منظومة الدفاع الجوي تعترض رابع صاروخ باليستي للميليشيات

دعوات للأمم المتحدة لإدانة ومعاقبة من يخترق الهدنة

منظومة الدفاع الجوي تعترض رابع صاروخ باليستي للميليشيات
TT

منظومة الدفاع الجوي تعترض رابع صاروخ باليستي للميليشيات

منظومة الدفاع الجوي تعترض رابع صاروخ باليستي للميليشيات

اعترضت منظومة الدفاع الجوي التابعة للتحالف العربي في محافظة مأرب شرق صنعاء، فجر أمس، صاروخا باليستيا أطلقته ميليشيات الحوثي وصالح عشية المشاورات بالكويت، وقال محمد حيدر، قائد الكتيبة الأولى باللواء 62، إن الميليشيات تواصل العمليات الحربية وخرق الهدنة، وسط التزام كامل من الجيش والمقاومة، بتوجيهات القيادة السياسية بعدم الرد إلا في حالة الدفاع عن النفس.
وذكر حيدر أن الميليشيات أطلقت صاروخا من نوع «توشكا» باتجاه مصفاة مأرب النفطية، وجرى اعتراضه في الجو من منظومة «باتريوت» وتفجيره قبل وصوله، موضحا أن الصاروخ أطلق من بلدة أرحب، ويعد الرابع الذي تطلقه الميليشيات منذ بدء الهدنة في العاشر من الشهر الجاري، مشيرا إلى أن الميليشيات هاجمت أول من أمس، مواقع الجيش في مديرية نهم، البوابة الشرقية للعاصمة صنعاء، إضافة إلى مناطق في صرواح وهيلان، واستهدفت الجيش بصواريخ «الكاتيوشا» والمدافع الثقيلة في كل من فرضة نهم، وقرية ملح، والخانق، وبران، وحريب «وقد تصدى الجيش والمقاومة بقوة، موقعا منهم قتلى وجرحى».
من جانبه، عدّد اللواء ركن محسن خصروف، رئيس دائرة التوجيه المعنوي في وزارة الدفاع اليمنية، لـ«الشق الأوسط»، الخروقات التي يرتكبها المتمردون برسالة تحد للمجتمع الدولي، قائلا إنهم يرفضون الخيار السلمي لإنهاء الانقلاب، موضحا أنه من الطبيعي أن تحدث بعض الخروقات من قبل بعض الأتباع، وقد تكون من أسلحة خفيفة ومتوسطة، لكن أن تطلق صواريخ باليستية فهو ليس اختراقا، وإنما أعمال حربية تصدر من أكبر قيادة عسكرية لهم، باعتبار أن عملية إطلاق مثل هذه الصواريخ تحتاج إلى موافقة وأمر من قيادات الصف الأول للميليشيات.
وقال اللواء خصروف إن إطلاق الميليشيات صاروخا باليستيا عشية المشاورات هو محاولة للتغطية على هزائمهم المتتالية، وإيهام أتباعهم أنهم لا يزالون أقوياء، رغم أن الجميع يعرف أن الجيش الوطني والمقاومة باتوا على مشارف العاصمة صنعاء، ومنتظرون ما ستسفر عنه مشاورات الكويت.
ولفت المسؤول في وزارة الدفاع إلى أن اللجان المشرفة على الهدنة سترفع بتقاريرها حول الخروقات إلى اللجان الرئيسية، ومن ثم تقديمها إلى لجان الأمم المتحدة، التي من المفترض أن تدين وتعاقب من يقوم بهذه الخروقات، خصوصا أنها تستهدف المنشآت الحيوية للبلاد التي تحاول الميليشيات تدميرها منذ وقت مبكر. وأشاد خصروف بالدعم الكبير الذي قدمته قوات التحالف الدولي للجيش الوطني، خصوصا منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» التي كان لها دور كبير في اعتراض الصواريخ الباليستية التي كانت تستهدف مصفاة مأرب النفطية والمحطة الغازية هناك.
وكان مصدر في المقاومة الشعبية أفاد، لـ«الشرق الأوسط»، بأن الجيش الوطني تصدى لمحاولات فاشلة لميليشيات صالح والحوثي للسيطرة على مواقع في جبهات المشجح، وهيلان، والمخدرة، وسقط خلالها قتلى وجرحى من الطرفين، ولفت إلى أن لجنة مراقبة وقف إطلاق النار التابعة للشرعية تعرضت لإطلاق نار من قبل الانقلابيين في منطقة صرواح، رغم إبلاغ الميليشيات بزيارة اللجنة إلى مواقع التماس.
وفي العاصمة صنعاء أطلقت أمهات المختطفين لدى ميليشيات الحوثي وقوات صالح حملة، للمطالبة بإطلاق أولادهن تحت شعار «#حرية_ولدي_أولا»، وجاءت الحملة بعد تنفيذ أمهات المختطفين سلسلة من الوقفات الاحتجاجية والمظاهرات للمطالبة بالإفراج عنهم. وصعدت أمهات المختطفين من فعالياتهن، وأطلقن حملة إعلامية موسعة بالتزامن مع جولة المشاورات المنتظرة في الكويت بين الحكومة الشرعية والانقلابيين.
واختطفت الميليشيات منذ انقلابها على الدولة في سبتمبر (أيلول) الماضي 2014، آلاف اليمنيين من السياسيين والناشطين والعسكريين والإعلاميين، ووضعتهم في سجون خاصة. فيما لا يعرف مصير المئات من الذين ترفض الميليشيات الكشف عن مكانهم أو الموافقة على زيارة أقاربهم لهم.



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.