استفحال حوادث السطو والسرقة في مناطق سيطرة النظام

يتهم السكان متطوعي الميليشيات التابعة للنظام وعناصر الأجهزة الأمنية

رجل يسحب  نقوداً من الجهاز الآلي في دمشق وبدت حوله صور المرشحين لانتخابات مجلس الشعب التي ينوي النظام إجراءها يوم 13 من الشهر الحالي (إ.ب.أ)
رجل يسحب نقوداً من الجهاز الآلي في دمشق وبدت حوله صور المرشحين لانتخابات مجلس الشعب التي ينوي النظام إجراءها يوم 13 من الشهر الحالي (إ.ب.أ)
TT

استفحال حوادث السطو والسرقة في مناطق سيطرة النظام

رجل يسحب  نقوداً من الجهاز الآلي في دمشق وبدت حوله صور المرشحين لانتخابات مجلس الشعب التي ينوي النظام إجراءها يوم 13 من الشهر الحالي (إ.ب.أ)
رجل يسحب نقوداً من الجهاز الآلي في دمشق وبدت حوله صور المرشحين لانتخابات مجلس الشعب التي ينوي النظام إجراءها يوم 13 من الشهر الحالي (إ.ب.أ)

ازدادت في الآونة الأخيرة حوادث السرقات على نحو كبير، لاسيما عمليات السطو والسلب والنشل في الشوارع، بالإضافة إلى سرقات البيوت المغلقة في الأحياء الراقية التي هجرها سكانها منذ اندلاع الثورة. وبحسب مصادر قضائية، ترد يوميا تبليغات عن سرقة منازل في مناطق راقية، مثل أبو رمانة ومزة فيلات غربية وتنظيم كفر سوسة، وتشير التحقيقات إلى ضلوع أقارب أصحاب تلك المنازل في تسهيل السرقات، وهو ما نقلته جريدة (الوطن) المحلية عن تلك المصادر قضائية.
واتهم سكان في مناطق سيطرة النظام متطوعي الميليشيات التابعة للنظام وعناصر الأجهزة الأمنية، الذين يطلق عليهم تسمية «شبيحة»، فهؤلاء المسلحون يصولون ويجولون في كل الأحياء ولا يتوقفون عند الحواجز، بل ربما يتعاونون معها، ففي الأحياء الراقية التي تحيط بالقصر الرئاسي «لا يمكن للنملة أن تعبر دون تفتيش دقيق عند كل حاجز»، وفق ما يقوله أبو أكرم صاحب مكتب عقاري وسط العاصمة. ويضيف أنه لا يمكن نقل أي قطعة أثاث منزلية من شارع إلى شارع دون إذن من مختار الحي أو موافقة الجهة الأمنية المسؤولة عن المنطقة، إلا في حال تم دفع رشاوى وإتاوات على الحواجز؛ ولذلك يقول أبو أكرم:«سرقات البيوت لا يمكن أن تتم دون تعاون مع الحواجز والشرطة، وهذا متوقع بعد أن تدهورت قيمة الرواتب التي يتقاضاها المتطوعون، فمن كان منهم يتقاضى 20 ألف ليرة قبل عامين، (أي 100 دولار) فهو اليوم، يتقاضى أقل من 50 دولارا؛ ولذلك سمح لهم بالنهب كلما استطاعوا إلى ذلك سبيلا وهم يستطيعون طالما يحملون السلاح».
تقول ناديا. ع «بت أتجنب الطبخ أمام الشغالة التي تأتي لتنظيف بيتي كل أسبوع، وأخشى فتح الثلاجة بحضورها لأني أخجل من أن ترى في ثلاجتي أطعمة تعجز هي عن شرائها»، وتتابع ناديا، التي تقدمت ببلاغ لقسم الشرطة في حيها عن سلب هاتفها المحمول الأسبوع الماضي، أنها قدمت البلاغ وهي تعرف مسبقا استحالة إعادة الهاتف حتى لو تم القبض على اللص، لكنها فعلت ذلك تجنبا للمساءلة الأمنية في حال وقع الهاتف بيد شخص ما. كما تبدي تفهمها لتزايد أعمال السرقة لا سيما السرقات الصغيرة التي لا تتجاوز قيمتها ثمن طعام لعدة أيام، وتقول:«الناس جاعت، والغالبية العظمى من السوريين يعيشون على الإعانات». مشيرة إلى أن المرأة التي تأتي لتنظف منزلها أسبوعيا تتقاضى ما بين 1500 ليرة و2000 ليرة سورية، أي أقل من أربع دولارات، (الدولار يعادل 520 ليرة)، وهي لا يكفيها ثمن وجبة نباتية لأسرتها المكونة من أربعة أشخاص. وتلفت ناديا إلى أن راتبها بصفتها موظفة في شركة خاصة هو مائة ألف ليرة سورية، (كان يعادل قبل أربع سنوات ألفي دولار)، بات اليوم يعادل مائتي دولار فقط. ولولا عمل زوجها في التجارة فإن راتبها لا يكفي للمعيشة أسبوعا واحدا. وكان وضعها سيكون أسوأ من وضع السيدة التي تعمل في تنظيف البيوت وتتقاضى ما يقارب 300 دولار شهريا. ولا تخفي ناديا تأييدها للنظام، إلا أنها تلقي بالمسؤولية كاملة عن تدهور الوضع الاقتصادي على الحكومة وتصفها بـ«الضعيفة» و«المتخبطة». وتقول إن أسباب السرقة هي الفقر والجوع والحرب. لكن رامز.ع المهندس المعماري الدمشقي الذي يتفق مع كل ما أوردته ناديا عن استشراء الفقر والجوع والفوضى، لا يتفق معها في أن سبب ازدياد السرقات هو الجوع، بل يقول إن «الفقراء جدا، منهم من يعمل بمهن متواضعة وعائداتها بالكاد تكفي ثمن الخبز؛ كبيع المحارم والعلكة وغسيل السيارات، ومنهم من يلجأ إلى التسول وقد انتشر هؤلاء بكل الشوارع. أما أعمال السرقة والسطو المسلح فينشط فيها شباب من حملة السلاح الذين أفسدتهم حالة عسكرة المجتمع، هؤلاء يسرقون لا ليأكلوا؛ بل ليرتادوا المقاهي والبارات، فإذا كان ثمن كأس شاي مع شيشة في مقهى شعبي ألف ليرة، (أي 2 دولار)، فمن أين يأتي حامل السلاح بالمال يوميا لتغطية هكذا نفقات!»، ويختم رامز كلامه بخلاصة، يبدو أنه مقتنع بها تماما، قائلا:«حاميها حراميها».
وتروي هالة، (وهي سيدة في العقد السادس من العمر هاجر كل أفراد عائلتها وبقيت تعمل في محل غذائيات بشارع فرعي شرق دمشق)، أن ضابطا طلب منها أن تشتري منه بضاعة للمحل، وبعد التدقيق تبين أنها من البضائع التي يصادرها عند الحاجز فرفضت الشراء؛ بحجة أنها لا يمكنها شراء بضاعة دون بيان أو فاتورة خشية مصادرتها من قبل التموين أو الجمارك. وتقول إن الضابط غضب منها، لكنها لم تبال.
وبالإضافة إلى عصابات السرقات الكبيرة كسرقة البيوت والسيارات، انتشرت في الأشهر الأخيرة عصابات سلب تقوم بسرقات صغيرة، باستخدام أساليب مبتكرة في السطو على الفتية والأطفال والنساء بوضح النهار، وقالت مصادر إعلامية محلية إنه بعد تزايد الشكاوى قبض مخفر شرطة عرنوس وسط دمشق على عصابة من ستة شبان تتراوح أعمارهم بين الــ20 عاما والـ23 عاما بعضهم متطوع في اللجان الشعبية التابعة لميليشيا الدفاع الوطني الداعمة لقوات النظام، يسطون على مراهقين وأطفال ونساء؛ يسلبونهم ما يحملونه من هواتف أو مصاغ أو نقود. وينفذ هؤلاء عملياتهم في شوارع خلفية شبه فارغة، فيتم توقيف المستهدف والتحرش به أو الاعتداء عليه، وما إن تحصل مشادة حتى يتدخل أفراد العصابة الآخرين بزعم أنهم من جهة أمنية، فيسرقون المستهدف ثم يفرون. وتكررت هذه الحوادث كثيرا في أحياء الشعلان والمالكي وأبو رمانة والقصاع والغساني؛ (وجميعها أحياء يسيطر عليها النظام وتقطعها عشرات الحواجز). ويقول أبو أكرم:«إن غالبية الشباب المتطوعين في الدفاع الوطني وغيرها من ميليشيات ظهروا خلال الحرب واعتادوا على حياة السهر في الملاهي وتعاطي المخدرات ولم يعد لديهم اليوم أي موارد تكفي لنفقات الفساد فتحولوا إلى السرقة».
إلا أن مصادر موالية للحكومة تشير إلى أن«هناك من ينتحل صفة عنصر بجيش الدفاع الوطني أو تابع للأجهزة الأمنية ويلبس لباسا عسكريا بات متوفرا ويباع على الأرصفة، وارتداؤه غير محصور على المتطوعين أو المنضمين للجيش، فالجميع يرتدون زيا عسكريا؛ صغارا وكبارا نساء ورجالا». إلا أن «أبو محمد» تاجر في الصالحية وقد تعرض لعملية سطو مسلح كاد أن يقتل فيها، يقول:«إن أحدا لا يجرؤ على السطو المسلح ما لم يكن مدعوما من جهاز أمني ما أو من الشرطة». ويشير إلى انتشار سرقة السيارات، وأنه استيقظ الأسبوع الماضي على مكالمة من عامل في صيانة السيارات بمنطقة البرامكة يخبره أن سيارته التي كانت مركونة أمام محل الصيانة قد جردت من عجلاتها، بعدها تبين أن «هناك عصابة متخصصة بسرقة عجلات السيارات التي تتوقف بغاية الصيانة في منطقة البرامكة والحلبوني والفحامة. والمفارقة أنها المناطق المحيطة بمركز قيادة شرطة دمشق» بحسب قول «أبو محمد» الذي أضاف أن هناك «محلات ومنازل تسرق وأصحابها يعرفون اللصوص ويبلغون عنهم والشرطة تعد بالتصرف ولا تتصرف».



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».