وزير العدل: إطلاق مدونة للأحكام القضائية في السعودية

أكد أن استقلال القضاء وعدم التدخل فيه حق سيادي للدولة

د. وليد الصمعاني وزير العدل السعودي
د. وليد الصمعاني وزير العدل السعودي
TT

وزير العدل: إطلاق مدونة للأحكام القضائية في السعودية

د. وليد الصمعاني وزير العدل السعودي
د. وليد الصمعاني وزير العدل السعودي

كشف الدكتور وليد الصمعاني وزير العدل السعودي رئيس مجلس القضاء الأعلى، عن حجم القضايا التي تتعامل معها المحاكم السعودية والتي تصل إلى نصف مليون قضية سنويًا، مؤكدًا إطلاق مدونة مبادئ الأحكام القضائية للأحكام الصادرة عن المحكمة العليا ومحاكم الاستئناف خلال ثلاثة أشهر، ما سيقرب التفاوت بين الأحكام القضائية على حد قوله.
وشدد الصمعاني على أن القضاء السعودي قضاء «مؤسسي» ولا ترتهن الأحكام فيه إلى أهواء القاضي، مشيرًا إلى أن وزارة العدل تعتبر الاعتداء على الأراضي الحكومية اعتداء على المال العام ولا تكتفي بإبطال الصكوك التي صدرت عليها وإنما تحاسب المتسببين في إصدار هذه الصكوك.
وقال وزير العدل السعودي خلال مقابلة في قناة «العربية» أمس «إن التفاوت في الأحكام القضائية من طبيعة القضاء بشكل عام»، لافتًا إلى أن وزارة العدل تسعى إلى نشر مدونة المبادئ القضائية للأحكام التي صدرت عن المحكمة العليا ومحاكم الاستئناف خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.
وتطرق إلى أن مدونة المبادئ القضائية ليست مرجعية ملزمة للقضاة ولكن الخروج عنها في أي حكم لا بد أن تقره محاكم الاستئناف، مضيفًا أنه يمكن الرجوع لهذه المدونة حتى صدور مدونة الأحكام القضائية التي ستصدر لاحقًا، والتي ستقلل من التفاوت بين الأحكام.
وحول رسوم الأراضي البيضاء التي أثارت جدلاً في السعودية خلال الفترة الماضية، أوضح وزير العدل أن وزارته شاركت في إعداد اللائحة التنفيذية، لافتًا إلى أن وزارة العدل مصدر للمعلومات حول الملكية وتسجيل العقارات.
وكشف أن لدى وزارة العدل خطة لتحويل الصكوك إلى أرشفة رقمية لتوفير قاعدة بيانات للعقارات في السعودية يمكن الرجوع لها من أي مكان. وشدد وزير العدل السعودي على أن الأراضي الحكومية تعتبر مالاً عامًا لا يجوز الاعتداء عليه، مبينًا أن وزارة العدل ألغت الكثير من الصكوك التي كان فيها اعتداء على الأراضي الحكومية، وقال إن الوزارة لم تكتف بإلغاء الصكوك واستعادة الأراضي وإنما حاسبت المتسببين في ذلك.
واعتبر الدكتور وليد الصمعاني أن التسجيل العيني للعقار سينهي مشكلات التزوير والاختلاف في الصكوك.
وفي مجال تنفيذ الأحكام القضائية قال وزير العدل إن وزارته عززت هذا الجانب، وبإمكان قاضي التنفيذ اتخاذ إجراءات بالحجز على الأملاك أو رفع الحجز عنها خلال لحظات من صدور الحكم القضائي، مضيفًا أن محاكم التنفيذ ترتبط مع وزارة الداخلية ووزارة المالية وغيرهما من الجهات ذات العلاقة، مما يسهل عملها ويسرع بتنفيذ الأحكام.
وفي جانب قرارات اللجان، أوضح الصمعاني أن قاضي التنفيذ يلتزم بأحكام اللجان وما يصدر عنها من قرارات طالما أخذت الصفة النظامية. وعن عقود التمويل والنزاعات العقارية، أوضح وزير العدل أن المحاكم تنظر لهذه العقود وغيرها من الأحكام التي تصدر عن محاكم أجنبية وفق قواعد الشريعة والقواعد النظامية، وتلتزم بها إذا لم يكن بها مخالفات تخل بالعقود أو بالأحكام.
وحول تأخر البت في القضايا قال وزير العدل إن المحاكم السعودية تسجل نصف مليون قضية في العام، مؤكدًا أن التأخير لا يمكن إنكاره، والتأخير في بعض القضايا له أسبابه وهو أمر طبيعي حتى تستوفي المحكمة جوانب القضية كافة من دراسة ومرافعات وإثباتات وشهود وغير ذلك.
وأكد أن لدى الوزارة معالجة لهذا التأخير عبر إجراءات ستتخذها مثل نقل القضايا من محاكم الدرجة الأولى إلى محاكم الدرجة الثانية، كما تعمل الوزارة على بناء قاعدة معيارية لكل نوع من القضايا والمدة المعقولة لإنهائها.
وعما إذا كان هناك انتصار لتيارات معينة في القضاء، قال وزير العدل إن «القضاء السعودي تبنى العمل المؤسسي ورأي القاضي لا يؤثر في الحكم على القضية المنظورة»، مضيفًا أن النظر في الدعاوى المرفوعة يتم عبر دائرة قضائية، كما أن الأحكام تدقق من قبل محكمة الاستئناف، إضافة إلى نشر الحكم القضائي بعد صدوره.
ولفت إلى أن هناك قضايا تنظر ضد رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وضد غيرهم من موظفي الحكومة، وصدرت أحكام بالإدانة ضد رجال الهيئة، كما صدرت أحكام ببراءة بعضهم، والحكم لا يستند إلى الأهواء أو توجهات القاضي.
وعن الانتقادات الموجهة للقضاء في السعودية، قال الدكتور وليد الصمعاني إن «استقلال القضاء وعدم التدخل فيه حق سيادي للدولة»، موضحًا أن غالبية الانتقادات الأجنبية للقضاء في السعودية لا تتجه إلى القضاء مباشرة وإنما تتجه إلى الأساس وهي الشريعة، موضحًا أن وزارة العدل بدأت في بيان الأسس التي يقوم عليها القضاء السعودي مع الجهات والمنظمات الدولية.



