أعلن جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك»، اعتقال خلية من مدينة بيت لحم في الضفة الغربية، تنتمي إلى حركة حماس، وتقف خلف هجوم الحافلة في القدس الاثنين الماضي. فيما لجأت حماس إلى تبني الشاب الفلسطيني الذي قضى في تفجير الحافلة، من دون أن تتبنى العملية، في إشارة إلى القلق من حرب جديدة على غزة.
وقالت حماس في خطوة غير مألوفة، إنها تنعي عبد الحميد أبو سرور، 17 عاما، «الذي جرح في عملية الباص في مدينة القدس المحتلة، الاثنين الماضي، وارتقى أمس، متأثرا بجراحه». وأضافت الحركة، في تصريح صحافي: «إن الشهيد البطل عبد الحميد محمد أبو سرور، من محافظة بيت لحم، هو أحد أبنائها الميامين». وأكدت أن «دماء الشهيد الطاهرة ستبقى وقودا للانتفاضة»، مشيرة إلى أن مشروع المقاومة سيمضي «دفاعا عن شعبنا ومقدساتنا وتحرير أرضنا، مهما بلغت التضحيات».
ويتضح أن حربا محتملة على قطاع غزة، هي السبب الذي جعل حماس تنعي منفذها فقط، بعد أيام من وقوع العملية، وساعات من النقاش الطويل، بعد إعلان وزارة الصحة الفلسطينية أن الفلسطيني المصاب في تفجير الحافلة، هو عبد الحميد أبو سرور.
وتحديد هوية أبو سرور، أخذ وقتا طويلا من الإسرائيليين، الذين لجأوا إلى استدعاء والده من بيت لحم، وأجروا له فحص «دي إن أيه»، وعرضوا عليه صورا لابنه وهو في القدس؛ لكي يتأكد منه، بعدما تفحمت جثته ولم يجدوا معه أي أوراق ثبوتية.
وقال محمد أبو سرور، والد عبد الحميد، إنه انتبه الاثنين إلى أن ابنه خرج ولم يعد. وقدم بلاغا إلى السلطات الفلسطينية حول فقدانه. وتلقى، بعد يوم واحد، اتصالا هاتفيا من المخابرات الإسرائيلية، لأخذ عينة من فحص دي إن أيه، وطلب منه التعرف إلى ابنه في المشفى. وأجرت إسرائيل كل هذه التحقيقات، وسط تكتم شديد قبل أن تعلن أمس فقط، تفاصيل جديدة.
وقال «الشاباك الإسرائيلي»، أمس، إنه اعتقل خلية من حماس في بيت لحم تقف خلف عملية القدس التي أدت إلى إصابة 16 إسرائيليا. وبحسب بيان «الشاباك»، فإن الشاب عبد الحميد أبو سرور (19 عاما) هو الذي نفذ الهجوم، وأنه يعمل ضمن نطاق خلية عسكرية تابعة لحركة حماس، تم اعتقال غالبية أعضائها، ولهم علاقة مباشرة في تنفيذ الهجوم.
وكانت السلطات الإسرائيلية، أعلنت بداية، أن ما وقع كان هجوما «قوميا». ثم قالت، إنه «عطل فني». ومن ثم عادت وقالت، إنه هجوم «قومي». كما أعلنت أن الجرحى جميعا إسرائيليون. ثم قالت: إن بينهم فلسطينيا من القدس الشرقية. ثم أخبرت السلطة الفلسطينية بوفاة أبو سرور من بيت لحم.
ويتوقع محللون إسرائيليون، ألا تعلن حماس تبني الهجوم، على الرغم من بيان «الشاباك»؛ خوفا من حرب جديدة على قطاع غزة. وتساءل المحللون عما سيكون عليه رد الفعل الإسرائيلي، في حال كانت قيادة حماس بغزة والخارج تقف وراء العملية فعلا.
لكن أحدا لم يعط تصورا عمليا.
وكتب محلل الشؤون الفلسطينية في «تايمز أوف إسرائيل»، آفي سخاروف: «تم حل لغز واحد. لقد تم تحديد هوية الرجل الذي أصيب بجروح خطيرة في هجوم القدس. لكن حماس في إعلانها بأن عبد الحميد أبو سرور هو ابنها، امتنعت عن إعلان المسؤولية الكاملة عن الهجوم الذي أسفر عن إصابة 20 شخصا آخر». وأضاف، أن «البيان المتردد لحماس، يسلط الضوء على المعضلة التي تواجهها قيادتها منذ وقوع الهجوم، بين إعلان مسؤوليتها صراحة عن الهجوم، والفوز بالمجد، وبالتالي المخاطرة من جهة أخرى، بالانجرار إلى مواجهة مع إسرائيل، أو البقاء بعيدا ومحاولة إخفاء حقيقة أن منفذ الهجوم كان عضوا في الحركة. وكما يبدو، فإن أخبار وفاة أبو سرور حلت هذه المعضلة. القدرة على إعلان المسؤولية عن «شهيد»، تستحق، على الأرجح، المخاطرة، بالنظر إلى النقاط المكتسبة المحتملة على صعيد الرأي العام».
وتابع: «هنا تبدأ المعضلة الإسرائيلية – كيفية الرد؟ إذا قررت إسرائيل العمل ضد قيادة حماس المحرضة، فثمة خطر حدوث تصعيد حقيقي على جبهة غزة. لكن عدم الرد، قد يُنظر إليه على أنه ضوء أخضر لحماس. وهذا كله يأتي في وقت تجرى فيه محادثات مكثفة مع السلطة الفلسطينية، حول تعليق أو خفض مستوى العمليات العسكرية الإسرائيلية في مدن الضفة الغربية، بهدف منع انهيار التنسيق الأمني بين الجانبين. الهجوم في القدس والمنطقة التي خرج منها منفذ الهجوم – بيت لحم تحت سيادة السلطة الفلسطينية – تقلل من احتمال التوصل إلى اتفاق بشأن التنسيق الأمني الهش».
10:43 دقيقه
«الشاباك» يعلن اعتقال خلية لحماس تقف خلف هجوم القدس
https://aawsat.com/home/article/622426/%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D9%83%C2%BB-%D9%8A%D8%B9%D9%84%D9%86-%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D9%82%D8%A7%D9%84-%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3-%D8%AA%D9%82%D9%81-%D8%AE%D9%84%D9%81-%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B3
«الشاباك» يعلن اعتقال خلية لحماس تقف خلف هجوم القدس
محللون: الرد يعني حربًا في غزة.. والحركة تنعى المنفذ ولا تتبنى العملية
- رام الله: كفاح زبون
- رام الله: كفاح زبون
«الشاباك» يعلن اعتقال خلية لحماس تقف خلف هجوم القدس
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








