نتنياهو يمنع هدم بيت فلسطيني تفادياً لانفجار الأوضاع عشية الفصح

نتنياهو يمنع هدم بيت فلسطيني تفادياً لانفجار الأوضاع عشية الفصح

رئيس الدولة ورئيس الحكومة الإسرائيليان يحاولان التهدئة حول الأقصى
الخميس - 7 رجب 1437 هـ - 14 أبريل 2016 مـ رقم العدد [ 13652]

اتخذت القيادات السياسية والأمنية في إسرائيل إجراءات عدة، في محاولة منها لإظهار الرغبة في منع التدهور الأمني الجديد، خصوصا في باحات المسجد الأقصى المبارك، عشية حلول عيد الفصح العبري. وبأمر مباشر من مجلس الأمن القومي في ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ألغي قرار هدم بيت فلسطيني في القدس الشرقية. وهاجم رئيس الدولة، رؤوبين رفلين، «قوى الظلام اليهودية التي تحاول تخريب العلاقات».
وقالت مصادر سياسية في تل أبيب، أمس، إن الوضع حساس بشكل خطير، وقابل للانفجار في أي وقت، مضيفة: «كلما اقترب عيد الفصح العبري (الذي يحل يوم الجمعة 22 من الشهر الحالي، ويستمر حتى نهاية الشهر)، يزداد تخوف الجهات الأمنية المختلفة، بل والحكومة، من نية الفلسطينيين إشعال الأجواء حول الحرم القدسي، كما يشتم من نشاطات الحركة الإسلامية المحظورة، ومن نية اليهود المتطرفين إشعال حريق في الأقصى، بغرض جعلها حربا».
وجرى الكشف أن ما يسمى «معهد الهيكل» يبادر إلى استفزازات خطيرة بشكل خاص ضد المسلمين، فالمعهد الذي يهدف إلى «إعادة بناء الهيكل الثالث» مكان الأقصى، ويدعي أن الهيكل المهدوم كان يقوم في المكان الذي بنيت فيه قبة الصخرة المشرفة، التي تعتبر جزءا من مباني المسجد الأقصى، أجرى عقد قران سري لزوجين من اليهود في الحرم القدسي، قبل أيام، ونشر على صفحة الفيسبوك الدولية للمعهد أن الراب حاييم ريتشمان، مدير النشاط الدولي للهيكل، استجاب لطلب شابين مخطوبين، وعقد زواجهما في باحة الحرم. وحسب ما نشره المعهد، فقد التقى الزوجان الجديدان بالحاخام قبل عدة أيام، في البلدة القديمة، حيث تم تقديس الزواج بالنبيذ، ومن ثم التقوا بالشهود على مدخل الحرم. وخلال السير على امتداد الحائط الشرقي للحرم، في حين كان أشخاص يراقبون أفراد الشرطة ورجال الوقف، للتأكد من عدم كشفهم للموضوع، وقال العريس المقولة التي تقال للعروس، من أنه يتزوجها حسب دين موسى وإسرائيل، وقام بوضع الخاتم في إصبعها أمام الشهود. وجرى هذا في أكثر الأماكن حساسية، التي يحرص فيها رجال الوقف وقوات الشرطة على انتهاج سياسة متشددة ضد كل من يقوم بأداء الصلاة اليهودية.
وقالت مصادر في الشرطة إن الحادث غير معروف لها، وإنها في كل أسبوع تقوم باحتجاز أو اعتقال نشطاء «جبل الهيكل»، وغيرهم من المتطرفين، بشبهة الصلاة أو خرق الشروط بهذا الشكل أو ذاك.
من جهته، عقد رئيس الدولة، رؤوبين رفلين، أمس، اجتماعا في مقر رؤساء إسرائيل في القدس الغربية، ضم ممثلين عن الطوائف الدينية كافة في إسرائيل، سعيا لاستمرار الحفاظ على الهدوء في الحرم القدسي الشريف خلال عيد الفصح اليهودي. وقد شارك فيه الحاخام الأكبر في إسرائيل ديفيد لاو، ورئيس نقابة الأئمة المسلمين في البلاد الشيخ محمد كيوان، والرئيس الروحي للطائفة الدرزية الشيخ موفق طريف، وبطريرك الروم الأرثوذكس في القدس والأراضي المقدسة والأردن ثيوفيلوس الثالث. وقد صدر بيان مشترك في نهاية الاجتماع دعا إلى الاحترام المتبادل بين جميع الأديان، وإبداء المسؤولية، والعمل على منع سفك الدماء.
وكان ديوان رئاسة الوزراء قد أكد أن إسرائيل مستمرة في الحفاظ على الوضع القائم في الحرم القدسي الشريف، وملتزمة به، وهي تدعو جميع الأطراف إلى إبداء المسؤولية وضبط النفس من أجل استتباب الهدوء. وفي خطوة غير مسبوقة، أصدر أمرا بمنع تنفيذ عملية هدم مقررة لبيت عارف طوطنجي، في حي وادي الجوز، بعدما كانت آليات الهدم تجهز لتنفيذ المهمة. وكشفت مصادر في الشرطة أن تبرير تجميد الهدم كان «الرغبة في الحفاظ على الهدوء في العيد».


اختيارات المحرر

فيديو