البنك الدولي: 180 مليار دولار تكلفة إعادة إعمار سوريا

يونغ كيم لـ«الشرق الأوسط»: نعلن تسهيلات في تمويل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

رئيس البنك الدولي خلال مؤتمر صحافي صباح أمس («الشرق الأوسط»)
رئيس البنك الدولي خلال مؤتمر صحافي صباح أمس («الشرق الأوسط»)
TT

البنك الدولي: 180 مليار دولار تكلفة إعادة إعمار سوريا

رئيس البنك الدولي خلال مؤتمر صحافي صباح أمس («الشرق الأوسط»)
رئيس البنك الدولي خلال مؤتمر صحافي صباح أمس («الشرق الأوسط»)

قال رئيس البنك الدولي، جيم يونغ كيم: «إن تكلفة إعادة إعمار سوريا، حتى تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب الأهلية، ستكلف 180 مليار دولار»، مشيرا إلى أن الآمال تنعقد على إبرام اتفاق سلام قريب في سوريا، وحذر رئيس البنك الدولي، خلال مؤتمر صحافي صباح الخميس لاجتماعات البنك وصندوق النقد الدولي، من تفاقم أزمة اللاجئين وتأثيرها الهائل في الاقتصاد الأوروبي والاقتصاد العالمي، موضحا أن معالجة أزمة اللاجئين تتطلب 20 مليار دولار سنويا، بما يشكل جزءا كبيرا من المساعدات الإنمائية الرسمية، التي تبلغ 140 مليار دولار.
وفي سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول برامج البنك لمساعدة سوريا والعراق، ومساعدة المناطق الواقعة تحت سيطرة «داعش»، قال رئيس البنك «الأمل أن يكون هناك اتفاق سلام قريب في سوريا، وتقديرات تكلفة إعادة بناء سوريا تصل إلى ما بين 150 و180 مليار دولار فقط لإعادة سوريا إلى المستوى الذي كانت عليه قبل الحرب، وعلينا العمل على إعادة بناء البنية التحتية والمدارس والعيادات الصحية؛ حتى يتشجع اللاجئون للعودة إلى بلادهم، وسنعلن هذا الأسبوع تسهيلات في تمويل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لتوفير الدعم والقروض الميسرة».
وأشار كيم إلى أن البنك الدولي يعمل مع الحكومة العراقية لتقديم الدعم الفوري للمناطق التي تتم استعادتها من سيطرة تنظيم داعش في العراق والشام بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة للاجئين وبرنامج الغذاء العالمي.
وقال «نبحث الحصول على ضمانات سيادية من الحكومة المركزية في العراق لتوفير أموال بشكل مباشر إلى المناطق الأشد حاجة، ونبذل مساعينا لزيادة المرونة في إجراءات الإقراض، ونقوم بعمليات كبيرة في العراق والأردن ولبنان، ونأخذ الأموال من المؤسسة الدولية للتنمية لتقديم الدعم المباشر إلى الأردن ولبنان بسبب استضافة اللاجئين، ونعمل على خلق ديناميكية ونشاط في القطاع الخاص، ونقوم بإنشاء سلسلة من المناطق الاقتصادية الخاصة في الأردن، وهو شيء لم يسبق له مثيل، ونعمل مع الحكومة البريطانية لتوفير بعض المنح، وتوفير التمويل الميسر لدعم القدرة الإنتاجية».
وحول انخفاض أسعار النفط وتأثيراته في منطقة الشرق الأوسط، وكيفية توفير الأموال لإعادة إعمار سوريا في ظل تراجع الاقتصاد العالمي وانخفاض أسعار النفط، قال مدير البنك الدولي «نتابع الدول المنتجة للنفط في المنطقة عن كثب، ورغم أن تكلفة إنتاج النفط منخفضة إلا أن ما يثير القلق هو سعر النفط الذي تحتاج إليه هذه الحكومات للوصول إلى التوازن المالي وتجنب العجز المالي. وللأسف، عديد من الجهات التقليدية التي تمنح الأموال لجهود إعادة الإعمار، ستتجه إلى مواجهة عجز مالي في ميزانياتها رغم ما لديها من احتياطات، ولا بد أن نقدم أفكارا مبتكرة في خطط إعادة بناء سوريا، والاستمرار في دعم بلدان المنطقة الأخرى، مثل العراق والأردن ولبنان وتونس ومصر».
وأشار رئيس البنك الدولي إلى انخفاض أعداد الفقراء الذين يعانون الفقر المدقع في العالم إلى أقل من 10 في المائة، حيث قُدر أعداد الفقراء حاليا بنحو 700 مليون فقيرا بانخفاض بلغ مليار شخص منذ 15 عاما، لكنه أشار إلى أن ضعف الاقتصاد العالمي سيهدد الجهود الرامية لتحقيق أهداف إنهاء الفقر المدقع في العالم بحلول 2030.
وأشار كيم إلى أن تخفيض توقعات النمو العالمي من 2.9 في المائة إلى 2.5 في المائة سيعني مواجهة تحديات كبرى تتعلق بالتهجير القسري وتغير المناخ وانتشار الأوبئة؛ مما سيؤثر سلبا في الاقتصاد العالمي، وتتطلب تلك التحديات استعداد البنك الدولي لتوفير أكثر من 25 مليار دولار قروضا للبلدان متوسطة الدخل، وهو مبلغ أكبر بنحو 10 مليارات دولار عما كان متوقعا، وستبلغ محفظة قروض البنك الدولي رقما قياسيا، وهو 150 مليار دولار.
وحول أوراق بنما، قال رئيس البنك الدولي «نحن نشعر بالقلق العميق من الكشف عن أوراق بنما، وكنا نعلم أن أمورا كهذه تدور، وتحويل أموال الأصول العامة إلى هذه الملاذات يشعرنا بالقلق، وسنحاول رصد هذه الأنشطة ضمن التدفقات غير القانونية للأموال، وسنعمل على نشر الشفافية والتعاون مع قادة الدول النامية لمتابعة هذه التدفقات المالية غير القانونية ومكافحة التهرب الضريبي».



بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.


«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
TT

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

أعلنت شركة «المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية، بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 1.4 مليار ريال (373 مليون دولار). يأتي هذا المشروع بالشراكة مع شركة «يونيبايو (Unibio PLC)» البريطانية، حيث ستكون حصة المجموعة السعودية 80 في المائة، مقابل 20 في المائة لشركة «يونيبايو» التي تُعد مقدم التقنية لهذا المشروع

وأوضحت الشركة في بيان نشره موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن المشروع سيعتمد على الغاز الجاف كمادة لقيم، بعد حصوله على موافقة وزارة الطاقة لتخصيصه. وبطاقة تصميمية تصل إلى 50 ألف طن سنوياً، يسعى المشروع لتعزيز حضور الشركة في قطاع التقنيات الحيوية، خصوصاً أن المجموعة السعودية تمتلك حالياً حصة استراتيجية بنسبة 24 في المائة، في شركة «يونيبايو» الرائدة بهذا القطاع.

وتعتزم المجموعة السعودية تمويل هذا الاستثمار من خلال مواردها الذاتية وتسهيلات بنكية متنوعة ومصادر تمويلية أخرى.

وعلى صعيد الجدول الزمني للتنفيذ، من المتوقَّع أن تبدأ أعمال الإنشاء خلال النصف الثاني من عام 2026، على أن تكتمل في النصف الثاني من عام 2027. كما حدد البيان موعد بدء الإنتاج التجريبي للمشروع في النصف الثاني من عام 2027، ولمدة ستة أشهر، ليكون الانطلاق نحو الإنتاج التجاري الكامل في النصف الأول من عام 2028.

تتوقع المجموعة السعودية أن يكون لهذا المشروع أثر مالي إيجابي ملموس على قوائمها المالية، حيث من المنتظر أن يسهم في رفع إيرادات وأرباح الشركة. ومن المخطط أن يبدأ التأثير المالي للمشروع في الظهور مع بدء الإنتاج التجاري خلال عام 2028. وأكدت الشركة أنها ستتعاقد مع مجموعة من المقاولين والموردين من داخل وخارج المملكة لتنفيذ هذا المشروع، مؤكدة عدم وجود أي أطراف ذات علاقة في هذا التعاقد.


وزير الطاقة الأميركي: أسعار النفط ستتراجع مجدداً فور انتهاء الحرب

رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: أسعار النفط ستتراجع مجدداً فور انتهاء الحرب

رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)

أكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن حالة التذبذب الحاد التي تشهدها أسعار النفط حالياً هي انعكاس مباشر للظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب، مشدداً على أن الضغوط السعرية الحالية «مؤقتة بطبيعتها»، ومتوقعاً أن تشهد أسواق الطاقة انخفاضاً ملحوظاً وعودة للاستقرار فور انتهاء العمليات العسكرية.

وأوضح رايت في تصريحات لشبكة «إن بي سي نيوز» أن الهدف الفوري للعمليات الجارية هو تدمير القدرات العسكرية الإيرانية التي تشكل تهديداً مباشراً للملاحة الدولية. وأكد أن الولايات المتحدة تركز جهودها على إعاقة قدرة طهران على تعطيل تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى إجراء حوارات مكثفة مع الدول التي دعاها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمساعدة في تأمين هذا الممر الحيوي، رغم وجود شكوك حول إمكانية إبرام صفقة مع الهند في هذا الملف تحديداً.

وتوقع انتهاء الحرب الإيرانية خلال «الأسابيع القليلة المقبلة»، وهو الأمر الذي سيمهد الطريق أمام عودة التوازن لأسواق النفط العالمية وتجاوز مرحلة الاضطراب التي يمر بها الاقتصاد العالمي حالياً.

وبشأن المخاوف المرتبطة بتكاليف المعيشة، طمأن الوزير الشارع الأميركي بأن الارتفاع الحالي في أسعار الوقود «قصير الأجل»، لافتاً إلى أن المواطنين سيشعرون بتبعات هذا الارتفاع لبضعة أسابيع أخرى فقط قبل أن تبدأ الأسعار في الانحسار.

وفي رده على تحذيرات إيران بأن سعر برميل النفط سيصل إلى 200 دولار، قال: «لا تستمعوا لتوقعات إيران؛ فهي تهدف لبث الذعر». وأكد أن ترمب ملتزم تماماً بخفض أسعار النفط، كاشفاً عن خطط لتعزيز المعروض من خلال بدء إنتاج نفطي جديد في ولاية كاليفورنيا لدعم السوق.