السعودية.. منصة استثمارية جاذبة تؤسسها مرحلة ما بعد النفط

إعلان رؤية المملكة المستقبلية في 25 أبريل الحالي

السعودية.. منصة استثمارية جاذبة تؤسسها مرحلة ما بعد النفط
TT

السعودية.. منصة استثمارية جاذبة تؤسسها مرحلة ما بعد النفط

السعودية.. منصة استثمارية جاذبة تؤسسها مرحلة ما بعد النفط

وسط سعي السعودية لتنفيذ مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية ترتكز على رفع كفاءة الإنفاق الحكومي، والاستفادة من الموارد غير النفطية وزيادة عوائد الاستثمارات، تظهر فرص متنوعة في مجالات وقطاعات عدة من شأنها دعم «رؤية المملكة» التي ستعلنها في 25 أبريل (نيسان) الحالي، التي كشف عنها ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مؤخرا، التي أوضح فيها أنها عبارة عن خطة واسعة تتضمن برامج اقتصادية واجتماعية وتنموية لتجهيز السعودية لمرحلة ما بعد النفط.
وقال الأمير محمد إن السعودية ستطلق خطة التحول الوطني بعد شهر تقريبًا، من إعلان رؤية المملكة، مشيرًا إلى أن الرؤية المستقبلية لاقتصاد المملكة، تشتمل على عدة عناصر حيوية، منها: تحول «أرامكو» من شركة نفط وغاز إلى طاقة صناعية، إضافة إلى الحلة الجديدة لصندوق الاستثمارات العامة الذي من المفترض أن يصبح أكبر صندوق سيادي على وجه الأرض، والإعلان عن برنامج التحول الوطني.
وستتخذ السعودية مزيدًا من الخطوات لتنويع اقتصادها بعيدًا عن النفط، الذي يمثل بحسب تقديرات صندوق النقد الدولي نحو 80 في المائة من الإيرادات هذا العام. وقد تشمل الخطة فرض ضرائب على استيراد بعض السلع؛ فيما يجري إعادة هيكلة نظام دعم الكهرباء والمياه الذي يكلف الحكومة مليارات الدولارات سنويا؛ ليتسنى توجيهه لذوي الدخل المتوسط والمنخفض دون استفادة الأثرياء منه.
وقال تقرير مؤسسة «ماكينزي آند كو» للاستشارات المالية، إن بإمكان المملكة مضاعفة الناتج المحلي الإجمالي وخلق وظائف لستة ملايين سعودي بحلول عام 2030 إذا تمكنت من تحقيق تحول يركز بصورة رئيسية على الإنتاجية والاستثمارات. وأضاف التقرير الذي صدر في فبراير (شباط، أنه من أجل «تحقيق ذلك ستكون هناك حاجة إلى إصلاحات في سوق العمل وأنظمة ولوائح قطاع الأعمال وطريقة إدارة الميزانية الحكومية، وهو ما اتجهت إليه الإدارة السعودية في الموازنة الجديدة».

سياحة الجزر
وفي إطار خطة تنويع مصادر الدخل، كشفت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في السعودية، قبل يومين من إعلان الموازنة، اتجاهها لتطوير 1420 جزيرة سياحية، في الوقت الذي سبق أن تم طرح عدد منها للاستثمار السياحي، وعلى رأسها جزيرتا «آمنة وأحبار» في منطقة جازان، إضافة إلى تهيئة عدد من الجزر السياحية لتكون نواة تطوير محفزة للاستثمار فيها. ومن الجزر التي تضمها السعودية 1285 جزيرة في البحر الأحمر، تمثل نحو 89 في المائة من مجمل جزر المملكة، في حين يبلغ عدد الجزر السعودية في الخليج العربي نحو 135 جزيرة، تمثل نحو 11 في المائة من مجمل جزر المملكة.
كما تسعى الهيئة إلى تطوير مرافق ذات كثافة وارتفاعات محدودة، مع مراعاة عناصر ومفردات الهندسة المعمارية المحلية التقليدية السائدة في المنطقة، وإيجاد مجموعة من المراكز الواقعة في المناطق ذات الإمكانات السياحية الكبيرة.

