مصادر في باريس: جولة جنيف «فاصلة» في الأزمة السورية

أوساط المبعوث الدولي تتحدث عن تخوفه من عدم صمود الهدنة

شرطة جنيف أمام مدخل الفندق الذي يستضيف وفد الهيئة العليا للتفاوض الذي يمثل المعارضة السورية مع انطلاق جولة جديدة من المحادثات اليوم (رويترز)
شرطة جنيف أمام مدخل الفندق الذي يستضيف وفد الهيئة العليا للتفاوض الذي يمثل المعارضة السورية مع انطلاق جولة جديدة من المحادثات اليوم (رويترز)
TT

مصادر في باريس: جولة جنيف «فاصلة» في الأزمة السورية

شرطة جنيف أمام مدخل الفندق الذي يستضيف وفد الهيئة العليا للتفاوض الذي يمثل المعارضة السورية مع انطلاق جولة جديدة من المحادثات اليوم (رويترز)
شرطة جنيف أمام مدخل الفندق الذي يستضيف وفد الهيئة العليا للتفاوض الذي يمثل المعارضة السورية مع انطلاق جولة جديدة من المحادثات اليوم (رويترز)

قالت مصادر دبلوماسية في باريس إن جولة المحادثات الجديدة التي من المنتظر أن تنطلق في جنيف اليوم ستكون «فاصلة» فيما خص مصير المفاوضات والأزمة السورية بشكل عام، كما أنها ستكون «حاسمة» بالنسبة لطريقة العمل التي سيتبعها المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا لإيجاد حلول للأزمة السورية. وتعتبر هذه المصادر التي تحدثت إليها «الشرق الأوسط» أمس في باريس أنه «إذا لم يعد دي ميستورا من جولته التحضيرية الجديدة بدعم حقيقي للخوض في المسألة المركزية (أي المرحلة الانتقالية) فإن جهوده ستؤول إلى الفشل وعندها سيجد نفسه مضطرا للتخلي عن متابعتها».
حتى الآن، امتنع دو ميستورا عن الكشف عما حققته مهمته في موسكو ودمشق مكتفيا بالعموميات بانتظار أن ينتهي من جولته التي يريد منها، وفق المصادر الدبلوماسية، أن تحقق أمرين اثنين: الأول، التعرف على تصورات الأطراف الخارجية «الإقليمية والدولية» المؤثرة للمرحلة الانتقالية، والثاني التأكد من استعدادها لمساعدته من خلال الضغط على طرفي النظام والمعارضة. وتضيف هذه المصادر أن دي ميستورا لم يعد قادرا على التأجيل والالتفاف على المسائل الصعبة بعد جولة أولى انتهت قبل أن تنطلق فعلا، وجولة ثانية لم يصدر عنها سوى بيان صاغه مكتب المبعوث الدولي وهو ينص على المبادئ العامة التي يقوم حولها تفاهم بين طرفي التفاوض. بيد أن البيان المذكور ليست له قيمة قانونية ولا يتعدى كونه «مذكرة» يريد دي ميستورا البناء عليها للانتقال للمرحلة اللاحقة.
السؤال المطروح اليوم على دي ميستورا يتناول مدى قدرته على البدء في تناول موضوع الانتقال السياسي ومضمونه وأشكاله انطلاقا من الأجوبة الخطية التي ينتظرها على الأسئلة الـ29 التي وجهها للطرفين ومما سيكون قد عاد به من جولته التي شملت حتى الآن من روسيا والأردن وسوريا وإيران. وستكون مهمته الأولى، انطلاقا من الاجتماعات التي سيبدأ بعقدها اليوم الأربعاء أو غدا الخميس مع وفد المعارضة «بانتظار وصول وفد النظام في 15 أبريل (نيسان) الجاري»، المقارنة بين الأجوبة ومحاولة إيجاد قواسم مشتركة تؤهله للانطلاق منها للذهاب نحو قلب الموضوع وهو المرحلة الانتقالية.
والحال، أن المواقف المعروفة للطرفين لم تتحرك بعد وهي متباعدة جذريا. فمن جهة، تريد المعارضة التوصل إلى تشكيل هيئة تنفيذية ذات صلاحيات كاملة تصدر عنها حكومة انتقالية ومجلس عسكري ولا يكون للرئيس الأسد دور فيها. وتصر المعارضة على خروجه من الصورة مع مباشرة المرحلة الانتقالية. وبالمقابل، يرفض وفد النظام قطعيا هذا الطرح ويدعو إلى تشكيل حكومة موسعة تضم أطرافا من المعارضة المقبولة وتحضر لدستور جديد تتبعه انتخابات يستطيع الأسد خوضها «كأي مواطن سوري». وما يسعى النظام إليه من طرحه هو إخراج موضوع مصير الرئيس السوري من النقاش، ما يعني أنه فوق الأطراف الموجودة في جنيف وسيستمر في احتلال موقعه الراهن أي الإمساك بمفاصل الدولة والأجهزة الأمنية والقوات المسلحة.
