يواجه برشلونة الإسباني خطر فقدان لقبه عندما يحل ضيفا على مواطنه أتلتيكو مدريد اليوم على ملعب «فيستني كالديرون» في مدريد في إياب الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، كما لن تكون حال بايرن ميونيخ الألماني أفضل عندما يحل ضيفا على بنفيكا البرتغالي في قمة ساخنة.
وكان برشلونة حول تخلفه إلى فوز بشق النفس 2-1 ذهابا بفضل ثنائية لنجمه الدولي الأوروغوياني لويس سواريز مستغلا النقص العددي في صفوف ضيفه أتلتيكو مدريد إثر طرد فرناندو توريس في الدقيقة 36، فيما عانى بايرن ميونيخ الأمرين على ملعب آليانز إرينا وفاز بهدف وحيد سجله التشيلي ارتورو فيدال في الدقيقة الثالثة.
ويواجه برشلونة مصير موسم 2013-2014 أمام أتلتيكو مدريد عندما أخرجه الأخير من الدور ربع النهائي بتعادلهما 1-1 في كامب نو وفوز فريق العاصمة 1-صفر إيابا، وكانت المرة الأولى التي يفشل فيها الفريق الكاتالوني في بلوغ دور الأربعة في السنوات الثماني السابقة.
ويدخل برشلونة المباراة بمعنويات مهزوزة بعد فشله في الفوز في مبارياته الثلاث الأخيرة في الليغا بينها خسارتان متتاليتان مكنتا أتلتيكو مدريد من تشديد الخناق عليه بتقليص الفارق بينهما إلى 3 نقاط بعدما كان 11 نقطة قبل 3 مراحل.
وصحيح أن برشلونة تغلب على أتلتيكو مدريد في المواجهات السبع الأخيرة بينهما، بيد أنها لم تكن سهلة أبدًا وجاءت بشق النفس (مرتان 1-صفر و3 مرات 2-1 ومرة بنتيجة 3-2 وواحدة 3-1 بهدف في الدقيقة 87).
وطالب لويس انريكي لاعبيه بنسيان الخسارة أمام ريال سوسييداد صفر-1 السبت الماضي والتركيز على مباراة اليوم، وقال: «يجب أن ننهض من الكبوة والتركيز على مباراة أتلتيكو مدريد، صحيح أننا خسرنا في الدوري لكننا لا نزال في الصدارة بفارق 3 نقاط ولا تزال أمامنا الكثير من المباريات للتعويض».
وأضاف: «مواجهة أتلتيكو لا مجال فيها لتعويض أي إخفاق، إنها الإقصاء المباشر، وإذا تمادينا في أخطائنا فقد نجد أنفسنا خارج المسابقة».
ويعود سواريز إلى صفوف النادي الكاتالوني بعد غيابه عن مواجهة ريال سوسييداد بسبب الإيقاف، وهو سيشكل إضافة قوية لهجوم برشلونة الذي عانى الأمرين في غيابه السبت.
ويأمل برشلونة، المتوج أعوام 1992 و2006 و2009 و2011 و2015، أن يصبح أول فريق منذ ميلان الإيطالي (1989 و1990) يحرز اللقب في موسمين على التوالي.
ويخوض برشلونة ربع النهائي التاسع على التوالي وتعود خسارته الأخيرة إلى مايو (أيار) 2013 أمام بايرن ميونيخ صفر-3.
في المقابل، يسعى أتلتيكو مدريد إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور لتوجيه الضربة القاضية لبرشلونة، وأكد لاعبوه استعدادهم للرد على «الظلم التحكيمي» الذي طالهم ذهابا. واعترض لاعبو أتلتيكو مدريد بشدة على قرارات الحكم الألماني فليكس بريش في مباراة الذهاب خصوصا توريس الذي طرد في الشوط الأول بعد افتتاحه التسجيل. وقال توريس: «لم يكن ينبغي رفع البطاقات. لو كان ذلك في الطرف المعاكس لم يكن الحكم ليرفعها.. مع 11 لاعبا كنا سنفوز من دون أي شك».
أما المدافع الدولي البرازيلي فيليبي لويس فتحدث عن خشية الاتحاد القاري من عدم بلوغ برشلونة المباراة النهائية، وقال: «لا أعرف ما الذي يجب أن يقوم به لاعبو برشلونة حتى يتعرضوا للطرد مثلنا. يمكن القول: إن هناك خوفا من إقصاء برشلونة».
