أفضل وأسوأ 5 منتجات من «آبل»

40 سنة على تأسيس الشركة العملاقة

كومبيوتر «ابل 2» و المساعد الرقمي «نيوتن» بقلم للكتابة و كومبيوتر ماكنتوش  القديم و «آيفون» من أبرز منتجات «آبل» و «آيبود» جهاز عرض الموسيقى أدخل «آبل» بقوة إلى عالم الترفيه
كومبيوتر «ابل 2» و المساعد الرقمي «نيوتن» بقلم للكتابة و كومبيوتر ماكنتوش القديم و «آيفون» من أبرز منتجات «آبل» و «آيبود» جهاز عرض الموسيقى أدخل «آبل» بقوة إلى عالم الترفيه
TT

أفضل وأسوأ 5 منتجات من «آبل»

كومبيوتر «ابل 2» و المساعد الرقمي «نيوتن» بقلم للكتابة و كومبيوتر ماكنتوش  القديم و «آيفون» من أبرز منتجات «آبل» و «آيبود» جهاز عرض الموسيقى أدخل «آبل» بقوة إلى عالم الترفيه
كومبيوتر «ابل 2» و المساعد الرقمي «نيوتن» بقلم للكتابة و كومبيوتر ماكنتوش القديم و «آيفون» من أبرز منتجات «آبل» و «آيبود» جهاز عرض الموسيقى أدخل «آبل» بقوة إلى عالم الترفيه

الذكرى الأربعون لتأسيس شركة «آبل»، التي قدمت للعالم أفضل الابتكارات التقنية، وفيما يلي نظرة تاريخية سريعة على المنتجات التي شكلت الصناعة التقنية بالكامل، وبعض منها لم يكن له الدور نفسه.

كومبيوترات «آبل»

* «آبل 2» كان «آبل 2» Apple II أول كومبيوتر يصمم للمبيعات بالأسواق، وبدأت الشركة طرحه للبيع أول الأمر في 10 يونيو (حزيران) 1977، أي بعد عام من طرح النسخة الأولية من كومبيوتر «آبل 1». وقد أشرف على تصميم «آبل 2» المهندس ستيف وزنياك، واستخدم الكومبيوتر جيل كامل من الناس لتعلم البرمجة ومهارات الكومبيوتر. وساعد النجاح الذي حققه ذلك الكومبيوتر على تعريف ماهية سوق الكومبيوتر الشخصي، وجعل من «آبل» شركة لا يستهان بها. وظل هذا الكومبيوتر قيد الإنتاج حتى عام 1993، حينما توقفت شركة «آبل» تمامًا عن بيعه للجمهور.
• «ماكينتوش» Macintosh. حينما أعلنت «آبل» عن كومبيوتر «ماكينتوش» في عام 1984، ربما كانت لديها فكرة جدا بسيطة عن النجاح الذي سوف يحققه الطرح الأول لهذا الجهاز بالنسبة للشركة، الذي استمر لمدة 30 عامًا (حتى مع اختصار المسمى من «ماكينتوش» إلى «ماك» خلال الأعوام الأخيرة). كانت سعة الذاكر لجهاز «ماكينتوش» تبلغ 128 كيلوبايت، ولقد كان أول كومبيوتر يسود الأسواق مع واجهة المستخدم الرسومية وفي وجود الماوس.

«آيبود» و«آيفون»

• «آيبود» iPod. عندما ظهر جهاز «آيبود» لأول مرة في عام 2001، تحول على الفور إلى المعيار الذهبي الذي قيست إليه بعد ذلك كل أجهزة تشغيل الموسيقى اللاحقة عليه - وهو أمر جيد جدا بالنسبة للشركة الجديدة نسبيا على سوق مشغلات الموسيقى آنذاك. وسهّل المزج بين «آيبود» و«آي تيونز» شراء وامتلاك والاستماع إلى الموسيقى، كما مكن ذلك شركة «آبل» من تجاوز المضمار الذي يتسابق فيه متنافسون كبار مثل شركة «سوني»، التي كانت على رأس قائمة بائعي المنتجات الموسيقية لأعوام طويلة.
ولقد أرست الشعبية التي حققها جهاز «آيبود» الأساس للعقد المقبل بأكمله من النجاحات التي حققتها شركة «آبل»، حتى وارتها الظلال بفضل المنتج الرائع الجديد من الشركة نفسها، ألا وهو جهاز «آيفون».
• «آيفون» iPhone. يصعب للغاية إهمال أو تجاوز أهمية هاتف «آيفون» بالنسبة لشركة «آبل» أو للصناعة التقنية بوجه عام، حيث عمل الهاتف الجديد على إعادة تعريف منتجات السوق بين عشية وضحاها، مما ترك للشركات الأخرى محاولة اللحاق بالركب عبر سنوات، كما ساعد ظهور الهاتف الجديد على الدفع بالإنترنت عبر الهاتف الجوال قدمًا إلى الأمام ووضع منتجات شركة «آبل» في أيدي مئات الملايين من المستهلكين، الذين من دون ذلك ما كان يتسنى لهم امتلاك مثل هذه الأجهزة قط. فهو أفضل وأكثر أجهزة «آبل» مبيعًا حتى الآن.
• نظام التشغيل «OSX»: كان وصول نظام التشغيل «OSX» في عام 2001، بمثابة التغيير الكبير بالنسبة لمستخدمي أجهزة «ماك» من «آبل»، وشكل الأساس للـ15 عامًا التالية من الابتكار في عالم البرمجيات الحاسوبية. والنظام يعتمد على البرمجيات من شركة«NeXT»، التي انتقل إليها ستيف جوبز عندما غادر شركة «آبل» في عام 1985، وكذلك نظام التشغيل «BSD OS» ولقد ساعدت التحديثات السنوية من شركة «آبل» في الحفاظ على حداثة كومبيوتر «ماك» وتقدمه الصفوف في منافسة عالم أنظمة التشغيل الحاسوبية، ومن ذلك الحين وتلك التحديثات الرائعة من جانب الشركة تضعها في مكانها الراقي ضمن تحديثات الأجهزة من شركة «آبل».

