الطريق إلى الدوحة.. اجتماع اليوم حول النفط يحسم الجدل

توقعات متضاربة بشأن النتائج

الطريق إلى الدوحة.. اجتماع اليوم حول النفط يحسم الجدل
TT

الطريق إلى الدوحة.. اجتماع اليوم حول النفط يحسم الجدل

الطريق إلى الدوحة.. اجتماع اليوم حول النفط يحسم الجدل

من موسكو إلى الرياض، طال انخفاض أسعار النفط، جميع الدول، لم يكن هناك أي منتج للنفط على مستوى العالم لم يمسه انهيار أسعار النفط، على رأسهم منتجو النفط الصخري في الولايات المتحدة، فقد أدى انخفاض الأسعار إلى تراجع إنتاج النفط في الولايات المتحدة لأقل من 9 ملايين برميل يوميًا بنهاية الأسبوع الماضي، للمرة الأولى منذ أواخر عام 2014.
وقالت وكالة الطاقة الدولية - في بيان لها الخميس الماضي - إنه من المتوقع أن يحدث انخفاض كبير في إنتاج الولايات المتحدة من النفط. وقالت شركة بيكر هيوز للخدمات النفطية، إن شركات الطاقة الأميركية خفضت عدد الحفارات النفطية للأسبوع الرابع على التوالي ليصل إلى أدنى مستوى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2009 مع استمرارها في تقليص الإنفاق على الرغم من تحقيق قفزة بأكثر من 50 في المائة في أسعار عقود النفط الآجلة منذ أن هوت في فبراير (شباط) إلى أدنى مستوى في نحو 13 عاما.
وقالت بيكر هيوز - في تقرير حديث - إن شركات الحفر أوقفت تشغيل ثلاثة حفارات نفطية في الأسبوع المنتهي في 15 أبريل (نيسان) لينخفض إجمالي عدد الحفارات إلى 351 مقارنة مع 734 حفارًا كانت قيد التشغيل في نفس الأسبوع قبل عام.
وأغلق خام غرب تكساس الوسيط بانخفاض 2.8 في المائة - يوم الجمعة - عند مستوى 40.36 دولار للبرميل، بسبب مخاوف بشأن صفقة تجميد الإنتاج بعد أن كررت إيران رفضها تجميد الإنتاج. وتوقعات منخفضة لاجتماع الدوحة المقرر اليوم، وهناك توقعات متضاربة عما سيحدث لأسعار النفط بعد عطلة نهاية الأسبوع.
وللخروج من النفق المُظلم لأسعار النفط المنهارة، دعت الحكومة القطرية نحو 20 دولة منتجة للنفط، مسؤولة عن نحو 73 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي، للتعامل مع وفرة الإمدادات العالمية. وتجتمع الدول بمؤتمر الدوحة - اليوم الأحد - للاتفاق على تجميد الإنتاج عند مستوى يناير (كانون الثاني) الماضي، والتي تعتبر مستويات قياسية مقارنة مع مستويات الإنتاج السابقة. وذلك الاتفاق لن يفعل سوى الحد من أي زيادة في الإنتاج من قبل الدول المُنتجة في ظل الوقت الذي ترتفع فيه الوفرة النفطية حول العالم، لكنه قد يساعد بعض الدول المنتجة على مواءمة ظروفها المالية مع الاستقرار النسبي المتوقع في الأسواق.
وتأمل الدول في التوصل لاتفاق يساعد على انتعاش أسعار النفط العالمية التي سقطت بنحو 65 في المائة منذ صيف عام 2014. عندما بلغت الأسعار نحو 115 دولارًا للبرميل، وإن كان لا أحد يتحدث بجدية عن الخطوة الأكثر تأثيرًا وهي تقليص المعروض العالمي من خلال خفض جماعي للإنتاج في الوقت الراهن. وانخفضت أسعار النفط لفترة وجيزة تحت 30 دولارًا للبرميل، وهو أدنى مستوى في 12 عامًا في يناير، لكنها تخطت 40 دولارًا للبرميل خلال الأسبوع الماضي.
