الأوروبيون يأملون في اتفاق أفضل لتبادل المعلومات الأمنية خلال يونيو

كيرشوف يعترف بوجود ثغرات.. وباريس ولندن: الأمر ليس سهلاً

الأوروبيون يأملون في اتفاق أفضل لتبادل المعلومات الأمنية خلال يونيو
TT

الأوروبيون يأملون في اتفاق أفضل لتبادل المعلومات الأمنية خلال يونيو

الأوروبيون يأملون في اتفاق أفضل لتبادل المعلومات الأمنية خلال يونيو

قال وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون، بأن مجموعة من الخبراء الأمنيين في دول الاتحاد الأوروبي، سيعكفون خلال الأسابيع القادمة على العمل من أجل التوصل إلى اتفاق، بشأن تبادل أفضل للمعلومات الأمنية، في مجال مكافحة الإرهاب.
ويأمل وزراء الداخلية الأوروبيون في الوصول إلى اتفاق حول هذا الصدد في يونيو (حزيران) القادم، فيما اعتبرت بريطانيا وفرنسا أن هذا الأمر يواجه صعوبة، بينما قال منسق شؤون مكافحة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي جيل دي كيرشوف إنه لا تزال هناك «ثغرات كبيرة» في مجال تبادل المعلومات بين الدول الأعضاء، بينما أوصت المفوضية الأوروبية في بروكسل بضرورة إجراء «تغيير في الذهنية» للتصدي بشكل أفضل «للإرهاب». وقدم دي كيرشوف أثناء اجتماع وزاري في لوكسمبورغ الخميس وثيقة قال فيها إنه «لا تزال هناك ثغرات كبيرة في عملية تزويد الشرطة الأوروبية بالمعطيات» من قبل دول الاتحاد الأوروبي. واحتوت قاعدة المعطيات في الشرطة الأوروبية حتى منتصف الشهر الحالي فقط على 2956 مقاتلا أجنبيا تم التحقق من أنهم دخلوا إلى الدول الأعضاء قبل مغادرتهم للقتال في سوريا أو العراق. كما تضمنت قاعدة معطيات أخرى تعرف باسم نظام المعلومات الأوروبي «فقط 1615 مقاتلا أجنبيا» آخر، بينما تشير تقديرات جديرة بالثقة إلى وجود نحو خمسة آلاف مقاتل ممن سافروا للانضمام إلى تنظيم داعش أو تنظيمات أخرى، حسب الوثيقة. وكشفت الوثيقة أنه خلال العام الماضي كان «أكثر من 90 في المائة من مساهمات الدول الأعضاء» في قاعدة المعلومات هذه مصدرها «خمس دول أعضاء فقط». وقال مصدر أوروبي إن التباين في الأرقام يعني أن بعض الدول الأعضاء لا تقدم كل قواعد المعطيات المشتركة، معتبرا أن ذلك يعني أن «أشخاصا خطيرين قد يعودون ولا يمكن كشفهم». كما اعتبر المنسق أن قواعد معطيات الشرطة الدولية (إنتربول) حول بطاقات الهوية التي سرقت أو فقدت، لم يتم أيضا تقديم معلومات بشأنها بشكل كاف.
وأكدت المفوضية الأوروبية خلال الاجتماع أن الدول الأعضاء بحاجة إلى «تغيير في الذهنية» للتصدي بشكل أفضل «للإرهاب». وقال المفوض المكلف بمكافحة الإرهاب ديمتريس أفراموبولوس في مؤتمر صحافي «يجب أن تكون قواعد معطياتنا متكاملة ويمكن الوصول إليها ومترابطة فيما بينها». وحسب وسائل الإعلام البلجيكية يأمل وزراء داخلية أوروبا التوصل في يونيو المقبل، إلى اتفاق من أجل تبادل أفضل للمعلومات في مجال مكافحة الإرهاب وقال وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون عقب الاجتماع الوزاري في لوكسمبورغ بأن السؤال الكبير هو، إلى أي مدى يمكننا الذهاب في مسألة قاعدة بيانات مشتركة؟ أو الربط بين قواعد البيانات وتبادل المعلومات؟ وأضاف الوزير أن الهولنديين يريدون التوصل إلى اتفاق حول هذا الصدد قبل انتهاء فترة الرئاسة الهولندية الدورية للاتحاد مع نهاية يونيو، ولهذا سيجتمع خلال الأسابيع القادمة الخبراء الأمنيون من دول التكتل الأوروبي الموحد للعمل على إعداد اتفاق لتبادل أفضل للمعلومات، يعرض على اجتماع لوزراء الداخلية في التاسع من يونيو القادم، ولكن من وجهة نظر بعض الدول ومنها فرنسا وبريطانيا، التوصل إلى اتفاق بشأن قاعدة بيانات مشتركة لجميع الدول الأعضاء لا يبدو سهلا: «وهذا يتطلب جملة أمور ويعتبر كالجسر البعيد جدا». من وجهة نظر باريس ولندن، بحسب الإعلام البلجيكي.
وجاء ذلك بعد أن دعا المفوض الأوروبي المكلف شؤون الهجرة والداخلية، كافة الدول الأعضاء ومؤسسات الاتحاد إلى العمل بجدية، من أجل تطوير اتحاد أمني أوروبي لتعزيز العمل على تحقيق الاستقرار، وحماية منطقة شينغن، ومحاربة الإرهاب والجريمة.
جاءت تصريحات أفراموبولوس عقب الاجتماع الأسبوعي للجهاز التنفيذي الأوروبي، والذي ناقش وثيقة تتعلق بالأمن الأوروبي، وذلك في مسعى لبلورة استراتيجية أمنية أوروبية موحدة. وتعتقد المفوضية الأوروبية أن تشرذم التشريعات والاختلاف الكبير في طريقة تطبيق القوانين وصعوبة تبادل المعلومات بين الدول الأوروبية وتباين الرؤى، تجعل من الاتحاد الأوروبي ضعيفًا وهشًا في مواجهة الإرهاب والتحديات الأمنية الحالية.
ويرى المفوض الأوروبي أن المشكلة تكمن في عدم وجود ثقة بين مختلف الأجهزة الأمنية والشرطة في الدول الأوروبية، حيث قال: «علينا تغير عقلياتنا لو أردنا أن تكون محاربة الإرهاب فعالة داخل دولنا، فالخطر الذي يهدد دولة واحدة يهدد الدول الـ28». وشدد على ضرورة تسهيل تبادل المعلومات بدءًا بأفراد الشرطة العاديين وانتهاء بقمة الهرمين الأمني والسياسي في كافة الدول، مرحبًا بقيام البرلمان بالمصادقة على إنشاء سجل أوروبي لتوثيق معطيات المسافرين الأوروبيين بعد سنوات من النقاش، لكنه رأى أنه «ما زال هناك الكثير من المقترحات التشريعية التي يتعين تمريرها»، حسب تعبيره.
كما شدد على ضرورة تعزيز قدرات مركز محاربة الإرهاب الذي تم إنشاؤه ضمن يوروبول وتزويده بكل ما يجعل عمله مثاليًا وفعالاً في المستقبل. وأكد على أن محاربة الإرهاب والتطرف والعنف تتطلب أولاً تحسين مستوى تبادل المعلومات والخبرات وتعزيز العمل على مستويات اجتماعية وسياسية وثقافية وسياسية أيضًا.
وركز أيضًا على ضرورة العمل مع الدول المجاورة مثل تركيا ودول البلقان، فبرأي المفوضية، حسب أفراموبولوس، تعزيز الأمن الداخلي، يمر بالضرورة عبر النظر إلى البعد الخارجي للموضوع والتعاون مع الدول الشريكة. وأشار إلى أن وزراء داخلية الدول الأعضاء في الاتحاد ناقشوا في لوكسمبورغ بعض التدابير التي من شأنها أن تعزز المسيرة نحو «اتحاد أمني أوروبي صلب». وفي مطلع الشهر الجاري، قال وزير الداخلية الألماني توماس مايزير، بأن تبادلا للمعلومات الأمنية بين دول الاتحاد الأوروبي بشكل أفضل مما هو عليه حاليا، هو ضروري أكثر من فكرة إنشاء «إف بي أي» أوروبي لمكافحة الإرهاب.
وجاء ذلك تعليقا على ارتفاع أصوات أوروبية ومنها في بلجيكا، ومنذ تفجيرات باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي تطالب بإنشاء جهاز أوروبي على غرار إف بي أي في الولايات المتحدة الأميركية وتزايدت المطالبات في أعقاب بروكسل في 22 مارس (آذار) الماضي.
وكانت المفوضية الأوروبية قد أعلنت عقب تفجيرات باريس أن إنشاء جهاز تحقيقات اتحادي أوروبي هو فكرة مثالية كما تحدث رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال حول هذا الأمر.
كما أعلنت الكتلة الليبرالية في البرلمان الأوروبي عن دعم هذا الأمر وقال رئيسها البلجيكي غي فيرهوفستاد «إن الإرهاب له حدود له وكذلك الأمر يجب أن يكون بالنسبة للمعلومات ولا بد من نظام أوروبي ينص على تبادل إلزامي للمعلومات حول التهديدات الإرهابية».
وفي أعقاب هجمات بروكسل ظهر واضحا أنه لا يزال هناك نقص للإرادة السياسية، حسب ما قال وزير الداخلية الألماني لصحيفة «زونتاخ تاشبيغل» مضيفا: «إن هناك 40 سلطة تتعاون معا في مجال مكافحة الإرهاب بألمانيا وحدها، وفي مركز مكافحة الإرهاب الأوروبي سيكون هناك 28 دولة وفيها عدد كبير جدا من الجهات المعنية، وبالتالي سيكون عملها صعب» وأضاف الوزير الألماني أن نقل صلاحيات مكافحة الإرهاب إلى مؤسسة تابعة للاتحاد الأوروبي، هو أمر صعب التحقيق، لأن هذا يعني تغييرا في المعاهدات الأوروبية وهذا يمكن أن يستغرق وقتا، ولهذا فإنه في الوقت الحالي «نحن بحاجة إلى تعزيز شراكتنا وربط قواعد البيانات المختلفة ببعضها البعض، وأيضا نظام يوروداك حول بصمات اللاجئين، ونظام شينغن للمعلومات للكشف عن الأشخاص، ونظام فيزا للمعلومات، ولا بد من إدارة متكاملة لهذه البيانات».



تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
TT

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضم قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة، وحشد آلاف الأشخاص بدعوة من نائب رئيسة الوزراء الإيطالية ماتيو سالفيني، وتناول قضايا الهجرة غير النظامية والأمن، وبيروقراطية الاتحاد الأوروبي.

ونظم التظاهرة حزب «وطنيون من أجل أوروبا»، ثالث أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي أمام كاتدرائية دومو في ميلانو «رمز المسيحية»، واستمرت ثلاث ساعات، وجرت تحت شعار «دون خوف - في أوروبا أسياد في وطننا!».

وردد المتظاهرون هتافات تدعو إلى إعادة المهاجرين، في إشارة إلى سياسة طرد جماعي للأجانب أو الأشخاص من أصل أجنبي.

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (إ.ب.أ)

واستهل منظم التجمع ماتيو سالفيني، زعيم حزب «الرابطة» القومي الإيطالي، خطابه بالإشارة إلى هزيمة رئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان في الانتخابات قائلاً: «عزيزي فيكتور، دافعت عن الحدود وحاربت مهربي البشر وتجار الأسلحة. فلنواصل جميعاً هذا النضال من أجل الحرية والشرعية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال غيرت فيلدرز، زعيم اليمين المتطرف في هولندا، أمام الحشد الذي رفع أعلام إيطاليا: «حالياً، المأساة التي توقعناها أصحبت حقيقة: شعبنا، السكان الأصليون لأوروبا، اجتاحته موجة عارمة من الهجرة الجماعية، والهجرة غير النظامية الآتية في المقام الأول من دول إسلامية».

من جهته، قال رئيس حزب «التجمع الوطني» الفرنسي جوردان بارديلا، متحدثاً باللغة الإيطالية: «جئت إلى ميلانو لأطمئنكم: نصرنا في الانتخابات الرئاسية المقبلة بات وشيكاً. ونحن نستعد لتوديع ماكرون».

وأضاف: «نخوض معركة وجودية لإعادة فرنسا إلى مكانتها كقوة عظمى»، معتبراً أن «انتصار (التجمع الوطني) في فرنسا لن يكون انتصاراً فرنسياً فحسب»، بل انتصاراً «لكل دول أوروبا».

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

وكان بارديلا أكد خلال مؤتمر صحافي قبل التظاهرة أن «الحكومة الإيطالية حكومة صديقة»، وأنه «يأمل أن تتاح لنا فرصة العمل معها في المستقبل».

كما دُعي إلى التجمع زعيم حزب «فوكس» الإسباني اليميني المتشدد سانتياغو أباسكال، ورئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش اللذين خاطبا الحشود عبر الفيديو، والسياسية اليونانية أفروديتي لاتينوبولو.

وقال ماركو (33 عاماً)، وهو متظاهر من فيغيفانو في جنوب ميلانو: «نحن بحاجة إلى إطلاق عملية جادة لإعادة المهاجرين، كما فعل دونالد ترمب في الولايات المتحدة». وأضاف: «لا يوجد اندماج، فهم ليسوا مثلنا ولا يريدون أن يصبحوا مثلنا»، في إشارة إلى المهاجرين من شمال أفريقيا.

وعلى بُعد بضع مئات من الأمتار، احتشد آلاف الأشخاص في تظاهرة مضادة نظمتها عدة جماعات مناهضة للفاشية. ورفع هؤلاء المتظاهرون لافتة كُتب عليها «ميلانو مدينة مهاجرين»، وأعلاماً فلسطينية.

من التظاهرة المضادة التي نظمتها جماعات مناهضة للفاشية (أ.ب)

وضربت الشرطة طوقاً أمنياً واسعاً للفصل بين التظاهرتين. وقال لوكا (42 عاماً) وهو من سكان ميلانو: «لن نمنح الفاشيين أي مساحة». وأضاف: «إنها مجرد حيلة من سالفيني للعودة إلى دائرة الضوء».


شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
TT

شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة البريطانية اليوم (السبت) أنها لم تعثر على أي مواد خطرة ضمن الأغراض التي عُثر عليها قرب السفارة الإسرائيلية في لندن، وأنها أعادت فتح حدائق كينزنغتون بعد التحقيق في ادعاء نُشر على الإنترنت يفيد باستهداف الموقع بطائرات مسيّرة.

وكانت جماعة حركة «أصحاب اليمين» المؤيدة لإيران قد نشرت مقطعاً مصوراً تضمن لقطات لطائرات مسيّرة وشخصين يرتديان ملابس واقية، بالإضافة إلى رسالة تفيد باستهداف السفارة الإسرائيلية في لندن، وفق «رويترز».

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية في حين تحقق شرطة مكافحة الإرهاب في أغراض وُجدت داخل حدائق كنزينغتون بلندن (إ.ب.أ)

وقال أحد قادة وحدة مكافحة الإرهاب في لندن: «رغم أن السفارة الإسرائيلية لم تتعرض لهجوم، فإننا نواصل العمل عن كثب مع السفارة وفريق أمنها لضمان سلامة الموقع وأمنه».

وأضافت الشرطة: «على الرغم من أن الأغراض التي عُثر عليها وُصفت بأنها غير خطرة، فإننا نواصل التحقيق لمعرفة ما إذا كان لها أي صلة بالفيديو المنشور على الإنترنت».


أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو، مستهدفة في بعض الأحيان مواقع تبعد آلاف الكيلومترات عن الحدود الأوكرانية. وفي المقابل، انتقدت كييف قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات والمنقول بحراً، معتبرةً أنه يعوّض موسكو عن تراجع إجمالي شحناتها اليومية بنحو 880 ألف برميل نتيجة الهجمات الأوكرانية.

وذكر مسؤولون محليون روس خلال الليل ​أن طائرات مسيّرة أوكرانية قصفت مدينتين صناعيتين على ضفاف نهر الفولغا، إضافة إلى ميناء على بحر ‌البلطيق بالقرب ‌من سانت بطرسبرغ ​مخصص ‌لتصدير ⁠المنتجات ​النفطية.

جنود أوكرانيون يحملّون قذيفة من «عيار 152 ملم» لمدفع «هاوتزر» قبل إطلاقها باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 9 أبريل 2026 (رويترز)

وأكد فياتشيسلاف فيدوريشيف، حاكم منطقة ‌سامارا، وقوع هجمات على أهداف صناعية في مدينتي ⁠سيزران ⁠ونوفوكويبيشيفسك، على بُعد نحو 1800 كيلومتر جنوب شرقي فيسوتسك. ولم يذكر أسماء المنشآت، لكن المدينتين تضمان مصافي نفط تعرضت لضربات متكررة خلال الحرب ​في ​أوكرانيا.

وفي منطقة ⁠لينينغراد، قال الحاكم المحلي ألكسندر دروزدينكو إنه جرى إخماد حريق في ميناء فيسوتسك ⁠الذي يضم محطة ‌تديرها ‌شركة «لوك أويل» ​وتتعامل ‌مع تصدير زيت ‌الوقود والنفتا ووقود الديزل وزيت الغاز الفراغي.

وفي بيان نشر على تطبيق «تلغرام»، أقر روبرت بروفدي قائد سلاح الطائرات المسيّرة الأوكرانية بالهجوم على الميناء، قائلاً إن القوات الأوكرانية هاجمت أيضاً مصافي نفط في مدينتي نوفوكويبيشيفسك وسيزران بمنطقة سامارا. وتعرّض الموقعان لهجمات متكررة خلال الحرب الروسية في أوكرانيا. وكتب ساخراً: «لنجعل النفط الروسي عظيماً مجدداً».

