 30 دولارا للنفط، كي لا نعرض البلاد لأي مخاطر»، مشيرًا إلى أن «الصندوق السيادي ينظر للاستثمار بهدف الربحية البحتة، وستكون هناك إعادة هيكلة للمناهج التعليمية والتخصصات الجامعية، بما يتواءم مع الرؤية الجديدة، ويحفظ القيم الوطنية».
وأوضح الأمير محمد بن سلمان، في مؤتمر صحافي عقده في الديوان الملكي بالعاصمة السعودية الرياض أمس بعد موافقة مجلس الوزراء على «الرؤية السعودية 2030»، أن بلاده ستعلن خلال الأشهر المقبلة عددا من البرامج؛ أولها سيكون «برنامج التحول الوطني»، الذي سيتم الإعلان عنه في أواخر الشهر المقبل، أو مطلع يونيو (حزيران) المقبل، و«سيكون برنامجا تنفيذيا لتحقيق أهداف الرؤية في قطاع الخدمات، وسيتم الإعلان عن تفاصيل موسعة خلال انطلاقه».
وحول مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني، وعمليات التخصيص التي استفادت منها الطبقة الثرية، أشار ولي ولي العهد السعودي إلى أن لدى السعودية تجربة في شركة الاتصالات السعودية، فعندما خصصت «طرحت أسهمها للاكتتاب العام، والذي اكتتب المواطن، وليس رجال الأعمال. في قطاع الصحة، الفكرة الموجودة الآن تحول المستشفيات القابضة المملوكة لوزارة الصحة تحت شركة قابضة، ثم تطرح للاكتتاب العام.. بهذه الطريقة تطرح للمواطن مباشرة، والذي يشتري الأسهم المواطن».
وفي سؤال عن شركة «أرامكو السعودية»، قال رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية: «نحن نتكلم عن أكثر من تريليون دولار، وإلى الآن لم ينته بعد تقييم شركة (أرامكو)، ونعمل على هذا الشيء مع البنوك والمراكز المتخصصة، ونتوقع أن يكون تقييم (أرامكو) أكثر من تريليوني دولار. وهناك أصول غير (أرامكو) سوف تدخل على الصندوق، وجزء منها سوف يكون دخل للصندوق، أيضًا قد تصل قيمتها إلى 300 مليار دولار، بالإضافة إلى قيمة الصندوق الحالية التي تقارب 200 مليار دولار. من هذا الشكل سوف يكون عندنا صندوق استثمارات عامة بحجم يزيد على تريليون ويقارب 3 تريليونات دولار، فتجميد إنتاج (أرمكو) ليس له علاقة بقيمته أو دخول إلى الصندوق، وقرار لمصلحة (أرامكو)، وسبق أن أعلنت الجهات المختصة في المملكة أن المملكة ترحب بأي عملية لتجميد الإنتاج إذا كانت مشتركة بين جميع الدول المشتركة الرئيسية في (أوبك)، لكن إلى الآن لم تبادر الدول الأخرى التي لم تلتزم بتجميد إنتاجها».
وأكد الأمير محمد بن سلمان، أن المرأة السعودية، «عملها مهم جدًا، وهي نصف المجتمع، وفعالة ومنتجة في وطننا، وقيادة المرأة للسيارة، ليست قيادة دينية، بقدر ما هي قيادة لها علاقة بالمجتمع نفسه.. يقبلها أو لا يقبلها، وإلى اليوم المجتمع غير مقتنع بقيادة المرأة، ويعتقد أن لها تبعات سلبية جدًا إذا سمح بقيادة المرأة، لكن أؤكد أن هذه المسألة لها علاقة بشكل كامل برغبة المجتمع السعودي، ولا نستطيع أن نفرض عليه شيء لا يريده، لكن المستقبل تحدث فيه متغيرات، ونتمنى أن تكون متغيرات إيجابية».
وأضاف: «المرأة السعودية تشكل نصف المجتمع السعودي، وتعمل في مجالات كثيرة، قد تكون كل المجالات، لدينا من يعملن محاميات اقتصاد.. الحكومة.. أسواق التجزئة. قطعنا شوطا طويلا جدا، وبقي شوط أقصر، ولكنه مهم جدا. لا تستطيع أن تنجح أو تنمو السعودية من دون المرأة والرجل، وهو عامل مهم لكل السعودية».
وفي سؤال عن طرح شركة «أرامكو» للاكتتاب، أجاب ولي ولي العهد السعودي: «سوف تطرح الشركة الأم أقل من 5 في المائة لاحقًا، وسوف تطرح الشركات المملوكة لـ(أرامكو) بعدها بفترة قصيرة جدًا، ونتوقع أن يكون هناك نمو في الاقتصاد السعودي بشكل عالٍ جدًا خلال الـ15 سنة المقبلة، ولا نتوقع أن يكون في السنوات الأولى، لأنها سنوات إصلاح، لكن بعد سنوات الإصلاح، نتوقع نموًا عاليًا جدًا سوف يجعلنا نتقدم في مركزنا لنصبح من أكبر عشرين دولة اقتصادية في العالم».
وذكر رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، أن فئة الشباب السعودي، تشكل نسبة كبيرة في المملكة و«رؤية 2030» لهذه الفئة، وقال: «الشباب هم الطاقة الحقيقية، وهي أهم ميزة، والميزة الجيدة طموح عال وقوي ومبدع.. لديه قيم عالية.. الباقي فقط أن نضع رؤية وتحقيقها».
وحول السماح بالتنقيب عن الآثار في السعودية مع حق الاحتفاظ بها، قال الأمير محمد بن سلمان: «نعم هذا ما نسعى للوصول إليه بإذن الله».
وحول ما يتعلق بالصندوق السيادي وتوجيه 50 في المائة للاستثمارات الخارجية، و50 في المائة للداخل، والبحث عن تنويع للمصدر الاقتصادي الداخلي وإمكانية تفضيل المصدر الخارجي عن الداخلي، أو أن يكونا متوازنين، أجاب: «الصندوق ينظر إلى الاستثمار بهدف الربحية البحتة، ليس شغل الصندوق أن يتحمل مسؤولية الوطن، فدوره أن يخلق إيرادات وأرباحا، ودور الحكومة البحث عن الإيرادات، فتركيز الصندوق تركيز استثماري بحت، والصندوق هو الفرصة التي فيها عوائد».
وعن مراكز الأبحاث، قال ولي ولي العهد السعودي: «نحن الآن نساهم في التخطيط في الحكومة السعودية.. في السلطة التنفيذية، والملك حريص على تطوير طريقة التخطيط في الديوان الملكي.. بهذا الأمر، تم بالفعل اتخاذ العديد من الإجراءات في 2015، إضافة إلى ذلك، نستعين بالخبرات السعودية والمكاتب السعودية في التخطيط، وهذا عمل مهم لدينا أن يكون لدينا تخطيط قوي جدا على مستوى الملك والفريق الذي يعمل مع الملك، أو مستوى الحكومة، أو وزارة التخطيط، ثم اليوم إحداث تغييرات مهمة جدا في وزارة التخطيط؛ لكي تلعب دورها الحقيقي في التخطيط».
وحول سؤال عن أسعار النفط، قال رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية: «نستطيع أن نحقق الرؤية لو أن سعر النفط 30 دولارا أو أقل، ونعتقد من شبه المستحيل أن النفط يخسر 30 دولارا بحكم الطلب الحالي الموجود في العالم.. (الرؤية) هذه، سواء كان النفط 30 أو 28 أو 70 دولارا.. وبلا شك ارتفاع أسعار النفط سيكون داعما مهما لتحقيق هذه الرؤية، وهي مخططة على أساس تحقيق سعر 30 دولارا، لكي لا نضع المملكة بأي مخاطرة في انخفاض أسعار النفط».
وأكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، أن رؤية اقتصاد المملكة لم تبنَ في ظل تدني أسعار النفط، و«هي رؤية للاستفادة من الإمكانات في وطننا الغالي».
وذكر ولي ولي العهد السعودي أن «الإنسان أساس كل شيء.. إذا لم يكن هناك إنسان واعٍ ومتعلم وقادر على أن يعمل وطموح وفي بلادنا، فلا نستطيع أن نعمل على أي حاجة، حتى لو لديك كل المقومات.. اليوم مبشر.. لدينا، كما ذكرت قبل قليل ، السعوديون أقوياء ويرفعون الرؤوس، السعوديون يستطيعون أن يعملوا بأي شيء في كل القطاعات، وسوف نستغلهم في تحقيق هذه الرؤية، بالإضافة إلى الحرص على الأجيال القادمة في المملكة».
وأكد أن «السعودية، لديها اليوم، مصانع كبرى عالمية، (أرامكو).. إحدى أهم الصناعات النفطية في العالم موجودة في المملكة من أحد مشاريع (أرامكو).. أكبر مجمع بتروكيماويات موجود في العالم بين (أرامكو) و(د. كميكل)، ولديها صناعات كبرى».
وحول الرؤية الجديدة في التسليح والجيش، قال الأمير محمد بن سلمان، إن «الرؤية تتطرق للصناعات العسكرية، واليوم الجيش والجهات العسكرية الأخرى تلبي احتياجات من السوق السعودية بما لا يقل عن اثنين في المائة، من الاتفاق الذي يتم.. هذا يعطينا فرصة كبيرة جدا لزيادة اعتماد الصناعات العسكرية داخل المملكة، وسوف يخلق قطاعا اقتصاديا جديدا يوفر عديدا من الوظائف، وسوف يخلق ربحية عالية جدا».