وكان هذا الانخفاض هو الخبر السار بالنسبة للمستهلكين، لأن السائقين في الولايات المتحدة يدفعون الآن 2.05 دولار للغالون (54 سنتا للتر الواحد) في المتوسط، وهو أدنى معدل له منذ عام 2009. وتتمتع شركات الطيران أيضًا بادخار المليارات من الدولارات من تكاليف وقود الطائرات.
ولكن النتيجة كانت مُدمرة بالنسبة للدول المنتجة التي تعتمد على عائدات النفط، فمرة واحدة تعرضت نيجيريا - العضو في أوبك - لبركان اقتصادي مُدمر، في حين تواجه فنزويلا تضخما مكونا من ثلاثة أرقام. وقلصت أسعار النفط من الاحتياطات المالية لدى دول الخليج الغنية.
واكتسبت أسعار النفط بشكل حاد خلال الشهرين الماضيين مزيدا من التحسن على آمال كبيرة في أن اجتماع الدوحة الذي يجمع أعضاء في منظمة أوبك وخارج أوبك سوف يُسفر عن اتفاق لتجميد إنتاج النفط الخام عند مستويات يناير. وارتفعت أسعار النفط نحو 55 في المائة منذ أن اتفقت المملكة العربية السعودية وقطر وفنزويلا وروسيا في فبراير الماضي على تجميد الإنتاج وإمكانية انضمام منتجين آخرين إلى الاتفاق.
ويتوقع محللون أن يستمر انخفاض الأسعار خلال العام 2016 مع مواصلة بعض المنتجين - على رأسهم إيران والعراق - مواصلة ضخ مزيد من الإنتاج للوفاء بالالتزامات المالية المُلحة. وقال مايكل ويتنر المحلل لدى بنك سوستيه جنرال - في مذكرة بحثية صدرت خلال أبريل الجاري: «هناك قدر هائل من عدم اليقين حول نتائج الاجتماع».
وقد تم التركيز في الأسابيع الأخيرة على إيران بسبب إعلانها المستمر عدم انحيازها لتجميد الإنتاج عند مستويات يناير لأنها تسعى لزيادة إنتاجها النفطي وإعادة حصتها في السوق إلى ما كانت عليه قبل العقوبات. وتنظر طهران إلى المرحلة الحالية على أنها مجرد بداية للخروج من عقود من العقوبات الغربية - التي قضت على صناعتها النفطية.
وفي هذا الإطار نقلت وكالة بلومبرغ، أمس السبت، عن ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قوله: إن السعودية لن تجمد مستويات إنتاجها النفطي إلا إذا أقدم كل المنتجين الكبار الآخرين بما في ذلك إيران على نفس الخطوة.
وأضاف الأمير محمد في حديثه إلى بلومبرغ أن السعودية ستضع سقفًا لحصتها في السوق يتراوح بين 10.3 مليون و10.4 مليون برميل يوميًا إذا اتفق المنتجون على التجميد. وقال: إنه إذا لم يجمد كل المنتجين الكبار الإنتاج فلن تجمده السعودية، مُشيرًا إلى أن المملكة تستطيع زيادة الإنتاج إلى 11.5 مليون برميل يوميًا على الفور وأن تنتج ما يصل إلى 12.5 مليون برميل في غضون شهور.
وسبق أن قالت إيران إنها لن تحضر محادثات تجميد إنتاج النفط المقررة في الدوحة اليوم. ولم يكن من المقرر أن يحضر وزير النفط الإيراني الاجتماع، لكن إيران كانت من المفترض أن ترسل ممثلا عنها. وارتفع إنتاج النفط الإيراني خلال مارس (آذار) الماضي بنحو 400 ألف برميل أعلى مما كانت عليه في بداية العام، وفقًا لبيانات وكالة الطاقة الدولية، وقالت إيران إنها تريد إضافة ما مجموعه مليون برميل خلال العام 2016.
وقال الكسندر نوفاك وزير الطاقة الروسي، في مؤتمر مغلق لمحللي الطاقة الأسبوع الماضي، إن الاتفاق سيكون إطاريا وفضفاضا، ولكن من دون أي تفاصيل تذكر، مُضيفًا أنه لا يتوقع أن نرى اتفاقا ثابتا خلال اجتماع الدوحة. ويعتقد نوفاك، أن التوصل سيكون ممكنًا في المستقبل وسيكون الوضع أفضل ونحن في طريقنا للحصول على سوق نفطية مستقرة، ويقول نوفاك: «إنه على أمل أن أساسيات سوق النفط ستتحسن بما فيه الكفاية».
كذلك يقول مايكل كوهين رئيس أبحاث السلع والطاقة ببنك باركليز، إنه يتوقع أن يكون لدى مسؤولي النفط في المملكة العربية السعودية والدول الرئيسية المنتجة للنفط خطة قبل وصولهم إلى الدوحة حتى يتم التوصل إلى اتفاق حاسم. وأضاف: «أعتقد أن المخاطر ستكون كبيرة للمنتجين إذا قرروا مغادرة الدوحة دون التوصل إلى اتفاق، حتى أن أسعار النفط قد تنهار مرة أخرى إلى مستويات أقل مما شهدناها خلال بداية العام». ورجح كوهين أن يتم التوصل إلى اتفاق غامض سيوقع عليه الجميع وهم سعداء وذلك لشراء الوقت من أجل الحصول على أسعار مرتفعة للنفط في أقرب وقت ممكن، مُضيفًا أن الأمر سيعتمد على التصريحات المتفائلة من قبل المنتجين أنفسهم بشأن سوق النفط والكميات المنتجة.
وعلى النحو الآخر جادلت هليما كروفت رئيس وحدة السلع الاستراتيجية برويال بنك أوف كندا «RBC»، بأن هناك الكثير من النتائج المحتملة من اجتماع الدوحة، ولكن معظمها من غير المرجح أن يفعل الكثير لدعم أسعار النفط. وقالت كروفت: «من أجل الحصول على اتفاق صائب، فإننا على الأرجح بحاجة إلى أن إيران منضمة إلى اتفاق تجميد الإنتاج عند المستويات الحالية أو على الأقل تحديد سقف إنتاجها خلال المرحلة المُقبلة». واستعرضت كروفت - في حوار مع «abc news» الأميركية - النتائج المحتملة لاجتماع الدوحة، التي تنوعت بين؛ فشل المشاركين في الاتفاق على تجميد الإنتاج، بسبب الفشل في التوصل إلى حل وسط بين الدول الأعضاء، على أن يتم الاتفاق على الاجتماع في وقت لاحق من العام الجاري.
والاحتمال الثاني أن توافق الدول على تجميد الإنتاج، مع الإشارة إلى أن هذا هو الخيار السياسي الرئيسي في الوقت الراهن. وسيؤكد الاجتماع على فعالية التجميد، ويتعزز ذلك بشكل أساسي برسالة من وزير النفط السعودي علي النعيمي بالتزام الدول بالتجميد. ويحمل الاحتمال الثالث مزيدا من القلق لأسواق النفط العالمية حيث إنه من الممكن عدم التوصل لاتفاق مثلما حدث في يونيو (حزيران) 2011 - أسوأ اجتماع لأوبك - وهنا تنهار أسعار النفط مرة أخرى.



باكستان تعزز أمنها الطاقي بالاعتماد على المصادر المحلية لمواجهة تقلبات الغاز العالمية

وزير الطاقة الباكستاني عويس أحمد خان ليغاري يتحدث  خلال مقابلة مع وكالة رويترز في إسلام آباد (رويترز)
وزير الطاقة الباكستاني عويس أحمد خان ليغاري يتحدث خلال مقابلة مع وكالة رويترز في إسلام آباد (رويترز)
TT

باكستان تعزز أمنها الطاقي بالاعتماد على المصادر المحلية لمواجهة تقلبات الغاز العالمية

وزير الطاقة الباكستاني عويس أحمد خان ليغاري يتحدث  خلال مقابلة مع وكالة رويترز في إسلام آباد (رويترز)
وزير الطاقة الباكستاني عويس أحمد خان ليغاري يتحدث خلال مقابلة مع وكالة رويترز في إسلام آباد (رويترز)

قال وزير الطاقة الباكستاني، عويس لغاري، إن زيادة اعتماد باكستان على الطاقة المحلية، بما في ذلك الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة النووية والفحم والطاقة الكهرومائية، ساهمت في تقليل تعرض البلاد لتأثير انقطاعات الغاز الطبيعي المسال العالمية.

وتهدد الحرب في الشرق الأوسط شحنات الغاز الطبيعي المسال القادمة من قطر، ثاني أكبر منتج عالمي بعد الولايات المتحدة، التي تزود باكستان بمعظم وارداتها؛ إذ يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء خلال فترات ذروة الطلب.

وقال لغاري لوكالة «رويترز»: «تعتمد باكستان بشكل متزايد على مصادر الطاقة المحلية، ويأتي نحو 74 في المائة من إنتاج الكهرباء حالياً من مصادر محلية»، مضيفاً أن الحكومة تهدف إلى رفع هذه النسبة إلى أكثر من 96 في المائة بحلول عام 2034. وهذه الأرقام لم تُنشر سابقاً.

وأضاف: «لقد ساهمت ثورة الطاقة الشمسية التي يقودها المواطنون، والاستثمارات السابقة في الطاقة النووية والطاقة الكهرومائية والفحم المحلي، في تعزيز الاكتفاء الذاتي للطاقة في باكستان».

ولطالما عانت باكستان من نقص الكهرباء، مع ساعات انقطاع متكررة يومياً خلال الصيف. ويمتلك البلد الآن فائضاً في قدرة التوليد بعد إضافة محطات الفحم والغاز الطبيعي المسال والطاقة النووية، بينما تباطأ نمو الطلب، وزاد استخدام الطاقة الشمسية على أسطح المنازل بشكل كبير، حتى تجاوز أحياناً الطلب على الشبكة في بعض المناطق.

ولا تزال الانقطاعات تحدث في أجزاء من البلاد بسبب السرقة وفقدان الطاقة في الخطوط والقيود المالية، وليس بسبب نقص الطاقة.

وفي أسوأ السيناريوهات، قال لغاري إن توقف شحنات الغاز الطبيعي المسال لعدة أشهر قد يؤدي إلى انقطاع التيار الكهربائي لمدة ساعة إلى ساعتين خلال ساعات الذروة في الصيف، مؤكداً أن ذلك سيؤثر على بعض المناطق الحضرية والريفية، وليس على الصناعة أو الزراعة، مشيراً إلى جهود باكستان لتطوير أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات لنقل فائض الطاقة الشمسية النهارية إلى ساعات الذروة المسائية.

ويشكل الغاز الطبيعي المسال حالياً نحو 10 في المائة من إنتاج الكهرباء في باكستان، ويُستخدم بشكل رئيسي لتلبية ذروة الطلب المسائية واستقرار الشبكة.

وقد ألغت باكستان 21 شحنة من الغاز الطبيعي المسال كانت مقررة لعامي 2026 - 2027 بموجب اتفاق طويل الأجل مع شركة «إيني» الإيطالية، نتيجة انخفاض الطلب بسبب نمو الطاقة المحلية والطاقة الشمسية.

وقال لغاري: «لن تستثمر باكستان في أي مصدر طاقة قد يعرّض أمنها الطاقي للخطر»، مشيراً إلى أن الخطط الحكومية للسنوات الست إلى الثماني المقبلة تركز على الطاقة النظيفة المحلية. وأضاف أن نحو 55 في المائة من توليد الكهرباء يأتي حالياً من مصادر نظيفة، مع هدف الوصول إلى أكثر من 90 في المائة بحلول عام 2034.

ويُنتج القطاع الكهرومائي نحو 40 تيراواط/ ساعة سنوياً، والطاقة النووية نحو 22 تيراواط/ ساعة، والفحم المحلي نحو 12 تيراواط/ ساعة، ما يشكل حصة كبيرة من الإمدادات دون الاعتماد على الوقود المستورد.

وأشار الوزير إلى أن تركيب الطاقة الشمسية على أسطح المنازل وصل إلى أكثر من 20 غيغاواط في جميع أنحاء باكستان، مع قدرة تقديرية لما بعد العداد تتراوح بين 12 و14 غيغاواط، وربما تصل إلى 18 غيغاواط؛ ما يقلل الطلب على الشبكة خلال النهار. كما يرتفع إنتاج الطاقة الكهرومائية في الصيف مع زيادة تدفق الأنهار، ليصل إلى قدرة إنتاجية تبلغ 7000 ميغاواط، ويسهم في تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء لتشغيل أجهزة التكييف.


سندات أوروبا وبريطانيا تتراجع وسط تصاعد المخاوف التضخمية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

سندات أوروبا وبريطانيا تتراجع وسط تصاعد المخاوف التضخمية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

اتجهت سندات حكومات منطقة اليورو نحو موجة بيع أسبوعية ثانية على التوالي، الجمعة، وسط استمرار المخاوف بشأن التأثير التضخمي لحرب الشرق الأوسط؛ ما دفع العائدات للارتفاع.

كما ارتفعت أسعار النفط، حيث سجلت العقود الآجلة لخام برنت زيادة أسبوعية تقارب 10 في المائة رغم الجهود المبذولة للتخفيف من صدمة إمدادات الطاقة، وفق «رويترز».

وأصدرت الولايات المتحدة إعفاءً لمدة 30 يوماً لبعض الدول لشراء النفط والمنتجات البترولية الروسية الخاضعة للعقوبات والموجودة حالياً في البحر، وذلك بعد أيام من موافقة وكالة الطاقة الدولية على الإفراج عن كمية قياسية بلغت 400 مليون برميل من مخزونها النفطي.

ومع ذلك، تجاهل المستثمرون هذه الإجراءات إلى حد كبير، متوقعين أنها لن تكون كافية لتخفيف أثر الاضطرابات في مضيق هرمز.

وارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.4 نقاط أساس ليصل إلى 2.9776 في المائة مع انخفاض الأسعار، في حين ارتفع عائد السندات الحساسة لأسعار الفائدة لأجل سنتين بمقدار 1.7 نقطة أساس ليصل إلى 2.4215 في المائة.

كما ارتفع عائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 8 نقاط أساس ليصل إلى 3.8134 في المائة.

كذلك، واصلت أسعار السندات الحكومية البريطانية انخفاضها، الجمعة، مع عودة أسعار خام برنت لتتجاوز 100 دولار. وارتفعت عوائد سندات الخزانة البريطانية لأجل خمس وعشر سنوات، والتي تتحرك عكس الأسعار، بنحو 3 إلى 4 نقاط أساس بعد فترة وجيزة من افتتاح السوق.

ولامست العائدات لأجل عشر سنوات أعلى مستوى لها منذ سبتمبر (أيلول) عند 4.817 في المائة.

أما العائد لأجل خمس سنوات في المملكة المتحدة، فقد ارتفع هذا الشهر بمقدار 65 نقطة أساس، مقارنة بزيادة قدرها 48 نقطة أساس لنظيره الفرنسي، و38 نقطة أساس في فرنسا، و37 نقطة أساس في الولايات المتحدة؛ ما يعني أن سندات الحكومة البريطانية (Gilts) أدت أداءً أقل بكثير مقارنة بالسندات الأخرى.

ويرى المستثمرون أن هناك فرصة تقارب 80 في المائة لرفع «بنك إنجلترا» سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة بحلول نهاية العام.


ركود مفاجئ للاقتصاد البريطاني في يناير يعمق مخاوف المستثمرين

ناطحات السحاب في منطقة "ذا سيتي" المالية تُرى من "سيتي هول" في لندن (رويترز)
ناطحات السحاب في منطقة "ذا سيتي" المالية تُرى من "سيتي هول" في لندن (رويترز)
TT

ركود مفاجئ للاقتصاد البريطاني في يناير يعمق مخاوف المستثمرين

ناطحات السحاب في منطقة "ذا سيتي" المالية تُرى من "سيتي هول" في لندن (رويترز)
ناطحات السحاب في منطقة "ذا سيتي" المالية تُرى من "سيتي هول" في لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صدرت يوم الجمعة أن الاقتصاد البريطاني سجَّل ركوداً غير متوقَّع في يناير (كانون الثاني)، مع نمو ضعيف فقط خلال الأشهر السابقة، مما يعزِّز مخاوف المستثمرين من تعرضه لتداعيات الحرب الإيرانية على الاقتصاد.

وتشير الأرقام إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة ظل شبه ثابت، منذ يونيو (حزيران)، حيث أنهى يناير عند نفس مستوى الأشهر الستة السابقة.

وأعلن «مكتب الإحصاء الوطني» أن الناتج المحلي الإجمالي لم يحقق أي نمو في يناير، مخالِفاً بذلك التوقعات المتوسطة في استطلاع أجرته «رويترز» أشارت فيه إلى زيادة شهرية بنسبة 0.2 في المائة.

وخلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يناير، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.2 في المائة، مقارنةً بتوقُّعات النمو البالغة 0.3 في المائة.

وتراجع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأميركي بعد صدور البيانات، التي أظهرت ركود قطاع الخدمات المهيمن في يناير، في حين سجلت قطاعات التصنيع والبناء ارتفاعاً طفيفاً.

ويعتبر المستثمرون أن المملكة المتحدة أكثر عرضة من معظم الدول الغربية لصدمة أسعار الطاقة، نظراً لضغوط المالية العامة، وضعف الاقتصاد، واعتمادها الكبير على الغاز المستورد؛ ما أدى إلى انخفاض حاد في أسعار السندات الحكومية هذا الشهر.

وعلى الرغم من ضعف بيانات الناتج المحلي الإجمالي، التي عادةً ما تثير توقعات بخفض بنك إنجلترا لأسعار الفائدة، فإن السوق تتوقَّع حالياً رفع أسعار الفائدة بنسبة تقارب 86 في المائة، بحلول نهاية العام، بسبب ارتفاع مخاطر التضخُّم.

وقال فيرغوس خيمينيز - إنغلاند، الخبير الاقتصادي المساعد في «المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية»: «بداية مقلقة للربع الأول؛ إذ يبدو أن التحسُّن الطفيف في ثقة قطاع الأعمال ببداية العام لن يدوم، مع استمرار الاضطرابات العالمية المرتبطة بالحرب الإيرانية وتأثيرها المحتمَل على الاقتصاد البريطاني».

عودة سعر النفط إلى 100 دولار

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت، صباح الجمعة، إلى 100.56 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 0.1 في المائة خلال اليوم، متجهة نحو تحقيق زيادة أسبوعية تقارب 9 في المائة.

وأضاف خيمينيز - إنغلاند: «نتوقع أن يكون تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على النمو في الربع الأول محدوداً، لكن إذا استمرت الأسعار مرتفعة لبقية العام، فقد يؤدي ذلك إلى انخفاض نمو الناتج المحلي الإجمالي بنحو 0.2 نقطة مئوية خلال 2026».

وفي الشهر الماضي، توقع بنك إنجلترا نمو الاقتصاد بنسبة 0.3 في المائة في الربع الأول و0.9 في المائة على مدار العام، قبل اندلاع الصراع في إيران الذي دفع أسعار النفط للارتفاع الحاد.

وفي وقت سابق من الأسبوع، صرحت وزيرة المالية، راشيل ريفز، بأن من السابق لأوانه تحديد مدى تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد البريطاني.