مباحثات الكويت تبدأ بخلافات الانقلابيين حول {من يبدأ أولاً}

وزير الخارجية اليمني لـ «الشرق الأوسط»: ما يحمله الحوثيون يخالف ما تم الاتفاق عليه دولياً

صورة نشرتها وكالة الأنباء الكويتية {كونا} لجلسة انطلاق المفاوضات بين الحكومة اليمنية والمتمردين التي احتضنتها الكويت أمس
صورة نشرتها وكالة الأنباء الكويتية {كونا} لجلسة انطلاق المفاوضات بين الحكومة اليمنية والمتمردين التي احتضنتها الكويت أمس
TT

مباحثات الكويت تبدأ بخلافات الانقلابيين حول {من يبدأ أولاً}

صورة نشرتها وكالة الأنباء الكويتية {كونا} لجلسة انطلاق المفاوضات بين الحكومة اليمنية والمتمردين التي احتضنتها الكويت أمس
صورة نشرتها وكالة الأنباء الكويتية {كونا} لجلسة انطلاق المفاوضات بين الحكومة اليمنية والمتمردين التي احتضنتها الكويت أمس

بعد مماطلة استمرت ثلاثة أيام من قبل الحوثيين أعلن وزير الخارجية الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، وموفد الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، انطلاق المفاوضات اليمنية بدولة الكويت في ظل أجواء مشحونة.
ودعا وزير الخارجية الكويتي وفدي «الشرعية» و«الحوثيين» إلى وضع معاناة ودماء الشعب اليمني نصب أعينهما، منوها بضرورة إدراك أن {الحرب لا تؤدي إلا إلى المزيد من الدمار والخراب والخسائر والتشريد، وسيدفع اليمن الجزء الأكبر من تكاليفها، تأخرا في تنميته، ودمارا في بنيته، وهلاكا لشعبه}.
من جانبه, أكد ولد الشيخ أن «الخيار أمام المتفاوضين واحد من اثنين لا ثالث لهما: وطن آمن ويضمن استقرار وحقوق كل أبنائه، أو لا قدر الله بقايا أرض يموت أبناؤها كل يوم»، معتبرا أن «الفشل خارج المعادلة».
وأفادة مصادر مقربة من المحادثات, إن هناك خلافا نشب بين أوساط الانقلابيين (المؤتمر الشعبي والحوثيين) حول من يبدأ كلمته أولا، مشيرة خلال حديثها لـ«الشرق الأوسط» إلى وجود خلافات عميقة بينهم.
إلى ذلك أفاد مصدر حكومي يمني بأن الرئيس عبد ربه منصور هادي بعث أمس برسالة إلى الموفد الدولي رفض فيها أي شروط للمتمردين على أجندة الحوار، بعد ربط المتمردين مشاركتهم بأن «تكون أجندات الحوار واضحة، وتلامس القضايا التي من شأنها الخروج بحلول سلمية تنهي الحالة القائمة، ورغبتهم في رفع العقوبات المفروضة من مجلس الأمن على عدد من زعمائهم لا سيما (الرئيس السابق علي عبد الله) صالح».
من جهته، شكك الدكتور عبد الملك المخلافي، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني رئيس الوفد المفاوض عن الشرعية اليمنية، في نيات القوى الانقلابية في محادثات الكويت التي افتتحت أمس، مضيفا {أن القوى الانقلابية لا ترغب في إحلال السلام، ولم تأت اليوم (أمس) إلى الكويت إلا تحت ضغوط المجتمع الدولي}.
وأضاف المخلافي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن الخيارات التي يريدها الانقلابيون هي خيارات مخالفة لما تم الاتفاق عليه مع المبعوث الأممي ولد الشيخ. وتابع: «القوى الانقلابية لوحت بالانسحاب من مشاورات الكويت في حال عدم الالتزام بالخيارات التي طرحوها، أي أنهم أتوا من أجل إفساد المشاورات لا إنجاحها».
...المزيد