وحول سؤال عن سياسة المملكة النفطية، أكد ولي ولي العهد السعودي، أن «المملكة سبق أن أعلنت في جميع المحافل أنها لا تسيس سياساتها النفطية لمصالحها السياسية في المملكة.. هي فقط لمصلحة شركة (أرامكو)».
وأكد رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، أن «هناك معوقات كثيرة وقفنا عليها، وصعب جدا ذكرها كلها، وأحد هذه المعوقات إقناع السعودي بأن (أرامكو) ليست جزءا من عقيدتنا، (أرامكو) استثمار، وهناك معوقات كثيرة جدا واجهناها داخل الحكومة السعودية ومع بعض الإعلاميين ومع بعض القراء، لكن لما تشرح لهم الأمور بشكل واضح وبتخطيط واضح، وتوضح لهم أين المصلحة، يتم إقناع الكثيرين مثل ما حصل اليوم، ونحتاج إلى دعم الجميع في تحقيق هذه الرؤية لمصلحة الجميع».
وذكر الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، أن «رؤية المملكة 2030»، ليست حلما، «بل هي واقع، وسوف يتحقق إن شاء الله، ونحن لا نحلم، نحن نفكر بواقع سيتحقق إن شاء الله.. أنا واحد منكم.. واحد من الشباب السعودي.. من دونهم أنا لا شيء، نعمل كلنا جميعا لتحقيق هذه الرؤية، حاولنا قدر الإمكان استيعاب الجميع في بناء (رؤية 2030)، وأعتذر لمن لم نستطع التواصل معهم في فترة إعداد هذه الرؤية، وأتمنى أن نسمع ملاحظاتهم سواء كانت في الإعلام، أو بشكل مباشر بالطريقة التي يعبرون بها، ويرونها مناسبة للتعبير بها».
وقال ولي ولي العهد السعودي، إن الحجاج يصعب جدًا زيادة عددهم «لأن الحج يأتي في وقت معين، وفي مواقع معينة.. نستطيع زيادة طفيفة جدًا، لكن ليس بالشكل الضخم. نتعامل مع الحج فريضة دينية، ومن واجبنا أن نقدم خدمات الحج بشكل مجاني تمامًا، وهذا واجب السعوديين كلهم.. يقومون به تجاه العالم الإسلامي. وفيما يخص المعتمرين، فهناك فرصة لزيادتهم والزوار على مدار السنة. نستهدف زيادتهم إلى 30 مليونا في الـ15 سنة المقبلة، ونحن نستهدف أيضًا سياحا في مجالات مختلفة.. في التاريخ في الحضارة في الثقافة، وأيضًا في بعض المواقع الطبيعية المميزة لدينا خاصة في البحر الأحمر، أي سفن مستهدفة في خلال السنوات القادمة».
وأوضح الأمير محمد بن سلمان، أن السعودية «لديها فرصة التنمية في الطاقة الشمسية، خصوصا مع توفير المادة الخام بكميات عالية جدًا، ولدينا أيضا فرصة استعمال الطاقة النووية من خلال تواجد 6 في المائة، من احتياطات اليورانيوم في السعودية، فهناك فرص لتنويع مصادر الطاقة ونعمل عليها بشكل مكثف»، مشيرًا إلى الآثار الجانبية التي ستنتج عن تطبيق «رؤية 2030»، وأنه قد يكون منها تضخم طفيف في أول سنوات التطبيق، «وكذلك صعوبات لكسر بعض الحواجز، وعلينا أن نتحمل في السنوات الأولى، وبعدها ننطلق».
وأشار ولي ولي العهد السعودي إلى أن «أرامكو» سيكون تقييمها تريليوني دولار، وقد تتخطى ثلاثة تريليونات أقل أو أكثر، وهذا إلى الآن في طور التقييم، حسب الإصلاحات والإجراءات التي تتعلق بشكل مباشر في تقييمها، حيث إن جزءا منها ضريبة الزيت، وجزءا منها ملكية النفط، ورخصة «أرامكو» الممنوحة لديها، كلها على علاقة بشكل مباشر لتقييم «أرامكو»، ويعد حجم الشركة ضخمًا جدًا ليس في السوق السعودية بل حتى في السوق العالمية.
وحول اختيار السعودية قطاع الاستثمارات باعتباره هدفا استراتيجيا لتحقيق عوائد مالية، هل سيكون هناك تغير أو إضافة في مناهج التعليم والدراسات العليا؟ وبما أن الحديث عن الاستراتيجية والرؤية فصعوبة ما في هذه المنظومة التنفيذ، كيف يمكن ضمان سير هذه الخطوة لتحقيق الأهداف المرجوة؟ قال الأمير محمد بن سلمان، إنه «ستكون هناك إعادة هيكلة بما يتواءم مع الرؤية، وبما يحفظ قيمنا الإسلامية والوطنية والعربية، وتطبيق الرؤية سيكون بإشراف مباشر من مجلس الوزراء، ومن مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، وهيئة قياس الأداء، وسيكون عاملا قويا خلال الفترة الماضية، لتقييم مخرجات الحكومة في الفترة المقبلة، وأيضا أنتم وسائل الإعلام جزء في تقييم أداء الحكومة، وأعمال الوزراء والجهات الحكومية، والتأكد من الجميع أن برنامجنا يمشي بشكل صحيح لتحقيق أهدافه المرجوة».
وعن إحلال واردات أجنبية مكان منتجات سعودية، قال رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، إن «أهم الصادرات لدينا هو النفط، وسيكون التعدين عاملا قويا جدا مضافا لتعزيز الصادرات خارج السعودية، ولدينا كثير من الشركات التي أدت أداء جيدا جدا في تصنيع المنتجات إلى بعض العلاقة في المنتجات الزراعية والتغذية، إلى أسواق كثيرة في المنطقة، ولدينا الفرصة بزيادة صادراتنا في النفط والتعدين والصناعة الأغذية ومشتقات الزراعة وتصدير المعرفة السعودية، من خلال الاستثمار في المستشفيات في الشرق الأوسط أو البنوك أو بعض شركات التجزئة».
وأضاف: «لدينا شركات طبية متوسعة في المنطقة بشكل كبير جدا، ولدينا عدد من القطاعات يمكن أن تعزز صادراتها إلى خارج السعودية، أو تعيد التصدير والاستيراد من السعودية، واعتمادنا على الصناعة المحلية مهم جدا في الأشياء الرئيسية، لكن لدينا نقاط ضعف مثل المياه، ولا يجب أن ننهك اقتصادنا في تغطية احتياجاتنا الداخلية في شيء لدينا فيه ضعف».
وأكد ولي ولي العهد السعودي، أن السعودية بدأت اليوم في نقل الرؤية إلى خارج السعودية، وذلك بالاعتماد على مصر والسودان بشكل رئيسي جدًا في الزراعة، ونعتمد أيضًا على مصر لتعزيز صادراتنا إلى أوروبا، وكذلك لنقل الصادرات الآسيوية إلى أوروبا، وهذا سيكون فيه منفعة كبرى على السعودية ومصر، ولدينا برامج أخرى مع دول الخليج في ربط الطرق وشبكة القطارات وربط الموانئ بعضها ببعض، فأي بضاعة تصل إلى أي ميناء خليجي ستنتقل إلى الجهة المعاكسة، ولدينا برامج أخرى مع الأردن بما يتواءم مع الرؤية.
وحول التطور في القطاع غير الربحي، قال الأمير محمد بن سلمان، إن السعودية تركز بشكل قوي على تطوير القطاع غير الربحي على الثروات العائلية الخاصة، وأجزم أن أكثر العوائل الثرية لديها رغبة في العمل غير الربحي، لكن لا تجد البيئة غير المناسبة والتنظيمات والأنظمة المناسبة التي تحمي أموالهم في حال إذا تم تحويلها إلى مؤسسات غير ربحية، وتضمن لهم العمل داخل وخارج السعودية، بشكل جيد، نحن نظر إلى القطاع غير الربحي على أنه قطاع مهم في دعم مسيرة التعليم والثقافة والصحة والبحث، وسنعتمد عليه بشكل رئيسي، وهناك أيضا فرص لتحويل بعض القطاعات إلى غير ربحية، مثل مستشفى الملك فيصل التخصصي، وهناك أفكار تدرس حتى الآن لتحويل جامعة الملك سعود إلى مؤسسة غير ربحية.
وأكد رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، أنه سوف يصدر هيكلة كثير من القطاعات، من بينها الرياضة وبشكل قوي جدًا، وستخصص الهيكلة برامج واضحة لاستهداف دعم الأنشطة الرياضية وكرة القدم، مشيرًا إلى أن إعانات الدولة بسبب الديون على الأندية لا تدرس في الوقت الحالي، لكن نركز على سوق رياضة كرة القدم، لأنها تهمنا أن تكون سوقا ناجحة وتمثل مدخلات للأندية، وهناك خانات كثيرة نستطيع معالجتها من خلال تقليل تكلفة تشغيل الأندية السعودية، وخلق أرباح إضافية للأندية السعودية، مثل عدد اللاعبين الأجانب إذا ازداد في الدوري السعودي فسيؤثر بشكل مباشر على خفض أسعار اللاعبين السعوديين، وتشغيل أي ناد سعودي، وغيرها من الإجراءات.
وذكر الأمير محمد بن سلمان، أن طرح «أرامكو» جزء من دعم الناتج المحلي للقطاع الخاص، لأنه مصنف على القطاع الخاص، وليس الحكومي، والخصخصة سوف تسهم في رفع إنتاجية هذا القطاع، واليوم نحن في عصر التكتلات في العالم، ويصبح تحديا كبيرا للشركات المتوسطة والصغيرة والناشئة.



