الاتحاد الأوروبي يبحث رفع حجم التبادل التجاري مع السعودية إلى 80 مليار دولار

يشمل فتح استثمارات مشتركة مع رجال الأعمال السعوديين في مجالات حيوية

الاتحاد الأوروبي يبحث رفع حجم التبادل التجاري مع السعودية إلى 80 مليار دولار
TT

الاتحاد الأوروبي يبحث رفع حجم التبادل التجاري مع السعودية إلى 80 مليار دولار

الاتحاد الأوروبي يبحث رفع حجم التبادل التجاري مع السعودية إلى 80 مليار دولار

كشف مسؤولون في الاتحاد الأوروبي، عن عزم 13 دولة زيادة حجم التبادل التجاري مع السعودية، ليتجاوز ثمانين مليار دولار، من خلال تفعيل الإجراءات لبناء استثمارات مشتركة مع رجال الأعمال السعوديين في كثير من القطاعات الحيوية.
وأوضح ممثلو دول الاتحاد الأوروبي من القناصل التجاريين، خلال لقاء جمعهم مع رجال الأعمال السعوديين في غرفة جدة أول من أمس، أن التحضير يجري لاستكمال تنفيذ اتفاقية التجارة الحرة بين السعودية ومنطقة التجارة الحرة الأوروبية.
واستعرض اللقاء، الذي شارك فيه عدد من ممثلي اللجان القطاعية ومنتسبي الغرفة، الفرص الواعدة في دول الاتحاد الأوروبي، وتعرفوا على الجهود المبذولة لتذليل الصعاب أمام مجتمع الأعمال لتنمية المشاريع المشتركة وزيادة حجم التعاون في مختلف المجالات.
وذكر مازن بترجي، نائب رئيس الغرفة التجارية في جدة، أن الغرفة التجارية تعمل على توفير مختلف المعلومات التي يحتاجها أصحاب الأعمال في السعودية ودول الاتحاد الأوروبي حيال الفرص الاستثمارية والمجالات التي يمكن أن تستغل تجاريًا واستثماريًا بالصورة التي تخدم مستقبل العلاقات بين السعودية، وهذه الدول باعتبار السوقين السعودية والأوروبية قوة اقتصادية كبرى.
وبحث المجتمعون واقع وآفاق العلاقات الاقتصادية بين السعودية ودول الاتحاد الأوروبي الذي يضم 28 دولة أوروبية تضم نحو 509 ملايين نسمة، وترتبط السعودية بعلاقات اقتصادية وتجارية قوية، حيث تعد من أهم الشركاء التجاريين الرئيسيين لدول الاتحاد الأوروبي.
من جهته، قال الدكتور واصف كابلي، عضو اللجنة التجارية في مجلس الغرف السعودية، لـ«الشرق الأوسط»، إن الاتحاد الأوروبي يعد شريكًا تجاريًا مهمًا لمجلس التعاون، خصوصًا السعودية، وهناك ارتباطات تجارية ضخمة بين قطاع الأعمال في السعودية ودول الاتحاد، مشيرًا إلى أن مثل هذه اللقاءات تسهم في مزيد من الشراكة بين قطاعات الأعمال في تلك الدول والسعودية.
وتشير تقارير اقتصادية إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي تأتي في المرتبة الثانية من حيث الأهمية، حيث مثلت دول الاتحاد الأوروبي ما نسبته 15 في المائة من الصادرات البترولية لدول مجلس التعاون الخليجي.
وتستوعب دول الاتحاد الأوروبي نصيبًا رئيسيًا من صادرات المجلس من المنتجات النفطية المكررة والمنتجات البتروكيماوية والألمنيوم. وتعد الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ثاني أكبر مستثمر أجنبي في الخليج بعد الولايات المتحدة الأميركية.
وتتركز الاستثمارات الأوروبية في قطاعات التكنولوجيا التي تعتمد على رأس المال الضخم، ومع ذلك فإن حجم الاستثمارات الأوروبية في الخليج لا يمثل سوى واحد في المائة من الاستثمارات الأوروبية الدولية المباشرة.
وتشير الدراسات إلى أن استهلاك الاتحاد الأوروبي من النفط في ازدياد مستمر، كما تستأثر دول مجلس التعاون بنصيب الأسد من الصناعات البتروكيماوية في الوطن العربي، وتوجد لها استثمارات ضخمة في دول الاتحاد الأوروبي تصل إلى 53 في المائة من الاستثمارات الخليجية في الخارج.



هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).