رصد مسيرة 4 إرهابيين من «داعش» إلى أوروبا

تظاهروا بأنهم سوريون أنهكتهم الحرب ضمن قوافل المهاجرين بجوازات سفر مزورة

الإرهابيون الأربعة وصلوا بجوازات سفر سورية مزورة تحت غطاء المهاجرين إلى أوروبا (واشنطن بوست)
الإرهابيون الأربعة وصلوا بجوازات سفر سورية مزورة تحت غطاء المهاجرين إلى أوروبا (واشنطن بوست)
TT

رصد مسيرة 4 إرهابيين من «داعش» إلى أوروبا

الإرهابيون الأربعة وصلوا بجوازات سفر سورية مزورة تحت غطاء المهاجرين إلى أوروبا (واشنطن بوست)
الإرهابيون الأربعة وصلوا بجوازات سفر سورية مزورة تحت غطاء المهاجرين إلى أوروبا (واشنطن بوست)

صباح أحد أيام أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وصل 198 مهاجرًا إلى جزيرة ليروس، وبدوا جميعًا متلهفين على الوصول إلى ملاذ داخل أوروبا، لكن في صفوفهم اختبأ أربعة رجال كانوا يحملون أجندة مختلفة تمامًا.
تظاهر الأربعة بأنهم سوريون أنهكتهم الحرب، وحملوا جميعًا جوازات سفر مزورة تحمل هويات زائفة، وكانوا جميعًا في طريقهم لتنفيذ مهمة دموية لحساب تنظيم «داعش».
وتمكن اثنان من الأربعة من التظاهر بأنهم مهاجرون طوال الطريق حتى بلغوا باريس، حيث فجرا نفسيهما في الساعة 9 و20 دقيقة من 13 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بالقرب من مجمع استاد فرنسا، لينجزا بذلك المهمة الموكلة إليهما في إطار أسوأ هجمات تتعرض لها الأراضي الفرنسي منذ الحرب العالمية الثانية.
أما الاثنان الآخران فلم يتمكنا من التمادي حتى هذه النقطة. ورغم أن هؤلاء الأربعة جرى توقيفهم في اليونان بسبب كذبهم بخصوص هويتهم، فإن هذا لم يتجاوز بضعة أسابيع، قبل أن يسمح لهم باستئناف رحلتهم إلى أعماق أوروبا. وتكشف قصة هؤلاء الأربعة عن تفاصيل لم تعلن من قبل، ترسم لنا صورة لقارة وجدت نفسها فجأة أمام أخطر تهديد أمني منذ نهاية الحرب الباردة. وقد تم التمكن من التعرف على قصصهم من خلال عقد لقاءات مع مسؤولين استخباراتيين والاطلاع على وثائق تحقيقات فرنسية، بجانب عقد مقابلة مع قائد لدى «داعش».
من جانبهم، أعرب مسؤولون أمنيون أوروبيون عن اعتقادهم بأن «داعش» زرع خلايا إرهابية داخل القارة على مدار العام الماضي، ويعود أحد الأسباب وراء نجاحه في ذلك إلى إخفاق الاتحاد الأوروبي في إدراك حقيقة أبعاد أزمة المهاجرين التي فتحت نفقًا إلى داخل القارة أمام التنظيم الإرهابي المسلح.
والآن، تعمل أوروبا مع تركيا على غلق أبوابها وإنهاء موجات الهجرة التي اجتاحتها العام الماضي، لكن تبقى الحقيقة أن أكثر من مليون مهاجر - رقم قياسي - دخل القارة بالفعل. وتتخوف وكالات الاستخبارات الأوروبية من أن مئات الآلاف منهم نجح في ذلك من دون المرور عبر إجراءات فحص مناسبة عند نقطة الدخول: اليونان.
ومع أن الغالبية العظمى من المهاجرين كانت تفر من أتون الحرب والفقر بالفعل، فإنه على مدار الأشهر الست الماضية ألقي القبض على أكثر من ثلاثين مسلحا مشتبها بهم أو قتلوا، كانوا تخفوا في صورة لاجئين أثناء تخطيطهم أو تنفيذهم أعمالا إرهابية؛ من بينهم سبعة على الأقل مرتبطون بصورة مباشرة بالهجمات الدموية التي تعرضت لها باريس وبروكسل.
من جانبه، يتفاخر «داعش» بأنه لا يزال لديه أكثر من ذلك بكثير في انتظار الفرصة المناسبة.
وقد كشفت اعترافات رجلين دخلا القارة عن طريق ليروس بهدف تفجير نفسيهما في فرنسا، لكن عجزا عن تحقيق هدفهما، نقاط الضعف داخل منظومة عشوائية خلقت مخاطر مجهولة الأبعاد حتى الآن.
مطلع سبتمبر (أيلول) الماضي، قبيل وصولهم إلى ليروس، وجهت الدعوة إلى الرجال الأربعة لحضور اجتماع سري في مدينة سورية كبرى يسيطر عليها «داعش». وقد جرى الاحتفاء باثنين منهما لاحقًا - وهما اللذان فجرا نفسيهما خارج استاد فرنسا - خلال مقطع فيديو صادر عن «داعش»، بوصفهما مسلحين من العراق لم يكشف اسماهما. أما الاثنان الآخران فهما محمد عثمان، باكستاني يقول إنه يبلغ 23 عامًا، وعادل حدادي، جزئراي يبلغ 28 عامًا.
كان عثمان وحدادي قد انضما إلى «داعش» عام 2014، حسبما اعترفا أمام محققين أوروبيين. داخل سوريا، خاضا تدريبًا مكثفًا على استخدام الأسلحة الأوتوماتيكية، لكن لم يكن العنف غريبًا عن أي منهما.
بالنسبة لحدادي، كان من قبل على قوائم المراقبة للاستخبارات الجزائرية بسبب نشاطاته، بينما كان يشتبه في ارتباط عثمان بجماعة «عسكر طيبة» الباكستانية الإرهابية المتورطة في حصار مومباي عام 2008.
وقد شكل هذا الاجتماع السري نقطة تحول في مسار حياتيهما، حيث أخبرهما مسؤول رفيع بالتنظيم أنه حان الوقت كي يغادرا أرض «الخلافة»، مضيفًا أنه: «جرى تكليفكما بمهمة الذهاب لفرنسا وأن تصبحوا شهداء». وخلال مقابلات مع محققين أوروبيين ذكر الرجلان بفخر كيف وقع الاختيار عليهما لمثل هذه المهمة.
من أجل الوصول إلى ليروس، انتقل الرجال الأربعة إلى تركيا ومنها باتجاه الساحل. ومن هناك، استقلوا قاربا لأحد المهربين مكدسا باللاجئين.
يذكر أن الغالبية العظمى من طالبي اللجوء السياسي القادمين من تركيا يصلون إلى جزر يونانية يقع بعضها على مسافة نصف ساعة بالقارب. وقد بلغت أعداد الوافدين - تقدر بعدة آلاف يوميًا - درجة من الضخامة جعلت اليونان، التي ترزح بالفعل تحت وطأة التداعي الاقتصادي بسبب الركود وإجراءات تقليص الموازنة التي يفرضها الاتحاد الأوروبي، عاجزة عن التعامل مع السيل المنهمر عليها.
ورغم أن «فرونتكس»، الوكالة المعنية بحدود الاتحاد الأوروبي، شاركت في بعض إجراءات التفحص الأولية، فإن العبء الأكبر وقع على عاتق حرس السواحل اليونانيين وقوات الشرطة المحلية بالجزر، الذين واجهوا مهمة تفوق قدراتهم.
ولم يكن بحوزة كثير من الوافدين – خصوصا السوريين الفارين من الحرب - جوازات سفر أو وثائق سفر رسمية. ومع ذلك، تقدر وكالات الاستخبارات والأمن الأوروبية أنه حتى وقوع هجمات باريس في نوفمبر الماضي، خضع 20 في المائة فقط من الوافدين إلى القارة للتفحص الدقيق.
وخلال مقابلة معها، قالت زاتشارولا تسيريغوتي، ليفتنانت جنرال لدى الشرطة اليونانية، إن العبء فاق قدرات قوات الشرطة، مضيفة أن اليونان ناشدت الاتحاد الأوروبي إمدادها بمزيد من العون، لكن هذا لم يتحقق إلا بعد وقوع هجمات باريس.
صباح 3 أكتوبر الماضي، حاول الإرهابيون الثلاثة الاختلاط بالمهاجرين الذين وصلوا للشاطئ ذلك اليوم. وكانوا بين 47 طالبا للجوء على الأقل قالوا إنهم سوريون فارون من الحرب، لكن كانت هناك كذلك جنسيات أخرى، بينهم صوماليون ويمنيون وأفغان وفلسطينيون.
وعندما حان دورهم، قدم المسلحان العراقيان للسلطات جوازات سفر سورية مزورة. وتوحي بقايا هذه الأوراق التي عثر عليها قرب جثتيهما عند استاد فرنسا أنها تنتمي لمجموعة تزيد على 3.800 جواز سفر - جميعها أصلية - استولى عليها «داعش» بعد تقدمه داخل سوريا عام 2013.
ولم يخضع ادعاء الرجلين بأنهما سوريان يطلبان اللجوء السياسي لتحقيق جاد من جانب «فرونتكس» أو السلطات اليونانية. وبجانب عشرات اللاجئين الذين رسوا على السواحل اليونانية ذلك اليوم، لم يتم احتجازهم، وإنما أخبروا بضرورة رحيلهم عن اليونان في غضون ستة أشهر.
وتكشف وثائق سرية أن العراقيين اللذين زعما أنهما سوريان - ولم تكشف هويتهما الحقيقية بعد - انتقلا بسرعة برًا إلى صربيا، حيث جرى تسجيلهم داخل معسكر للاجئين في بريزيفو في 7 أكتوبر. وبحلول نوفمبر، كانا قد التقيا بالمتورطين الآخرين في هجمات باريس.
بحلول 13 نوفمبر، أصبح المهاجمان الوحيدين المولودين خارج أوروبا المتورطين في هجمات باريس التي نفذها 9 أشخاص وأسفرت عن مقتل 130 شخصًا بأماكن مختلفة بالعاصمة الفرنسية. إلا أنه في ذلك اليوم كان التسعة ربما سيصبحون 11 مهاجمًا ليسقط مزيد من الضحايا، لولا طرح السلطات بضعة أسئلة إضافية في ليروس.
مثل العراقيين، قدم عثمان وحداد بوثائق سورية مزورة يعتقد مسؤولون استخباراتيون أوروبيون حاليًا أنها جاءت من المخزون ذاته الذي يملكه «داعش». إلا أنه لدى استجوابهما من جانب «فرونتكس»، فإنهما على خلاف العراقيين، انهارا.
كان عثمان، باكستاني، لا يتحدث العربية جيدًا - الأمر الذي سرعان ما كشف كذب ادعائه بأنه سوري، بينما لم تكن لدى حداد أي معلومات تقريبًا عن المدينة التي ادعى أنها محل ميلاده: حلب السورية.
تبعًا لإرشادات الاتحاد الأوروبي، كان أقصى ما يمكن لمسؤولي الوكالة الأوروبية عمله هو تسليمهما إلى اليونانيين، وهو ما حدث بالفعل. وسرعان ما ضمتهم السلطات اليونانية إلى حشد متنام بسرعة من المهاجرين الاقتصاديين الذين استغلوا وثائق مزيفة للحصول على اللجوء. وجرى نقل الرجلين إلى جزيرة كوس اليونانية، حيث تعرضا لعقوبة مخففة، الأمر الذي أصبح عادة داخل اليونان، تتمثل في 3 أشهر من السجن مع إيقاف التنفيذ، بجانب أمر بضرورة رحيلهما عن البلاد في غضون شهر. ولم تبد السلطات اليونانية اهتماما بالوجهة التي سيقصدانها لاحقًا.
وبعد نيلهما حريتهما في 28 أكتوبر، بعث حدادي برسالة نصية إلى مسؤول «داعش» الذي يتولى توجيههما عبر تطبيق «واتساب» تقول: «نريد مالاً». وسرعان ما جاء المال عبر الأسلوب ذاته المستخدم غالبًا من جانب المهاجرين، حوالة من تركيا إلى اليونان. ومع امتلاكهما كثيرا من المال الآن، مضى الرجلان في رحلتهما. وكانا على بعد 25 يومًا فقط من رفاقهم من «داعش» الذين وصلوا إلى باريس.
ورغم علمهما بأن الأهداف المخطط ضربها في باريس، فإن الرجلين قالا إنهما لم يكونا على علم بمواقع الأهداف تحديدًا. كما أنهما لم يكونا على علم بهوية باقي منفذي الهجمات فيما عدا العراقيين اللذين سافرا معهما. إلا أن تأخرهما في اليونان أثر بالسلب على خطة مشاركتهما في الهجوم، الأمر الذي ربما أسهم في إنقاذ أرواح. وفور وقوع هجمات باريس، سارعت السلطات الأوروبية لإطلاق تحقيق ضخم، وبدأت في مراجعة خطوات منفذي الهجمات. وبعد العثور على جواز سفر سوري قرب استاد فرنسا، توصل المحققون إلى أن اثنين من المهاجمين وصلا إلى اليونان على أنهما لاجئان سوريان في 3 أكتوبر، ومع مراجعة البيانات بدأ البحث عن اثنين آخرين وصلا في اليوم ذاته على أنهما لاجئان سوريان أيضًا بوثائق مزورة.
وفي 10 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تلقت الشرطة النمساوية صورهما وأسمائهما السورية المزيفة من الاستخبارات الفرنسية. وفي غضون أربع ساعات، ألقي القبض عليهما داخل معسكر لاجئين بالنمسا. ويجري حاليًا احتجاز الرجلين، حدادي وعثمان، في أحد سجون النمسا.
* خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ«الشرق الأوسط»



