الأحوازيون يطالبون الأمم المتحدة بـ«إنهاء مأساة الاحتلال الإيراني»

مظاهرة في العاصمة النمساوية للتنديد بممارسات طهران «الإرهابية» ضد العرب

الأحوازيون يطالبون الأمم المتحدة بـ«إنهاء مأساة الاحتلال الإيراني»
TT

الأحوازيون يطالبون الأمم المتحدة بـ«إنهاء مأساة الاحتلال الإيراني»

الأحوازيون يطالبون الأمم المتحدة بـ«إنهاء مأساة الاحتلال الإيراني»

أحيا المئات من الأحوازيين الذكرى الواحدة والتسعين لما اعتبروه «الاحتلال الإيراني» للأحواز، أمس، أمام مقر الأمم المتحدة في فيينا.
وتجمع مناصرون من العرب والأجانب في وسط العاصمة النمساوية للتنديد باستمرار «الاحتلال الإيراني» في الأحواز، مطالبين المجتمع الدولي بممارسة الضغط على إيران، من أجل «إنهاء الاحتلال» ووقف ممارساتها من قمع وسياسات عنصرية بحق الأحوازيين.
وقالت حركة النضال العربي لتحرير الأحواز الجهة المنظمة للمظاهرة، في بيان لها، إنها تحيي الذكرى السنوية الحادية والتسعين «لنكبة الاحتلال، والشعب الأحوازي كله عزم وإرادة لانتزاع حقه في إعادة سيادته الوطنية من المحتلين».
وقالت الحركة، في بيانها، إن «يوم الاحتلال هو البداية الفعلية لمأساة شعبنا التي امتدت آلامًا إلى يومنا هذا، لكنها كانت سجلاً من مآثر المقاومة التي سطرها شعبنا بثوراته وانتفاضاته على امتداد ربوع الأحواز، وثورات العشائر والقبائل، وانتفاضات العمال والطلبة، وانتفاضات ضمت كل فئات الشعب الأحوازي».
وقدم البيان توضيحا مختصرا عن ضم الأحواز إلى الأراضي الإيرانية في 1925 في سياق المخطط «الاستعماري» لإمارتهم، بسبب موقعها الاستراتيجي والثروات الطبيعية. وشدد البيان على مواصلة الأحوازيين «مقاومة الاحتلال الإيراني»، والحفاظ على هويتهم الحضارية والإنسانية ضد «إرهاب» الدولة الإيرانية، وتابع البيان أن المقاومة الشعبية الأحوازية «للمحتل الإيراني» لم تتوقف، بل تنوعت وتطورت، وكانت انتفاضة «نيسان» 2005 القاسمة التي كسرت الحصار الذي عزل شعبنا بداخله بتواطؤ دولي صريح. وذكر البيان أن «القضية الأحوازية خرجت من شرنقة الحصار بفضل الصمود الأسطوري لشعبنا، وبفضل نضاله الذي لم يلن ولم يهادن».
هذا ورفع المشاركون في المظاهرات لافتات باللغتين العربية والإنجليزية تدعو إلى وقف الإعدامات بحق النشطاء الأحوازيين والإفراج عن الأسرى الأحوازيين القابعين في سجون «الاحتلال الإيراني».
وناشد المتظاهرون الأمم المتحدة التدخل العاجل لإيقاف سياسات التهجير القسري، وتغيير التركيبة السكانية التي يقوم بها المحتل الفارسي، فضلا عن إرسال لجان تقصي حقائق للاطلاع على الأوضاع الإنسانية في الأحواز. كما طالب المتظاهرون الأمم المتحدة بمؤسساتها كافة، بتحمل مسؤولياتها المنصوص عليها في المعاهدات والمواثيق الدولية لنصرة الشعوب المحتلة والمضطهدة، خصوصا الأحوازيين.
في سياق مواز، اتهم بيان حركة النضال العربي لتحرير الأحواز، السلطات الإيرانية بالوقوف وراء الفيضانات «المصطنعة» التي اجتاحت مناطق واسعة من الأحواز. وقال البيان إن تلك الفيضانات كانت «مدبرة»، وإن «مياه الأنهر خلف السدود العملاقة التي حرم منها الشعب الأحوازي لفترة طويلة، وعانى على أثرها الجفاف والعطش، جاء وقتها المناسب لفتح هذه السدود حتى تلحق به أكبر الخسائر المادية والمعنوية، وتعرضه للتشرد والعوز».
في الختام، ناشد البيان الدول العربية الاهتمام بقضايا الشعب الأحوازي الذي يرفض منذ أكثر من تسعة عقود التخلي عن هويته العربية، ووضع تلك القضية ضمن أجندة الدول العربية التي تتحرك مؤخرا لوضع حد للممارسات الإيرانية في منطقة الشرق الأوسط.



واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
TT

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)

طرحت واشنطن خيار انسحاب «سريع» من حربها مع إسرائيل ضد إيران، مع الإبقاء على فكرة العودة لتنفيذ ضربات خاطفة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الولايات المتحدة ستنسحب من إيران «بسرعة كبيرة»، بعدما ضمنت عدم قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي. وأضاف لـ«رويترز» أن واشنطن قد تعود لتنفيذ «ضربات محددة» إذا لزم الأمر.

وفي حين ربط ترمب أي نظر في إنهاء القتال بإعادة فتح مضيق هرمز، تمسك «الحرس الثوري» بإبقائه مغلقاً أمام من وصفهم بـ«الأعداء».

وعبّر ترمب عن عدم اكتراثه بمخزون إيران من اليورانيوم المخصب، لأنه «عميق جداً تحت الأرض»، لكنه قال إن واشنطن ستراقبه بالأقمار الاصطناعية. وقيّم أن طهران باتت «غير قادرة» على تطوير سلاح نووي.

ومن دون أن يحدد اسماً، أفاد ترمب بأن «رئيس النظام الجديد» في إيران طلب وقف إطلاق النار، غير أنه رهن النظر في ذلك عندما يكون مضيق هرمز «مفتوحاً وحراً وآمناً».

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إنه وضع مضيق هرمز «تحت سيطرة حاسمة ومطلقة» للقوة البحرية التابعة له، و«لن يفتح أمام أعداء هذه الأمة».

ونقل نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، عبر وسطاء، إلى طهران أن ترمب «غير صبور»، وهدد بأن الضغط على البنية التحتية الإيرانية سيتزايد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات على نحو 400 هدف خلال يومين، بينها موجة واسعة على ما قال إنها «بنى عسكرية، ومواقع تصنيع أسلحة» في قلب طهران، فيما شوهد الدخان يتصاعد من مقرات لوزارة الدفاع في شرق وغرب طهران.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن قواته نفّذت عمليات بصواريخ ومسيرات ضد أهداف «قواعد أميركية» وإسرائيل، كما أعلن الجيش الإيراني استهداف مواقع عسكرية مرتبطة بطائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود في إسرائيل. وأعلنت فرق الإسعاف الإسرائيلية، أمس، إصابة 14 شخصاً بعد رصد رشقة صاروخية من إيران.


إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
TT

إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)

اعتبرت إيران الخميس أن مطالب الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط «متطرفة وغير منطقية» نافية في الوقت نفسه إجراء مفاوضات بشأن وقف إطلاق النار، وفق وسائل إعلام إيرانية.

ونقلت وكالة أنباء «إسنا» الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله «تم تلقي رسائل عبر وسطاء، بمن فيهم باكستان، لكن لا توجد مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة»، مضيفا أن مطالب واشنطن «متطرفة وغير منطقية».

ونقل عنه التلفزيون الرسمي قوله «نحن مستعدون لأي نوع من الهجوم، بما في ذلك هجوم برّي»، فيما أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران تطالب بوقف إطلاق النار.


بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

أفادت قناة «برس تي في» التلفزيونية، اليوم الأربعاء، بأن الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان ‌قال في رسالة ‌موجهة ⁠إلى الشعب الأميركي ⁠إن بلاده لا تضمر العداء للمدنيين ⁠الأميركيين، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وذكر ‌في رسالته ‌أن تصوير ‌إيران ‌على أنها تهديد «لا يتوافق مع الواقع ‌التاريخي ولا مع الحقائق ⁠الواضحة ⁠في الوقت الحاضر».

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، إن «الرئيس الجديد للنظام الإيراني» طلب «للتو» من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ أكثر من شهر.

وأضاف ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «سننظر في الأمر عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحاً وخالياً من العوائق. وحتى ذلك الحين، سنواصل قصف إيران حتى ندمرها».

ووصف ترمب «الرئيس الجديد للنظام الإيراني»، فيما يبدو أنه إشارة إلى المرشد مجتبى خامنئي، بأنه «أقل تطرفاً وأكثر ذكاءً من أسلافه».