تصاميم غير شعبية

• جهاز ماكينتوش المحمول: وهناك الأجهزة التي لم تحظ بالنجاح الكبير.. ففي عام 1989، كانت الحوسبة إلى حد كبير معنية بأجهزة الكومبيوتر المكتبية، وكان ظهور جهاز ماكينتوش المحمول واعدا المستخدمين بميزة العمل الحر في أي وقت وأي مكان.
ولكن في وجود الشاشة «LCD» الأحادية مقاس 9.8 بوصة فقط، ومحرك الأقراص المرنة والكرة الدوارة، كان ذلك الجهاز يبدو جيدا في ذلك الوقت. ولكنه للأسف كان يزن 7 كيلوغرامات – أي أكثر من ضعف وزن بعض الأجهزة الكومبيوترية العادية - وربما كانت أسوأ ميزاته هي البطارية مع وجود سلسلة من مغذيات التيار الكهربائي. مما يعني أنه مع نفاد طاقة البطارية، لا يمكنك تشغيل الجهاز من أي مصدر آخر للتيار الكهربي، ويتعين عليك الانتظار حتى إعادة شحن البطارية بالكامل لمعاودة العمل.
• جهاز كومبيوتر «باور ماك جي 4 كيوب»، المظهر ليس كل شيء، كما يقول بعض من مستخدمي جهاز كومبيوتر «باور ماك جي4 كيوب». ومع ظهور الكومبيوتر للمرة الأولى في يوليو (تموز) عام 2000 كان سعره يبلغ 1799 دولارًا، وكانت تحدو «آبل» وقتها الآمال الكبار بشأنه. ولكن توقفت مبيعاته العام التالي مباشرة بعدما حقق مبيعات أقل من المتوقع بكثير.
وبصرف النظر عن المواصفات وإمكانية التحديث المتواضعة بالجهاز، فإن أفضل ما يمكن تذكره به هو «التصدعات» التي وجدها المستخدمون في جسم الأجهزة الجديدة. ولقد قالت شركة «آبل» حينئذ أنها أمور اعتيادية من أخطاء الصناعة، ولكن الرأي العام قضى بحكمه أن الضرر قد وقع بحق المستهلكين، وبالتالي لم يدم عمر تلك الأجهزة في الأسواق كثيرًا.
• «آبل 3»: يشكل جهاز كومبيوتر «آبل 3» حالة الإخفاق الثالث لشركة «آبل» في تاريخها الحديث. وكان الجهاز يستهدف شريحة المستخدمين من رجال الأعمال، وكانت تبلغ تكلفته نحو 4340 إلى 7800 دولار للجهاز الواحد حين طرحه للمرة الأولى في الأسواق في عام 1980، وهو سعر مرتفع للغاية بالنسبة لحاسوب يضم مجموعة قليلة من التطبيقات المتواضعة، والبرمجيات البطيئة، والرقاقات التي لا تستقر في أماكنها بالجهاز. وتقول الأسطورة إن شركة «آبل» قالت للمستخدمين إنه ينبغي عليهم قرع الكومبيوتر على المكتب مرارًا وتكرارًا للاحتفاظ بالرقاقات في أماكنها بالجهاز. ولقد كان طرح جهاز «IBM PC» في العام التالي عليه بسعر 1565 دولارًا فقط بمثابة النعي الأخير في حياة جهاز «آبل 3».

إي - وورلد

قبل شيوع الإنترنت خارج جدران المختبرات البحثية والجامعات الكبيرة، كانت هناك مجموعة محدودة من خدمات الإنترنت للمجال العام. ولقد بدأ ظهور «آبل إي - وورلد» eWorld في عام 1994 بعرض خدمات البريد الإلكتروني، والمدونات العامة، والدخول المحدود على خدمات الإنترنت. وتنافست الخدمة الجديدة مع خدمات كبرى مثل التي وفرتها شركة «أميركا أونلاين»، وشبكة «مايكروسوفت»، وشركة «كومبيوسيرف»، ونجحت في الاستحواذ على ما لا يقل عن 100 ألف مشترك قبل إغلاقها تمامًا بعد عامين فقط من إطلاقها. حيث لم تتحقق نسخة «إي - وورلد» على الكومبيوتر المكتبي قط، وبالتالي تحول المستخدمون إلى خدمات شركة «أميركا أونلاين» بدلا منها بعد إغلاق «إي - وورلد» تمامًا.
• «نيوتن» Newton: أحيانا يمكن لشركتك أن تسبق وقتها. ولقد كان جهاز «آبل نيوتن» بمثابة طعنة مبكرة لأجهزة المساعدات الرقمية (PDA) التي ساعدت في ريادة مجال أجهزة التعرف على الكتابة اليدوية. ولكن جهاز «آبل» كان يعاني من قصر عمر البطارية وارتفاع سعره. وخلال الفيديو الذي تبلغ مدته 40 ثانية الذي تعرض فيه «آبل» لمحات من تاريخها البالغ 40 عاما، ظهر اسم نيوتن لبرهة سريعة واختفى سريعًا - في إشارة إلى واجهة الكتابة اليدوية التي وفرها الجهاز آنذاك، وإلى إلغائه التام في عام 1998.



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.