بالنظر للهوة القائمة بين الجانبين، يستبعد أن يغير دي ميستورا نهج التفاوض غير المباشر في الأيام الأولى من الجولة الراهنة رغم استعداد المعارضة للانتقال من المحادثات عبر الوسيط الدولي إلى المفاوضات المباشرة. ووجه الخطورة في هذه النقلة في حال حصولها أنها ستجعل الطرفين يتواجهان مباشرة بعد أن كانا يتواجهان بالواسطة، ما يعني المغامرة بالقضاء سريعا على جهود دي ميستورا والوصول إلى طريق مسدود. لذا، تبدو جولته الراهنة «أساسية»، وفق المصادر التي تحدثت إليها «الشرق الأوسط»، من أجل العثور على مساندة إقليمية ودولية وللضغط على الفريقين وخصوصا على وفد النظام لملامسة الملف الأساسي الذي رفض الاقتراب منه حتى الآن. ويريد دي ميستورا، وفق أكثر من مصدر، بعد محطة المبادئ العامة، دفع الجانبين للتوافق على «إطار مقبول لعملية الانتقال السياسي»، الأمر الذي يعني عمليا أن يكون الجانبان جاهزين، أخيرا، لتقبل بحث أشكال وتفاصيل الحل السياسي المتفاوض عليه. وينتظر المراقبون أن يشتعل الجدل حول «تصور» الحل السياسي وتعيين المرجعيات الدولية للعملية السياسية. وفيما تصر المعارضة على أن يكون بيان جنيف الصادر صيف عام 2012 المرجع الأساسي، لأنه يتحدث عن انتقال: «كامل الصلاحيات التنفيذية» إلى هيئة الحكم بينما قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 يتحدث عن «حكم يتمتع بالصدقية..». كذلك يتحاشى القرار المذكور تحديد نوع الانتخابات التي يدعو لإجرائها في نهاية المرحلة الانتقالية. وبأي حال، فإن دي ميستورا أكد مجددا من دمشق أول من أمس أنه يأمل ويسعى لأن تكون المحادثات القادمة في جنيف «بناءة وملموسة» وهي رسالة «مشفرة» موجهة للحكومة السورية بالدرجة الأولى، وفحواها أن «لا فائدة» من الاستمرار في الدوران حول المسائل الإجرائية من جهة والمبادئ العامة من جهة ثانية، وأنه حان الوقت للدخول في صلب الموضوع. ولخص دي ميستورا تصوره للجولة القادمة بالقول إنها ستركز على بحث الانتقال السياسي ومبادئه وبلورة الدستور الجديد.
وتفيد أوساط المبعوث الدولي في جنيف أن تخوف دي ميستورا الأول اليوم هو ألا تصمد الهدنة «وقف الأعمال العدائية» التي بدأ العمل بها في 27 فبراير (شباط) الماضي. ولا شك أنه يتذكر ما حصل خلال جولة المحادثات الأولى نهاية يناير (كانون الثاني) وبداية فبراير، حين اضطر لتعليق المحادثات التي أجهضتها عمليات النظام العسكرية في حلب ومحيطها بدعم ومشاركة روسية مكثفة. كذلك فإنه يدرك أن النجاح في إبقاء وفدي المعارضة والنظام في جنيف وإيصال المساعدات الإنسانية حصلا، بفضل الهدنة الهشة وأن نهايتها يمكن أن تفضي إلى نسف المحادثات. لذا، طالب دي ميستورا، بالمحافظة على الهدنة وتعزيزها مستبقا على ما يبدو خطط النظام بتكثيف العمليات العسكرية وتوسيعها في حلب لغرض بسط سيطرته عليها. ولا تستبعد أوساط دبلوماسية في باريس أن يسعى النظام، بحجة ضرب النصرة والتنظيمات المتحالفة معها ميدانيا، إلى إرباك المعارضة و«تخريب» ما قد يحصل في جنيف. وترى هذه الأوساط أن النظام سيكون في موقع «دفاعي»، بينما يعتقد أنه أصبح اليوم الطرف الأقوى ميدانيا بفعل الدعم مختلف المصادر الذي يصب لصالحه. أما المعارضة فإنها في وضع مختلف تماما، إذ تعتبر أنها في الموقع «الأقوى» دبلوماسيا وسياسيا، حيث إنها نجحت من خلال جنيف في جعل عملية الانتقال السياسي في صلب المحادثات.
من هذه الزاوية يعود الحديث عما يدور بين الولايات المتحدة الأميركية وروسيا بشأن سوريا والمخاوف التي تبديها المعارضة من ميل أميركي لتقبل الرؤية الروسية، ومنها الامتناع عن طرح مصير الأسد في المرحلة الراهنة. كذلك عادت إلى الواجهة مسألة التضارب في الرؤى والاستراتيجيات بين موسكو وطهران بشأن الملف السوري ومصير الأسد، الذي تتمسك طهران ببقائه وقد جعلت منه «خطا أحمر» في الحاضر والمستقبل وانعكاسات ذلك كله على مستقبل العملية السياسية. ولذا، فمن الضروري النظر عن كثب إلى ما سيعود به دي ميستورا من طهران «بعد موسكو ودمشق» وإلى قدرته على الإبحار في محيط من الصعوبات والتناقضات الإقليمية والدولية وتحكمها إلى حد كبير بمواقف الأطراف الداخلية.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».