اطمئنان عالمي حول «ميزان الحبوب الغذائية» في الموسم المقبل

«الفاو» أوضحت وفرة المعروض وفتور حركة التجارة

توقعات بزيادة الطلب العالمي على الحبوب للموسم الثاني على التوالي (رويترز)
توقعات بزيادة الطلب العالمي على الحبوب للموسم الثاني على التوالي (رويترز)
TT

اطمئنان عالمي حول «ميزان الحبوب الغذائية» في الموسم المقبل

توقعات بزيادة الطلب العالمي على الحبوب للموسم الثاني على التوالي (رويترز)
توقعات بزيادة الطلب العالمي على الحبوب للموسم الثاني على التوالي (رويترز)

الغذاء هو السلعة الأكثر طلبًا في العالم، والأكثر عرضة للتقلبات السعرية لتأثرها بعوامل عدة، منها طبيعية متأثرة بالظروف الجوية، ومنها تأثرها بعوامل سياسية واقتصادية وعرض وطلب ومضاربات. وتؤثر أسعار الغذاء العالمية على الشعوب وتحدد حجم استهلاكها، وخصوصًا الفقيرة منها، التي تعتمد على الاستيراد من الخارج.
وتشير الدلائل المبكرة إلى توازن يبعث على الارتياح بين المعروض من الحبوب والطلب عليها، خلال الموسم الجديد 2016 - 2017 وفقًا لأحدث تقارير منظمة الأغذية والزراعة (الفاو). وتشير التوقعات الأولى إلى وفرة المعروض من إمدادات الحبوب وفتور حركة التجارة وهدوء الأسواق في الموسم المقبل 2016 - 2017.
ومن المتوقع أن الإنتاج العالمي من الحبوب في عام 2016 سيناهز 2.5 مليار طن، أي أقل بنسبة 0.2 في المائة (4 ملايين طن) عن مستويات السنة الماضية، وإن كان لا يزال ثالث أعلى المستويات المسجلة.
ويرجع معظم الانخفاض إلى الانخفاض المتوقع في الإنتاج العالمي من القمح الذي تراجع بنحو 10 ملايين طن منذ الشهر الأخير حتى وصل إلى 712.7 مليون طن. وبهذا المستوى، سينخفض الإنتاج بنسبة 2.8 في المائة، أي 20 مليون طن، عن مستوياته في عام 2015. ويرجع هذا الانخفاض في الإنتاج مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية أساسًا، إلى التراجع المتوقع في الاتحاد الروسي وأوكرانيا اللذين تقلصت فيهما الزراعات بسبب الطقس الجاف.
وتشير التوقعات أيضًا إلى أن الإنتاج سينخفض في المغرب الذي اجتاحه الجفاف، وفي الاتحاد الأوروبي الذي من المتوقع أن تتراجع فيه الغلات إلى مستويات شبه متوسطة، مقارنة بمستوياتها المرتفعة في السنة الماضية. مما سيعوض جانبا من ذلك التراجع توقع جني محصول أوفر في الصين في عام 2016. بفضل ارتفاع الغلات في الوقت الذي يمكن أن تشهد فيه الهند انتعاشًا في أعقاب التراجع الذي نجم عن الجفاف خلال السنة الماضية، على الرغم من التعديلات السلبية الأخيرة التي طرأت على التوقعات الأولى.
أما بالنسبة لتوقعات الإنتاج العالمي من الأرز، فسيسجل تحسنًا بما نسبته 1 في المائة (4.9 مليون طن) في عام 2016 ليصل إلى 495 مليون طن. وتفترض التوقعات عودة الأنماط الجوية إلى طبيعتها في الوقت المناسب لزراعة المحصول الرئيسي في مناطق آسيا الواقعة في نصف الكرة الشمالي، ويليها موسمان متعاقبان تسودهما أمطار متقطعة، وهو ما سيؤثر على أنشطة الزراعة.
ويعني هذا المستوى المتوقع من الإنتاج العالمي أن النمو بمعدلات أقل من التوجه العام سيستمر لموسم ثالث على التوالي، ويعبر ذلك عن استمرار التأثير السلبي للأحوال الجوية الشاذة الناجمة عن ظاهرة «النينو» في نصف الكرة الجنوبي حيث تقدم الموسم أكثر، كما يعبر ذلك أيضًا عن عدم جاذبية الأسعار العالمية للأرز.
* الطلب العالمي على الحبوب
ومن جانب الطلب العالمي على الحبوب في الموسم 2016 – 2017. فمن المتوقع أن يزداد بنسبة متواضعة للموسم الثاني على التوالي. وسوف يسجل مجموع الاستخدام الذي سيقترب من 2.547 مليار طن في الموسم 2016 – 2017، زيادة بما نسبته 1 في المائة (26 مليون طن) عن مستوى الموسم الحالي ودون الاتجاه العام الذي ظل سائدًا على امتداد 10 سنوات للموسم الثاني على التوالي.