رئيس «يويفا»: إيطاليا مهددة بعدم استضافة «يورو 2032» بسبب ملاعبها السيئة

تسفيرين رئيس يويفا (د.ب.أ)
تسفيرين رئيس يويفا (د.ب.أ)
TT

رئيس «يويفا»: إيطاليا مهددة بعدم استضافة «يورو 2032» بسبب ملاعبها السيئة

تسفيرين رئيس يويفا (د.ب.أ)
تسفيرين رئيس يويفا (د.ب.أ)

حذر رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ألكسندر تسفيرين، من أنّ إيطاليا مهدّدة بعدم استضافة «كأس أوروبا 2032» بالشراكة مع تركيا، بسبب حالة ملاعبها التي وصفها بأنها «من بين الأسوأ في أوروبا».

ولم تستضف إيطاليا بطولة كرة قدم كبرى منذ مونديال 1990، ومعظم ملاعبها الكبرى بُنيت أو جُدّدت لذلك الحدث، لكنها اليوم في حالة متردية.

وقال تسفيرين في مقابلة مع صحيفة «لا غازيتا ديللو سبورت» الإيطالية نُشرت الخميس: «ستُقام (كأس أوروبا 2032)، وهذا أمر لا شك فيه. آمل فقط في أن تكون البنية التحتية (في إيطاليا) جاهزة. إذا لم يحدث ذلك، فلن تُقام البطولة في إيطاليا».

وأضاف السلوفيني: «ربما على السياسيين في إيطاليا أن يسألوا أنفسهم لماذا تُعدّ البنية التحتية الكروية لديهم من بين الأسوأ في أوروبا».

ورأى أن أكبر مشكلة تواجه كرة القدم الإيطالية هي «العلاقة بين السلطات الكروية والسياسة».

وفي أكتوبر (تشرين الأول)، يتعيّن على إيطاليا تسمية الملاعب الخمسة التي ستستضيف مباريات أوروبا 2032، مع وجود 11 مدينة مرشحة حالياً: روما، فلورنسا، بولونيا، فيرونا، ميلانو، جنوى، باري، نابولي، تورينو، كالياري وباليرمو.

ويمكن لإيطاليا تقديم ملاعب جديدة أو ملاعب بحاجة للتجديد، شرط أن تبدا الأعمال قبل مارس (آذار) 2027.

والملعب الوحيد الجاهز بالكامل لاستضافة مباريات البطولة هو ملعب «أليانتس» الخاص بنادي يوفنتوس في تورينو.

وكان ناديا إنتر ميلان وميلان قد اشتريا مؤخراً ملعب سان سيرو من بلدية ميلانو، ويأملان في إكمال بناء ملعب جديد يتّسع لـ71.500 متفرج في الموقع ذاته بحلول 2031. لكن مكتب الادعاء العام في العاصمة الاقتصادية لإيطاليا يحقق في عملية بيع الأرض بشبهة التلاعب بالمناقصات.

وحصل روما على الضوء الأخضر من السلطات المحلية لبناء ملعب جديد في شرق العاصمة، بينما يخضع ملعب أرتيميو فرانكي في فلورنسا لعملية إعادة تطوير.

وقدّمت مدينة نابولي، الشهر الماضي، مشروع ترميم لملعب دييغو أرماندو مارادونا الذي يستضيف مباريات نابولي بطل الدوري. ويتضمن المشروع إزالة المضمار المحيط بأرضية الملعب، بميزانية تبلغ 200 مليون يورو (230 مليون دولار)، وقد وصفه العمدة غايتانو مانفريدي بأنه مشروع «يجب تنفيذه بغضّ النظر عن أوروبا 2032».


صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)

رسم صندوق النقد الدولي صورة مختلطة لمستقبل الاقتصاد الأكبر في العالم، فبينما أشاد بمرونة الأداء الأميركي وقوة الإنتاجية خلال عام 2025، أطلق جملة من التحذيرات الصارمة بشأن استدامة المسار المالي الحالي.

وفي ختام مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، شدد الصندوق على أن التحولات الكبرى في السياسات التجارية والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط باتت تفرض ضغوطاً تضخمية جديدة، مما يضيق الخناق على قدرة الاحتياطي الفيدرالي في مواصلة دورة خفض الفائدة.

أداء صامد أمام التحديات

سجل الاقتصاد الأميركي نمواً بنسبة 2 في المائة في عام 2025، وهو أداء وصفه الصندوق بـ«الجيد» بالنظر إلى التقلبات السياسية الكبيرة والإغلاق الحكومي الذي شهده الربع الرابع من العام الماضي. ورغم تباطؤ نمو التوظيف نتيجة تراجع تدفقات الهجرة، فإن الإنتاجية القوية حافظت على زخم النشاط الاقتصادي.

وتوقع الصندوق أن يتسارع النمو بشكل طفيف ليصل إلى 2.4 في المائة في عام 2026، مدعوماً بزيادة الإنفاق والتحولات الضريبية التي أُقرت مؤخراً.

فخ التضخم و«مساحة المناورة» الضيقة

وفي ملف السياسة النقدية، حذر خبراء الصندوق من أن مسار التضخم لا يزال محفوفاً بالمخاطر؛ حيث أدت التعريفات الجمركية المرتفعة إلى زيادة أسعار السلع، مما بدد أثر تراجع تضخم الخدمات. ومع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة الحرب، أكد الصندوق أن «المساحة المتاحة لخفض أسعار الفائدة في عام 2026 تبدو ضئيلة للغاية»، محذراً من أن أي تيسير نقدي سابق لأوانه قد يعطل عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة والمؤمل تحقيقه في النصف الأول من 2027.

الرئيس الأميركي يحمل أمراً تنفيذياً حول الرسوم الجمركية المتبادلة في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

أزمة الديون والعجز الاستراتيجي

أعرب أعضاء المجلس التنفيذي للصندوق عن قلقهم البالغ إزاء العجز المالي المستمر، الذي بلغ 5.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع توقعات بارتفاع الدين العام ليتجاوز 140 في المائة بحلول عام 2031. ونبّه البيان إلى أن اعتماد الحكومة على الديون قصيرة الأجل يخلق مخاطر على الاستقرار المالي العالمي، نظراً للدور المحوري لسوق سندات الخزانة الأميركية في النظام المالي الدولي. وطالب الصندوق بضرورة إجراء «تعديل مالي جبهوي» يشمل زيادة الإيرادات الفيدرالية وإعادة توازن برامج الاستحقاقات.

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

التجارة والتعريفات الجمركية

انتقد الصندوق التحول في السياسة التجارية الأميركية، مشيراً إلى أن متوسط التعريفات الفعالة سيستقر عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 7 في المائة و8.5 في المائة. وأكد البيان أن هذه السياسات، إلى جانب عدم اليقين التجاري، ستؤدي إلى تقليص النشاط الاقتصادي المحلي، وخلق آثار سلبية كبيرة على الشركاء التجاريين، داعياً واشنطن للعمل بشكل بناء مع شركائها الدوليين للحد من القيود التجارية والتشوهات في السياسات الصناعية.

الرقابة المالية والأصول الرقمية

وفيما يتعلق بالقطاع المالي، دعا الصندوق السلطات الأميركية إلى تعزيز الرقابة على المؤسسات المالية غير المصرفية ومواجهة مخاطر التقييمات المرتفعة للأصول. ورحب بالتشريعات الجديدة لتنظيم «العملات المستقرة» والأصول المشفرة، لكنه شدد على ضرورة التطبيق الكامل لاتفاقية «بازل 3» وتعزيز الإشراف على البنوك متوسطة الحجم لضمان سلامة النظام المالي في مواجهة أي هزات محتملة.


بريطانيا تؤكد «الضرورة الملحّة» لإعادة فتح مضيق هرمز

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر (يمين) تُلقي كلمتها الافتتاحية خلال استضافتها اجتماعاً افتراضياً مع وزراء خارجية الدول الموقِّعة على الاتفاقية بشأن تأمين مضيق هرمز 2 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر (يمين) تُلقي كلمتها الافتتاحية خلال استضافتها اجتماعاً افتراضياً مع وزراء خارجية الدول الموقِّعة على الاتفاقية بشأن تأمين مضيق هرمز 2 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا تؤكد «الضرورة الملحّة» لإعادة فتح مضيق هرمز

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر (يمين) تُلقي كلمتها الافتتاحية خلال استضافتها اجتماعاً افتراضياً مع وزراء خارجية الدول الموقِّعة على الاتفاقية بشأن تأمين مضيق هرمز 2 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر (يمين) تُلقي كلمتها الافتتاحية خلال استضافتها اجتماعاً افتراضياً مع وزراء خارجية الدول الموقِّعة على الاتفاقية بشأن تأمين مضيق هرمز 2 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

شددت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الخميس، على «الضرورة الملحّة» لإعادة فتح مضيق هرمز، خلال اجتماع ضمّ نحو 40 دولة بشأن هذا الممر البحري الحيوي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت كوبر إن «تهوُّر» إيران في إغلاق الممر «يضرب أمننا الاقتصادي العالمي»، وذلك في مستهل الاجتماع الذي عُقد عبر الفيديو وضمّ حلفاء لندن الدوليين.

وبات المضيق شِبه مغلق منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، ما أثّر على الإمدادات العالمية لسلعٍ مهمّة تشمل النفط والغاز الطبيعي، وأدى إلى ارتفاع حادّ بأسعار الطاقة.

ووفق كوبر، فإن وزراء خارجية وممثلين من أكثر من 40 دولة شاركوا في الاتصال لمناقشة «الحاجة الملحّة لاستعادة حرية الملاحة للشحن الدولي، وإظهار قوة عزمنا على إعادة فتح المضيق مجدداً».

وأضافت الوزيرة البريطانية، في كلمتها الافتتاحية: «لقد رأينا إيران تختطف طريقاً دولياً للشحن لابتزاز الاقتصاد العالمي». ولفتت إلى أن المناقشات ستركّز على «التعبئة الجماعية لكامل أدواتنا الدبلوماسية والاقتصادية»؛ من أجل «تمكين فتح آمن ومستدام للمضيق».

جاء الاجتماع بعدما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الدول المستوردة للنفط إلى إظهار «الشجاعة»، للسيطرة على مضيق هرمز.

وقال ترمب، الأربعاء: «على دول العالم التي تحصل على النفط عبر مضيق هرمز أن تتولى مسؤولية هذا الممر»، مؤكداً أنه سينظر في وقف إطلاق النار عندما يصبح هرمز «حراً وآمناً».

وقالت كوبر، في اجتماع الخميس: «نحن نعقد أيضاً اجتماعات لمخططي الجيوش للنظر في كيفية حشد قدراتنا العسكرية الدفاعية المشتركة، بما في ذلك دراسة قضايا مثل إزالة الألغام أو إجراءات الطمأنة بمجرد أن يهدأ الصراع».

ويَعبر نحو خُمس نفط العالم وغازه الطبيعي المُسال عبر المضيق، الذي يشهد عادةً نحو 120 عبوراً يومياً، وفقاً لموقع «لويدز ليست» المتخصص بشؤون الملاحة البحرية.

ومنذ الأول من مارس (آذار) الماضي، لم تُسجَّل سوى 225 رحلة عبره، وفق شركة «كبلر» لتحليلات الملاحة البحرية.