السعودية والكويت تؤكدان على جهود التنسيق الخليجي لحفظ أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان والشيخ صباح الخالد أدانا الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دول الخليج (الخارجية السعودية)
الأمير محمد بن سلمان والشيخ صباح الخالد أدانا الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دول الخليج (الخارجية السعودية)
TT

السعودية والكويت تؤكدان على جهود التنسيق الخليجي لحفظ أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان والشيخ صباح الخالد أدانا الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دول الخليج (الخارجية السعودية)
الأمير محمد بن سلمان والشيخ صباح الخالد أدانا الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دول الخليج (الخارجية السعودية)

أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والشيخ صباح خالد الحمد الصباح ولي العهد الكويتي، على الجهود القائمة لتعزيز التنسيق المشترك بين دول الخليج للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.

وعبَّر الجانبان، خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير محمد بن سلمان من الشيخ صباح الخالد، مساء الخميس، عن إدانتهما للاعتداءات الإيرانية الآثمة التي تعرضت لها دول الخليج، وتُعد انتهاكاً لسيادة الدول وأمنها وسلامة شعوبها، ولما لها من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

من جهتها، ذكرت وكالة الأنباء الكويتية، أن الشيخ صباح الخالد أكد خلال الاتصال «ضرورة الحفاظ على الأمن المشترك، والرفض التام لكل ما من شأنه أن يضر السعودية خلال التوترات الأمنية في المنطقة»، معتبراً «الاعتداء على دول الخليج هو اعتداء على دولة الكويت».

وأشار ولي العهد الكويتي إلى أنه «بحكمة قادتنا سوف نتجاوز هذه المرحلة بكل قوة وثبات»، مشدداً على «أهمية تعزيز التنسيق الخليجي المشترك للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها»، وفقاً للوكالة.

من جانب آخر، أعرب الرئيسان الجيبوتي إسماعيل عمر جيلة، والفلسطيني محمود عباس، خلال اتصالين هاتفيين بالأمير محمد بن سلمان، عن وقوف بلديهما وتضامنهما مع السعودية إثر الاعتداءات الإيرانية، ودعمهما لما تتخذه من إجراءات لصون أمنها وحماية أراضيها.

واستعرض ولي العهد السعودي مع الرئيس الجيبوتي تطورات الأوضاع في ظل التصعيد العسكري الراهن بالمنطقة، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، صباح الجمعة.

إلى ذلك، أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية، بأن الرئيس عباس شدَّد على رفض فلسطين أي اعتداء يمس سيادة السعودية أو يهدد أمنها واستقرارها، وثمّن مواقف المملكة الثابتة والداعمة للشعب الفلسطيني، مشيداً بمتانة العلاقات الأخوية بين البلدين، ومؤكداً ضرورة مواصلة التنسيق والتشاور لمواجهة التحديات الراهنة.


قطر: التصدي لهجمة بـ«مسيّرات» استهدفت قاعدة العديد

منظر عام لقاعدة العديد الجوية الأميركية جنوب الدوحة (أ.ف.ب)
منظر عام لقاعدة العديد الجوية الأميركية جنوب الدوحة (أ.ف.ب)
TT

قطر: التصدي لهجمة بـ«مسيّرات» استهدفت قاعدة العديد

منظر عام لقاعدة العديد الجوية الأميركية جنوب الدوحة (أ.ف.ب)
منظر عام لقاعدة العديد الجوية الأميركية جنوب الدوحة (أ.ف.ب)

‏أعلنت وزارة الدفاع القطرية، فجر الجمعة، عن تصدي القوات الجوية لهجمة بالطائرات المسيَّرة استهدفت قاعدة العديد الجوية الأميركية جنوب الدوحة.

كانت وزارة الداخلية القطرية، كشفت في وقت سابق الجمعة، عن ارتفاع مستوى التهديد الأمني، داعيةً الجميع للبقاء في المنازل، والابتعاد عن النوافذ والأماكن المكشوفة؛ حفاظاً على السلامة.

ولاحقاً، أعلنت «الداخلية» زوال التهديد الأمني، وعودة الأوضاع إلى طبيعتها، مُطالبةً الجميع بالالتزام بالتعليمات الصادرة من الجهات المختصة.

وأكدت وزارة الداخلية، أن الالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات الرسمية، والتحلي بالوعي والمسؤولية المجتمعية في التعامل مع المعلومات والمستجدات يُمثِّلان ركيزة أساسية في تعزيز السلامة العامة، والحفاظ على استقرار المجتمع.


البحرين: استهداف إيراني لفندقين ومبنى سكني في المنامة

السلطات البحرينية أكدت أهمية استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية (بنا)
السلطات البحرينية أكدت أهمية استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية (بنا)
TT

البحرين: استهداف إيراني لفندقين ومبنى سكني في المنامة

السلطات البحرينية أكدت أهمية استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية (بنا)
السلطات البحرينية أكدت أهمية استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية (بنا)

قالت وزارة الداخلية البحرينية، فجر الجمعة، إن العدوان الإيراني استهدف فندقين ومبنى سكنياً في العاصمة المنامة، مشيرة إلى وقوع أضرار مادية من دون خسائر في الأرواح.

وأعلنت الوزارة، في وقت سابق فجر الجمعة، إطلاق صافرة الإنذار، راجية من المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية.

وتواصل طهران منذ السبت الماضي هجماتها العدائية تجاه دول الخليج، مستهدفة منشآت الطاقة والمرافق الحيوية في السعودية وقطر والإمارات والكويت وعُمان والبحرين، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.

وذكرت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، مساء الخميس، أن منظومات الدفاع الجوي مستمرة في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة، مُبيِّنة أنها دمَّرت منذ بدء الاعتداء الغاشم 78 صاروخاً و129 طائرة مسيَّرة استهدفت البلاد.

وأكدت القيادة العامة أنها تفخر بما يظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة، وتعتز بهذه الكفاءة العملياتية المستمرة لحماية البحرين، مشيرة إلى أن «الأداء المشرف الذي يُسطِّره هؤلاء الرجال يبعث على طمأنينة وثقة راسخة بأن سماء المملكة مصونةٌ».

وأهابت بالجميع بضرورة البقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة وأي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية ومواقع سقوط الحطام أو نقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.

وعدَّت القيادة العامة استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مُشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.