دبي تكشف مساعيها لخوض السباق {جواً} ببرج جديد

تكلفته مليار دولار في منطقة الخور

رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار والمهندس سانتياغو كالاترافا فالس مع نموذج للبرج ({الشرق الأوسط})
رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار والمهندس سانتياغو كالاترافا فالس مع نموذج للبرج ({الشرق الأوسط})
TT

دبي تكشف مساعيها لخوض السباق {جواً} ببرج جديد

رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار والمهندس سانتياغو كالاترافا فالس مع نموذج للبرج ({الشرق الأوسط})
رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار والمهندس سانتياغو كالاترافا فالس مع نموذج للبرج ({الشرق الأوسط})

كشفت دبي عن نياتها في خوض غمار السباق نحو السماء، وذلك بعد إخفاء ارتفاع البرج الجديد، والمزمع إنشاؤه في منطقة الخور بالإمارة الخليجية، وفقًا لما ذكره محمد العبار رئيس مجلس إدارة شركة إعمار العقارية مطورة المشروع، والذي تمنى أن يتم تسليمه في العام 2020.
وفي إجابة لسؤال «الشرق الأوسط» حول إخفاء معلومة ارتفاع البرج، وهل يأتي ضمن مساعي دبي لبناء الأعلى في العالم؟، أجاب العبار: «السباق نحو السماء موجود في جميع أنحاء العالم سواء كان في الصين أو السعودية، والسباق الآن ليس فقط في الارتفاع وإنما أيضًا في الهندسة والرياضيات وطريقة البناء، وبالتالي فإن طبيعة الإنسان أنه طموح، يعمل الأفضل، يعمل الشيء الأحدث».
وزاد: «نحن موجودون في هذا السباق، هل هناك أشخاص في يوم من الأيام ممكن نتخطاها، نعم هذه طبيعة الدنيا»، مشيرًا إلى أن البرج في خور دبي يمثل انعكاسًا لقيم الإيجابية والتفاؤل والطموح التي تتجسد في دبي والإمارات، انطلاقًا من الرؤى بدفع عجلة التقدم على جميع المستويات.
وبيّن: «نحن على ثقة بأن هذا المشروع الكبير سيكون منبعًا للأمل يستقي منه العالم أجمع وسيحتفي بالتنوع والإنجازات البشرية، كما سيكون مدعاة فخر واعتزاز أهلنا»، وموضحًا أن تمويل البرج سيكون مقسما على 50 في المائة تمويلا ذاتيا والمتبقي سيكون من تمويلات بنكية، ومؤكدًا أن تكلفته تصل إلى مليار دولار.
ويتصدر برج خليفة في إمارة دبي أطول الأبراج العالمية حتى الآن، ويبلغ طوله 828 مترًا، في الوقت الذي كشفت شركة المملكة القابضة عن برج جديد في مدينة جدة (غرب السعودية) قالت إنه سيكون الأعلى في العالم وسيتجاوز برج خليفة، في حين تضم قائمة الأبراج الشاهقة كلاً من المركز التجاري في شنغهاي بطول 492 مترًا، وبناء أمبير ستات في نيويورك ويبلغ طوله 381 مترًا، والتوأم بيتروناس الذي يبلغ طولهما 452 مترا، إضافة إلى شارد الذي يعتبر أعلى ناطحة سحاب في أوروبا الغربية، والذي ترتفع واجهته الزجاجية 310 أمتار عن مستوى الأرض.
البرج الجديد الذي سيكون أقرب إلى معلم حضاري سيكون المحور الرئيسي لمشروع «خور دبي» التطويري، والذي سيكون على مساحة 6 كيلومترات مربعة، ويبعد 10 دقائق فقط عن مطار دبي الدولي، ويقع على مقربة من محمية رأس الخور للحياة الفطرية، التي تم إدراجها ضمن اتفاقية «رامسار» الدولية برعاية منظمة «اليونيسكو»، وهي مجموعة من الأراضي الرطبة ذات التنوع الحيوي الكبير، والتي تحتضن ما يزيد على 67 فصيلة من الطيور المائية. وكشفت «إعمار العقارية» عن العناصر الهندسية والمعمارية للبرج الجديد، وهو تصميم للمهندس المعماري ومهندس الإنشاءات والنحات والرسام الإسباني السويسري سانتياغو كالاترافا فالس، قام باختياره الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، من بين عدة تصاميم شاركت في مسابقة دولية كانت الشركة قد أطلقتها.
