الجبير: القمة الخليجية ـ المغربية بحثت الملفات الساخنة العربية والفتنة الطائفية والإرهاب

وزير الخارجية السعودي قال إن قادة الدول شددوا على ضرورة تعزيز التحالف العسكري الإسلامي

الجبير ومزوار خلال المؤتمر الصحافي أمس(واس)
الجبير ومزوار خلال المؤتمر الصحافي أمس(واس)
TT

الجبير: القمة الخليجية ـ المغربية بحثت الملفات الساخنة العربية والفتنة الطائفية والإرهاب

الجبير ومزوار خلال المؤتمر الصحافي أمس(واس)
الجبير ومزوار خلال المؤتمر الصحافي أمس(واس)

أكد عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، أن القمة الخليجية - المغربية أمنت على تعزيز التعاون الاستراتيجي بين الطرفين، مشيرًا إلى أن القمة بحثت الأوضاع في كل من العراق وسوريا وليبيا واليمن، وكذلك إشعال الفتنة الطائفية، إلى جانب التطرف والإرهاب، مشيرا إلى أن قادة دول المنطقة والمغرب شددوا على ضرورة تعزيز التحالف العسكري الإسلامي.
ووفقا للوزير الجبير، فإن القمة بحثت سبل التصدي للفتنة الطائفية والتدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، مبينا أن هناك تطابقا كاملا في الرؤى والأفكار والمواقف تجاه هذه التحديات، منوها بأن القادة المشاركين في القمة أكدوا الالتزام بالدفاع المشترك لحماية أمن بلادهم واحترام سيادتها ووحدة أراضيها، ورفض أي نوع من المحاولات اليائسة التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار، وزرع نزعة الانفصال والفرقة، كما حددوا موقفهم الثابت من قضية الصحراء المغربية بوصفها قضية ملحة، وأكدوا دعمها بلا حدود.
وأشار وزير الخارجية السعودي، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المغربي، صلاح الدين مزوار، إلى أن قادة دول الخليج أكدوا مساندتهم مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب بوصفها أساسا لأي حل لهذا النزاع الإقليمي، وأعربوا عن رفضهم أي محاولات تمس بالمصالح العليا للمغرب إزاء المؤشرات الخطيرة التي شهدتها المنطقة في الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن الموقف الخليجي مع المغرب قلبا وقالبا، في كل القضايا، وأن المغرب يبادلها الموقف نفسه.
وأوضح الجبير أن «الموقف الخليجي تجاه المغرب ليس فيه جدال، حيث إن المغرب وقف إلى جانبنا في عام 1990 حينما تم غزو الكويت، ومن ثم تحريرها، ووقف إلى جانبنا مؤخرًا في (عاصفة الحزم)، وهو من أوائل الدول التي شاركت في تأسيس التحالف الإسلامي العسكري لمواجهة الإرهاب والتطرف، وفي كل القضايا الإقليمية والدولية».
وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن المغرب لم يخالف دول الخليج في أي قضية من القضايا المهمة، «الأمر الذي يدل على عمق ومتانة الشراكة الاستراتيجية بين الطرفين»، مؤكدًا أن هذه المواقف تدل على تطلع القادة لبلادهم ولشعوبهم.
وقال الجبير: «منذ أن تأسست هذه الشراكة الاستراتيجية في عام 2011 تم تأسيس 15 فرقة ومجموعة عمل في مختلف المجالات، منها بيئة العمل والاستثمار والصحة والاقتصاد وغيرها من فرق العمل الأخرى، وذلك لوضع العلاقات بين الدول الخليجية والمغرب على أسس مؤسساتية متينة، وهذا خلق العمل المشترك الكبير والمتقدم، ونسعى للتوسع فيها في مجالات جديدة وزيادة التجارة والاستثمار بين الجانبين في ظل التعاون العسكري والأمني القوي، ونادرا ما نجد دولا تتطابق فيها الرؤى تجاه بناء المصالح كما هي الحال بين المغرب والبلاد الخليجية».
بينما قال صلاح الدين مزوار، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الجديد المغربي، إن نتائج القمة الخليجية – المغربية بعثت برسالة قوية إلى من تسول له نفسه أنه بإمكانه أن يمس بلاد المنطقة بسوء أو يلعب بأمنها واستقرارها ويزرع التفرقة بين مكوناتها ويمس وحدة هذه الدول ومصيرها، مشيرا إلى أن هذه الرسالة التي ألح عليها قادة البلاد الخليجية والمغرب، قصدوا أن يوصلوها إلى الرأي العام الدولي، وهي رسالة مرتبطة بالواقع والموقف الثابت منه.
وشدد على أن «الدور الكبير الذي تلعبه الدول الخليجية في صناعة الأمن والاستقرار لدول المنطقة انعكس إيجابا على قضية جنوب الصحراء المغربية، ووضعها في مسار التعاون الأمني والعسكري لتقوية وحدة الجانبين»، مشيرا إلى أنه بعد خمسة أعوام منذ وضع أسس لهذه الشراكة كانت تجربة ناجحة، مبينا أن هناك طموحا أبعد للقادة بأن نسير في اتجاه بناء مؤسساتي واندماج وشراكة، وهو وضع متقدم خليجي - مغربي بوصفه كتلة موحدة نتقاسم فيها كثيرا من المواقف.



«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البديوي إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البديوي إلى توجيه قادة دول الخليج إلى الأمانة العامة لمجلس التعاون، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس.

وأشار الأمين العام إلى تأكيد القادة على أهمية الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، فضلاً عن أهمية تكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.


السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)

بحث الاجتماع الثاني للجنة السياسية والدبلوماسية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - التركي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وناقش الاجتماع الذي عُقد عبر الاتصال المرئي، الثلاثاء، تكثيف التنسيق الثنائي ومتعدد الأطراف في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتي البلدين وشعبيهما.

ووقّع نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي ونظيره التركي السفير موسى كولاكلي كايا، على محضر الاجتماع، عقب ترؤسهما له.