سوق المال
وتأتي تلك التحركات بعد شهور من موافقة مجلس الوزراء السعودي على السماح لهيئة السوق بفتح البورصة السعودية، التي تعد أكبر سوق للأسهم في الشرق الأوسط، أمام المؤسسات والصناديق الأجنبية للاستثمار المباشر، في الوقت الذي تُبدي فيه صناديق أجنبية ضخمة، وعلى رأسها صندوق السيادة النرويجي رغبته في الاستثمار بالأسهم في السعودية.
وتبلغ القيمة السوقية للأسهم المدرجة في البورصة السعودية أكثر من 530 مليار دولار، في حين يبلغ المتوسط الشهري للاستثمارات الأجنبية فيها، في حدود 400 مليون ريال (106 ملايين دولار).
وكان الاستثمار الأجنبي في المملكة العربية السعودية، متاحا أمام 13 قطاعا، هي مجالات الشركات الاستشارية، وشركات الخدمات المالية، والمشاريع الصناعية، ومؤخرًا أضيفت مجالات التعليم، والصحة وعلوم الحياة، والاتصالات والتقنية، والنقل، واللوجستيات، والمشاريع الصناعية التي يزيد رأسمالها على 100 مليون ريال (26.6 مليون دولار).
وتتضمن اللائحة التنفيذية لنظام الاستثمار الأجنبي في المملكة، مزايا وضمانات موازية لما تتمتع بها الاستثمارات السعودية، إضافة إلى السماح بالدخول في معظم المشروعات، ومن حق أي مشروع أجنبي الحصول على الحوافز التي يحصل عليها نظيره السعودي، في خطوة تهدف إلى تشجيع رؤوس الأموال الأجنبية.

القطاع الخاص
فتحت أزمة تراجع أسعار النفط عالميا، آفاقا جديدة للقطاع الخاص في السعودية بمعظم المجالات، في ضوء استراتيجية المملكة تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط بوصفه مصدرا رئيسيا للإيرادات، على أن «رؤية المملكة» ستدعم أرباح الشركات العامة والخاصة، خلال الفترة المقبلة نظرًا إلى التوسع المنتظر في المشاريع العملاقة والانفتاح الاقتصادي على الدول المجاورة؛ مما يصب في صالح نمو الشركات الخاصة.
ومن شأن القطاع الخاص تعويض جزء من العجز في الحساب الجاري الذي حققته المملكة العام الماضي، لأول مرة منذ 1998، بلغت قيمته 43 مليار دولار، ما يعادل 6.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي؛ نتيجة هبوط قيمة الصادرات النفطية بنحو 128 مليار دولار، أي بنسبة 45 في المائة، والصادرات غير النفطية بنحو 10 مليارات دولار أي بنسبة 18 في المائة؛ وذلك لأن الفرص الاستثمارية التي سيعمل بها القطاع الخاص ستقلل من فجوة العجز في الحساب الجاري، وتعوض تراجع إيرادات النفط.
وتوقعت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني مؤخرا، نموا سريعا في مشاريع القطاع الخاص في السعودية، حال استثمار الفرصة المواتية الحالية.
ويدعم فرص القطاع الخاص في النمو، أن المملكة العربية السعودية تحتل المرتبة الثالثة عالميا في «الحرية المالية»، ولديها نظام ضريبي مصنف في المرتبة الثالثة عالميا أيضا، ضمن أفضل النظم الضريبية تحفيزا للاستثمار، كما تحتل المرتبة 49 ضمن 189 دولة في التصنيف العالمي من حيث سهولة ممارسة أنشطة الأعمال، وفقا للهيئة العامة للاستثمار على موقعها الإلكتروني.
وتتميز معظم القطاعات في السعودية بوجود فرص استثمارية متنوعة، من شأنها أن تحقق نموا لاقتصاد المملكة في الإيرادات غير النفطية، ومكاسب مؤكدة للمستثمرين، وهو ما ظهر جليا في اهتمام وترقب صناديق الاستثمار والمؤسسات المالية لطرح جزء من أسهم شركة «أرامكو» للاكتتاب العام، من خلال دراسة خيارات عدة.
واتجاه الحكومة السعودية إلى الاهتمام بالاستثمارات المحلية والأجنبية، من شأنه مضاعفة الناتج المحلي الإجمالي وخلق وظائف لستة ملايين سعودي بحلول عام 2030 إذا تمكنت من تحقيق تحول يركز بصورة رئيسية على الإنتاجية والاستثمارات، بحسب ماكينزي آند كو، إحدى الجهات الاستشارية التي تستعين بها الحكومة السعودية.
ومؤخرًا تم فتح قطاع التشييد، أمام الشركات الأجنبية؛ الأمر الذي سيخفف الضغط على الشركات المحلية والمقاولين المحليين، خاصة أن عددا كبيرا من المشاريع في البنية التحتية تم اعتمادها في الميزانية الجديدة.
ويوفر النفط نحو 78 في المائة من إيرادات السعودية في موازنة 2016، مقارنة بأكثر من 90 في المائة من الإيرادات في موازنة 2015. وفقدت الأسعار أكثر من 60 في المائة من قيمتها منذ منتصف العام 2014. ليتداول حاليا عند مستويات40 - 44 دولارًا للبرميل، وهو أدنى مستوى للأسعار منذ 11 عامًا.

القطاع غير النفطي
جاءت أعلى معدلات للنمو في السعودية عام 2015 من نصيب الاقتصاد غير النفطي؛ إذ سجلت قطاعات النقل 6.1 في المائة، والبناء والتشييد 5.6 في المائة، والخدمات 5.1 في المائة.
وأظهرت البيانات التي نشرتها مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات في السعودية مؤخرا، تباطؤ نمو الناتج المحلي الفعلي إلى 3.4 في المائة عام 2015؛ نتيجة تباطؤ النمو في القطاع غير النفطي، لكنه بقى المحرك الرئيسي للنمو الكلي العام الماضي.
وتتعدد فرص الاستثمار في المملكة، خاصة في قطاعات الطاقة، والنقل والخدمات اللوجيستية، والصحة، التعليم، والسياحة، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

الخصخصة
يتضح من الإطار العام لموازنة المملكة في العام الجاري، أكبر تغيير للسياسة الاقتصادية للمملكة منذ نحو عشر سنوات، التي سبق التعبير عنها إعلان الهيئة العامة للطيران المدني الشهر الماضي استهدافها بدء خصخصة بعض المطارات وقطاعات متعلقة بها في عام 2016. لتحفيز النمو وخلق وظائف وخفض العبء المالي على القطاع العام.
وتعتمد سياسة الخصخصة على توسيع الملكية ومشاركة القطاع الخاص في التنمية، وهو ما ظهر جليا في مدى ترقب الكثيرين لطرح حصة من شركة «أرامكو» في أسواق المال.
ومن المتوقع أن تعتمد الرؤية الاقتصادية المستقبلية للمملكة على القطاع الخاص بشكل كبير؛ لما له من قاعدة ثابتة وقوية.



الأسهم الآسيوية تتجه نحو أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ 2008

يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)
يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تتجه نحو أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ 2008

يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)
يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)

شهدت الأسهم الآسيوية تدفقات رأسمال أجنبية كبيرة حتى الآن في مارس (آذار)؛ إذ أدت اضطرابات إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط جراء الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران إلى تأجيج المخاوف من صدمة نفطية ومخاطر الركود التضخمي.

وباع المستثمرون الأجانب ما قيمته 50.45 مليار دولار من الأسهم الإقليمية منذ بداية الشهر، في طريقها إلى تسجيل أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ عام 2008 على الأقل، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، التي تغطي بورصات كوريا الجنوبية وتايوان وتايلاند والهند وإندونيسيا وفيتنام والفلبين.

وقال رئيس استراتيجية الأسهم والمشتقات لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «بي إن بي باريبا»، جيسون لوي: «تركزت التدفقات الخارجة من أسواق الأسواق الناشئة في آسيا، نتيجة توجه عام نحو تجنّب المخاطر بسبب الصراعات في الشرق الأوسط، إذ تعتمد معظم اقتصادات هذه الأسواق على واردات الطاقة الصافية».

وارتفعت أسعار خام برنت القياسي بنسبة تصل إلى 65 في المائة هذا الشهر، لتصل إلى 119.5 دولار للبرميل، وفق «رويترز».