وأضاف العبار: «ينسجم التصميم الذي أبدعه سانتياغو كالاترافا فالس، والذي تم اختياره بناءً على مسابقة عالمية، مع تطلعاتنا لأن يكون البرج المركز الحضري لمشروع خور دبي، وتتناغم في البرج أعلى معايير التميز في التصميم، بالتزامن مع مراعاة مقومات الاستدامة البيئية وتوفير أحدث التقنيات الذكية، ونقدم من خلال البرج مشروعًا ضخمًا يضمن قيمة اقتصادية كبيرة لدبي والإمارات على المدى الطويل، إضافة إلى دوره في تأكيد المكانة الاستثنائية التي يتمتع بها (خور دبي) كوجهة سكنية وترفيهية وسياحية أولى في المدينة تقدم للسياح والمقيمين بيئة حديثة فاخرة ومستدامة للعيش والعمل والتعلم والترفيه».
من جهته قال فاضل العلي الرئيس التنفيذي لـ«دبي القابضة»: «إنه لمن دواعي فخرنا بأن يقف مشروعنا المشترك مع إعمار العقارية وراء معلم جديد يجسّد معنى الإبداع الهندسي بأجمل تجلياته، ويضيف تحفة عقارية استثنائية بكل المقاييس إلى الأفق المعماري المتألق لدبي، ويُعتبر كشف النقاب عن تصميم البرج خطوة مهمة بالنسبة لـ«مشروع خور دبي»، الذي يوفر نمط حياة غير مسبوق في الإمارة ضمن ما يُنتظر أن تصبح واحدة من أكثر المناطق السياحية والسكنية جاذبية في دبي، فمشروعنا المشترك مع إعمار يتقدم بخطى حثيثة، كما أننا في غاية الرضا عن الطريقة التي يتطور فيها هذا المشروع ويظهر على أرض الواقع خطوة بخطوة».
إلى ذلك قال المهندس المعماري سانتياغو كالاترافا فالس: «لقد بذلت وفريق عملي أفضل ما لدينا منذ البداية لإنجاز تصميم هذا المشروع، ونحن نعتبره مميزًا جدًا ونفتخر بالعمل على تحقيقه مع شركة مثل إعمار، التي تمنحنا شراكتنا معها حافزًا إضافيا وشعورًا متواصلاً بالمسؤولية. يمزج تصميم البرج بين الفن الكلاسيكي القديم وثقافة المكان، كما يَعدُ بإنجازات مهمة في مجال التكنولوجيا التي لطالما اعتبرتها مدخلاً إلى الفن والجمال، سيشكل البرج إنجازا فنيًا في حد ذاته ورمزًا للإيمان بالتقدم والتطور يرحب بزواره من كل مكان وليس فقط من دبي والإمارات».
المهندس سانتياغو كالاترافا فالس تم اعتماده لتصاميم معمارية مستقبلية حديثة، كما اشتهر بعمله في مشاريع مثل محطة مركز التجارة العالمي في نيويورك، وجسر السلام «كالحالي»، ومجمع الألعاب الأولمبية في أثينا، وبرج الجذع المستدير في مدينة مالمو، وهو البرج الذي حصل مؤخرًا على جائزة العشر سنوات من مجلس المباني الشاهقة والمساكن الحضرية.
وتقوم فلسفة كالاترافا فالس في التصميم على مكاملة التعبيرات الهندسية مع الابتكارات الإنشائية وخصائص الكفاءة العملية والمزايا البيئية، ضمن تصميم واحد ينسجم مع الطابع الخاص لموقع كل مشروع، ويتخطى تحدياته. ومن هنا يصبح كل مشروع يضطلع به مكانًا فريدًا يثري محيطه على المستويات العملية والبيئية والاجتماعية.
ووفقًا للمعلومات الصادرة أمس، فإن البرج الجديد استوحى تصميمه من زهرة الزنبق، ويحاكي في شكله تصميم المئذنة، وهي معلم مشترك في الثقافات الإسلامية، ويحدد شكل البرعم البيضاوي معالم منصات المشاهدة في البرج، كما يتشابه ساق زهرة الزنبق النحيل مع هيكل البرج الذي روعي في التصميم الهندسي لقطره أعلى درجات الدقة والكفاءة.
ويرتبط الهيكل بأرضية المشروع عبر كابلات قوية، مستوحاة بدورها من شكل أوراق الزنبق، ويمنح تنسيق الكابلات هذا قوة كبيرة للهيكل، ويثبت «برعم» الزهرة إلى الأرض بدقة فائقة باستخدام أحدث المعدات الهندسية.



ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي صارم لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز الذي بات فعلياً خارج الخدمة، مؤكداً أن أمن الممرات المائية الحيوية لا يحتمل التأجيل، وذلك بعد توصية الوكالة الدولية للطاقة بالإجماع طرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطيات الطوارئ في الأسواق العالمية، في أكبر عملية تدخل من نوعها في تاريخ الوكالة لاحتواء التداعيات الجسيمة لحرب إيران على إمدادات الطاقة.

وأكد ماكرون في اجتماع ترأسه لزعماء «مجموعة الدول السبع»، على أهمية التنسيق «لضمان استعادة حرية الملاحة بشكل كامل في جميع الدول في أسرع وقت ممكن» بعد أن أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى توقف حركة الملاحة في هذا الممر الملاحي الحيوي.

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

وحذّر من أن أي إجراءات حمائية فردية من قبل الدول قد تعمق من هشاشة الأسواق، وتؤدي إلى زعزعة استقرار إمدادات النفط والغاز العالمية. وأضاف أنه من الضروري «التواصل مع أطراف ثالثة لتجنب أي قيود على صادرات النفط والغاز».

وبثت الرئاسة الفرنسية مقطع فيديو لماكرون وهو يخاطب رؤساء «مجموعة السبع». وقد علّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الفيديو كاتباً: «أعتقد أننا نحدث تأثيراً هائلاً على العالم».

وقبل ساعة من اجتماع قادة «مجموعة السبع» التي تترأسها فرنسا حالياً، قالت وكالة الطاقة التي تتخذ من باريس مقراً لها إن الضخ من المخزونات حظي بموافقة بالإجماع من الدول الأعضاء. وأوضحت الوكالة أن ‌«32​ من ⁠الدول ⁠الأعضاء ​اتفقت ⁠بالإجماع ​ ​على ‌طرح ​400 ⁠مليون ​برميل ⁠من ‌النفط ‌من ​احتياطياتها ‌الطارئة ‌في ​السوق، وسيتم الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية خلال إطار زمني مناسب للظروف المحلية لكل دولة عضو».

ويُعد هذا المخزون أكبر من 182.7 مليون برميل التي أطلقتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية عام 2022 رداً على الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأشارت إلى أن الكميات المتفق على طرحها ستُتاح للسوق وفق جدول زمني يراعي الظروف الخاصة بكل الدول الأعضاء، ما يعني أن وتيرة الضخ لن تكون موحدة بالضرورة بين جميع المشاركين. وأضافت أن هذه الخطوة ستُستكمل بإجراءات طارئة إضافية ستتخذها بعض الدول.

ضغط أميركي

وقال ⁠دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي قبل صدور ‌بيان الوكالة: «جاء الضغط بالأساس من ‌حكومة الولايات المتحدة التي ترغب ​في هذا الإطلاق».

ورحب وزير ‌الداخلية الأميركي دوغ بورغوم بالتقارير التي تحدثت عن الإطلاق ‌المقترح. وقال في مقابلة مع «فوكس نيوز»: «هذا هو التوقيت المثالي للتفكير في (هذا)... لتخفيف بعض الضغط عن الأسعار العالمية». لكنه أشار إلى أنه لا يعتقد أن العالم يواجه نقصاً ‌في موارد الطاقة، وتابع قائلاً: «لدينا مشكلة نقل وهي مؤقتة... لدينا مشكلة نقل مؤقتة نعمل على ⁠حلها ⁠عسكرياً ودبلوماسياً ونحن قادرون على حلها وسنحلها».

سفن تنتظر في عرض البحر بمضيق هرمز قبالة خورفكان بالإمارات (أ.ب)

ردود فعل الأسواق

على الرغم من الإعلان عن هذه «الجرعة» الاستراتيجية، لم تستجب الأسواق بالاستقرار المنشود. فقد سجل خام برنت ارتفاعاً بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 90.80 دولار للبرميل، بحلول الساعة 03:11 بتوقيت غرينيتش، كما ارتفع الخام الأميركي بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 86.11 دولار للبرميل.

وفي «وول ستريت»، تباين أداء المؤشرات الرئيسية، حيث قيّم المستثمرون تقرير التضخم الأميركي وقرار وكالة الطاقة الدولية. انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 212.58 نقطة، أو 0.45 في المائة، ليصل إلى 47493.93 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 7.05 نقطة، أو 0.10 في المائة، ليصل إلى 6788.53 نقطة، وارتفع مؤشر «ناسداك المركب» 108.60 نقطة، أو 0.48 في المائة، ليصل إلى 22805.71 نقطة.

