جامعة القاهرة.. تاريخ من التنوير في العالم العربي

تخرج في رحابها علماء ومفكرون أثروا في الفكر الإنساني

خادم الحرمين الشريفين يتسلم من مدير الجامعة درجة الدكتوراه التي حفرت في إطار من الفضة (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين يتسلم من مدير الجامعة درجة الدكتوراه التي حفرت في إطار من الفضة (تصوير: بندر الجلعود)
TT

جامعة القاهرة.. تاريخ من التنوير في العالم العربي

خادم الحرمين الشريفين يتسلم من مدير الجامعة درجة الدكتوراه التي حفرت في إطار من الفضة (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين يتسلم من مدير الجامعة درجة الدكتوراه التي حفرت في إطار من الفضة (تصوير: بندر الجلعود)

لعبت جامعة القاهرة منذ إنشائها دورا مهما في دفع المجتمع المصري والعربي نحو آفاق العلم والتقدم والحضارة، وارتبط تاريخها بقضايا أمتها المصرية والعربية في النضال ضد قوى الظلم والطغيان، كما تخرج في رحابها كوكبة من العلماء والمفكرين والأدباء الذين أثروا الفكر الإنساني في شتى دروب المعرفة والعلم.
ويحفظ سجل الجامعة زيارات ولقاءات مهمة دارت تحت قبتها، من أحدثها وأهمها زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ومنحه أمس الدكتوراه الفخرية من الجامعة في احتفالية حاشدة، ألقي خلالها خادم الحرمين كلمة بليغة، أشاد فيها بدور الجامعة ومكانتها في وجدان أمتها العربية.
احتلت جامعة القاهرة مطلع العام الجاري المركز الأول على الجامعات المصرية، والثاني عربيا والـ587 على مستوى العالم في نتيجة التصنيف العالمي «ويب ميتركس» الإسباني أكبر نظام لتقييم الجامعات العالمية. وأطلق عليها منذ نشأتها في عام 1908. الجامعة المصرية، وأعيد تسميتها بجامعة فؤاد الأول وبعد ثورة 23 يوليو (تموز) 1952 سميت باسمها الحالي «جامعة القاهرة».
وتحفظ القبة النحاسية لقاعة الاحتفالات الكبرى بالجامعة، كثيرا من الوقائع والأحداث والمناسبات المصيرية، فتحتها ألقى عدد من زعماء العالم خطاباتهم إلى العالم، دعوا فيها إلى تحقيق شكل من أشكال التكامل الإنساني، ونبذ الظلم، وتحقيق العدل كان من بينهم الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك، الذي زار الجامعة في 8 أبريل (نيسان) عام 1996. والأميركي باراك أوباما، في يونيو (حزيران) عام 2009. والتركي رجب طيب إردوغان، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2012.
تقع الجامعة في محافظة الجيزة (غرب القاهرة)، ويصل عدد خريجيها سنويا إلى ما يزيد على 155 ألف طالب، ومن بين طلابها الذين حققوا مكانة عالمية عالم الذرة الشهير الدكتور مصطفي مشرفة، وعميد الأدب العربي طه حسين، والدكتور محمد البرادعي نائب رئيس الجمهورية السابق، الحائز على جائزة «نوبل» للسلام. وتم تصنيف الجامعة عالميا عام 2004 ضمن قائمة أكبر 500 جامعة على مستوى العالم.
ويصل قطر القبة النحاسية 46 مترا، وارتفاعها 75 مترا، ووزنها ألفي طن، وصمم فرنسيون مبنى إدارة الجامعة على شاكلة مبنى البرلمان المصري من الناحية الخارجية، فيما صممت قاعة الاحتفالات الكبرى مشابهة لقاعة الأوبرا المصرية القديمة.
وكرمت الجامعة على مدار تاريخا 12 ملكا، منحت بعضهم الدكتوراه الفخرية، كان أولهم الملك فاروق عام 1939. وضمت القائمة حاكم أفغانستان محمد ظاهر شاه في 1960. ورئيس باكستان محمد أيوب خان عام 1960، والزعيم الجنوب الأفريقي نيلسون مانديلا في عام 1990، فضلا عن الدكتور محمد مصدق رئيس وزراء إيران في عام 1951. ورئيس غانا كوامي أنكروما عام 1957. والرئيس السوداني إبراهيم عبود عام 1959. والعاهل المغربي محمد الخامس عام 1960.
واعتاد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر أن يلقي خطابا سياسيا سنويا من تحت قبة الجامعة في «عيد العلم»، كما زارها الرئيس الراحل أنور السادات، وألقى من داخلها خطابين، ثم زارها الرئيس الأسبق حسني مبارك مرتين، إحداهما خلال احتفالات الجامعة بعيدها الماسي، وزارها الرئيس السيسي 2014. وألقى منها خطابا مهما للشعب.
تضم القاعة الرئيسية للجامعة صالة رئيسية من طابقين، وتتسع لأكثر من 3 آلاف شخص، وتوجد بالصالة الرئيسية غرفة للإذاعة، وغرفة مجهزة للترجمة الفورية، كما يوجد ملحق بالقاعة ومقصورة خاصة لاستقبال رئيس الجمهورية تشمل صالونا مجهزا ومقعدا خاصا له، وبجوارها قاعة بها صالون آخر معد لاستقبال الوزراء، ويعلو القاعة شعار الجامعة، وهو يمثل صورة «توت» إله المعرفة والحكمة والقانون عند القدماء المصريين.



وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره البحريني تطورات المنطقة

وزيرا الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والبحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني (الشرق الأوسط)
وزيرا الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والبحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره البحريني تطورات المنطقة

وزيرا الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والبحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني (الشرق الأوسط)
وزيرا الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والبحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني (الشرق الأوسط)

تلقّى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً هاتفياً، الثلاثاء، من وزير خارجية مملكة البحرين الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، جرى خلاله بحث الأوضاع في المنطقة، واستمرار التنسيق الثنائي حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، إن الاتصال تناول مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار، إلى جانب بحث سبل دعم التنسيق المشترك بين البلدين.


وزير يمني: صندوق صحي بدعم سعودي يغطي 50 % من الاحتياجات

شهد الاجتماع مشاركة خبراء فنيين ومسؤولين حكوميين يمنيين بهدف توحيد الأولويات ومعالجة فجوات التمويل (البرنامج السعودي)
شهد الاجتماع مشاركة خبراء فنيين ومسؤولين حكوميين يمنيين بهدف توحيد الأولويات ومعالجة فجوات التمويل (البرنامج السعودي)
TT

وزير يمني: صندوق صحي بدعم سعودي يغطي 50 % من الاحتياجات

شهد الاجتماع مشاركة خبراء فنيين ومسؤولين حكوميين يمنيين بهدف توحيد الأولويات ومعالجة فجوات التمويل (البرنامج السعودي)
شهد الاجتماع مشاركة خبراء فنيين ومسؤولين حكوميين يمنيين بهدف توحيد الأولويات ومعالجة فجوات التمويل (البرنامج السعودي)

كشف وزير الصحة اليمني الدكتور قاسم بحيبح استمرار الدعم السعودي لليمن، مبيناً أن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية قدّم دعماً تجاوز ملياراً ونصف المليار دولار للقطاع الصحي في اليمن، من خلال تنفيذ أكثر من 800 مشروع خلال السنوات العشر الماضية.

وأوضح بحيبح، في رده على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، أن «صندوق الصحة» الجاري العمل على إنشائه بشراكة ودعم سعوديين، يُتوقع اكتماله في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، مشيراً إلى أنه سيسهم في تغطية من 30 - 50 في المائة من احتياجات القطاع الصحي في اليمن.