وأوضح مدير أبحاث السوق واستراتيجيات التكنولوجيا المالية في شركة الوساطة المالية «إف إكس إي إم»، عبد العزيز البغدادي، أن تدفقات رؤوس الأموال الخارجة تفاقمت بفعل الارتفاع في العوائد العالمية وإعادة تقييم توقعات أسعار الفائدة، بالإضافة إلى التأثير المحتمل للصراع على اقتصادات الدول المستوردة الصافية للنفط. وأشار إلى أن البنوك المركزية الكبرى أرسلت إشارات تفيد بأن أسعار الفائدة من المرجح أن تبقى ثابتة أو ترتفع إذا استمر النزاع في الضغط على الأسعار.

وسجلت الأسهم التايوانية تدفقات خارجة بلغت نحو 25.28 مليار دولار منذ بداية الشهر، وهو أعلى مستوى منذ 18 عاماً على الأقل، في حين بلغت التدفقات الخارجة من كوريا الجنوبية والهند نحو 13.5 مليار دولار و10.17 مليار دولار على التوالي. وأوضح لوي أن التدفقات الخارجة من تايوان وكوريا الجنوبية ركزت في الغالب على أسهم الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا نظراً إلى ما حققته هذه الأسهم من مكاسب كبيرة خلال طفرة الذكاء الاصطناعي.

وأشار محللون في بنك «نومورا»، في مذكرة يوم الاثنين، إلى أن أسهم شركات تصنيع الأجهزة التقنية في كوريا والصين تظل من بين القطاعات الواعدة، إذ لم تتأثر بشكل مباشر وفوري بالصراع في الشرق الأوسط أو ارتفاع أسعار الطاقة.

أما باقي الأسواق الآسيوية فسجلت تايلاند والفلبين وفيتنام صافي تدفقات خارجة بقيمة 1.35 مليار دولار و182 مليون دولار و21 مليون دولار على التوالي، في حين اجتذبت إندونيسيا صافي تدفقات داخلة بقيمة 59 مليون دولار خلال الفترة نفسها.

وتوقع لوي أن تظل أسواق الأسواق الناشئة في آسيا متقلبة على المدى القريب في ظل الأخبار المتضاربة وتزايد المخاطر الجيوسياسية، مضيفاً: «على عكس سيناريو يوم التحرير الذي يسمح للولايات المتحدة باتخاذ قرار أحادي بشأن عتبة التعريفة الجمركية، قد يستغرق التعافي من صدمة الطاقة الحالية وقتاً أطول نتيجة تعطل منشآت الإنتاج في الشرق الأوسط».


أداء إيجابي دون سقف التوقعات... صادرات تايلاند تنمو بـ9.9 % في فبراير

منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
TT

أداء إيجابي دون سقف التوقعات... صادرات تايلاند تنمو بـ9.9 % في فبراير

منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة التايلاندية، يوم الثلاثاء، أن الصادرات التي تم تخليصها جمركياً في فبراير (شباط) ارتفعت بنسبة 9.9 في المائة على أساس سنوي، مدفوعة بقطاع الإلكترونيات والمعدات الكهربائية، وهو معدل أبطأ من يناير (كانون الثاني) وأدنى بكثير من توقعات المحللين.

وصرحت المسؤولة في الوزارة، ناتيا سوتشيندا، خلال مؤتمر صحافي، بأن الصادرات التي تُعد محركاً رئيسياً للاقتصاد التايلاندي، من المتوقع أن تحافظ على نموها هذا العام، رغم احتمالية تباطؤ الشحنات في مارس (آذار) بسبب ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف النقل، فضلاً عن تداعيات حرب الشرق الأوسط.

وجاءت قراءة فبراير دون توقعات استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى زيادة بنسبة 15.8 في المائة، بعد نمو بلغت نسبته 24.4 في المائة في يناير. وارتفعت الواردات بنسبة 31.8 في المائة على أساس سنوي، مما أدى إلى تسجيل عجز تجاري بلغ 2.83 مليار دولار أميركي خلال الشهر. وخلال أول شهرَيْن من عام 2026، سجلت الصادرات زيادة سنوية بلغت 17 في المائة.

وقالت ناتيا إن الوزارة ستراجع توقعاتها السنوية للصادرات في أبريل (نيسان)، التي تتراوح حالياً بين انخفاض بنسبة 3.1 في المائة وارتفاع بنسبة 1.1 في المائة، بعد أن بلغت صادرات تايلاند 12.9 في المائة العام الماضي.

وذكرت الوزارة أن الشحنات إلى الولايات المتحدة، أكبر أسواق تايلاند، ارتفعت بنسبة 40.5 في المائة خلال فبراير مقارنة بالعام السابق، في حين شهدت الصادرات إلى الصين زيادة طفيفة بلغت 0.4 في المائة.

وحول الأرز، أكدت رئيسة إدارة التجارة الخارجية، أرادا فوانغتونغ، أن توقعات شحنات الأرز لهذا العام تبلغ 7 ملايين طن متري، مشيرة إلى احتمال عدم بلوغ الشحنات المستهدفة نتيجة الحرب. وفي أسوأ السيناريوهات، إذا لم تُصدّر تايلاند الأرز إلى الشرق الأوسط، فقد ينخفض إجمالي الشحنات بمقدار مليون طن في 2026. يُذكر أن تايلاند صدرت العام الماضي 1.34 مليون طن من الأرز إلى الشرق الأوسط، ذهب 75 في المائة منها إلى العراق، في حين انخفضت شحنات الأرز في أول شهرين من 2026 بنسبة 4.16 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 1.15 مليون طن.

وأضافت أرادا أن انخفاض قيمة البات التايلاندي دعم المصدرين إلى حد ما، لكنه لم يكن كافياً لتعويض ارتفاع تكاليف الشحن. فقد انخفضت قيمة البات بنسبة 3.8 في المائة مقابل الدولار حتى الآن هذا العام، بعد ارتفاعه بنسبة 9 في المائة في العام الماضي.


أسواق الخليج تتنفس الصعداء في أولى تداولات ما بعد العيد

بورصة البحرين (رويترز)
بورصة البحرين (رويترز)
TT

أسواق الخليج تتنفس الصعداء في أولى تداولات ما بعد العيد

بورصة البحرين (رويترز)
بورصة البحرين (رويترز)

سجلت معظم أسواق الأسهم الخليجية ارتفاعات ملحوظة في أولى جلسات التداول عقب إجازة عيد الفطر، مدفوعة بآمال التهدئة الجيوسياسية في المنطقة. وجاء هذا الأداء الإيجابي بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إرجاء الضربات العسكرية على البنية التحتية للطاقة في إيران، ما أشاع حالة من التفاؤل النسبي رغم استمرار الضبابية بشأن مستقبل المحادثات بين الجانبين، وبالتزامن مع تحسن ملموس في أسعار النفط العالمية.

في الرياض، صعد مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) بنسبة 0.2 في المائة، مدعوماً بقطاع البنوك القيادي؛ حيث ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 0.5 في المائة وسهم «بنك الأهلي» بنسبة 0.8 في المائة. وقابل هذا الصعود تراجع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1.6 في المائة، والذي حدّ من وتيرة مكاسب المؤشر العام، في ظل مراقبة المستثمرين لآفاق إنتاج الطاقة.

انتعاش قوي في أسواق الإمارات

نجحت أسواق المال الإماراتية في تعويض جانب كبير من خسائر الجلسة الماضية؛ إذ سجل مؤشر سوق دبي المالي ارتداداً قوياً بنسبة 2.6 في المائة، بعد أن كان قد هوى بنسبة 3 في المائة في وقت سابق. كما ارتفع مؤشر سوق أبوظبي بنسبة 0.7 في المائة، ليمسح جزءاً من تراجعات الاثنين التي بلغت 1.5 في المائة، مما يعكس استجابة سريعة لفرص الشراء التي ولَّدتها التراجعات الحادة عقب استئناف التداولات.

تباين في أداء البورصات الخليجية

توزعت المكاسب في بقية دول المنطقة؛ حيث ارتفع مؤشر السوق الأول في بورصة الكويت بنسبة 0.8 في المائة، وزاد مؤشر بورصة مسقط بنسبة 0.4 في المائة.

وفي المقابل، غرد مؤشر بورصة قطر خارج السرب منخفضاً بنسبة 0.7 في المائة، متراجعاً عن مكاسبه الصباحية التي بلغت 0.4 في المائة، في إشارة إلى عمليات جني أرباح سريعة أو ترقب لمزيد من الوضوح في المشهد الإقليمي.