المعارضة السورية: موسكو تستخدم مجموعة «حميميم» لإفشال {جنيف}

مسعى روسي لتوحيد الوفد المفاوض للنظام في 15 شخصًا غالبيتهم يدورون في فلكه

من فعاليات المفاوضات الجارية برعاية الأمم المتحدة بين النظام السوري ومعارضيه في مدينة جنيف السويسرية (أ.ف.ب)
من فعاليات المفاوضات الجارية برعاية الأمم المتحدة بين النظام السوري ومعارضيه في مدينة جنيف السويسرية (أ.ف.ب)
TT

المعارضة السورية: موسكو تستخدم مجموعة «حميميم» لإفشال {جنيف}

من فعاليات المفاوضات الجارية برعاية الأمم المتحدة بين النظام السوري ومعارضيه في مدينة جنيف السويسرية (أ.ف.ب)
من فعاليات المفاوضات الجارية برعاية الأمم المتحدة بين النظام السوري ومعارضيه في مدينة جنيف السويسرية (أ.ف.ب)

أفادت مصادر في المعارضة السورية، أمس، بأن موسكو تعد لتقديم مبادرة لتوحيد وفود المعارضة السورية في المحادثات الجارية في جنيف تحت رعاية أممية، بحيث تصبح الهيئة العليا للتفاوض المنبثقة عن مؤتمر الرياض أقلية داخل وفد من 15 شخصا، مشيرة إلى أن هذه المبادرة تأتي في إطار مخطط روسي لإفشال محادثات جنيف.
وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن وفد «معارضة حميميم» (تسميه كذلك ارتباطا بالقاعدة الجوية الروسية في اللاذقية) نقل من القاعدة إلى موسكو بطائرة خاصة تابعة لوزارة الخارجية الروسية؛ حيث أعطيت لهم التأشيرات من السفارة السويسرية في موسكو، خلافا للمرة السابقة حيث انتقلوا إلى بيروت للحصول على التأشيرة، وهي تجربة «لم تكن مريحة وسلسة لأعضاء الوفد».
وأضافت المصادر أنه في الاجتماع الأخير بين الروس و«وفد حميميم»، وقبل إعلان وفد المعارضة السورية انسحابه من المفاوضات كان واضحا أن الروس في أجواء هذا الاحتمال، ويدفعون باتجاهه.
وأشارت المصادر إلى أن روسيا لم تعترض على خروقات النظام للهدنة، ووعدت بالضغط على المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا للاستمرار في المفاوضات رغم انسحاب الوفد المعارض بهدف الحصول على ما يشبه «المفاوضات الداخلية»؛ نظرا إلى تركيبة وفد معارضة حميميم الذي يضم أعضاء في مجلس الشعب السوري ورؤساء أحزاب مرخصة من قبل حكومة النظام وشخصيات لها ارتباطات بالأجهزة الأمنية للنظام.
وترى مصادر المعارضة أن ما سعى إليه الروس هو إسقاط كل آلية جنيف المعارضة، وأن يكون هناك وفد معارض واحد مؤلف من 15 شخصا يتمثل به وفد الهيئة العليا للتفاوض بثلاثة أشخاص، وثلاثة آخرين من معارضة الداخل وثلاثة مما يعرف بمؤتمر القاهرة يضاف إليهم رندة قسيس وقدري جميل وربما معاذ الخطيب، وبعض الشخصيات التي ترى موسكو أنها ستسير فيما يطرحه النظام لجهة القبول بعدم رحيل بشار الأسد.
وقال معارض روسي مقيم في باريس لـ«الشرق الأوسط» إن الروس أبلغوا دي ميستورا أن منظورهم لحل الأزمة هو حكومة موسعة برئاسة الأسد، وهو ما ترى المعارضة أنه يتناقض مع مندرجات مؤتمري جنيف الأول والثاني.
من جهة أخرى، نقلت مصادر عربية أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال أمام مسؤول عربي زار موسكو: «لقد اتفقنا مع الأميركيين على أساسيات تبدأ بهدنة توقف إطلاق النار ومكافحة الإرهاب وحكومة انتقالية». وحسب المصدر نفسه، فإن لافروف قال لمحدثه: «إن الدولة الوحيدة التي تعتقد أن سقوط دمشق هو خط أحمر، بالإضافة إلى روسيا، هي الولايات المتحدة».
...المزيد



سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
TT

سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)

نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء، أمس (الخميس)، عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان سيزور المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع المقبل، على أن يتبعه وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في مؤشر إلى سعي واشنطن لتوثيق العلاقات أكثر بالرياض.
وأوضحت الوكالة أن سوليفان يسعى إلى الاجتماع مع نظرائه في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند في المملكة الأسبوع المقبل. وتوقع مسؤول أميركي أن يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤول الأميركي الرفيع خلال هذه الزيارة. وأضافت «بلومبرغ» أن بلينكن يعتزم زيارة المملكة في يونيو (حزيران) المقبل لحضور اجتماع للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» الإرهابي.
ولم يشأ مجلس الأمن القومي أو وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الخبر.
وسيكون اجتماع سوليفان الأول من نوعه بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند.
وقال أحد الأشخاص إن الموضوعات الرئيسية ستكون تنويع سلاسل التوريد والاستثمارات في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك الموانئ والسكك الحديد والمعادن.
وأوضحت «بلومبرغ» أن الرحلات المتتالية التي قام بها مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى تسلط الضوء على أن الإدارة مصممة على توطيد العلاقات بين واشنطن والرياض أخيراً.
وكان سوليفان اتصل بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 أبريل (نيسان)، مشيداً بالتقدم المحرز لإنهاء الحرب في اليمن و«الجهود غير العادية» للسعودية هناك، وفقاً لبيان أصدره البيت الأبيض.
وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية في السودان. وشكر بايدن للمملكة دورها «الحاسم لإنجاح» عملية إخراج موظفي الحكومة الأميركية من الخرطوم.


اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
TT

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.
وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة». وقال: «نرى زوال الكيان الصهيوني قريباً جداً، الذي تظهر آثار أفوله».
وزار رئيسي، مساء الأربعاء، مقام السيدة زينب، في ريف دمشق، وألقى خطاباً في صحن المقام، في حفل شعبي ورسمي حاشد، وذلك بعد أن التقى مجموعة من أُسر قتلى الميليشيات الشيعية من دول سوريا ولبنان وأفغانستان وإيران وغيرها.
وسلطت مصادر النظام السوري الضوء على البُعد الاقتصادي للزيارة، إذ دعت صحيفة «تشرين» الرسمية، في افتتاحية، أمس، إلى «معاينة المشهد من جديد»، واصفة زيارة رئيسي لدمشق بـ«الحدث». وأفادت بأن معطياتها المكثفة «تلخّصُ الرؤية المتكاملة للتوجّه نحو خلق موازين قوّة تفرضُ نفسَها، وأن سوريا ثمَّ العراق فإيران، هي المرتكزُ المتينُ لتكتّل إقليمي يكمّل البعد الأشمل للقطب الجديد الصّاعد بهويته الاقتصاديّة، القائمة على توافقات سياسيّة في نهج السلام والوئام، من حيث إن التكتلات الاقتصادية الإقليمية ستكون هي الخيار الاستراتيجي الحقيقي»، لافتة إلى أن الواقعية، اليوم «تُملي التسليمَ بأن الاقتصادَ يقود السياسة».
وعدّت «تشرين»، الناطقة باسم النظام في دمشق، اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقيّة في دمشق، التي انعقدت قبل يومين، واجتماعات اللجنة السورية الإيرانية «بدايات مطمئنة لولادة إقليم اقتصادي متماسكٍ متكاملٍ مترابطٍ بشرايين دفّاقة للحياة الاقتصاديّة».


بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
TT

بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

تكشفت، أمس، بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين باريس وروما على خلفية قضية الهجرة. وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلغاء زيارة كانت مقررة إلى باريس، بعدما وصف تصريحات وزير الداخلية الفرنسي بأنها «غير مقبولة» لاعتباره أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها.
وقارن جيرالد دارمانان، في تصريحات لإذاعة «آر إم سي»، بين ميلوني وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن، قائلاً إن «ميلوني تشبه لوبن. يتمّ انتخابها على أساس قولها إنّها ستحقّق إنجازات، لكن ما نراه أنّ (الهجرة) لا تتوقف، بل تزداد».
من جانب آخر، حمّل دارمانان الطرف الإيطالي مسؤولية الصعوبات التي تواجهها بلاده التي تشهد ازدياد أعداد المهاجرين، ومنهم القاصرون الذين يجتازون الحدود، ويعبرون إلى جنوب فرنسا.
وكان رد فعل روما على تلك التصريحات سريعاً، مع إلغاء وزير الخارجية الإيطالي الاجتماع الذي كان مقرراً مساء أمس في باريس مع نظيرته كاترين كولونا. وكتب تاجاني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقرراً مع الوزيرة كولونا»، مشيراً إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإيطاليا غير مقبولة».
وفي محاولة لوقف التصعيد، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية توضيحاً قالت فيه إنها «تأمل» أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي.