السعودية: 90 يومًا تفصل سوق الأسهم عن مرحلة جديدة من الشفافية

اقتصاديون يراهنون على نزاهة التداولات بعد إقرار الآلية الجديدة للإفصاح

أحد المستثمرين يمر من أمام لوحة تظهر مؤشرات البورصة السعودية (رويترز)
أحد المستثمرين يمر من أمام لوحة تظهر مؤشرات البورصة السعودية (رويترز)
TT

السعودية: 90 يومًا تفصل سوق الأسهم عن مرحلة جديدة من الشفافية

أحد المستثمرين يمر من أمام لوحة تظهر مؤشرات البورصة السعودية (رويترز)
أحد المستثمرين يمر من أمام لوحة تظهر مؤشرات البورصة السعودية (رويترز)

نحو 90 يومًا تفصل سوق الأسهم السعودية عن تطبيق الآلية الجديدة للإفصاح عن ملكية المستثمرين في السوق، الأمر الذي يراه اقتصاديون ينبئ بتاريخ جديد للبورصة السعودية، يحمل شعار الشفافية وتعزيز النزاهة في التداول ويحد من تلاعب المضاربين، إلى جانب جذب أموال جديدة للسوق، خصوصًا أن القرار يشمل ملكية أعضاء مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي والمدير المالي في الشركات المدرجة.
وأكد اقتصاديون سعوديون لـ«الشرق الأوسط» أن هذه الآلية الجديدة من شأنها دعم سمعة سوق الأسهم السعودية، التي أصبحت مفتوحة أمام الاستثمار الأجنبي، حيث لم تعد السوق حصرا على المستثمر السعودي فقط، فهناك المستثمرون الأجانب الذين يمثلون شركات مالية، ويقيسون أداء الأسواق وشفافيتها ومدى الإفصاح في الأسواق العالمية، ليقارنوها بما هو معمول به في سوق الأسهم السعودي.
ويرى فضل البوعينين، وهو خبير اقتصادي، أن «كل إجراء يعزز الشفافية بالسوق هو من مصلحة السوق والمتداولين، خصوصًا المتعلق بملكية مجالس الإدارة»، ويضيف «في الفترة الماضية لم تكن تظهر هذه الملكية إلا إذا تجاوزت النسبة الملزمة لإظهارها، لكن الآن كل عضو مجلس إدارة يمتلك في الشركة أسهما سيظهر اسمه ضمن قائمة ملاك الشركة، وبالتالي فإن هذا يعطي المتداولين والمستثمرين والسوق أيضا معرفة تامة بما يجري على أسهم هذه الشركة».
وأضاف البوعينين أن أعضاء مجلس الإدارة من المفترض أن يكونوا الأكثر علما بالمتغيرات الربحية والتشغيلية المتعلقة بالشركة المدرجة في السوق، وبالتالي فإن أي تحرك من قبلهم للتخلص من الأسهم أو زيادة الأسهم سيكون واضحا بشكل علني لجميع المستثمرين والمتداولين في السوق، وهذا يعزز الشفافية ويدعم القدرة على اتخاذ القرارات بالنسبة للمستثمرين في السوق.
ويعتقد البوعينين أن اتخاذ قرار زيادة الأسهم أو خفضها من قبل أعضاء مجالس الإدارة؛ يفترض أن يكون وفق رؤية من الداخل، وبالتالي يكون الآخرون من حملة الأسهم مطلعين وبشكل مباشر وشفاف على تحركات ملكيتهم في السوق، مؤكدًا أن «هذا يدعم النزاهة والشفافية ويضع على أعضاء مجلس الإدارة قيودا تردعهم عند رغبة التخلص من أسهمهم في حال غرق السفينة، أو زيادتها في حال توقعهم للربحية ونحو ذلك».
إلى ذلك، وصف الدكتور فاروق الخطيب، أستاذ الاقتصاد بجامعة الملك عبد العزيز بجدة، قرار (تداول) بأنه «جيد وكان يجب اتخاذه منذ فترة طويلة، لأنه يساعد على تفادي احتكار السوق تحت يد فئات محددة ممن عرفوا في السوق بـ(الهوامير)، ويحد من السلوكيات الخاطئة التي عانت منها سوق الأسهم كثيرا».
وأضاف أن من شأن ذلك الكشف عن أي تلاعب قد تتعرض له الشركات المدرجة في السوق، فهذا القرار كان مقتصرًا على من يمتلك 5 في المائة أو أكثر من أسهم الشركة، لكن تعديله الآن أمر جيد للغاية، لافتًا إلى أن الكشف عن أسماء هؤلاء سوف يجعلنا نتفادى تعرض شركات بعينها إلى الإفلاس أو الخسارة أو الأمور السلبية التي تأثر عليها.
وكانت شركة السوق المالية السعودية (تداول) أعلنت تطبيقها لقرار مجلس هيئة السوق المالية بشأن آلية الإفصاح عن ملكية المستثمرين في السوق، مؤكدة أن آلية الإفصاح ستكون إضافة للآلية الحالية المتعلقة بملكية ملاك أسهم الشركات المدرجة في السوق. وقالت الشركة في بيان إنها «ستفصح من خلال موقعها الإلكتروني عن ملكية أعضاء مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي (أو أعلى منصب تنفيذي بالشركة) والمدير المالي في الشركات المدرجة في السوق بشكل يومي، وذلك بناء على المعلومات التي يتم تزويد تداول بها عن طريق الشركات المدرجة».
كما ستفصح «تداول» من خلال موقعها الإلكتروني عن نسبة ملكية المساهمين الذين تظهر نشرة الإصدار خضوعهم لفترة حظر وحتى صدور موافقة الهيئة على رفع الحظر عن أسهمهم، مع الإشارة إلى أن العمل بهذا القرار سيكون ابتداءً من أول يوم عمل للسوق المالية السعودية (تداول) بعد إجازة عيد الفطر للعام الهجري الحالي، أي بعد نحو 3 أشهر من الآن.
من ناحية أخرى، عقد أعضاء مجلس إدارة هيئة السوق المالية، مساء أول من أمس، اجتماعًا مع عدد من أعضاء هيئة التدريس في الجامعات، في إطار سياسة الهيئة في التشاور والتباحث مع المتخصصين والعاملين في مجال الأوراق المالية، بما ينعكس إيجابًا على خطط تطوير السوق المالية وتعزيز كفاءتها.



«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.


أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)

تراجع عدد فرص العمل في الولايات المتحدة إلى 6.9 مليون في فبراير (شباط) الماضي، في مؤشر إضافي على تباطؤ سوق العمل الأميركية. وأفادت وزارة العمل، يوم الثلاثاء، بأن عدد الوظائف الشاغرة انخفض من 7.2 مليون في يناير (كانون الثاني).

وأظهر ملخص فرص العمل ودوران العمالة (JOLTS) ارتفاعاً في حالات التسريح، مع تراجع عدد الأشخاص الذين يتركون وظائفهم طواعية، ما يعكس تراجع ثقتهم في قدرتهم على الحصول على رواتب أو ظروف عمل أفضل في أماكن أخرى، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وشهدت سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً، خلال العام الماضي، نتيجة التأثير المستمر بارتفاع أسعار الفائدة، والغموض المحيط بالسياسات الاقتصادية للرئيس دونالد ترمب، وتأثير الذكاء الاصطناعي.

وقد أضاف أصحاب العمل أقل من 10000 وظيفة شهرياً في عام 2025، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

وبدأ العام بمؤشر إيجابي مع إضافة 126000 وظيفة في يناير، إلا أن فبراير شهد خسارة نحو 92000 وظيفة.

وعندما تُصدر وزارة العمل أرقام التوظيف لشهر مارس (آذار) الحالي، يوم الجمعة، من المتوقع أن تُظهر بيانات أولية عن انتعاش التوظيف، مع إضافة الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية نحو 60000 وظيفة.

