توقعات بإقالة فريق مساعدي وزير الخارجية الإيراني وتسميتهم سفراء

عبد اللهيان سفيراً محتملاً لطهران لدى عمان

توقعات بإقالة فريق مساعدي وزير الخارجية الإيراني وتسميتهم سفراء
TT

توقعات بإقالة فريق مساعدي وزير الخارجية الإيراني وتسميتهم سفراء

توقعات بإقالة فريق مساعدي وزير الخارجية الإيراني وتسميتهم سفراء

عاد الجدل حول تغييرات محتملة قد تشهدها الخارجية الإيرانية، وعلى رأسهم مساعدو وزير الخارجية، مرة أخرى إلى واجهة الأحداث السياسية في إيران، فيما نفت «الخارجية» على لسان المتحدث باسمها حسين جابر أنصاري، صحة تلك التقارير. وكشف «بارس نيوز» المقرب من التيار الأصولي نقلا عن مصادر مطلعة، أن وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف «رضخ أخيرا للضغوط بإقالة مساعده في الشؤون العربية والأفريقية أمير عبداللهيان، الذي يقوم بدور كبير في تطورات الشرق الأوسط». وأفاد الموقع عن تلك المصادر بأن عبداللهيان سيكون سفير إيران في إحدى دول المنطقة، واستنادا إلى تلك المصادر، رجح الموقع أن يكون عبداللهيان «قريبا» السفير الإيراني المقبل في مسقط.
كما كشفت المصادر عن ضغوط متزايدة يتعرض لها ظريف من جهات رفيعة من أجل إقالة مساعده في الشؤون القانونية والدولية وكبير المفاوضين النوويين، عباس عراقجي، مؤكدة رفض ظريف «المشاورات» التي جرت في هذا الخصوص. ولم يذكر الموقع هوية الجهات التي تمارس الضغط على رئيس الجهاز الدبلوماسي الإيراني.
في السياق نفسه، كانت مواقع إيرانية قد ذكرت خلال الأيام الماضية، أن «الخارجية» الإيرانية، فضلا عن عراقجي وعبداللهيان، تتجه إلى إقالة أبرز مساعدي ظريف في وزارة الخارجية وأعضاء فريق المفاوض النووي، وهما مساعد الشؤون الأوروبية والأميركية مجيد تخت روانجي، ومساعد الشؤون السياسية والأمنية الدولية حميد بعيدي نجاد. وذكرت المواقع الإيرانية، أن طهران تنوي تسمية عراقجي سفيرا لإيران في باريس، كما تتجه إلى تسمية مساعد الشؤون الخارجية تخت روانجي سفيرا في لندن، وبعيدي نجاد سفيرا لإيران في طوكيو.
وتعرض الثلاثي عراقجي وبعيدي نجاد وتخت روانجي إلى هجوم واسع في الأشهر الأخيرة، في فترة ما بعد الاتفاق النووي، من قبل معارضي الاتفاق. وقد تكون الإطاحة بمساعدي ظريف، إذا ما صحت التقارير، صفقة في الخارجية الإيرانية بعد جدل واسع حول إقالة عبداللهيان المدعوم من الحرس الثوري. في المقابل، نفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حسين جابر أنصاري، أول من أمس (الاثنين)، ما تناقلته مواقع إيرانية حول تسمية أعضاء الفريق المفاوض النووي الإيراني في منصب السفير. كما نفى تسمية أمير عبداللهيان سفيرا لإيران في عمان.
من جهته، رد ظريف في حوار نشرته أول من أمس صحيفة «خراسان» بطريقة دبلوماسية على التقارير التي تناقلت خبر الإقالات في الخارجية الإيرانية، وردا على سؤال حول صحة تلك الإقالات، وإذا ما كانت إقالة عبداللهيان تلحق ضررا بتحرك قاسم سليماني في المنطقة، أوضح ظريف قائلا: «تدوير المناصب في الخارجية في الخارجية أمر طبيعي»، وشدد على أن السياسة الخارجية الإيرانية «تشهد تطورا»، وأضاف: «تلك العناصر ذخر الجهاز الدبلوماسي الإيراني، وإننا لسنا على استعداد لخسارته.. في بعض المرات تحملت أكثر من طاقتي حتى استخدم تلك العناصر في أماكن أخرى بدلا عن الاستغناء عنها، أي تغيير في الخارجية سيكون من أجل تعزيز موقفها». وعلى الرغم من نفيه خبر الإقالات، إلا أن أنصاري كرر في مؤتمره الصحافي الاثنين الماضي موقف ظريف، ووصف تغيير المناصب في الخارجية بأنه «أمر طبيعي»، مشددا على أنه «لا أحد يملك منصبا دائما في الخارجية». وبشأن عبداللهيان، قال أنصاري: «عبداللهيان ليس بمعزل من قضية التغيير وتدوير المناصب الطبيعي في الخارجية».
