حسب وثائق أميركية، ففي عام 1943 زار أول وفد سعودي رفيع الولايات المتحدة. في ذلك الوقت، أرسل المغفور له الملك عبد العزيز آل سعود، نجليه الأمير (لاحقًا الملك) فيصل رحمه الله، والأمير (لاحقًا الملك) خالد رحمه الله، وذلك لبحث العلاقات بين البلدين. كان ذلك بعد عام من توسيع التمثيل الدبلوماسي بين البلدين، عندما تأسست أول قنصلية أميركية رسمية في جدة، بعد سنوات كان فيها أميركي واحد يمثل الولايات المتحدة.
في عام 1945، زار الأمير (لاحقًا الملك) فيصل الولايات المتحدة، ممثلاً للملك عبد العزيز، لحضور تأسيس منظمة الأمم المتحدة في سان فرنسيسكو. عندما وقع الأمير (لاحقًا الملك) فيصل على الميثاق التاريخي، كان يقف خلفه الأمراء خالد وفهد وعبد الله..
في عام 1951، بعد زيارات متبادلة لكبار المسؤولين في الدولتين، وقعت الدولتان اتفاقية أمنية. وهو العام نفسه الذي تحول فيه اسم الشركة الأميركية التي كانت تنقب عن النفط وتنتجه، من «شركة كاليفورنيا أربيان ستاندارد أويل» إلى «الشركة العربية - الأميركية للنفط» («أرامكو»، ثم «أرامكو السعودية»).
في عام 1957، كان المغفور له الملك سعود أول ملك سعودي يزور الولايات المتحدة، وكان ذلك بعد عام من العدوان البريطاني الفرنسي الإسرائيلي على مصر. واجتمع مع الرئيس دوايت آيزنهاور، وأثنى على دوره في إنهاء العدوان الذي عدّه الملك سعود عدوانا على كل الدول العربية.
في عام 1962، زار الملك سعود الولايات المتحدة مرة ثانية، واجتمع مع الرئيس جون كيندي، وناقشا تقوية العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وتلبية احتياجات السعودية الأمنية. في ذلك الوقت، كانت هناك توترات، وثورات، وانقلابات عسكرية، في المنطقة، وأيضا، كان ذلك بعد زيادة التهديد الإسرائيلي للدول العربية.
في عام 1966، زار الملك فيصل الولايات المتحدة في أول زيارة له بصفته ملكًا، واجتمع مع الرئيس ليندون جونسون. ومن بين ما بحثا، تأسيس شراكة سعودية - أميركية لتنفيذ مشروعات التنمية في السعودية.
في عام 1971، زار الملك فيصل الولايات المتحدة مرة أخرى. هذه المرة، كان الرئيس هو ريتشارد نيكسون. كانت تلك أعوام زيادة التهديدات والتوسعات الشيوعية واليسارية في المنطقة، وكانت، أيضا، سنوات زيادة التهديدات الإسرائيلية للدول العربية، خصوصا بعد حرب عام 1967، واحتلال إسرائيل سيناء، والضفة الغربية، والجولان السورية.
في عام 1974، صار الرئيس ريتشارد نيكسون أول رئيس أميركي يزور السعودية. كان ذلك في عهد الملك فيصل. وبعد عام من الحرب العربية - الإسرائيلية التي شهدت، لأول مرة، وحدة الدول العربية في وقف ضخ النفط للدول الغربية التي أيدت إسرائيل، تأسست اللجنة الاقتصادية السعودية - الأميركية المشتركة.
في عام 1977، زار الملك فهد، رحمه الله، حينما كان وليا للعهد الولايات المتحدة، وقابل الرئيس جيمي كارتر، ووقع اتفاقيات اقتصادية وأمنية. كانت تلك أعوام بداية الطفرة الاقتصادية في السعودية.
في عام 1979، زار الولايات المتحدة المغفور له الملك خالد، وقابل الرئيس جيمي كارتر.
وفي العام نفسه، زار السعودية الرئيس جيمي كارتر، واجتمع مع الملك خالد. كانت تلك أعوام مفاوضات كامب ديفيد التي أدت إلى اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل، وسنوات الثورة الإيرانية بقيادة الخميني.
وفي عام 1985، زار الملك فهد الولايات المتحدة لأول مرة ملكًا، وكان زارها عام 1945 مع الملك فيصل، وعام 1969 حينما كان نائبا ثانيا لرئيس الوزراء وزيرا للداخلية، وعام 1974، وعام 1977، حينما كان وليا للعهد.