وعلى الرغم من تباطؤ التوظيف، ظلّ معدل البطالة منخفضاً عند 4.4 في المائة. ويشير الاقتصاديون إلى سوق عمل تتسم بالهدوء في التوظيف مع زيادة التسريحات، حيث تتردد الشركات في إضافة موظفين جدد، لكنها لا ترغب في فقدان موظفيها الحاليين.

وتزداد المخاوف من أن الذكاء الاصطناعي سيستحوذ على وظائف المبتدئين، وأن الشركات مترددة في اتخاذ قرارات التوظيف حتى تتضح لهم آلية الاستفادة من هذه التقنية.


ارتفاع ثقة المستهلكين في أميركا رغم صعود أسعار الطاقة

سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)
سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)
TT

ارتفاع ثقة المستهلكين في أميركا رغم صعود أسعار الطاقة

سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)
سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)

ارتفعت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة خلال الشهر الحالي، رغم ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وذكر معهد «كونفرنس بورد» للدراسات الاقتصادية، يوم الثلاثاء، أن مؤشر ثقة المستهلكين ارتفع بنسبة طفيفة خلال مارس (آذار) إلى 91.8 نقطة مقابل 91 نقطة في الشهر الماضي.

وأضاف المعهد أنه في حين لم تؤثر زيادة النفقات نتيجة الرسوم الجمركية وارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب في الشرق الأوسط على المؤشر الرئيسي، ساد تشاؤم كبير في المؤشرات الأخرى بما في ذلك توقع ارتفاع معدل التضخم.

وأشارت ردود المستهلكين الذين شملهم المسح بالنسبة للنفط والغاز والحرب إلى ارتفاع توقعاتهم للتضخم خلال الـ 12 شهراً المقبلة إلى مستويات لم يتم تسجيلها منذ أغسطس (آب) 2025 عندما كان القلق بشأن الرسوم الجمركية في ذروته.

ويأتي ذلك في حين ارتفع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى 4 دولارات للغالون لأول مرة منذ 2022، في ظل ارتفاع أسعار الوقود على مستوى العالم بسبب حرب إيران.

ووفقاً لجمعية السيارات الأميركية، يبلغ المتوسط ​​الوطني لسعر غالون البنزين العادي حالياً 4.02 دولار، أي بزيادة تزيد على دولار واحد عن سعره قبل بدء الحرب. وكانت آخر مرة دفع فيها سائقو السيارات في الولايات المتحدة هذا المبلغ مجتمعين في محطات الوقود قبل نحو أربع سنوات، عقب الحرب الروسية الأوكرانية.

وانخفض مؤشر توقعات الأميركيين قصيرة الأجل لدخلهم وسوق العمل بمقدار 1.7 نقطة ليصل إلى 70.9، ليظل أقل بكثير من 80، وهو مؤشر قد ينذر بركود اقتصادي وشيك. وهذا هو الشهر الرابع عشر على التوالي الذي يسجل فيه المؤشر قراءة أقل من 80.

في المقابل، ارتفع مؤشر تقييم المستهلكين لوضعهم الاقتصادي الحالي بمقدار 4.6 نقطة ليصل إلى 123.3.

وأظهرت بيانات حكومية صدرت مطلع مارس أن مؤشر التضخم، الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن كثب، ارتفع بنسبة 2.8 في المائة يناير (كانون الثاني)، في أحدث مؤشر على استمرار ارتفاع الأسعار حتى قبل أن تتسبب الحرب الإيرانية في ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وباستثناء قطاعي الغذاء والطاقة المتقلبين اللذين يوليهما مجلس الاحتياطي الفيدرالي اهتماماً أكبر، ارتفعت الأسعار الأساسية بنسبة 3.1 في المائة، مقارنة بـ3 في المائة بالشهر السابق، وهو أعلى مستوى لها منذ عامين تقريباً. كما لا تزال أسعار المستهلكين وأسعار الجملة مرتفعة.

ونظراً لارتفاع الأسعار، واحتمالية ارتفاع التضخم أكثر بسبب حرب إيران، فمن غير المرجح أن يخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة قريباً.