مدير «الصحة العالمية» يقول إن خفض التمويل أتاح تطوير عملها

مدير «منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسو (أ.ف.ب)
مدير «منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسو (أ.ف.ب)
TT

مدير «الصحة العالمية» يقول إن خفض التمويل أتاح تطوير عملها

مدير «منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسو (أ.ف.ب)
مدير «منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسو (أ.ف.ب)

رأى «مدير منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسو، الاثنين، أنّ خفض التمويل الذي عانته المنظمة خلال عام 2025 مع توجه الولايات المتحدة للانسحاب منها، أتاح فرصة لتطوير عملها وجعله أكثر مرونة.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، كانت الولايات المتحدة أكبر الدول المانحة لـ«منظمة الصحة»، إلا أنها أوقفت الكثير من مساعداتها للمنظمات الدولية خلال الولاية الثانية لدونالد ترمب. وأصدر الرئيس الأميركي في اليوم الأول من عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025، إشعاراً رسمياً لـ«منظمة الصحة» التابعة للأمم المتحدة، بأن بلاده ستنسحب خلال عام.

وأوضح تيدروس خلال الاجتماع السنوي للمجلس التنفيذي للمنظمة، أن 2025 كان «بلا شك أحد أصعب الأعوام في تاريخ منظمتنا» مع تقليص عدد كبير من الدول المانحة دعمها لها. أضاف: «لم يترك لنا الخفض الكبير في تمويلنا خياراً سوى تقليص حجم قوتنا العاملة».

ورغم مغادرة أكثر من ألف موظف مناصبهم، شدد تيدروس على أن المنظمة كانت تتحضّر لذلك، وسعت جاهدة للحد من اعتمادها على الجهات المانحة. وأوضح أن إعادة الهيكلة قد اكتملت تقريباً.

وقال المدير العام: «لقد أنجزنا الآن إلى حد كبير عملية تحديد الأولويات وإعادة الهيكلة. وصلنا إلى مرحلة من الاستقرار، ونحن نمضي قدما». وأضاف: «على الرغم من أننا واجهنا أزمة كبيرة في العام الماضي، فإننا نظرنا إليها أيضا كفرصة... لتركز المنظمة بشكل أكبر على مهمتها الأساسية».

وحضّ الدول الأعضاء على مواصلة زيادة رسوم العضوية تدريجياً، لتقليل اعتماد «منظمة الصحة العالمية» على التبرعات.

وتهدف المنظمة إلى أن تغطي رسوم العضوية 50 في المائة من ميزانيتها، لضمان استقرارها واستدامتها واستقلاليتها على المدى البعيد.


لافروف: الضغط الاقتصادي على كوبا «غير مقبول»

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع بمقر الخارجية في موسكو يوم الاثنين (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع بمقر الخارجية في موسكو يوم الاثنين (رويترز)
TT

لافروف: الضغط الاقتصادي على كوبا «غير مقبول»

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع بمقر الخارجية في موسكو يوم الاثنين (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع بمقر الخارجية في موسكو يوم الاثنين (رويترز)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الاثنين، إن «الضغط» الاقتصادي والعسكري على كوبا «غير مقبول»، بعدما صعّدت الإدارة الأميركية تهديداتها حيال الجزيرة الشيوعية.

