الملك سلمان: حريصون على العلاقات مع مصر في كل المجالات

التقى رئيس مجلس الأمة الكويتي وأعضاء مجلس الأعمال السعودي ـ المصري

خادم الحرمين الشريفين خلال لقائه اعضاء مجلس الأعمال السعودي المصري بحضور وزيرة الاستثمار في مصر (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين خلال لقائه اعضاء مجلس الأعمال السعودي المصري بحضور وزيرة الاستثمار في مصر (تصوير: بندر الجلعود)
TT

الملك سلمان: حريصون على العلاقات مع مصر في كل المجالات

خادم الحرمين الشريفين خلال لقائه اعضاء مجلس الأعمال السعودي المصري بحضور وزيرة الاستثمار في مصر (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين خلال لقائه اعضاء مجلس الأعمال السعودي المصري بحضور وزيرة الاستثمار في مصر (تصوير: بندر الجلعود)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن مصر لها حقوق كثيرة فهي بلد عربية إسلامية عزيزة على الجميع، وقال «يهمنا دائما أن يكون هناك تواصل بين كل البشر في مصر، من رجال أعمال إلى رجال فكر إلى مسؤولي دولة».
جاء ذلك في كلمة مرتجلة ألقاها مساء أمس في مقر إقامته بالقاهرة لدى لقائه وزيرة الاستثمار في مصر داليا خورشيد، وأعضاء مجلس إدارة مجلس الأعمال السعودي ـ المصري، ووفداً من رجال الأعمال في الجانبين، وقال موجها حديثه للجميع «أنا سعيد أن أراكم وأنتم إخوة من مصر والمملكة العربية السعودية، والتعاون مع مصر في كل المجالات يهمنا، والمجالات الحكومية، ولله الحمد، سائرة على ما فيه خير للجميع إن شاء الله، وأنتم كرجال أعمال أن يكون لكم علاقات بزملائكم في مصر فهذا شيء مهم».
وأوضح خادم الحرمين الشريفين أن «علاقاتنا بمصر على أحسن ما يمكن، وهذه ليست جديدة، فإن الملك عبد العزيز رحمه الله، زار مصر، وأول مرة قابل فيها تشرشل في الفيوم، وبعد ذلك جاءت زيارة رسمية في عهد الملك فاروق، وكانت زيارة ناجحة جداً جداً»، وأضاف «أؤكد أننا حريصون على العلاقات مع مصر في كل المجالات».
وتطرق الملك سلمان إلى الجسر الذي أعلن عن تشييده، قائلا «الجسر الذي سيربط المملكة ومصر، سيفتح مجالاً أيضاً للجميع من أبناء مصر وأبناء السعودية، للسفر بطرق أحسن من الطيران ومن البحر».
وأشار إلى أن الحكومتين ـ السعودية والمصرية ـ بينهما تفاهم وتعاون كاملين، وقال مخاطباً رجال الأعمال السعوديين «أنا سعيد أن أراكم هنا مع إخوانكم من مصر، وأن يكون تعاونكم مستمراً والحمد لله، وهذا فيه خير للعرب والمسلمين، وشأن هذه الدولة من أساسها أن تجمع العرب والمسلمين، وهذا واجبنا، لأن المملكة قبلة المسلمين، وفيها بيت الله، ومهد رسول الله والحجاج والمعتمرين والزوار، الحمد لله يأتون الآن إلى المملكة، آمنين مطمئنين، وهذا أول واجب علينا، كذلك لما سمي ولي أمرنا خادم الحرمين الشريفين منذ عهد الملك فهد بن عبد العزيز، رحمه الله إلى اليوم فهو فعلاً، لأن مهمتنا خدمة الحرمين الشريفين، لأنها وجهة للمسلمين في اليوم خمس مرات، ولذلك أنا سعيد أن أرى إخواننا في مصر والحمد لله، بينكم وبينهم التعاون .
وأكرر أن المملكة لها تعاون قوي مع الحكومة المصرية وزيارتي كانت ناجحة وممتازة ولله الحمد».
واختتم خادم الحرمين كلمته المرتجلة قائلا «أكرر وأقول: أنا أرحب بإخواننا في مصر، وسعيد أن أراكم معهم حتى يكون بينكم تعاون أيضاً في المصالح المشتركة».
وألقى صالح كامل رئيس الجانب السعودي في مجلس الأعمال السعودي ـ المصري، كلمة عدّ فيها زيارة خادم الحرمين الشريفين لجمهورية مصر العربية «تتويجاً للعلاقات المتميزة بين البلدين والشعبين الشقيقين»، معرباً عن سعادة رجال الأعمال بهذه الزيارة التاريخية، وأشاد بتنامي الاستثمارات المشتركة بين المملكة ومصر، وازدهارها لما فيه صالح البلدين والشعبين الشقيقين.
بينما أعرب رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية أحمد الوكيل، باسم رجال الأعمال المصريين، عن شكره للملك سلمان بمناسبة إعلانه إنشاء جسر بري يربط بين المملكة ومصر، مشيرا إلى أن هذا الجسر سيزيد حجم التبادل التجاري والاستثماري والاقتصادي بين البلدين، وأعرب عن سعادة رجال الأعمال المصريين بالزيارة التاريخية لخادم الحرمين الشريفين إلى بلاده، والتي توجت بالمزيد من الاتفاقيات والاستثمارات المشتركة.
وفي وقت لاحق من أمس، استقبل خادم الحرمين الشريفين بالقاهرة، رئيس مجلس الأمة بدولة الكويت مرزوق الغانم، والوفد المرافق له، الذي نقل له تحيات وتقدير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت.
حضر اللقاءين، الشيخ صالح آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور إبراهيم العساف وزير المالية، والدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة، والدكتور عصام بن سعد بن سعيد وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام، وعادل الجبير وزير الخارجية، والسفير أحمد قطان سفير السعودية في القاهرة.



الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.


فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.

جاء ذلك خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير لافروف.


البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
TT

البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)

قال جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، إن التطورات الأمنية الأخيرة في المنطقة، وما رافقها من تهديد للممرات البحرية وسلاسل الإمداد وأمن الطاقة والغذاء، تؤكد أن استقرار الخليج ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل عنصر أساس في الاستقرار العالمي.

وشدَّد البديوي، خلال جلسة عمل أمام لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي، في بروكسل، الأربعاء، على أن العلاقات الخليجية - الأوروبية، باتت أكثر أهمية من أي وقت مضى في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، داعياً للارتقاء بها من مستوى التشاور إلى شراكة عملية ومؤسساتية أوسع.

وتطلع أمين عام المجلس إلى أن تسفر القمة الخليجية - الأوروبية المقبلة عن نتائج عملية، تشمل أيضاً إحراز تقدم في ملفات مثل الإعفاء من تأشيرة «شنغن» للمواطنين الخليجيين، وتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي بين الجانبين.

البديوي أكد أن ما يجمع مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشترك (المجلس)

وأكد البديوي أن مضيق هرمز يجب أن يبقى مفتوحاً وآمناً وفقاً للقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، مشيداً بموقف الاتحاد الأوروبي الذي أدان الهجمات الإيرانية على دول الخليج، وذلك خلال الاجتماعات العاجلة والاتصالات السياسية بهدف احتواء التصعيد.

وبيّن الأمين العام أن ما يجمع مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشتركة قوامها احترام القانون الدولي، وسيادة الدولة، والعدالة، والاستقرار، مضيفاً إلى أن العلاقات الممتدة بين الجانبين منذ نحو أربعة عقود بلغت مرحلة ناضجة تستدعي الانتقال لمستوى جديد من الشراكة الاستراتيجية.

ودعا البديوي لتوسيع مجالات التعاون لتشمل التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وحماية البنى التحتية الحيوية، وربط شبكات الطاقة والنقل والبيانات، وتعزيز التعاون في البحث العلمي والابتكار، باعتبار أنها تمثل مصالح متبادلة يمكن ترجمتها إلى نتائج ملموسة تخدم التنمية والازدهار.

البديوي أكد أن ما يجمع مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشترك (المجلس)

ونوَّه الأمين العام بأهمية التعاون البرلماني، وأشار إلى مقترح لإنشاء آلية تعاون بين المجلس التشريعي الخليجي والبرلمان الأوروبي، بما يرسخ الحوار المؤسسي، ويعزز التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

من جهة أخرى، بحث البديوي مع ماغنوس برونر، المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، تعزيز العلاقات بين الجانبين، وأكدا متابعة ما ورد في بيان القمة الخليجية - الأوروبية الأولى، وخاصة ترحيبها بنتائج المنتدى الوزاري رفيع المستوى حول الأمن والتعاون الإقليمي، كما رحّبا بعقد اجتماعات سنوية لمواصلة التنسيق المشترك، وناقشا آخر مستجدات المنطقة.

وجدَّد برونر تأكيده على موقف الاتحاد الأوروبي الداعم لدول الخليج ضد الاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيداً بالتسهيلات والخدمات التي قدمتها لعمليات إجلاء الرعايا الأوروبيين خلال هذه الأزمة.

جاسم البديوي خلال لقائه سفراء دول الخليج المعتمدين لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي (مجلس التعاون الخليجي)

إلى ذلك، التقى البديوي، الثلاثاء، سفراء دول الخليج المعتمدين لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي، واستعرض معهم آخر مستجدات المنطقة، وخاصةً ما يتعلق بالأزمة الحالية وجهود دولهم في التنسيق والتعاون بمختلف الجوانب، للتغلب على المخاطر التي واجهتها في ظل الاعتداءات الإيرانية، مؤكداً أن دول الخليج حققت نموذجاً قيماً في عملية التنسيق بينها، مما أسهم في تقليل هذه المخاطر، وعدم تأثرها بشكل كبير.