أكثر من 44 قتيلاً في مجزرتين بإدلب.. تكريسًا لسقوط الهدنة

استمرار الاشتباكات العنيفة بريف اللاذقية على وقع القصف الجوي الكثيف

صور تداولها ناشطون محليون لسوق شعبية استهدفتها غارة لطيران النظام بمعرة النعمان شمال غرب سوريا أمس وتسببت في مجزرة بحق المدنيين
صور تداولها ناشطون محليون لسوق شعبية استهدفتها غارة لطيران النظام بمعرة النعمان شمال غرب سوريا أمس وتسببت في مجزرة بحق المدنيين
TT

أكثر من 44 قتيلاً في مجزرتين بإدلب.. تكريسًا لسقوط الهدنة

صور تداولها ناشطون محليون لسوق شعبية استهدفتها غارة لطيران النظام بمعرة النعمان شمال غرب سوريا أمس وتسببت في مجزرة بحق المدنيين
صور تداولها ناشطون محليون لسوق شعبية استهدفتها غارة لطيران النظام بمعرة النعمان شمال غرب سوريا أمس وتسببت في مجزرة بحق المدنيين

في تصعيد عسكري وصفته المعارضة السورية بـ«الخطير» من قبل قوات النظام ويمثل تكريسا لسقوط الهدنة، قتل ما لا يقل عن 44 مدنيا وأصيب العشرات، يوم أمس، في قصف جوي استهدف مدينة معرة النعمان وبلدة كفرنبل في ريف إدلب الجنوبي، في شمال غربي سوريا، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
في غضون ذلك، استمرت الاشتباكات العنيفة، يرافقها قصف جوي، بين قوات النظام السوري والفصائل المعارضة في ريف اللاذقية الشمالي، وقتل 37 شخصا، بينهم طفلان، في قصف طال سوقا للخضار في مدينة معرة النعمان وحدها، وسبعة آخرون في غارات استهدفت سوقا للسمك في كفرنبل، بحسب المرصد، مشيرا إلى أن عدد القتلى مرشح للازدياد نتيجة وجود جرحى.
وأظهرت صور لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» دمارا كبيرا في سوق الخضار في معرة النعمان، وتناثرت الخضار أرضا قرب ركام محال منتشرة على جانبي الطريق الضيقة، ويسيطر «جيش الفتح»، على كامل محافظة إدلب باستثناء بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين.
من جهته، أفاد «مكتب أخبار سوريا» بمقتل 42 شخصًا وإصابة أكثر من مائة آخرين بجروح، جراء استهدف طيران النظام، بالصواريخ سوق الخضار في مدينة معرة النعمان وسوق السمك في مدينة كفرنبل، الخاضعتين لسيطرة المعارضة بريف إدلب.
وأوضح الناشط الإعلامي المعارض محمد سلوم من ريف إدلب، لـ«مكتب أخبار سوريا»، أن الطيران الحربي استهدف بغارة واحدة سوق الخضار في معرة النعمان شرقي مدينة إدلب؛ مما أسفر عن سقوط 35 قتيلا، كحصيلة أولية، وأكثر من مائة جريح، تم نقلهم إلى المشافي الميدانية والنقاط الطبية الموجودة في معظم مناطق ريف إدلب، كما استهدف سوق السمك بكفر نبل جنوب إدلب بغارتين؛ مما أدى إلى مقتل سبعة مدنيين وجرح آخرين.
من جهة أخرى، أفاد المرصد السوري عن مقتل «ثلاثة أطفال جراء سقوط قذائف صاروخية أطلقتها الفصائل المعارضة على بلدة كفريا» ذات الغالبية الشيعية في ريف إدلب الشمالي الشرقي.
وفي بلدة بالا في الغوطة الشرقية في ريف دمشق، أسفر قصف نفذته قوات النظام، وفق المرصد، عن «مقتل سبعة مدنيين، بينهم طفل، وإصابة نحو عشرة آخرين بجروح».
وأدان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية «المجزرتين» في إدلب، وقال إنهما تضافان إلى «سلسلة الجرائم الرهيبة والخروقات المستمرة التي ارتكبها نظام الأسد منذ بداية الهدنة».
واعتبر أن ما حصل يمثل «تصعيدا خطيرا كفعل إجرامي همجي تجاه تمسك وفد الهيئة العليا المفاوض بحقوق الشعب السوري وثوابت ثورته»، ويؤكد «أحقية ومشروعية قرار الهيئة العليا للمفاوضات بتعليق مشاركتها وتأجيل المشاورات».
ويأتي هذا التصعيد غداة إعلان الهيئة العليا للمفاوضات تعليق مشاركتها في المفاوضات غير المباشرة الجارية في جنيف احتجاجا على تدهور الأوضاع الإنسانية وانتهاكات اتفاق وقف إطلاق النار المعمول به في مناطق سوريا عدة منذ 27 فبراير (شباط)، التي تحمل النظام مسؤوليتها.
في المقابل، وفي حين أشار المرصد إلى إحراز قوات النظام السوري في ريف اللاذقية، تقدما في تلال ومرتفعات بلدة كباني الاستراتيجية في سعي منها لاستعادة البلدة لتتمكن من بسط سيطرتها على كامل ريف اللاذقية الشمالي، قال «مكتب أخبار سوريا»: أحبطت فصائل المعارضة، محاولة تقدم للقوات النظامية باتجاه قرية كبانة للمرة الثالثة منذ بداية الشهر الحالي.
وقالت مصادر عسكرية معارضة، لـ«مكتب أخبار سوريا»، إن القوات النظامية سيطرت اليوم على تلتين شرق قرية كبانة، ثم انسحبت منهما إلى قرية عكو، بعد ساعات من الاشتباكات العنيفة التي اندلعت فجر اليوم، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين، فيما تمكنت المعارضة من سحب جثث قتلى من القوات النظامية، حسب المصادر.
وتزامنت الاشتباكات مع غارات جوية وقصف مدفعي وصاروخي نظامي على مواقع المعارضة في منطقة الاشتباك، إضافة إلى القرى والطرقات الخاضعة لسيطرتها؛ مما أدى إلى أضرار مادية.
وتتميز القرية بموقع استراتيجي مرتفع؛ إذ تطل على جميع قرى جبل الأكراد ومنطقة سهل الغاب بريف حماه الشمالي الغربي، فهي تمنح الطرف الذي يسيطر عليها قدرة أكبر على حسم المعارك، على حد وصف المصادر.
وكانت فصائل المعارضة أطلقت، أول من أمس، معركة سمتها «رد المظالم»، ثم سيطرت على قريتي المازغلي ونخشبا وتلتي ملك ورشا في جبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.