محمد بن سلمان وجوزيف عون يستعرضان أوضاع لبنان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)
TT

محمد بن سلمان وجوزيف عون يستعرضان أوضاع لبنان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، مستجدات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار.

وأكد الأمير محمد بن سلمان، خلال اتصالٍ هاتفيٍّ تلقاه من الرئيس عون، الثلاثاء، وقوف السعودية إلى جانب لبنان لبسط سيادته، ودعم مساعيه للحفاظ على مقدراته وسلامة ووحدة أراضيه.

بدوره، أعرب الرئيس عون عن خالص شكره وتقديره للأمير محمد بن سلمان على وقوف السعودية إلى جانب لبنان، والدعم المستمر في جميع الظروف.


ممرات لوجيستية مصرية لتجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على التجارة العالمية

الحرب الإيرانية عززت دور الموانئ المصرية في حركة التجارة (وزارة النقل المصرية)
الحرب الإيرانية عززت دور الموانئ المصرية في حركة التجارة (وزارة النقل المصرية)
TT

ممرات لوجيستية مصرية لتجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على التجارة العالمية

الحرب الإيرانية عززت دور الموانئ المصرية في حركة التجارة (وزارة النقل المصرية)
الحرب الإيرانية عززت دور الموانئ المصرية في حركة التجارة (وزارة النقل المصرية)

تسعى مصر إلى تجاوز تأثيرات الإيرانية على حركة التجارة العالمية، من خلال تطوير موانئها وتعزيز امتدادها الدولي، ومنها «ميناء دمياط» الذي يُعد محوراً لوجيستياً إقليمياً لربط أوروبا بمصر ودول الخليج عبر خط «الرورو»، من خلال «ميناء تريستا» الإيطالي.

والخط الملاحي «الرورو » مخصص لنقل الحاصلات الزراعية والخضراوات وغيرها من المنتجات المصرية إلى إيطاليا ومنها إلى باقي دول أوروبا والعكس. ومن خلاله يستقبل ميناء دمياط المطل على البحر المتوسط شحنات قادمة من أوروبا، وتحديداً من ميناء تريستا، تمهيداً لإعادة توجيهها براً إلى ميناء سفاجا المصري على ساحل البحر الأحمر، ومنه إلى أسواق الخليج، «في نموذج متكامل للربط بين البحرين المتوسط والأحمر»، وفقاً لوزارة النقل المصرية.

ودشنت مصر خدمة جديدة لـ«الترانزيت» غير المباشر إلى دول الخليج، ليتحول ميناء دمياط من كونه خطاً ثنائياً بين مصر وأوروبا، إلى محور رئيسي ضمن ممر لوجيستي عالمي، حيث يتولى استقبال الشحنات القادمة من أوروبا عبر خط «الرورو»، وإعادة توزيعها إلى دول الخليج.

وقالت وزارة النقل المصرية في بيان صحافي، الثلاثاء، إن خدمة الترانزيت الجديدة بدأ تشغيلها في 20 مارس (آذار) الماضي.

وتعود بداية المرحلة الأولى من المشروع إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 حين شهد وزير النقل المصري، كامل الوزير، توقيع إعلان نوايا بين قطاع النقل البحري وشركة «DFDS» العالمية لتشغيل خط ملاحي بنظام «الرورو» بين ميناءي دمياط وتريستا بما يستهدف دعم الصادرات المصرية، وفتح آفاق جديدة لنفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق الأوروبية. وفي نوفمبر 2024، انطلقت أولى رحلات خط «الرورو» بين ميناءي دمياط وتريستا.

وأكد بيان وزارة النقل أن ميناء دمياط يستفيد من التيسيرات المقررة، وعلى رأسها إعفاء شحنات الترانزيت غير المباشر من التسجيل المسبق، بما يسهم في تسريع الإجراءات، وتقليل زمن الإفراج الجمركي.

وخلال المرحلة الثانية من المشروع استقبل ميناء دمياط، عبر 5 رحلات، 60 عربة «تريلا» تحمل بضائع متنوعة تشمل مواد غذائية ومواد طلاء ومستلزمات إنتاج بإجمالي وزن نحو 1122 طناً متجهة من ميناء دمياط بالنقل البري إلى ميناء سفاجا، ومنه إلى دول الخليج.

ممرات لوجيستية مصرية لتجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على التجارة العالمية (وزارة النقل المصرية)

وفي رأي خبير النقل الدولي إبراهيم مبروك، يسهم تطوير الموانئ المصرية، وربطها إقليمياً مع دول الخليج في تعزيز حركة التجارة العالمية، وتجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية.

وقال لـ«الشرق الأوسط» إن الربط الإقليمي سيقلل تأثيرات الحرب على سلاسل الإمدادات العالمية، لكنه قال إنه لا بد من إجراء دراسات جدوى تهدف إلى التوسع في هذا الاتجاه بعد انتهاء الحرب، ووضع تصورات لتحديد نظام نقل إقليمي متكامل يجمع بين الوسائل البحرية والبرية والنهرية والجوية والسكك الحديدية، ليكون أكثر فاعلية في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية.

وفي وقت سابق، أعلن «ميناء نيوم» السعودي عن تدشين ممر لوجيستي متعدد الوسائط يربط بين أوروبا ومصر ونيوم ودول مجلس التعاون الخليجي. وأشار الميناء عبر حسابه على منصة «إكس» إلى أن الممر الجديد يوفر «ممراً متكاملاً يجمع بين النقل البري والبحري، ليضمن نقل البضائع بسلاسة وكفاءة، وفي وقت قياسي، إلى أسواق الخليج».

