فاردي ومحرز وكانتي نجوم ليستر الأكثر حظوظًا للتتويج

كين وباييه وأوزيل ينتظرون تفريق الأصوات مع إعلان القائمة المصغرة لجائزة أفضل لاعب في إنجلترا

فاردي ومحرز وكانتي نجوم ليستر الأكثر حظوظًا للتتويج
TT

فاردي ومحرز وكانتي نجوم ليستر الأكثر حظوظًا للتتويج

فاردي ومحرز وكانتي نجوم ليستر الأكثر حظوظًا للتتويج

يبدو من شبه المستحيل تحديد جائزة لاعب العام بالنسبة إلى ليستر سيتي، هل تذهب الجائزة إلى سرعة وخطورة جيمي فاردي، أم مهاراتودقة رياض محرز، أم جهد نغولو كانتي الذي لا ينضب؟ يأتي ذلك مع إعلان الأسماء المرشحة لجوائز رابطة اللاعبين المحترفين في الدوري الإنجليزي.
ربما كانت المفاجأة الكبرى في قائمة رابطة اللاعبين المحترفين القصيرة التي تضم 6 مرشحين للفوز بجائزة أفضل لاعب في الموسم، والتي سيتم تقديمها الأسبوع المقبل في لندن، هي غياب ديلي ألي من القائمة الرئيسية، لكن قد يرضى لاعب وسط توتنهام هوتسبر المدافع، صاحب الـ19 عامًا، بترشيحه لجائزة الرابطة لأفضل لاعب صاعد.
ولا شك بأن ثلاثي ليستر الذي لفت الأنظار هذا الموسم سيكون محل اعتبار، حيث أخذوا أماكنهم في القائمة إلى جانب هاري كين، مهاجم توتنهام، ومسعود أوزيل لاعب آرسنال وديميتري باييه لاعب وستهام يونايتد.
في أوقات كهذه، ومع اقتراب ليستر من لقب الدوري الممتاز، وهو ما يمكن أن يكون بمثابة الصدمة الكبرى في تاريخ كرة القدم الإنجليزية، من الملائم أن نحتفل باللاعبين الذين كان لهم الدور الأكبر في وصول هذا الفريق إلى ما وصل إليه. ومع تبقي 4 مباريات، يتصدر ليستر الدوري، بفارق 7 نقاط عن توتنهام، صاحب المركز الثاني.
هناك ما يدعم فوز كل من لاعبي ليستر بالنسخة 43 من جائزة رابطة اللاعبين المحترفين، ويتم تخليدهم إلى جانب عظماء الكرة الإنجليزية. إن قصصهم الفردية تجمع بين الأدلة الدامغة بالأرقام مع الرومانسية والقدرة التي أظهروها على نحو منتظم، ما نقل مشجعي ليستر إلى مكان خيالي. سجل فاردي 22 هدفًا في الدوري وصنع 6 أهداف أخرى حتى الآن، في حين سجل محرز 16 هدفًا وصنع 11 أخرى، وهو ما يساوي 27 «مشاركة في فرص تهديفية» - بحسب تعبير شركة أوبتا للإحصائيات الرياضية – وهو أفضل معدل في الدوري. ويأتي أوزيل في المركز الثالث وفق هذا التصنيف، بفضل أهدافه الـ6 في الدوري، والعدد الكبير للأهداف التي صنعها (18).
الإحصائيات مبهرة لكن طريقة أدائها بهذا المستوى الرفيع والخلفيات التي جاء منها كل من هؤلاء اللاعبين، هو ما يبدو لافتًا. وعلى سبيل المثال فإن رحلة فاردي من عامل مصنع سابق ولاعب هاوٍ إلى أن يصبح لاعبًا بمنتخب إنجلترا، من الممكن أن تتحول إلى موضوع لأحد أفلام هوليوود.
ويبدو دائمًا أن اللاعبين الذين يسعون للوصول إلى المرمى ومن يسرعون إيقاع اللعب هم من يفوزون بهذه الجائزة، وهو أمر تؤكده نظرة سريعة على قائمة الفائزين السابقين. ولم يحدث أن فاز بهذه الجائزة سوى مدافع واحد هو جون تيري لاعب تشيلسي في 2005، منذ 1993 عندما فاز بها بول ماكغارث لاعب أستون فيلا، ومن ثم، فإن ويس مورغان لاعب ليستر، وتوبي ألدرويرلد لاعب توتنهام، إلى جانب مدافعي الدوري الممتاز البارزين الآخرين، كانوا يتمتعون بما يكفي من الحكمة لئلا يعقدوا آمالاً كبيرة على الترشح للجائزة.
لقد أظهر محرز، القادم بصفقة قيمتها 560 ألف جنيه إسترليني فقط من لوهافر في 2014، إحساسًا رائعًا بالتوقيت على مدار كثير من مباريات الموسم، ومن الناحية الفنية، فإن قدرة هذا الجناح على تخطي المدافعين ميزته كأفضل لاعب في ليستر، لكنه قدم أفضل ما لديه بأدائه الملهم خلال الفوز خارج الأرض بنتيجة (3- 1) على مانشستر سيتي.
ويمكن القول إن هذا كان اليوم الذي تحول فيه ليستر من منافس محتمل على اللقب إلى بطل قيد الانتظار، حيث كان ذلك يوم 6 فبراير (شباط) الماضي، وكان يومًا مهمًا بالنسبة أيضًا للتصويت على الجائزة. أرسلت أوراق الاختيار إلى أعضاء رابطة اللاعبين المحترفين بداية مارس (آذار) الماضي، وكان يجب أن تعود بحلول يوم الجمعة من الأسبوع الماضي.
ماذا عن كانتي؟ إن لاعب الوسط المدافع ذا الشعبية الكبيرة، والقادم من ضواحي باريس ليس معتادًا على المقابلات الإعلامية، حتى المقابلات التلفزيونية السريعة بعد المباريات التي يتألق فيها، ومن الإنصاف القول إنه رجل قليل الكلام. هو ببساطة يضع أقدامه على أرض الملعب وينطلق ويجري، ويجري. إن المساحة التي قام بتغطيتها هذا الموسم مضحكة وقد انتشرت مزحة بين لاعبي ليستر تقول إنه إذا عض رجل أحد اللاعبين المنافسين، فسيكون كانتي. بالطبع سيكون كانتي. قام كانتي بتدخلات لاستخلاص الكرة عن طريق الزحلقة أكثر من أي لاعب آخر في الدوري، وظهر كرئة لفريق ليستر، لكنه جمع بين الذكاء والحيوية، وهو قادر على اللعب بلا شك. أقر كلاوديو رانييري، مدرب ليستر، بأنه لم يكن متأكدًا عندما تعاقد معه من نادي كان الفرنسي مقابل 5.6 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي من قدراته، وأنه احتاج لأن يقنعه ستيف والش، المدرب المساعد، والمسؤول عن التعاقدات. لكن لم يعد هناك أي مجال للشك في قدراته الآن.
من الممكن أن تتفتت الأصوات بين لاعبي ليستر. وقد يريد اللاعبون في الأندية المنافسة، بدافع غريزي، أن يفوز لاعب من ليستر، لكن من الذي سيختارونه؟ كما سيقول لكم السير أليكس فيرغسون، فإن هذا الأمر يحدث. فاز ديفيد جينولا لاعب توتنهام بجوائز رابطة اللاعبين المحترفين وكتاب كرة القدم في 1999 - وهو العام الذي حقق فيه مانشستر يونايتد الثلاثية بقيادة فيرغسون.
قال فيرغسون: «كنت أعتقد أنها إهانة لمانشستر يونايتد. كيف لم يكن لدينا لاعب واحد قدم موسمًا أفضل من ديفيد جينولا»؟
يتصدر كين قائمة هدافي الدوري برصيد 22 هدفًا - كما صنع هدفًا واحدًا - وقد عززت شخصيته القوية أداءه، الذي يشمل دائمًا كثيرًا من الجهد والانضباط في توتنهام.
كان هناك حديث يدور في بعض الأوساط الصيف الماضي عما إذا كان كين سينجح في تقديم نفسه كأفضل لاعب في الموسم، بعد أدائه اللافت الموسم الماضي، وذلك بينما يتحمل عبئًا ذهنيًا وبدنيًا هائلاً باعتباره المهاجم الكبير الوحيد في توتنهام. كيف كان رده.
لطالما كان أوزيل لاعبًا ذا مذاق مختلف. وشأنه شأن محرز وباييه، ويستطيع أوزيل أن يشعل مباراة بلمسة واحدة، غير مهمة نسبيًا، ولذا لا ينبغي التقليل من قدراته، وهذا ما أكده المحترفون. أضاف أوزيل ميزة نوعية، حتى ولو كان أرسين فينغر مدرب آرسنال يريده أن يسجل عددًا أقل من الأهداف. وتجدر الإشارة إلى أن صانع الألعاب خلق 123 فرصة في الدوري، وأفضل لاعب يليه على هذا المعيار هو كريستيان إريكسن، لاعب توتنهام، بـ102 فرصة.
وبالنسبة إلى باييه نجم وستهام، فأقل ما يوصف به تأثيره، هو أنه كان لافتًا. وشأن كين، فقد تكيف بسلاسة مع الكرة الإنجليزية، في أعقاب انتقاله من مارسيليا، في صفقة قيمتها 10.7 مليون جنيه الصيف الماضي. وقد نجح، على غرار كانتي، في فرض نفسه على تشكيل ديدييه ديشامب لمنتخب فرنسا في يورو 2016.
لم يتردد سلافين بيليتش، مدرب وستهام، في القول إن باييه هو أفضل لاعب في فريقه وقد بات معشوقًا للجمهور، ويعود هذا إلى حد بعيد لقدرته على إحداث الفارق بطريقة لافتة. كان مدهشًا في تنفيذه الركلات الحرة بدقة. ويعد باييه ثالث أفضل لاعب من ناحية عدد الفرص التي صنعها، وغاب عن الفريق قرابة شهرين من بداية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بسبب إصابة في الكاحل.
وتقول المؤشرات إن محرز هو المرشح المفضل للفوز بالجائزة، وهو يملك الفرص الكبرى لذلك. لكن الموقف مع هذا لا يبدو واضحًا ومحسومًا.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.

عاجل موسكو تحض الأجانب والدبلوماسيين على مغادرة كييف قبل شن ضربات على مراكز صنع القرار