وأكد لافروف، حسب بيان عقب مكالمة هاتفية مع نظيره الكوبي برونو رودريغيز: «عدم قبول ممارسة ضغوط اقتصادية وعسكرية على كوبا، بما في ذلك عرقلة إمدادات الطاقة إلى الجزيرة».

وأضاف البيان أنه خلال الاتصال «تم التأكيد على الإرادة الراسخة لمواصلة تقديم الدعم السياسي والمادي اللازم لكوبا»، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد وقّع، الخميس، أمراً تنفيذياً يقضي بفرض رسوم جمركية على أي سلع قادمة من دول تبيع أو توفر النفط لكوبا. ولم يحدد ترمب في أمره التنفيذي نسبة الرسوم الجمركية أو الدول المستهدفة، تاركاً القرار لوزير التجارة.

اتهم الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، غداة توقيعه الأمر التنفيذي الذي يهدّد بفرض رسوم جمركية إضافية على الدول التي تبيع النفط إلى كوبا.

كانت كوبا الخاضعة لحظر اقتصادي أميركي منذ عام 1962، تتلقى حتى وقت قريب معظم نفطها من فنزويلا. ولكن منذ إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أعلن ترمب السيطرة على قطاع النفط الفنزويلي وتعهد بوقف شحنات النفط إلى كوبا.

وتقول واشنطن إن كوبا، الجزيرة الكاريبية الواقعة على بُعد نحو 150 كيلومتراً فقط من سواحل فلوريدا، تمثل «تهديداً استثنائياً» للأمن القومي الأميركي.

وأكد ترمب، الأحد، أن الولايات المتحدة بدأت حواراً مع الحكومة الكوبية، سيفضي، حسب قوله، إلى اتفاق.

كما استقبل الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، في هافانا، وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف، في أول زيارة لمسؤول روسي إلى كوبا منذ اعتقال مادورو.

وتعاني كوبا أزمة اقتصادية حادة منذ ست سنوات، تفاقمت بسبب نقص العملات الصعبة، مما يحدّ من قدرتها على شراء الوقود ويزيد من مشكلات الطاقة في الجزيرة.


ويتكوف إلى أبوظبي لإجراء محادثات مع مسؤولين روس وأوكرانيين

المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف يصل لحضور مناسبة في منتجع مارالاغو في بالم بيتش بولاية فلوريدا الأميركية في 1 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف يصل لحضور مناسبة في منتجع مارالاغو في بالم بيتش بولاية فلوريدا الأميركية في 1 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

ويتكوف إلى أبوظبي لإجراء محادثات مع مسؤولين روس وأوكرانيين

المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف يصل لحضور مناسبة في منتجع مارالاغو في بالم بيتش بولاية فلوريدا الأميركية في 1 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف يصل لحضور مناسبة في منتجع مارالاغو في بالم بيتش بولاية فلوريدا الأميركية في 1 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

قال ‌مسؤول ‌في ‌البيت الأبيض، ⁠​الاثنين، ‌إن المبعوث الأميركي الخاص ⁠ستيف ‌ويتكوف سيزور أبوظبي لعقد محادثات مع روسيا ​وأوكرانيا، يومي الأربعاء ⁠والخميس، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

أكدت روسيا، الاثنين، أن جولة المحادثات مع أوكرانيا والولايات المتحدة في أبوظبي بشأن إنهاء الحرب المستمرة منذ 4 سنوات، والتي كان مقرراً عقدها، الأحد، أُرجئت إلى الأربعاء، عازية ذلك إلى الحاجة إلى تنسيق جداول الأطراف الثلاثة.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين: «كان من المقرر فعلاً أن تُعقد، الأحد الماضي، لكن كان لا بد من تنسيق إضافي لجداول الأطراف الثلاثة». وأضاف: «الآن، ستُعقد الجولة الثانية بالفعل، يومي الأربعاء والخميس في أبوظبي. يمكننا تأكيد ذلك».

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد أعلن، الأحد، أن المحادثات الثلاثية ستُعقد، يومي الأربعاء والخميس، في العاصمة الإماراتية.

وكانت الجولة الأولى من هذه المحادثات في دولة الإمارات قد عُقدت في 23 و24 يناير (كانون الثاني)، من دون أن تفضي إلى اختراق دبلوماسي. وتأتي الجولة الثانية المعلنة لهذه المحادثات قبل أقل من أسبوعين على الذكرى الرابعة لإطلاق موسكو هجومها الواسع النطاق على أوكرانيا.