وبحسب «نيوم»، يعتمد الممر الجديد على نموذج «الجسر البري - البحري»، حيث تنقل البضائع من أوروبا إلى موانئ مصرية مثل دمياط أو سفاجا، ثم تعبر البحر الأحمر بواسطة عبارات إلى «ميناء نيوم»، ومنها إلى دول الخليج.

وجددت تأثيرات الحرب الإيرانية على سلاسل الإمدادات الحديث عن أهمية التعاون العربي في مشروعات الربط الإقليمي والنقل بجميع أشكاله، وبرز دور خط أنابيب «سوميد» الرابط بين البحرين الأحمر والمتوسط لنقل النفط من دول الخليج، خصوصاً مع توترات مضيق هرمز.

إحدى «التريلات» أمام مدخل ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)

ويرى الخبير والمحلل الاقتصادي أحمد حنفي أن تطوير الموانئ المصرية وتحويلها إلى ممر لوجيستي إقليمي دولي عبر خط «الرورو» سيكون له تأثير إيجابي على مصر ودول الخليج أبعد من تقليل تأثيرات الحرب الإيرانية.

وأوضح في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «المشروع سيؤدي إلى تعزيز حركة التجارة إقليمياً ودولياً، ويعزز الصادرات المصرية، كما سيُحدث وفرة في السلع بأسواق الخليج. ومع توافر السلع وتقليل مدة النقل التي يوفرها الممر ستقل تكلفة نقل السلع؛ ما يؤدي إلى انخفاض أسعارها».

وأكدت وزارة النقل المصرية في بيانها أن موانئ البلاد لديها القدرة على تقديم حلول لوجيستية متكاملة ومرنة، في ظل التحديات التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية، بما يعزز من مكانة مصر بوصفها ممراً رئيسياً وآمناً للتجارة الدولية. وأشار البيان إلى «ميناء دمياط» بوصفه محوراً لوجيستياً متكاملاً لا يقتصر دوره على خدمة التجارة الثنائية، بل يمتد ليصبح حلقة الوصل الرئيسية بين أوروبا ومصر ودول الخليج، بما يسهم في إعادة تشكيل خريطة التجارة الإقليمية والدولية.

وتحدث حنفي، عن 3 محاور اقتصادية تحدد أهمية تحقيق الربط بين مصر ودول الخليج في حركة التجارة، هي «انخفاض مخاطر النقل وسرعته والتكلفة المحددة»؛ موضحاً أن «الربط يوفر العناصر الثلاثة اللازمة لنجاح التعاون وتحقيق تكامل اقتصادي بين هذه البلدان، ويوفر استقراراً في سلاسل الإمدادات العالمية».


الهلال يكسب ودية الفيحاء بثنائية

الهلال هزم الفيحاء وديّاً (نادي الهلال)
الهلال هزم الفيحاء وديّاً (نادي الهلال)
TT

الهلال يكسب ودية الفيحاء بثنائية

الهلال هزم الفيحاء وديّاً (نادي الهلال)
الهلال هزم الفيحاء وديّاً (نادي الهلال)

كسب فريق الهلال نظيره الفيحاء بنتيجة 2-1، في اللقاء الودي الذي جمعهما مساء الثلاثاء في مقر نادي الهلال، في إطار تحضيرات الفريقين لاستئناف المنافسات المحلية.

وسجل هدفي الهلال في اللقاء الفرنسي سايمون بوابري، وناصر الدوسري، في المباراة التي طلب إقامتها الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب الزعيم، وذلك بعد خروج فريقه من منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة في دور الـ16، ليصبح هناك وقت طويل بين هذا الخروج المبكر ومباراة الفريق التالية في الدوري السعودي للمحترفين، ما دفعه لطلب لعب مباراة ودية.

وخرج الهلال من دوري أبطال آسيا للنخبة أمام السد القطري يوم 13 أبريل (نيسان) الحالي، فيما سيكون لقاؤه المقبل أمام ضمك يوم الثلاثاء 28 من الشهر ذاته، ضمن مباريات الجولة 30 في الدوري السعودي للمحترفين، الذي يحتل فيه الأزرق المركز الثاني بفارق 8 نقاط عن المتصدر النصر، مع وجود مباراة مؤجلة له تنقصه عن عدد المباريات التي لعبها غريمه التقليدي.