يشار إلى أن مصادر إيرانية مطلعة كشفت لـ«الشرق الأوسط» في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي عن ضغوط من لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني على عبداللهيان من أجل تقديم استقالته؛ بسبب فشل السياسات الإيرانية في المنطقة، وإخفاق الجهاز الدبلوماسي الإيراني في ممارسة الضغط على السعودية، وفشل السياسة الخارجية في منطقة الشرق الأوسط. قبل أقل من أسبوعين، نفت وكالة «ميزان» ما نشرته «الشرق الأوسط»، ووصفت ما نشر نقلا عن مصادر مطلعة في البرلمان الإيراني في فبراير (شباط) الماضي «افتعال أجواء وحربا نفسية» ضد إيران، ونقلت الوكالة عن عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية الإيرانية، محمد حسن آصفري، نفيه ضغط البرلمان على عبداللهيان من أجل تقديم استقالته، ووصف ما تدويل من معلومات بأنه «عار من الصحة»، إلا أنه في الوقت نفسه لم ينف حضور عبداللهيان «المستمر» اجتماعات لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بسبب ما وصفه «أهمية الشرق الأوسط»، مضيفا أن عبداللهيان «يشارك بصورة فاعلة» في اجتماعات و«يناقش أفكارا متنوعة مع البرلمانيين»، وأكد أن اللجنة «لم تطالبه بتقديم استقالته حتى الآن».
إلا أن الوكالة المقربة من السلطة القضائية تراجعت أمس عن موقفها السابق، وأكدت صحة التقارير حول إقالة عبداللهيان، وتوقعت الوكالة أن الخارجية تتجه فعليا إلى إقالة عبداللهيان. وفي إشارة إلى دوره في التعاون مع الحرس الثوري، قالت إنه «سيترك راية المقاومة للآخرين»، مؤكدة أنه يستلم منصب السفير في إحدى الدول العربية قريبا.
من جهته، كان موقع «رجاء نيوز» قد رجح في منتصف مارس (آذار) الماضي أن يكون عبداللهيان «كبش فداء» تغيير اتجاهات السياسة الخارجية الإيرانية في المنطقة العربية. ونقل الموقع المقرب من تيار أحمدي نجاد، عن مصادر مطلعة، أن حكومة روحاني تنوي إقالة عبداللهيان في إطار توجه جديد لسياستها الخارجية في المنطقة، خاصة فيما يتعلق بالملف السوري. وأعاد الموقع خبر الإقالة إلى خلافات عميقة بين عبداللهيان وظريف حول ملفات عدة في الشرق الأوسط. في غضون ذلك، حذر «بارس نيوز» من إقالة عبداللهيان الذي يعدّ مهندس السياسة الخارجية الإيرانية في منطقة الشرق الأوسط، مشيرا إلى الموقع الذي يحتله الدبلوماسي الإيراني في تطورات الشرق الأوسط بسبب علاقاته الوثيقة بقائد «فيلق قدس» قاسم سليماني. ووجه الموقع أصابع الاتهام إلى تيار الرئيس الإيراني حسن روحاني والتيار «الإصلاحي»، وقال «إن علاقاتهم الوثيقة ببعض قادة الدول العربية تشكل مصدر الضغط على وزير الخارجية من أجل تغيير عبداللهيان». بحسب الموقع، فإن ظريف الذي يتعرض لضغوط واسعة من أجل تغيير عبداللهيان، يريد دبلوماسيا «ثوريا» لشغل المنصب، كما أنه يتطلع إلى تسمية مسؤول بإمكانه الجمع بين الفاعلين السياسيين والعسكريين في خارج إيران، خاصة تعاون غير محدود مع «فيلق قدس». ورجح الموقع، أن يكون المستشار الأعلى لوزير الخارجية الإيراني محمد صدر، أبرز المرشحين لخلافة عبداللهيان، وسبق أن شغل محمد صدر منصب مساعد وزير الخارجية في الشؤون العربية والأفريقية عندما كان محمد خاتمي رئيسا للجمهورية في إيران. يذكر أن محمد صدر يحظى بدعم واسع من المرشد الأعلى علي خامنئي، كما أنه يعد من أبرز منتقدي السياسة الخارجية الإيرانية في زمن الرئيس السابق أحمدي نجاد.



إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»
TT

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

أعلن كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، عن فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية، وليس العسكرية، وهو أحد المطالب الأميركية الرئيسية لاستمرار الهدنة ومواصلة المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

ورحّب ترمب بالخطوة الإيرانية، قائلاً إن طهران تعمل الآن بمساعدة واشنطن على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق، كما أنها قدّمت «تنازلات» بحيث «لم تعد هناك أي نقاط عالقة» تحول دون التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن هذا الاتفاق «بات قريباً للغاية».

من جانبه، أكد عراقجي أن المضيق «أصبح مفتوحاً تماماً»، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان. وأشار إلى أن ذلك سيستمر طوال فترة الهدنة، موضحاً أن مرور السفن سيكون ‌عبر مسار حددته ‌منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، مع ضرورة تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يتعلق بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل... إلى حين استكمال نقاشنا مع طهران بنسبة 100 في المائة».

غير أن مسؤولاً إيرانياً قال لوكالة «فارس»: «إن طهران ستعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستُعيد إغلاق المضيق».

من جهتها، شنَّت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» هجوماً لافتاً على عراقجي على خلفية تصريحه، عادّة أن صياغته جاءت «سيئة وناقصة»، وأدت إلى «التباس غير مبرر» بشأن شروط العبور عبر مضيق هرمز وآلياته.

دولياً، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفتح مضيق هرمز، لكنهما أكدا ضرورة أن يُصبح فتح المضيق دائماً. وقال الزعيمان إنهما سيواصلان التخطيط لمهمة دولية لاستعادة الأمن البحري حيث سيتم ترتيب اجتماع للمخططين العسكريين في لندن الأسبوع المقبل.

كما رحّب قادة فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، الجمعة، بإعلان فتح المضيق، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.


زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة فعالة لضمان حرية الملاحة ​في مضيق هرمز، وقال إن خبرة كييف في زمن الحرب في البحر الأسود يمكن أن تساعد في ذلك.

وقال زيلينسكي، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر عبر الفيديو شاركت فيه 50 دولة وترأسته فرنسا وبريطانيا: «القرارات التي تتخذ الآن ‌بشأن هرمز ستحدد ‌كيف سينظر الفاعلون ​العدائيون ‌الآخرون ⁠إلى ​إمكانية إثارة المشاكل ⁠في ممرات مائية أخرى وعلى جبهات أخرى».

وأضاف: «علينا أن نتحلى بالدقة والوضوح قدر الإمكان حتى لا نجد أنفسنا بعد ستة أشهر في نفس الوضع الذي نعيشه في غزة، حيث لا يزال هناك ⁠الكثير مما يتعين القيام به».

وتابع: «في ‌هرمز، هناك تحديات ‌أمنية لا يمكن التعامل ​معها بالقرارات السياسية وحدها»، ‌دون أن يقدم مزيداً من ‌التفاصيل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال زيلينسكي، الذي نُشرت تعليقاته على تطبيق «تلغرام» للتراسل، إن أوكرانيا «نفذت بالفعل مهمة مشابهة جداً في البحر الأسود» خلال الحرب مع روسيا ‌المستمرة منذ أربع سنوات.

وأضاف: «حاولت روسيا أيضاً حصار مياهنا البحرية، ولدينا ⁠خبرة ⁠في مرافقة السفن التجارية، وإزالة الألغام، والدفاع ضد الهجمات الجوية، والتنسيق العام لمثل هذه العمليات».

وتابع أن أوكرانيا أرسلت متخصصين إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط لمساعدة الدول على الاستفادة من خبرتها في الدفاع ضد الطائرات المسيرة الروسية، التي صمم الكثير منها في إيران. وقال: «يمكننا أيضاً المساهمة في الأمن البحري».


إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

أعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن ارتياح بلاده لوقف إطلاق النار المؤقت الذي أُعلن بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أن الحوار البنّاء والدبلوماسية هما أقصر الطرق للوصول إلى السلام.

ونوه إردوغان بمبادرة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، التي نجحت في التوصل إلى هذا الاتفاق لمدة 15 يوماً، مؤكداً سعي بلاده مع باكستان والأطراف الأخرى من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء «الحرب العبثية» في إيران، التي بدأت باستفزازات من جانب إسرائيل.

جانب من الاجتماع بين إردوغان وشريف بحضور وفدي تركيا وباكستان في أنطاليا الجمعة (الرئاسة التركية)

وعقد إردوغان لقاء مع شريف على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي انطلقت دورته الخامسة في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، الجمعة، بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين، ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار.

وسبق هذا اللقاء لقاءٌ عقده شريف مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بحضور نظيره الباكستاني.

وتمت خلال اللقاءين مناقشة آخر التطورات بالنسبة إلى وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، والجهود المبذولة لعقد جولة جديدة من المفاوضات الإيرانية-الأميركية في إسلام آباد، بعد الجولة الأولى التي عُقدت السبت الماضي، ولم يتم التوصل خلالها إلى اتفاق محدد.

لقاء ثلاثي واجتماعات حول إيران

وعقب لقائه مع شريف عقد إردوغان لقاء ثلاثياً ضم إلى جانب رئيس الوزراء الباكستاني، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لمناقشة التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وجهود عقد المفاوضات الإيرانية-الأميركية وتداعيات حرب إيران على المنطقة.

إردوغان عقد اجتماعاً ثلاثياً مع شريف وأمير قطر على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وحضر اللقاء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين.

وسبق هذه اللقاءات الاجتماع الثالث لوزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان في أنطاليا، لبحث سبل إيجاد حلول للمشكلات الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في إطار مبدأ «الملكية الإقليمية»، حسبما صرحت مصادر في «الخارجية التركية».

وعقد فيدان ونظراؤه السعودي فيصل بن فرحان، والمصري بدر عبد العاطي، والباكستاني محمد إسحاق دار، اجتماعاً في الرياض خلال 18 مارس (آذار) الماضي، أعقبه اجتماع ثانٍ في إسلام آباد في 29 مارس، في إطار جهود الوساطة من الدول الأربع لوقف حرب إيران.

إردوغان متحدثاً خلال افتتاح الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وفي كلمة افتتاحية، ألقاها في بداية أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي، أكد ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة ‌عدم ‌فرض ​قيود ‌على ⁠وصول ​دول الخليج إلى ⁠البحار المفتوحة بسبب الحرب الأميركية-الإسرائيلية ⁠على إيران.

وأضاف أن الأهم هو ضمان حرية الملاحة وفقاً للقواعد المعمول بها، وإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

وأشار إلى أنه يُنظر إلى الحرب على أنها تُسرع البحث عن طرق بديلة لنقل موارد الطاقة من المناطق المجاورة إلى الأسواق الدولية، وبصفتي ممثلاً لتركيا، أود أن أُعلن أننا منفتحون على التعاون مع جيراننا في مجالَي الطاقة والربط من خلال مشاريع طموحة مثل «طريق التنمية».

وقال إردوغان إننا نؤمن بضرورة استغلال فرصة وقف إطلاق النار الحالية بأفضل طريقة ممكنة لإرساء سلام دائم، وبأنه مهما بلغت حدة النزاعات لا يجوز للسلاح أن يحل محل الحوار، ولا يجوز للصراع الدموي أن يحل مكان التفاوض في حل الخلافات، ولا ننسى أن أقصر طريق إلى السلام هو الحوار البنّاء والدبلوماسية.

وأضاف إردوغان أن «نظاماً عالمياً لا يحترم إلا قانون الأقوياء سيقود البشرية إلى مأزق أعمق وأشدّ من الصراعات والظلم، وأن الحرب في إيران التي ملأت منطقتنا برائحة البارود لأربعين يوماً هي أحدث مثال على ذلك».

ويشارك في منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس أكثر من 20 رئيس دولة وحكومة، ونحو 15 نائب رئيس دولة ورئيس حكومة، وأكثر من 50 وزيراً، بينهم أكثر من 40 وزيراً للخارجية، من أكثر من 150 دولة، بالإضافة إلى أكثر من 460 شخصية رفيعة المستوى، بينهم 75 ممثلاً لمنظمات دولية، إلى جانب عدد كبير من الأكاديميين والطلاب، ويختتم فعالياته يوم الأحد.