في 1985، زار الملك فهد الولايات المتحدة، وقابل الرئيس رونالد ريغان، ومع ثمرات أعوام الطفرة، نسق الزعيمان زيادة إسهامات واستثمارات الشركات الأميركية في خطط التنمية السعودية العملاقة، وأيضا، في المجال العسكري، وذلك لأن الزيارة جاءت بعد نجاح الرئيس ريغان في إقناع الكونغرس بالموافقة على صفقة من طائرات «أواكس» للسعودية.
في الأعوام 1990، و1991، و1992، صار الرئيس جورج بوش الأب أكثر رئيس أميركي يزور السعودية، خلال عهد الملك فهد. كانت تلك أعوام الغزو العراقي للكويت، وعمليات عسكرية مشتركة لتحرير الكويت، مثل: «درع الصحراء» و«عاصفة الصحراء» و«هدوء الصحراء» (عودة القوات الأميركية).
في 1994، زار الرئيس بيل كلينتون السعودية، وقابل الملك فهد. كانت تلك أعوام «المراقبة الجنوبية»؛ مراقبة الطائرات الأميركية من السعودية لمنطقة حظر الطيران فوق جنوب العراق، وأيضا أعوام حماية الأسطول الأميركي لناقلات النفط في الخليج، ثم امتداد «حظر الطيران» إلى شمال العراق.
في عام 1998، زار الملك عبد الله الولايات المتحدة وقابل الرئيس كلينتون، حينما كان وليا للعهد. خلال تلك الفترة نفسها، زار الولايات المتحدة وقابل الرئيس كلينتون، المغفور له الأمير سلطان بن عبد العزيز، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران المفتش العام. في عام 2000، في آخر عام للرئيس كلينتون في البيت الأبيض، زار الولايات المتحدة الملك عبد الله حينما كان وليا للعهد.
في عام 2002، في عهد الرئيس جورج بوش الابن، زار الأمير عبد الله الولايات المتحدة مرة أخرى.. كانت تلك الزيارة من أهم الزيارات، لأنها جاءت بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) الإرهابية، وفي وقت توترت فيه العلاقة بين البلدين.
في عام 2005، زار الملك عبد الله الولايات المتحدة لأول مرة ملكًا. هذه المرة، وضعت أسس فتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين، وترسيخ التعاون في مجال الحرب ضد الإرهاب.
في عام 2008، زار الملك عبد الله نيويورك، وكان بدأ مبادرة حوار أتباع الديانات، وألقى خطابًا مهمًا عن الموضوع في الأمم المتحدة (وزار الفاتيكان، وقابل البابا). خلال زيارة نيويورك، اجتمع معه الرئيس جورج بوش الابن، وأشاد بدور الملك عبد الله في تعميم ثقافة السلام، وفي التقارب بين أتباع الديانات المختلفة.
في عام 2009، دخل الرئيس باراك أوباما البيت الأبيض، وبعد خمسة اشهر، زار السعودية، واجتمع مع الملك عبد الله. كانت الزيارة، بالإضافة إلى دعم العلاقة بين البلدين، في نطاق صفحة جديدة أراد أوباما أن يبدأ بها علاقات الولايات المتحدة في المنطقة، بعد سنوات غزو واحتلال العراق.
في عام 2010، زار الولايات المتحدة الملك عبد الله، وقابل الرئيس أوباما.
في عام 2012، زار الولايات المتحدة ولي العهد وزير الدفاع الأمير (لاحقًا الملك) سلمان بن عبد العزيز. وزار الولايات المتحدة، أيضا، الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية (لاحقًا ولي العهد).
في عام 2015، في بدايته، قطع الرئيس أوباما زيارته إلى الهند، وزار السعودية للعزاء في وفاة الملك عبد الله. في عام 2015، في نهايته، زار الولايات المتحدة الملك سلمان بن عبد العزيز، لأول مرة ملكًا، وقابل الرئيس أوباما. ومما بحثا اتفاقية الأسلحة النووية مع إيران، والتدخلات الإيرانية في المنطقة.
السعودية وأميركا.. زيارات متبادلة قادها 6 ملوك و6 زعماء للاستقرار العالمي
الرياض وواشنطن.. علاقات ممتدة وأول زيارة عام 1943
السعودية وأميركا.. زيارات متبادلة قادها 6 ملوك و6 زعماء للاستقرار العالمي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
