بدأ قادة الفصائل العسكرية المعارضة في سوريا محادثات جدية لدرس موقفهم من جدوى الاستمرار في المشاركة بمفاوضات جنيف، في ظل «إصرار النظام على تضييع الوقت، وعدم الالتزام بالقرارات الدولية، ولا سيما منها تلك المتعلقة بالبنود الإنسانية، أي إيصال المساعدات وإطلاق سراح المعتقلين»، بحسب ما قاله قيادي في «الجيش الحر» لـ«الشرق الأوسط»، وهو ما ألمح إليه أيضا كبير المفاوضين في جنيف، القيادي في «جيش الإسلام»، محمد علوش، مؤكدا تأييده لأي قرار تتخذه الفصائل.
وتوقّع المصدر أن يعقد اجتماع بين هؤلاء القادة، خلال ساعات، لاتخاذ القرار المناسب بهذا الشأن، موضحا: «انطلاقا من المعطيات الموجودة اليوم، لا تبدو الأجواء إيجابية، وقد تدفع إلى اتخاذ قرار سلبي».
وفي حين وصفت «أحرار الشام» مفاوضات جنيف بـ«السلبية للغاية»، وانتقدت مفاوضي المعارضة على أساس أنهم منفصلون عن وضع عسكري متدهور على الأرض، طمأن علوش، يوم أمس، الفصائلَ الثوريةَ، مؤكدًا عدم التنازل عن أهداف الثورة السورية. وجاء ذلك في تغريدات لعلوش، على حسابه في «تويتر»، قال فيها: «نحن معكم جميعًا، ولن نقبل بأي تنازل عن أهداف الثورة، أنا شخصيًّا مؤيد لأي موقف تُجمع عليه الفصائل، مهما كان هذا الموقف.. اتفِقوا على موقف، وأنا خادم لكم».
وطالب علوش الفصائلَ بضرب النظام، قائلاً: «إخواننا أعلنت لكم قبل ذلك بطلب إشعال الجبهات، وقد اشتعلت، فلا ترقبوا في النظام إلاً ولا تنتظروا منه رحمة، فاضربوا فوق الأعناق، واضربوا منهم كل بنان».
وفي بيان لها، كانت «أحرار الشام»، وهي إحدى أكبر فصائل مقاتلي المعارضة المشاركة في الصراع، قد أشارت إلى الضغط الذي تواجهه الهيئة العليا للمفاوضات، وقالت: «هناك انفصال واضح بين عمل الهيئة والواقع على الأرض، فبينما تقوم روسيا بتحقيق مكاسب ميدانية لصالح النظام لتعطيه زخما سياسيا، وبينما يقوم النظام وإيران بخرق الهدنة المزعومة، نرى إصرار الهيئة على متابعة محادثات التفاوض وسط تملص دولي من أية التزامات أو ضمانات، وهذا أمر نراه مجانبا للصواب وللمصلحة العامة».
وشُكلت الهيئة العليا للمفاوضات في ديسمبر (كانون الأول)، خلال اجتماع عُقد في الرياض للجماعات السياسية والمسلحة المعارضة للأسد، وتضم الهيئة جماعات، من بينها «جيش الإسلام» وعدد من فصائل الجيش السوري الحر. وقد انسحبت حركة أحرار الشام من اجتماع الرياض، مشيرة إلى أسباب من بينها ما وصفته بتهميش «الجماعات الثورية»، قائلة في بيانها الأخير إنها لم تشارك في أي جولة محادثات في جنيف.
وقالت أيضًا إن هناك «هوة بين الهيئة والشارع الثوري بجميع مكوناته العسكرية والمدنية، وما قرار العودة إلى محادثات التفاوض رغم تراجع الظروف الإنسانية وتصاعد القصف على المناطق المدنية، إلا مثالا على اتساع الهوة بين الهيئة والشارع الثوري». وأبدت الهيئة العليا للمفاوضات نفسها شكوكا عميقة بشأن مستقبل المفاوضات التي تقول إنها يجب أن تركز على التحول السياسي. وقالت حركة أحرار الشام إن الحكومة السورية «ما زالت تعمل على حل عسكري خالص». وأشار بيان الحركة أيضًا إلى أنه لم يتم تنفيذ مطالب مهمة للمعارضة لبدء العملية السياسية، من بينها إنهاء حصار الحكومة للأراضي التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة والإفراج عن المعتقلين.
9:51 دقيقه
فصائل المعارضة تدرس جدوى استمرارها في المفاوضات «السلبية»
https://aawsat.com/home/article/618986/%D9%81%D8%B5%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6%D8%A9-%D8%AA%D8%AF%D8%B1%D8%B3-%D8%AC%D8%AF%D9%88%D9%89-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%85%D8%B1%D8%A7%D8%B1%D9%87%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6%D8%A7%D8%AA-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%A9%C2%BB
فصائل المعارضة تدرس جدوى استمرارها في المفاوضات «السلبية»
- بيروت: كارولين عاكوم
- بيروت: كارولين عاكوم
فصائل المعارضة تدرس جدوى استمرارها في المفاوضات «السلبية»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة





