مسيرة ضد الإرهاب تجوب شوارع بروكسل اليوم بمشاركة عائلات الضحايا وقيادات دينية

سائقان في البرلمان الأوروبي يحملان مواد ترويجية لتنظيم داعش

مركز شرطة مولنبيك بالقرب من جمعية «الأهالي المعنيون» التي تقدم خدمات لما يقرب من 50 عائلة سافر أبناؤها إلى سوريا («الشرق الأوسط»)
مركز شرطة مولنبيك بالقرب من جمعية «الأهالي المعنيون» التي تقدم خدمات لما يقرب من 50 عائلة سافر أبناؤها إلى سوريا («الشرق الأوسط»)
TT

مسيرة ضد الإرهاب تجوب شوارع بروكسل اليوم بمشاركة عائلات الضحايا وقيادات دينية

مركز شرطة مولنبيك بالقرب من جمعية «الأهالي المعنيون» التي تقدم خدمات لما يقرب من 50 عائلة سافر أبناؤها إلى سوريا («الشرق الأوسط»)
مركز شرطة مولنبيك بالقرب من جمعية «الأهالي المعنيون» التي تقدم خدمات لما يقرب من 50 عائلة سافر أبناؤها إلى سوريا («الشرق الأوسط»)

عثر بحوزة سائقين في البرلمان الأوروبي على مواد ترويجية لتنظيم داعش، أحدهما يعمل في مقر البرلمان ببروكسل، والآخر في مقر البرلمان في ستراسبورغ، حسبما نقلت وسائل الإعلام البلجيكية أمس عن «صحيفة دير شبيغل» الألمانية، وفقًا لمصادر موثوق بها. وأضافت أن السائقين يعملان في إحدى الشركات الخاصة، وكان بحوزتهما أسطوانات تحمل مواد ترويجية لـ«داعش» وجرى الاستغناء عن خدماتهما من جانب الشركة عقب اكتشاف الأمر. ويذكر أن البرلمان يعقد جلساته كل ثلاثة أسابيع في ستراسبورغ جنوب فرنسا وباقي الأسابيع في العاصمة البلجيكية. وجاء الكشف عن مسألة العثور على مواد ترويجية لـ(داعش) بحوزة السائقين، بعد أيام قليلة من إقرار البرلمان الأوروبي لمقترح لإنشاء إدارة للسائقين تكون تابعة للمؤسسة التشريعية الأوروبية ولا تعتمد على الشركات الخاصة، وسيتم تعيين 110 من السائقين للعمل في البرلمان الأوروبي، وبالتالي تزداد إجراءات تأمين البرلمان اعتبارًا من بدء العمل في الإدارة الجديدة مع مطلع 2017 ويعمل حاليا مجموعة من السائقين يخضعون لعمليات تدقيق وتحريات قبل الالتحاق بالعمل. وقال النائب ايفو بيليت من الحزب الديمقراطي المسيحي البلجيكي، إنه لا يوجد حاليا خيار آخر سوى اللجوء إلى الشركات الخاصة التي تلتزم بالتدقيق في الإجراءات وتوفير الضمانات.
ويوفر البرلمان الأوروبي ما يقرب من 7 ملايين يورو كل عام لخدمة النقل ولكن بعد اعتماد إدارة جديدة للسائقين ستقلل التكلفة لتصل إلى 3.7 مليون يورو سنويا.
وقبل أسبوع، قال البرلمان الأوروبي إن أحد الأشخاص الذين شاركوا في تنفيذ الهجمات الإرهابية في بروكسل مارس (آذار) الماضي عمل لفترة من الوقت في تنظيف البرلمان الأوروبي. وقال البرلمان في بيان إن هذا الشخص عمل وهو طالب في العطلة الصيفية لمدة شهر واحد في شركة للنظافة تعاقد معها البرلمان الأوروبي قبل سبع سنوات، وكان ذلك في العطلة الصيفية في 2009 وأيضًا شهرًا واحدًا فقط في العطلة الصيفية 2010. وأضاف البرلمان الأوروبي أن مقتضيات التعاقد كانت تلزم الشركة بأن تقدم للبرلمان الأوروبي ما يثبت عدم وجود أي سجل جنائي للعاملين. من جهة أخرى من المتوقع أن يصل عدد المشاركين في المسيرة ضد الإرهاب والكراهية، التي ستجري اليوم الأحد 17 أبريل (نيسان) إلى نحو 15 ألف شخص. وقدم المنظمون أمس مسار المسيرة. وسينطلق الموكب في حدود الثانية ظهرا من محطة الشمال، وسيمر بساحة لابورس، لينتهي بساحة فونتيناس، حيث سيلقي كل من أسر الضحايا والمسعفين وموظفين في مطار بروكسل كلمته. وتنظم هذه المسيرة ردا على الهجمات التي هزت بروكسل يوم 22 مارس الماضي، وخلفت مقتل 32 شخصًا وجرح المئات. وكان من الفروض أن تجري في الأصل يوم 27 مارس، ولكنها تأجلت بعد تحذير السلطات من «تهديد محتمل». وسيحتل الضحايا وأسرهم الصفوف الأولى، متبوعين بممثلين عن مختلف الطوائف الدينية.
وسيتوجه الموكب إلى ساحة لابورس، حيث يستطيع الأشخاص الراغبون زيارتها. وهي المكان المخصص للتعبير عن التضامن مع الضحايا ووضع الزهور الشموع، وقد أكدت أكثر من 160 منظمة حضورها. وتتوقع أجهزة الشرطة أكثر من 15 ألف مشارك. ولهذا السبب، لم تكن ساحة لابورس هي نهاية المسيرة، وذلك بسبب طاقتها المحدودة في 5 آلاف شخص. ولأسباب أمنية، سيتم حظر حمل الحقائب على طول الموكب، وبالتالي فالمشاركون مدعوون إلى حمل وثائقهم وأمتعتهم الشخصية معهم. وجاء ذلك بعد أن اعتمد مجلس النواب البلجيكي مساء أول من أمس، في جلسة عامة، اقتراح القاضي بإنشاء لجنة تحقيق برلمانية بشأن هجمات 22 مارس (آذار) ببروكسل، وذلك بالإجماع، باستثناء حزبين صوتا ضد هذا الاقتراح.
ومباشرة بعد ذلك اجتمعت اللجنة لإنشاء مكتبها. وتم تعيين باتريك ديوايل رئيس فريق الحركة الليبرالية الفلامنية رئيسًا للجنة. وهو وزير داخلية سابق. وسيجتمع مكتب لجنة التحقيق البرلمانية يوم غد الاثنين لتحديد جدول أعماله. كما أقر مجلس النواب أيضًا، أول من أمس، مشروع قانون يشمل إجراءات مكافحة الإرهاب، التي من بينها عمليات المداهمة التي أصبحت تتم 24 ساعة على 24 ساعة، وإنشاء قاعدة بيانات ديناميكية وتوسيع عمليات التنصت على المكالمات الهاتفية لتشمل تجارة الأسلحة.



«الشرق الأوسط» تروي لحظات الرعب في «حفل واشنطن»

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
TT

«الشرق الأوسط» تروي لحظات الرعب في «حفل واشنطن»

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

كان جميع المدعوين إلى مأدبة عشاء مراسلي البيت الأبيض، مساء السبت، ينتظرون كلمة الرئيس دونالد ترمب الذي شارك في هذا الحفل بعد سنوات من المقاطعة. كان الصحافيون المدعوون، وبينهم «الشرق الأوسط»، يترقبون ما سيقوله الرئيس ترمب، خصوصاً مع تاريخه الطويل في انتقاد الصحافيين ودورهم، حسبما يعتقد، في نشر «الأخبار المزيفة». دخل الرئيس ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب إلى القاعة الكبرى في فندق «واشنطن هيلتون» وسط تصفيق حذر وأنظار متلهفة. كان الجو يمزج بين الرسمية والتوتر الخفي؛ صحافيون، سياسيون، نجوم هوليوود، وشخصيات بارزة من الكونغرس وأعضاء إدارة ترمب يجلسون على موائد مزينة بأناقة. لم تمضِ دقائق قليلة على دخول ترمب حتى انفجر الوضع. سُمع صوت إطلاق نار خارج القاعة مباشرة. في لحظات، تحوّلت القاعة إلى مشهد يشبه أفلام الأكشن الهوليوودية التي نراها على الشاشات الكبيرة. اندفع عملاء الشرطة السرية بأسلحتهم المسحوبة، صرخوا... تحركوا... انخفضوا تحت الطاولات، وأحاطوا الرئيس الأميركي والسيدة الأولى والوزراء وأعضاء الكونغرس. تم إجلاء ترمب وميلانيا بسرعة مذهلة من فوق المنصة، وسط فوضى منظمة. وفي القاعة، كانت ردود الأفعال الإنسانية تلقائية ومتنوعة، تعكس الطبيعة البشرية في مواجهة الخطر المفاجئ. لاحظت «الشرق الأوسط» بعض الحاضرين يختبئون تحت الموائد بحثاً عن غطاء، بينما وقف آخرون على الكراسي والطاولات محاولين استطلاع ما يحدث أو تصوير اللحظة بهواتفهم.

موظفوون في فندق «واشنطن هيلتون» لجأوا إلى مدخل خلفي بعدإطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

كان المشهد مرعباً وغير واقعي في الوقت نفسه؛ كأن الجميع أصبح جزءاً من فيلم إثارة، لكن الرصاص حقيقي والخوف حقيقي. شوهد رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، يركض مسرعاً نحو باب الخروج، وستيفن ميلر يحاول الخروج وهو يختبئ خلف زوجته الحامل، محاولاً حمايتها بجسده. في لحظة مؤثرة، شاهدت «الشرق الأوسط» أيضاً إريكا، أرملة الناشط اليميني تشارلي كيرك، منهارة تماماً تبكي بحرقة. اقترب منها كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي»، وأخذها إلى أحد الممرات الجانبية في الفندق، يحاول تهدئتها بلطف وهو يمسك بيدها.

الشرطة تحاول إبعاد الجمهور عن فندق «واشنطن هيلتون» بعد إطلاق نار خارج قاعة الاحتفالات مساء السبت (إ.ب.أ)

تم إجلاء الجميع من القاعة والفندق بسرعة. خرجوا إلى الشارع، وجلسوا ساعات طويلة خارج الفندق وسط طوق أمني محكم. حاصرت سيارات الشرطة والإسعاف كل الشوارع المحيطة، وكانت طائرات الهليكوبتر تحلق فوق الرؤوس في دوائر مستمرة، تخترق صمت الليل بصوت محركاتها. كان الجو بارداً ومشحوناً بالتوتر؛ صحافيون يتحدثون بهمس، بعضهم يحاول الاتصال بزملائه أو عائلاته، وآخرون يدونون ملاحظاتهم، أو يبثون مباشرة عبر الهواتف، ولم يتمكن أحد من العودة إلى الفندق تلك الليلة. استمر تحليق طائرات الهليكوبتر والتوتر، ثم أُعلن لاحقاً أن شخصاً مسلحاً حاول اقتحام نقطة تفتيش، وتمت السيطرة عليه. لم يُصب الرئيس ترمب ولا السيدة الأولى ولا أي من كبار المسؤولين بأذى. كانت تلك الليلة تذكيراً قاسياً بأن الواقع السياسي في واشنطن يمكن أن يتحول في ثوانٍ إلى دراما إنسانية مكثفة. بين الترقب لخطاب رئاسي محتمل ينتقد «الإعلام المزيف»، وبين صوت الرصاص والإجلاء السريع، تجلت هشاشة الأمان حتى في أكثر المناسبات رسمية.


سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
TT

سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)

قال المكتب الحكومي المسؤول عن شؤون التأمينات الاجتماعية في سويسرا إن الحكومة ستطالب روما بتغطية تكاليف علاج مواطنين إيطاليين أصيبوا في حريق إحدى الحانات بمنتجع كران مونتانا جنوب غربي سويسرا، في جبال الألب ليلة رأس السنة، الذي أودى بحياة 41 شخصاً.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تزيد هذه المطالبة من توتر العلاقات بين البلدين، ووصفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني يوم الجمعة هذ الطلب بأنه «مشين»، في أعقاب نشر تقرير عن إرسال فواتير إلى أسر مصابي الحريق.

وأكد مكتب التأمينات الاجتماعية الاتحادي في بيان أرسله لـ«رويترز»، في ساعة متأخرة من مساء أمس (السبت)، خطط سويسرا لاسترداد الأموال التي أنفقتها على العلاج في المستشفيات، لكنه قال إن ذلك لن يكون مطلوباً من أسر المصابين.

وذكر المكتب أنه بموجب الاتفاقات الحالية بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وسويسرا، سيتلقى المصابون الفواتير الخاصة بهم لأغراض التحقق فقط، موضحاً أنه سيجري تحميل التكاليف إلى شركة التأمين الصحي الأجنبية المعنية.

وقالت ميلوني في منشور على «فيسبوك»، مساء الجمعة: «إذا جرى تقديم هذا الطلب المشين رسمياً، فإنني أعلن أن إيطاليا سترفضه رفضاً قاطعاً، ولن تتعامل معه بأي شكل من الأشكال».

وأضافت: «أثق في حس المسؤولية لدى السلطات السويسرية وآمل أن يتبين أن هذا التقرير لا أساس له من الصحة على الإطلاق».


زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن زيلينسكي قوله إن روسيا أعادت «دفع العالم إلى حافة كارثة من صنع الإنسان» من خلال غزو بلاده منذ عام 2022، لافتاً إلى أن طائرات مسيّرة تُطلقها موسكو تعبر بانتظام فوق المفاعل النووي، وأن إحداها أصابت غلافه الواقي العام الماضي.

وشدد على أنه «يتوجب على العالم ألا يسمح لهذا الإرهاب النووي بأن يستمر، والطريقة الأمثل للقيام بذلك هي إرغام روسيا على وقف هجماتها المتهوّرة».