كما انتقد بروفدي، كما نقلت عنه عدة وكالات أنباء دولية، قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات المنقول بحراً. إذ مددت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، وقف فرض عقوبات على شحنات النفط الروسية لتخفيف النقص الناجم عن حرب إيران، بعد أيام من استبعاد وزير الخزانة سكوت بيسنت مثل هذه الخطوة.

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

وقال بروفدي إن سلسلة من الهجمات الجوية في الآونة الأخيرة على مستودعات النفط الروسية في بريمورسك وأوست لوغا وشيسخاريس وتوابسي أدّت إلى خفض إجمالي شحنات النفط اليومية بنحو 880 ألف برميل. وأضاف أن مستودعاً نفطياً في سيفاستوبول، التي تحتلها روسيا في شبه جزيرة القرم، تعرض أيضاً لهجوم السبت.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات في منطقة كراسنودار جنوب روسيا، السبت، إخماد حريق اندلع في مستودع نفطي في تيخوريتسك، وآخر في محطة نفطية بميناء توابسي على البحر الأسود، بعد أن كانا قد اشتعلا منذ يوم الخميس. وأكدت السلطات أن الحريقين ناتجان عن غارات بطائرات مسيّرة أوكرانية.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها دمّرت 258 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق 16 منطقة روسية، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو، فضلاً عن البحرين الأسود وأزوف.

ردود فعل أسرى حرب روس عقب عملية تبادل أسرى ووصولهم إلى قاعدة «جوكوفسكي» العسكرية خارج موسكو (إ.ب.أ)

في المقابل، ذكر مسؤولون أوكرانيون أن الهجمات الروسية ​التي وقعت خلال الليل ألحقت أضراراً بالبنية التحتية لميناء في منطقة أوديسا الجنوبية بأوكرانيا، ‌وتسببت في ‌انقطاع ​التيار الكهربائي ‌عن ⁠380 ​ألف مستهلك ⁠في شمال البلاد. وقال أوليج كيبر، حاكم منطقة أوديسا على تطبيق ⁠«تلغرام» إن طائرات مسيّرة ‌ألحقت ‌أضراراً بمستودعات ​زراعية ‌ومخازن ومبانٍ ‌إدارية. وأضاف أنه لم تقع إصابات. وذكرت الشركة المحلية المسؤولة عن ‌توزيع الكهرباء في منطقة تشيرنيهيف على تطبيق ⁠«تلغرام» ⁠أن القوات الروسية استهدفت أيضاً منشأة للطاقة في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وأضاف مسؤولون أوكرانيون، السبت، أن شخصاً قُتل وأصيب 12 آخرون في هجمات روسية وقعت ليل الجمعة-السبت عبر أوكرانيا. وقال القائد المحلي في مدينة ميكوليفكا، فاديم فيلاشكين، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إن شخصاً قُتل في غارة على المدينة الواقعة بمنطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. كما أصيب 26 شخصاً على الأقل في هجمات عبر شمال وشرق أوكرانيا، بما في ذلك قصف استهدف البنية التحتية للموانئ في مدينة أوديسا.

الحدود البيلاروسية البولندية القريبة من مدينة بريست (رويترز)

من جانب آخر، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أنه عليها أن تعتبر بما حل بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا، أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك؛ حيث لا يزالان محتجزين حتى الآن، ويواجهان تهماً من بينها التآمر لتهريب المخدرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت توسيع بيلاروسيا شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا. ولم يُقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

وكانت روسيا قد استخدمت أيضاً الأراضي البيلاروسية منطلقاً لغزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلّف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقتل 5 أشخاص على الأقل بعدما فتح مسلّح النار واتّخذ رهائن في متجر بكييف، في حين أكدت السلطات مقتل المشتبه به في أثناء محاولة توقيفه.

وجاء في منشور للرئيس الأوكراني على منصة «إكس»: «حالياً، تأكّد مقتل 5 أشخاص. تعازيّ للعائلات والأحباء. هناك حالياً 10 أشخاص يُعالَجون في المستشفى لإصابتهم بجروح وصدمات»، لافتاً إلى «إنقاذ أربعة رهائن».

وسبق ذلك إعلان وزير الداخلية إيغور كليمنكو أن المشتبه به قُتِل بعدما «اتخذ الناس رهائن وأطلق النار على عناصر الشرطة في أثناء محاولة توقيفه».