ويدخل أتلتيكو مدريد المباراة بمعنويات عالية بعد فوزه الثمين على مضيفه إسبانيول 3-1 السبت وإنعاش آماله في المنافسة على اللقب المحلي، وهو يعول على هدافه الفرنسي انطوان غريزمان وقائده الدولي كوكي.
وستكون آمال الفريق المدريدي وجماهيره معلقة بشكل أساسي على غريزمان لقلب النتيجة وانتزاع الفوز وبطاقة التأهل اليوم.
ويقدم المهاجم الفرنسي البالغ من العمر 25 عاما أفضل مستويات مسيرته في الوقت الحالي وقد سجل 27 هدفا في كل المسابقات هذا الموسم حتى الآن وصنع عددا هائلا من الأهداف الأخرى لزملائه.
وستسلط الأضواء على غريزمان في ظل غياب توريس للإيقاف، وذكرت إذاعة «راديو ماركا»: «ستلقى مسؤولية هائلة على عاتق غريزمان في مباراة برشلونة، خاصة في ظل غياب توريس.. من الصعب توقع فوز أتلتيكو دون تألق المهاجم الفرنسي. أتلتيكو بحاجة إليه أكثر من أي وقت مضى».
ولم يسجل غريزمان في شباك برشلونة منذ انضمامه إلى أتلتيكو مدريد علما بأنه سجل عندما كان لاعبا في ريال سوسييداد الذي رحل عنه عام 2014. ودفع أتلتيكو مدريد لسوسييداد 30 مليون يورو (2.34 مليون دولار) لضم المهاجم الذي يسدد بالقدم اليسرى، وهو مبلغ اعتبر كبيرا حينذاك ولكنه يبدو الآن قليلا نظرا لما قدمه اللاعب على مدار موسمين والأندية الكبيرة التي تطارده لضمه.
ويتحمل غريزمان المهمة الصعبة في تعويض دييغو كوستا وديفيد فيا اللذين رحلا عن الفريق عام 2014 بعد أن ساعدا أتلتيكو تحت قيادة المدير الفني دييغو سيميوني في تحقيق المفاجأة بإحراز لقب الدوري الإسباني والتأهل لنهائي دوري أبطال أوروبا. وقال غريزمان: «كل شيء يسير بشكل جيد بالنسبة لي مع أتلتيكو، بشكل أفضل مما كنت أستطيع أن أتمنى». وأضاف: «سيميوني لم يمنحني فقط الثقة بنفسي وإنما منحني حرية اللعب كيفما أراه مناسبا، سواء على الجبهة اليسرى أو في قلب الهجوم». وبالطبع يشعر زملاء غريزمان بالفريق بسعادة كبيرة للأهداف التي يسجلها وكذلك التي يصنعها بتمريراته.
وذكر المدافع دييغو جودين: «لقد أصبح لاعبا مهما للغاية بالنسبة لنا، ليس قط بسبب أهدافه.. إسهام أنطوان مهم للغاية بالنسبة للفريق».
ويخوض أتلتيكو ربع النهائي الثالث على التوالي فتخطى برشلونة في 2014 وسقط أمام جاره ريال مدريد الموسم الماضي.
وفي المباراة الثانية تنتظر بايرن ميونيخ رحلة صعبة إلى لشبونة لمواجهة بنفيكا على ملعب «النور» وفي جعبته فوز صعب 1-صفر ذهابا في ميونيخ.
وللمرة الثانية على التوالي يجد بايرن ميونيخ، الساعي إلى بلوغ دور الأربعة للعام الخامس على التوالي، نفسه في موقف صعب بعدما كان قاب قوسين أو أدنى من الخروج في الدور السابق على يد يوفنتوس الإيطالي بتعادلهما 2-2 ذهابا في تورينو وبالنتيجة ذاتها إيابا في ميونيخ قبل أن يحجز بطاقته بعد وقت إضافي 4-2.
وتكتسي المباراة أهمية كبيرة بالنسبة إلى مدرب الفريق البافاري الإسباني جوزيب غوارديولا حيث تعتبر فرصته الأخيرة للإبقاء على آماله في تحقيق الهدف الذي تم التعاقد معه من أجله وهو الثلاثية (الدوري والكأس المحليان ودوري أبطال أوروبا) عقب تتويج الفريق البافاري بالثلاثية التاريخية موسم 2012-2013. وذلك قبل انتقاله إلى تدريب مانشستر سيتي الإنجليزي اعتبارا من الموسم المقبل.