ويعبر ضعف النمو في معظمه عن ركود متوقع في الطلب على الأعلاف (التي تدخل الحبوب في مكوناتها). وتشير الدلائل إلى أن مجموع استخدام الحبوب في قطاع الإنتاج الحيواني سيسجل زيادة لا تتجاوز 0.8 في المائة، بل أبطأ مما كانت عليه في الموسم 2015 - 2016، بسبب تراجع الزيادة في الطلب على الأعلاف خلال السنوات الأخيرة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة غير المستقرة.
بينما من المتوقع أن يظل الاستهلاك العالمي للقمح في الموسم 2016 - 2017 على حاله دون تغيير يذكر، وهو 723 مليون طن تقريبًا، مع زيادة مجموع استهلاك الأغذية زيادة طفيفة تعوض التراجع في الأعلاف وسائر استخدامات القمح. وتشير التوقعات إلى أن مجموع استخدام الحبوب الخشنة سيبلغ 1.32 مليار طن، بزيادة نسبتها 1.5 في المائة (20 مليون طن) مقارنة بمستويات الموسم 2015 - 2016، في ظل زيادة متواضعة في استخدام الأعلاف إلى 750 مليون طن.
ومن المرجح أن تزداد جاذبية الذرة في حصص الأعلاف على حساب القمح والحبوب الخشنة الأخرى في ظل انخفاض الأسعار وزيادة وفرة الكميات المتاحة. وتشير التوقعات إلى أن مجموع استخدام الذرة في العلف لن يتجاوز 583 مليون طن كثيرا في الموسم 2016 - 2017، بزيادة نسبتها 2.5 في المائة (14.2 مليون طن) مقارنة بالموسم 2015 - 2016، ومن المتوقع تسجيل زيادة قدرها 9 ملايين طن في الصين وحدها.
ومن المتوقع زيادة الاستهلاك العالمي من الأرز بما نسبته 1.4 في المائة ليصل إلى 503 ملايين طن في الموسم 2016 - 2017، منها 405 ملايين طن من المتوقع استهلاكها بوصفها غذاءً، وهو ما يكفي للحفاظ على الحصة التي يتناولها الفرد سنويًا في العالم ثابتة عند 54.6 كيلوغرام.
* مستويات الأسعار الحالية للغذاء
وعن المستويات الحالية لأسعار الغذاء الأساسية، قالت وكالة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة إن أسعار الغذاء العالمية ارتفعت في مارس (آذار) مع الزيادات الحادة في أسعار السكر والزيوت النباتية التي بددت تأثير انخفاض أسعار منتجات الألبان. وظل المؤشر قرب أدنى مستوى في سبعة أعوام بعد رابع انخفاض سنوي على التوالي.
وأعلنت منظمة «الفاو» أول توقعاتها للإنتاج العالمي للحبوب لعام 2016 - 2017 عند 2.5 مليار طن وهو ما يقل بأربعة ملايين طن عن معدل العام الماضي، لكنه لا يزال ثالث أعلى أداء مسجل على الإطلاق.
وبلغ متوسط مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الغذاء 151 نقطة في مارس 2016، بزيادة نسبتها 1 في المائة عن مستوياته في فبراير (شباط) ، ولكن دون مستوياته في مارس 2015 بنحو 21 نقطة (12 في المائة). والسمة الرئيسية التي تميز بها الشهر الأخير هي ارتفاع أسعار السكر من جديد، مما أسهم بالاقتران مع زيادة أخرى في عروض أسعار الزيت النباتي، في تعويض انخفاض قيم أسعار منتجات الألبان. وسجلت تغييرات طفيفة في الأسعار الدولية لسائر السلع المستخدمة في حساب مؤشر المنظمة لأسعار الغذاء، بينما بلغ متوسط مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار اللحوم 146.4 نقطة في مارس، ويكاد يتطابق ذلك مع قيمته المعدلة في فبراير. واستقرت الأسعار بوجه عام.
في حين بلغ متوسط مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار السكر 219 نقطة تقريبًا في مارس، ليسجل بذلك ارتفاعًا قدره 32 نقطة (17.1 في المائة) عن مستوياته في فبراير، ووصل المؤشر بذلك إلى أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2014. وتعبر الزيادة الحادة في الشهر الأخير أساسًا عن عجز أكبر متوقع في الإنتاج خلال السنة المحصولية الحالية، مقارنة بما كان متوقعًا في بداية الموسم عقب الأمطار الغزيرة الأخيرة في البرازيل، التي تعد أكبر منتج للسكر في العالم. ومما عزز ارتفاع الأسعار أيضًا ما تناقلته التقارير عن زيادة استخدام السكر الخام في إنتاج الإيثانول في البرازيل.



نتائج «سبيس إكس» و«تسلا» تختبر طموحات ماسك في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي

صورة ظلية لإيلون ماسك وشعار «تسلا» (رويترز)
صورة ظلية لإيلون ماسك وشعار «تسلا» (رويترز)
TT

نتائج «سبيس إكس» و«تسلا» تختبر طموحات ماسك في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي

صورة ظلية لإيلون ماسك وشعار «تسلا» (رويترز)
صورة ظلية لإيلون ماسك وشعار «تسلا» (رويترز)

تترقب الأسواق إعلان شركتي «سبيس إكس» و«تسلا» نتائج أعمالهما للربع الثالث في يومين متتاليين هذا الأسبوع، في فرصة نادرة للمستثمرين لتقييم أداء أكبر شركتين يملكهما إيلون ماسك من حيث القيمة، وسط تصاعد التكهنات بشأن احتمال اندماجهما.

وستختبر النتائج مدى قدرة النمو المستمر لخدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية (ستارلينك)، وأرباح قطاع السيارات في «تسلا»، على تمويل الإنفاق المتزايد على الذكاء الاصطناعي، الذي يشكل محور النقاش بشأن الاندماج المحتمل.

وقال شون كامبل، المستشار لدى «كاميلثورن إنفستمنتس»، الذي يمتلك أسهماً في الشركتين، إن المستثمرين سيركزون على نمو إيرادات «ستارلينك»، أكثر من عدد عمليات إطلاق الصواريخ، إلى جانب تحسن هوامش أرباح السيارات لدى «تسلا».

وكان بنك «باركليز» قد أشار الأسبوع الماضي إلى إمكانية الإعلان عن صفقة قبل الاجتماع السنوي لمساهمي «تسلا»، مرجحاً أن تكون «سبيس إكس» الطرف المستحوذ، رغم أن أياً من الشركتين أو ماسك لم يعلن رسمياً التزامه بهذا التوجه.

وأعلنت «تسلا»، يوم الاثنين، أن اجتماعها السنوي سيُعقد في الثالث من ديسمبر (كانون الأول). وفي حال إتمام الصفقة عبر مبادلة الأسهم، يقدِّر «باركليز» أن يمتلك ماسك نحو 37 في المائة من الأسهم و56 في المائة من حقوق التصويت. وقال كامبل إن استحواذ «سبيس إكس» على «تسلا» سيكون أكثر سهولة من الناحية الهيكلية؛ لأنه سيسمح بالتعامل مع أعمال «تسلا» في الصين، بوصفها أصلاً منفصلاً.

وقدمت «تسلا» يوم الخميس مؤشراً لافتاً على التقارب بين أنشطة الشركتين، عندما كشفت عن سيارة «رودستر» الرياضية الجديدة، المقرر بدء إنتاجها في عام 2028، والتي تستطيع القفز والدوران في الهواء باستخدام تقنيات الصواريخ، وذلك في موقع اختبار تابع لـ«سبيس إكس» بولاية تكساس.

وقال بيل برمنغهام، رئيس البحوث لدى «آر إي إكس فاينانشال»، إن ماسك يدمج مستقبل التنقل عبر الجمع بين تقنيات السيارات والصواريخ، مضيفاً أن الكشف عن السيارة قد يرسخ في أذهان المستثمرين فكرة أن الاندماج يمكن أن يحقق كفاءة هندسية أكبر. ورأى أن توقيت الكشف عن السيارة، قبل الاجتماع السنوي لمساهمي «تسلا»، لم يكن مصادفة.

وكانت «سبيس إكس» قد استحوذت على شركة الذكاء الاصطناعي «إكس إيه آي» التابعة لماسك في فبراير (شباط)، قبل طرحها العام الأولي في يونيو (حزيران). ويشير الإنفاق لدى «تسلا» و«سبيس إكس» حالياً إلى وجهة مشتركة تتمثل في الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، لا تزال أنشطة الشركتين مختلفة؛ إذ تحقق «سبيس إكس» إيرادات من عمليات إطلاق الصواريخ وخدمة «ستارلينك» والحوسبة المخصصة للذكاء الاصطناعي، بينما تعتمد «تسلا» على السيارات وأنظمة تخزين الطاقة.

ومن المقرر أن تعلن «سبيس إكس» نتائجها يوم الثلاثاء، بينما تعلن «تسلا» نتائجها يوم الأربعاء، بعد إغلاق الأسواق. وتعلن «سبيس إكس» نتائجها للمرة الثانية فقط منذ تحولها إلى شركة عامة، وسط متابعة المستثمرين لمدى قدرة الإنفاق المتسارع على الذكاء الاصطناعي على تحقيق إيرادات.

وحسب بيانات جمعتها مجموعة بورصات لندن، يتوقع المحللون أن تسجل الشركة إيرادات بنحو 12.74 مليار دولار في الربع الثالث، وأرباحاً تبلغ 14 سنتاً للسهم، وذلك بعد 4 أشهر فقط من طرحها العام الأولي.

وكانت الشركة قد سجلت إيرادات بلغت 7.8 مليار دولار في الربع الثاني، وخسارة صافية بقيمة 541 مليون دولار، بينما بلغ الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي 15.8 مليار دولار.

ويتوقع بنك «إيفركور آي إس آي» أن تصل الإيرادات السنوية وفقاً للمعدل السنوي للربع الأخير من عام 2026 إلى نحو 104 مليارات دولار، مدفوعة بشكل أساسي بقطاع الذكاء الاصطناعي. كما يقدَّر أن يبلغ الإنفاق الرأسمالي نحو 151 مليار دولار في عام 2027.

وفي الربع الثاني، ارتفعت إيرادات خدمات الاتصال، التي تشمل «ستارلينك»، بنسبة 66 في المائة إلى 4.3 مليار دولار. وفي الثامن من أكتوبر (تشرين الأول)، وافقت «سبيس إكس» أيضاً على شراء طيف ترددي بعرض 800 ميغاهرتز من شركة «غرين مانجمنت» مقابل نحو 8 مليارات دولار. وتتطلب الصفقة موافقة لجنة الاتصالات الفيدرالية الأميركية، كما تدعم خطط الشركة لتوسيع خدمة «ستارلينك موبايل».

وأغلقت أسهم «سبيس إكس» يوم الجمعة عند 146.03 دولار، متجاوزة سعر الطرح العام الأولي البالغ 135 دولاراً، ولكنها بقيت دون أعلى مستوياتها المسجلة عقب الإدراج.

وتتجه «تسلا» نحو تسجيل نمو في عمليات تسليم السيارات هذا العام للمرة الأولى منذ عام 2023، ولكن اهتمام المستثمرين يتركز بدرجة أكبر على الأرباح ومشروعات سيارات الأجرة ذاتية القيادة. ويتوقع المحللون أن تسجل الشركة أرباحاً معدلة تبلغ نحو 43 سنتاً للسهم، وإيرادات تقارب 27.88 مليار دولار، مقارنة بأرباح بلغت 50 سنتاً للسهم في الفترة نفسها من العام الماضي.

وكانت أرباح الشركة في الربع الثاني قد جاءت أقل بكثير من التوقعات، مع تسجيل تدفقات نقدية حرة سلبية بقيمة 1.1 مليار دولار، لتتحول إلى المنطقة السلبية للمرة الأولى منذ أكثر من عامين. ومع ذلك، سلَّمت «تسلا» 486532 سيارة في الربع الثالث، متجاوزة تقديرات المحللين.

وقالت الشركة إن إنفاقها الرأسمالي سيتجاوز 25 مليار دولار هذا العام. وتراجعت أسهمها بنحو 17 في المائة منذ بداية عام 2026، في حين يتوقع المحللون تسجيل تدفقات نقدية حرة سلبية بقيمة 4.92 مليار دولار في الربع الثالث.

ورغم هذه الضغوط، يركز المحللون في «وول ستريت» إلى حد بعيد على مشروع سيارات الأجرة ذاتية القيادة، والروبوت البشري «أوبتيموس» لتقييم آفاق نمو الشركة، معتبرين أنهما قد يتحولان مستقبلاً إلى نشاطين مرتفعي هوامش الربح، بما قد يقلل من أهمية أعمال السيارات التقليدية.

وعلى الرغم من أن نشاط سيارات الأجرة ذاتية القيادة وأسطولها لدى «تسلا» لا يزالان محدودين مقارنة بشركة «وايمو»، تتوقع الشركة توسيع نطاق خدمات سيارات الأجرة ذاتية القيادة خلال السنوات المقبلة. وبالتالي، تستند القيمة السوقية لـ«تسلا» بدرجة كبيرة إلى طموحاتها طويلة الأجل في هذه المجالات، بدلاً من نشاط السيارات الذي لا يزال يحقق الحصة الأكبر من إيرادات الشركة.


ارتفاع العقود الآجلة لـ«ناسداك» و«ستاندرد آند بورز» مع تعافي أسهم الذكاء الاصطناعي

متداولان يعملان في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يعملان في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع العقود الآجلة لـ«ناسداك» و«ستاندرد آند بورز» مع تعافي أسهم الذكاء الاصطناعي

متداولان يعملان في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يعملان في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» يوم الاثنين، مع تعافي الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي من موجة البيع الحادة التي شهدتها الأسبوع الماضي، في حين أسهم تراجع أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الأميركية في دعم الأسواق، قبيل صدور نتائج أعمال شركات تكنولوجيا كبرى هذا الأسبوع.

وفي المقابل، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي، وسط ترقب المستثمرين تقارير الأرباح التي قد تحدد اتجاه الأسواق، ولا سيما في قطاع التكنولوجيا، وفق «رويترز».

وكان مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك المركب» قد سجلا يوم الجمعة أكبر خسارة أسبوعية لهما منذ أواخر يونيو (حزيران)، بعدما أثارت المخاوف من أن تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى الحد من الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ضغوطاً على أسهم التكنولوجيا، خصوصاً الشركات المشغلة لمراكز البيانات.

وعكست موجة البيع تصاعد قلق المستثمرين بشأن كيفية تمويل الإنفاق الضخم على تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، في ظل تزايد الضغوط على الشركات التي تدعم موجة الصعود في السوق الأميركية، والتي دخلت عامها الرابع مؤخراً.

وفي تعاملات ما قبل افتتاح السوق، ارتفعت أسهم شركة «كور ويف»، المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بنسبة 3.4 في المائة، بعدما تراجعت بأكثر من 25 في المائة الأسبوع الماضي. كما صعدت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية، إذ ارتفعت أسهم «برودكوم» و«ميكرون» بنسبة 2.9 في المائة و3.3 في المائة على التوالي.

وجاء أداء أسهم الشركات التكنولوجية الكبرى متبايناً، إذ ارتفعت أسهم «إنفيديا» و«أمازون» بأكثر من 1 في المائة لكل منهما، في حين تراجعت أسهم «أبل» و«ميتا» بشكل طفيف. ويتجه اهتمام المستثمرين إلى أسبوع حافل بإعلانات نتائج الأعمال، إذ من المتوقع أن تعلن «ميتا» نتائجها يوم الأربعاء، وسط توقعات بتجاوزها تقديرات «وول ستريت». كما تعلن شركة «تسلا»، التي يقودها إيلون ماسك، نتائجها في اليوم نفسه، فيما من المقرر أن تعلن «سبايس إكس» نتائجها يوم الثلاثاء. ومن بين الشركات الأخرى التي تعلن نتائجها هذا الأسبوع «نتفليكس» و«جنرال موتورز» و«جي إي إيروسبيس».

وقالت كبيرة المحللين لدى «سويسكوت»، إيبيك أوزكارديسكايا، إن المستثمرين يحتاجون فعلياً إلى رؤية تحسن في قدرة الشركات على تحقيق إيرادات من استثماراتها في الذكاء الاصطناعي، وإثبات أن الإيرادات الناتجة عن هذه التقنيات يمكن أن تلحق بالإنفاق على أدواتها.

وأضافت أن تقديم وعود جديدة بإنفاق مليارات الدولارات قد لا يلقى قبولاً لدى المستثمرين بعد موجة البيع التي شهدتها الأسواق الأسبوع الماضي.

وبحلول الساعة 07:05 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 73 نقطة، أو 0.14 في المائة، في حين ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 36.5 نقطة، أو 0.47 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 307.5 نقطة، أو 1.05 في المائة.

وفي أسواق الطاقة، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.3 في المائة إلى نحو 108.5 دولار للبرميل، عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعليق بعض العقوبات المفروضة على روسيا. وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم السبت، إن الرئيس سيستغرق ما يصل إلى 60 يوماً لتقييم الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة.

كما تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات إلى 5.0812 في المائة.

وفي المقابل، أفادت إيران بأن ناقلة نفط أخرى اصطدمت بلغم في مضيق هرمز، في وقت لا تزال فيه تكاليف الشحن والتأمين تُبقي أسعار النفط المخصص للتسليم الفعلي عند مستويات أعلى بكثير.

وعلى صعيد الأسهم الفردية، ارتفعت أسهم شركة «إنتل» بنسبة 4.4 في المائة، بعدما رفع بنك «جي بي مورغان» تصنيفه للسهم إلى «محايد» من «دون الوزن». كما قفزت أسهم شركة «كليفلاند-كليفس» بنسبة 13.8 في المائة، بعدما تجاوزت شركة صناعة الصلب توقعات المحللين لأرباح الربع الثالث.


العراق يرفع صادرات النفط إلى 3.4 مليون برميل يومياً

مشهد لمصفاة الشعيبة النفطية في جنوب غربي البصرة بالعراق (رويترز)
مشهد لمصفاة الشعيبة النفطية في جنوب غربي البصرة بالعراق (رويترز)
TT

العراق يرفع صادرات النفط إلى 3.4 مليون برميل يومياً

مشهد لمصفاة الشعيبة النفطية في جنوب غربي البصرة بالعراق (رويترز)
مشهد لمصفاة الشعيبة النفطية في جنوب غربي البصرة بالعراق (رويترز)

أعلن وزير النفط العراقي باسم محمد خضير ارتفاع معدل صادرات بلاده النفطية، منذ بداية أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، إلى أكثر من 3.4 مليون برميل يومياً، مقارنة بنحو 3 ملايين برميل يومياً خلال الشهر السابق، مشيراً إلى استمرار التصدير عبر ثلاثة مسارات، رغم اضطرابات الملاحة بمضيق هرمز.

وقال خضير، لوكالة الأنباء العراقية، إن الصادرات تمر عبر مضيق هرمز وميناء جيهان التركي، إضافة إلى نقل النفط بالصهاريج عبر سوريا، موضحاً أن شركة تسويق النفط العراقية «سومو» واصلت عمليات التصدير على مدار الساعة، رغم ظروف الحرب.

وأضاف أن وزارة النفط تعمل على زيادة القدرات التصديرية بهدف تعزيز الإيرادات المالية للدولة وتوفير التمويل اللازم للإنفاق الحكومي، لافتاً إلى أن النفط العراقي يُصدَّر إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية والأميركية.