شهد الاجتماع مشاركة خبراء فنيين ومسؤولين حكوميين يمنيين بهدف توحيد الأولويات ومعالجة فجوات التمويل (البرنامج السعودي)

وجاءت تصريحات الوزير على هامش استضافة الرياض، الأربعاء، الاجتماع الثالث لمجموعة التنسيق الدولية للصحة في اليمن، بتنظيم مشترك بين البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن (SDRPY) ووزارة الخارجية والتنمية البريطانية (FCDO)، ووزارة الصحة العامة والسكان اليمنية، بمشاركة أكثر من 20 ممثلاً عن الجهات المانحة الدولية والمنظمات والوكالات التابعة للأمم المتحدة.

وأشار الدكتور قاسم إلى أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ينفذ العديد من المشاريع في القطاع الصحي، وأضاف: «الدعم السعودي متواصل ومستمر، البرنامج السعودي قدم مبالغ كثيرة، وأنشأ العديد من الهيئات والمستشفيات، لدينا مستشفى الأمير محمد بن سلمان في عدن، المستشفى السعودي في حجة، مستشفى السلام في صعدة، وحالياً يستكمل إنشاء مدينة الملك سلمان الطبية في المهرة، والمستشفى الجامعي في حضرموت، وكليات الطب، ومستشفى جامعي في تعز، ونحو أربعة مستشفيات ريفية، في أبين ولحج والضالع وتعز».

وشهد الاجتماع مشاركة خبراء فنيين ومسؤولين حكوميين يمنيين بهدف توحيد الأولويات، ومعالجة فجوات التمويل، وتدعيم الخطوات العملية لدعم القطاع الصحي في اليمن، واستعرض الاستراتيجية الوطنية الصحية التي تقودها الحكومة اليمنية، وناقش أولويات التدخلات الصحية، والتحديات التمويلية.

وتابع وزير الصحة اليمني بقوله: «أود أن أعرب عن خالص امتناني للمملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة وشركائنا الدوليين على دعمهم وشراكتهم الراسخة، لقد حققنا معاً الكثير، وينعكس هذا العمل الجاد في التقدم الذي نشهده اليوم في النظام الصحي اليمني».

كشف وزير الصحة اليمني أن صندوق الصحة بدعم سعودي سيغطي نحو 50 % من احتياجات اليمن في القطاع الصحي (البرنامج السعودي)

من جانبه، أوضح السفير محمد آل جابر المشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يولي القطاع الصحي أولويةً خاصة بوصفه ركيزةً محورية في مسار التنمية الشاملة. وقال: «في هذا الإطار سيبدأ البرنامج خلال العام الحالي تشغيل مدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية في محافظة المهرة، الصرح الطبي الذي أنشأه البرنامج وجهّزه وفق أعلى المعايير الطبية المعتمدة».

ووفقاً للسفير: «يعمل البرنامج أيضاً على عدد من المشاريع الداعمة للقطاع الصحي تعزيزاً لفرص الوصول للخدمات الطبية، وتشمل إنشاء مستشفى حضرموت الجامعي لتلبية الاحتياج الطبي المتنامي في المحافظة، ومستشفى العين الريفي في محافظة تعز، إضافة إلى مستشفى الضالع الريفي، ومركز الأمومة والطفولة، ومركز طوارئ الولادة في رأس العارة، بما يرفع كفاءة البنية التحتية والخدمات الصحية ويوسّع نطاق الاستفادة منها».

إلى ذلك، شددت السفيرة البريطانية لدى اليمن، عبده شريف على قوة الشراكة الدولية في دعم النظام الصحي في اليمن، مقدمة الشكر «للحكومة اليمنية ووزير الصحة على قيادتهم، وللمملكة العربية السعودية على دعمها المبتكر والمتواصل، بما في ذلك الصندوق الصحي الجديد لليمن».

وأكدت شريف التزام «المملكة المتحدة بشكل كامل بدعم الشعب اليمني، كما أن إعلان اليوم عن تقديم تمويل جديد بقيمة 25 مليون جنيه إسترليني سيسهم في تعزيز خدمات الرعاية الصحية الأولية، خصوصاً للنساء والأطفال، ورغم حجم التحديات والحاجة إلى المزيد من العمل، فإن مناقشات اليوم تؤكد أن العمل المشترك قادر على تحقيق تقدم ملموس».

جانب من افتتاح الاجتماع الثالث لمجموعة التنسيق الدولية للصحة في اليمن (البرنامج السعودي)

ويأتي انعقاد الاجتماع امتداداً لجهود البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في دعم قطاع الصحة، حيث قدم للقطاع 50 مشروعاً ومبادرة تنموية، يبرز منها مشروع مدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية في المهرة بسعة 110 أسرّة، إلى جانب مستشفى الأمير محمد بن سلمان، أحد أبرز الصروح الطبية في اليمن، مقدماً أكثر من 4 ملايين خدمة طبية، بسعة 270 سريراً، مدعوماً بأكثر من 2000 جهاز طبي.

وشملت مشاريع ومبادرات البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن دعم 30 منشأة طبية في 13 محافظة يمنية هي: عدن، وسقطرى، وحجة، والجوف، ومأرب، وشبوة، وحضرموت، والمهرة، وأبين، ولحج، وتعز، والمهرة، والضالع، بما يعزز استمرارية الخدمات ويقلل الإحالات الطبية، إلى جانب تنفيذ مراكز تخصصية في أمراض القلب والكلى ومجالات الأمومة والطفولة كما في مركز غسل الكلى في المهرة الذي قدّم أكثر من 100 ألف خدمة طبية، ومركز القلب في مستشفى الأمير محمد بن سلمان الذي أجرى أكثر من 10 آلاف عملية لجراحة وقسطرة القلب.

وتندرج هذه الجهود ضمن منظومة تنموية تضم 287 مشروعاً ومبادرة تنموية قدمها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في ثمانية قطاعات حيوية، في مقدمتها التعليم والصحة والطاقة والمياه والنقل إلى جانب الزراعة والثروة السمكية والبرامج التنموية وتنمية ودعم قدرات الحكومة اليمنية.


أزمة دبلوماسية بعد توقيف الكويت متسللين من «الحرس الثوري»

Kuveyt Şehri’nden genel görünüm (Reuters)
Kuveyt Şehri’nden genel görünüm (Reuters)
TT

أزمة دبلوماسية بعد توقيف الكويت متسللين من «الحرس الثوري»

Kuveyt Şehri’nden genel görünüm (Reuters)
Kuveyt Şehri’nden genel görünüm (Reuters)

استدعت وزارة الخارجية الكويتية، أمس، السفير الإيراني محمد توتونجي، وسلمته مذكرة احتجاج على خلفية «تسلل مجموعة من عناصر الحرس الثوري الإيراني إلى جزيرة بوبيان والاشتباك مع القوات المسلحة الكويتية».

وجددت الوزارة، في بيان، إدانة الكويت واستنكارها الشديدين لهذا العمل العدائي، وطالبت إيران بالوقف الفوري وغير المشروط لمثل هذه الأعمال وحمّلتها كامل المسؤولية عن التعدي الصارخ على سيادة الكويت. وكانت الداخلية الكويتية، أعلنت في وقت سابق، القبض على 4 متسللين حاولوا دخول البلاد بحراً. وأشارت إلى أنهم اعترفوا بانتمائهم إلى «الحرس الثوري» واشتبكوا مع القوات الكويتية، ما تسبب في إصابة منتسب وفرار 2 من المتسللين.

من ناحية ثانية، أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين أحكاماً بالسجن بحق 24 متهماً في قضايا مرتبطة بالتخابر مع «الحرس الثوري»، وتأييد الهجمات الإيرانية التي استهدفت المملكة، إضافة إلى قضايا عنف وتخريب.