وشدد غوارديولا على صعوبة مواجهة بنفيكا وطالب لاعبيه بالجدية والتواضع في التعامل مع الفريق البرتغالي.
وقال غوارديولا: «لم نحسم التأهل ذهابا لكن فوزنا يمنحنا الأفضلية كون التعادل يمنحنا بطاقة العبور إلى الدور المقبل»، مضيفا: «دافع بنفيكا جيدا في مباراة الذهاب ونجح في الخروج بأقل الخسائر، لكن الوضع سيكون مختلفا في لقاء الإياب لأنه سيضطر إلى البحث عن التهديف وبالتالي علينا استغلال الفرصة لهز شباكه حتى نعقد الأمور عليهم ونؤمن تأهلنا».
وتابع: «هذا لا يعني أن المهمة ستكون سهلة، يجب علينا التعامل بجدية وتواضع كبيرين أمام بنفيكا الذي يملك فريقا جيدا، ووجوده في دور الثمانية أكبر دليل على ذلك».
وضمن الفريق البافاري بشكل كبير تتويجه باللقب المحلي للمرة الرابعة على التوالي إثر فوزه على مضيفه شتوتغارت 3-1 السبت الماضي وتعثر مطارده المباشر بوروسيا دورتموند مع جاره شالكه الأحد حيث اتسع الفارق بينهما إلى 7 نقاط.
في المقابل، يسير بنفيكا بخطى ثابتة نحو الاحتفاظ باللقب المحلي للعام الثالث على التوالي، بيد أن تركيزه الأكبر سيكون على المسابقة القارية التي توج بلقبها مرتين عامي 1961 و1962 والتي يأمل في بلوغ دور الأربعة فيها للمرة الأولى منذ 1990.
وتلقى بنفيكا ضربة موجعة في مباراة الذهاب بتلقي هدافه البرازيلي جوناس لإنذار سيحرمه من مباراة اليوم، لكنه يعول على اليوناني كوستاس ميتروغلو لهز شباك الفريق البافاري وعملاقه مانويل نوير.
وحقق بايرن ميونيخ الفوز في جميع المباريات الثلاث الماضية التي خاضها أمام بنفيكا في الأدوار الفاصلة بالمنافسات الأوروبية، وتأهل في المناسبات الثلاث إلى النهائي، وتوج بلقب كأس الأندية الأوروبية أبطال الدوري (دوري الأبطال حاليا) عام 1976 وكأس الاتحاد الأوروبي (الدوري الأوروبي حاليا) 1996. وخسر نهائي كأس لأندية الأوروبية أبطال الدوري عام 1982 أمام بورتو البرتغالي.
وقال كارل هاينز رومينيغه رئيس نادي بايرن ميونيخ: «سنخوض المواجهة بلشبونة ونحن ندرك قوة المنافس. ستكون مباراة صعبة، ولكن نتيجة مباراة الذهاب لم تكن سيئة».
ويتوقع ديفيد ألابا مدافع بايرن مباراة قوية للغاية في لشبونة وصرح قائلا: «يجب علينا تقديم كل ما لدينا»، بينما قال زميله النجم فرانك ريبيري إن فوز الفريق على شتوتغارت 3-1 يوم السبت «يعزز ثقتنا قبل المباراة المقررة في لشبونة».
وأشاد غوارديولا بدور لاعب وسطه أرتورو فيدال مسجل هدف الفوز في لقاء الذهاب وقال: «إنه لاعب مهم للغاية بالنسبة لنا».
برشلونة وبايرن ميونيخ يواجهان الخطر أمام أتلتيكو وبنفيكا اليوم
الانتصار بفارق هدف وحيد ذهابًا يزيد الإثارة في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا
لاعبو برشلونة تحلوا بالجدية في تدريبات الأمس استعدادا لمواجهة أتلتيكو (أ.ف.ب)
برشلونة وبايرن ميونيخ يواجهان الخطر أمام أتلتيكو وبنفيكا اليوم
لاعبو برشلونة تحلوا بالجدية في تدريبات الأمس استعدادا لمواجهة أتلتيكو (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة





