قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس إن بلاده تسعى للنهوض والوقوف على قدميها كدولة ديمقراطية تكفل الحريات والحقوق الكاملة لمواطنيها وفقًا لمنظورها، داعيًا أوروبا والعالم للحكم على الأوضاع في المنطقة من «منظور ظروف وواقع المنطقة نفسها».
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها السيسي في افتتاح أعمال منتدى مجلس الأعمال المصري - الفرنسي في القاهرة أمس، بحضور الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، الذي أكد أن بلاده «اختارت الوقوف بجانب مصر على كل المستويات».
وبدأ هولاند زيارة رسمية إلى القاهرة أول من أمس تستغرق ثلاثة أيام أجرى خلالها مباحثات مع السيسي، وشهد الجانبان توقيع 18 اتفاقية وإعلان نيات ومذكرة تفاهم بين البلدين في مختلف المجالات.
وقال السيسي في كلمته إن «مصر بلد يسعى للنهوض والوقوف على قدميه وأخذ مكانه وسط الأمم المتقدمة كدولة ديمقراطية حديثة تحقق آمال شعبها وتسعى إلى استقراره وتوفر له حياة آمنة مستقرة مطمئنة يتمتع فيها بالحريات والحقوق الكاملة التي نراها من منظورنا.. حقوق تكفل التعليم والعلاج والحياة والعمل والوعي الجيد».
وأضاف موجهًا كلامه للرئيس الفرنسي: «ننتظر ونتطلع إلى تعاون فرنسا معنا من أجل هدف إنساني قبل أن يكون هدفًا اقتصاديًا فقط».
وأوضح السيسي أنه ناقش مع الرئيس الفرنسي خريطة الإرهاب في المنطقة وخطورة الاستمرار في حالة عدم الاستقرار، خصوصًا سوريا والعراق وليبيا والصومال وأيضًا في مصر، وأي دولة أخرى تتعرض لهجمات إرهابية.
وأشار إلى أن التنسيق لمكافحة الإرهاب أصبح أفضل مما كان وهناك أصدقاء في أوروبا متفهمون وكل يوم يزداد تفهمهم للواقع في المنطقة وبالتالي يدركون أهمية التشاور والتنسيق مع دول المنطقة، خصوصًا الدول التي لم تسقط.
وتابع أنه حذّر الأصدقاء الأوروبيين منذ عامين أو أكثر، من خطورة وضع المقاتلين الأجانب الموجودين في سوريا لأنهم سيمتدون إلى أوروبا وسيقومون بأنشطة إرهابية في البلاد الأوروبية.
وأضاف الرئيس المصري أن «الأصدقاء في أوروبا كانوا يعتبرون أن ما يقدمونه من قيم ومبادئ وتطور كبير في كل المجالات المتوافرة لديهم، لن يؤدي إلى حدوث هذا الأمر، غير أنه كانت لنا - نحن - وجهة نظر مرتبطة بهذا الفكر والأمر لا يرتبط بنمو اقتصادي أو حريات أو ديمقراطية فقط، لكن التطرف لديه فكرة يريد نشرها ويسيطر بها على الدول التي يقوم بعملياته فيها، ولكي ينجح في نشر الفكر في المنطقة لا بد له من هدم المنطقة وألا يكون هناك مؤسسات للدول، وأن يتم هدم هذه المؤسسات لإسقاط الدول».
وأوضح السيسي أن هدم الجيش والأجهزة الأمنية والمؤسسات في الدولة يمكن هؤلاء الإرهابيين من السيطرة على الدول، داعيًا إلى دعم وتأييد الجيش الوطني الليبي للإسهام في حفظ الأمن والاستقرار في بلده ولا يلقي بهذا العبء على طرف آخر.
وأكد أن دول المنطقة ليست مثل باقي الدول، وقال: «أرجو أن يصل صوتي إلى أوروبا والعالم كله، نحن لسنا مثلكم.. أنتم تجاوزتم عقبات تاريخية وتقدمًا حضاريًا ضخمًا في كل المجالات، والمنطقة العربية تتقدم وما زال أمامها زمن حتى تصل إلى ذلك، وأنتم تحاولون دائمًا قراءة ما يحدث في بلادنا من خلال منظوركم ورؤيتكم فقط وهذا ظلم للقراءة».
وأضاف السيسي: «لكي تتمكنوا من الحكم علينا، عندما نناقش مسألة تقع في أوروبا نناقشها إلى حد كبير من منظور أوروبي. ولكي تعرفوا ما يدور في بلادنا حاولوا بحجم كبير أن تروها من منظور ومن ثقافة المنطقة وفي إطار ظروفها».
وأوضح السيسي أن العلاقات بين مصر وفرنسا تشهد نموًا متزايدًا في مختلف المجالات، ولا سيما على صعيد التعاون الاقتصادي وفي ضوء الفرص الكثيرة المتاحة لتأسيس مشاركات اقتصادية تعود بالنفع على الجانبين وتساعدنا على تحقيق أهداف التنمية الشاملة.
من جانبه، أكد الرئيس الفرنسي أن باريس اختارت أن تقف بجانب القاهرة على كل المستويات لوضع العلاقات بين البلدين في خدمة مشروع طويل الأجل. وقال هولاند في كلمته أمام المنتدى الاقتصادي المصري - الفرنسي، إن مصر وفرنسا تحملان طموحًا كبيرًا للمستقبل، مؤكدًا الرغبة في إعطاء العلاقة بين البلدين طابعًا يجتاز الاقتصاد والتجارة والاستثمارات بل ويضم الاستقرار والأمن والتنمية ليس فقط لمصر ولكن للمنطقة بأكملها.
ولفت هولاند إلى أن مصر لديها طموح كبير ورغبة في أن تتمكن من مواجهة التحديات الجسيمة، وعلى رأسها التحدي الأمني في منطقة تعاني من الكوارث والإرهاب والحروب، مضيفًا أنه في حال لم تتم مواجهة هذا التحدي على أساس مبادئنا لن تتحقق تنمية اقتصادية في المدى المتوسط أو الطويل.
وأضاف الرئيس الفرنسي أن هناك تحديات تواجهها مصر من بينها التحدي الديموغرافي، مشيرًا إلى أن كل عام يزداد عدد سكان مصر مليوني نسمة سنويًا، وتزايد السكان يعني تجدد الشعب ولكنه أيضًا يمثل عبئًا، حيث من الضروري توفير التجهيزات والبنية التحتية لمواكبة هذا النمو السكاني.
وقال هولاند إن مصر مرتبطة بقناة السويس، وحتى إن توسعة قناة السويس فرصة كبيرة جدًا، إلا أنه ينبغي العمل لكي يتوسع سكان مصر على أرضها ولتوفير فرص أكبر للتنمية الاقتصادية.
وتابع قائلاً: «زيارتي لمصر تأتي في سياق أزمات تواجهها منطقة الشرق الأوسط، هناك أزمات كثيرة يتوجب حلها كالأزمة السورية والعراقية واليمنية والليبية والإرهاب الذي لا يضر دول المنطقة فحسب ولكنه يضر أيضًا دول أوروبا»، مذكرًا بما شهدته فرنسا العام الماضي من عمليات إرهابية.
10:0 دقيقه
السيسي لهولاند: نسعى لنكفل الحريات من منظورنا.. وعلى أوروبا أن تحكم على أوضاع المنطقة وفقًا لظروفها
https://aawsat.com/home/article/620021/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D9%8A-%D9%84%D9%87%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AF-%D9%86%D8%B3%D8%B9%D9%89-%D9%84%D9%86%D9%83%D9%81%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D9%86-%D9%85%D9%86%D8%B8%D9%88%D8%B1%D9%86%D8%A7-%D9%88%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D8%A3%D9%86-%D8%AA%D8%AD%D9%83%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A3%D9%88%D8%B6%D8%A7%D8%B9
السيسي لهولاند: نسعى لنكفل الحريات من منظورنا.. وعلى أوروبا أن تحكم على أوضاع المنطقة وفقًا لظروفها
الرئيس الفرنسي أكد في القاهرة أن بلاده اختارت الوقوف إلى جانب مصر
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح أعمال منتدى مجلس الأعمال المصري - الفرنسي في القاهرة أمس بحضور نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند في القاهرة أمس («الشرق الأوسط»)
السيسي لهولاند: نسعى لنكفل الحريات من منظورنا.. وعلى أوروبا أن تحكم على أوضاع المنطقة وفقًا لظروفها
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح أعمال منتدى مجلس الأعمال المصري - الفرنسي في القاهرة أمس بحضور نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند في القاهرة أمس («الشرق الأوسط»)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