مخاوف هيكلية

تسيطر على الأسواق حالة من التشكيك الجدي في قدرة هذه الخطة على تعويض الصدمات الحقيقية؛ فالمحللون يرون أن العبرة ليست في الحجم الإجمالي، بل في «الوتيرة اليومية» للضخ. ومع توقف 20 مليون برميل يومياً نتيجة إغلاق مضيق هرمز، فإن ضخ حوالي 3.3 مليون برميل يومياً (بافتراض إفراج سريع عن 100 مليون في الشهر الأول) يظل رقماً ضئيلاً لا يسد الفجوة.

ويحذر الاقتصاديون من أن استنزاف ثلث المخزون العالمي في عملية واحدة هو «مغامرة» لن تغني عن الحل الجذري بفتح الممرات المائية. وصرح برنارد ياروس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»، لشبكة «سي بي إس نيوز»، إن الاحتياطي النفطي الاستراتيجي صمّم لتوفير النفط في حال حدوث اضطرابات في إمدادات النفط الوطنية، مثل الكوارث الطبيعية، موضحاً أنه «مخصص للاضطرابات المؤقتة، وإذا كان هذا نزاعاً مطولاً، فلا يمكن الاعتماد عليه».

وفي وقت سابق، أكدت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، رقم 400 مليون برميل، وقالت إن بلادها ستشارك في عملية النشر. وأضافت أن الولايات المتحدة واليابان ستكونان أكبر المساهمين في نشرة وكالة الطاقة الدولية.

ناقلات نفط تبحر في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

تحركات استباقية

استباقاً لتحرك وكالة الطاقة الدولية، أعلنت اليابان، العضو في «مجموعة السبع»، عن خطط للإفراج عن احتياطيات نفطية من القطاع الخاص تكفي لمدة 15 يوماً، واحتياطيات نفطية حكومية تكفي لمدة شهر. وقالت رئيسة الوزراء، سناء تاكايتشي، في بيان متلفز: «بدلاً من انتظار موافقة وكالة الطاقة الدولية الرسمية على الإفراج المنسق عن الاحتياطيات الدولية، ستبادر اليابان إلى تخفيف ضغوط العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، بالإفراج عن الاحتياطيات في أقرب وقت ممكن، بدءاً من السادس عشر من هذا الشهر».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الصناعة اليابانية أن إجمالي كمية النفط الخام التي ستطرحها اليابان من الاحتياطيات الخاصة والعامة سيبلغ حوالي 80 مليون برميل.

وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، إن بلادها ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية استجابةً لطلب وكالة الطاقة الدولية «الإفراج عن احتياطيات نفطية تبلغ 400 مليون برميل، أي ما يعادل 54 مليون طن»، مضيفة أن الأمر سيستغرق بضعة أيام قبل تسليم الدفعة الأولى.

من جهتها، أعلنت بريطانيا، أنها ستسهم بـ13.5 مليون برميل من النفط. وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وصرح وزير الاقتصاد النمساوي، فولفغانغ هاتمانسدورفر، بأن بلاده ستفرج عن جزء من احتياطي النفط الطارئ وتوسع نطاق الاحتياطي الوطني الاستراتيجي للغاز، مضيفاً: «أمر واحد واضح: في الأزمات، لا يجب أن يكون هناك رابحون على حساب المواطنين والشركات».

في عام 2022، أطلقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية 182.7 مليون برميل على مرحلتين، وهو ما كان آنذاك أكبر إطلاق في تاريخ الوكالة، بالتزامن مع غزو روسيا الشامل لأوكرانيا.

وقالت وزيرة الطاقة الإسبانية، سارة آغيسن: «أعتقد أنه أكبر اقتراح في تاريخ وكالة الطاقة الدولية».

كما أعلنت الحكومة الألمانية أنها ستُصدر إجراءً يسمح لمحطات الوقود في ألمانيا برفع أسعار الوقود مرة واحدة يومياً كحد أقصى. وقال رايشه إن الحكومة الفيدرالية تسعى إلى تطبيق هذا الإجراء في أسرع وقت ممكن. وفي النمسا، بدءاً من يوم الاثنين، سيُسمح برفع أسعار الوقود في محطات الوقود ثلاث مرات فقط أسبوعياً، وفقاً لما صرح به وزير الاقتصاد النمساوي.

وتنسق الاقتصادات الغربية مخزوناتها النفطية الاستراتيجية من خلال وكالة الطاقة الدولية، التي تأسست عقب أزمة النفط في سبعينات القرن الماضي.

ناقلة نفط تنتظر قبالة ميناء فوس لافيرا بالقرب من مرسيليا (أ.ب)

وزراء الطاقة

يوم الأربعاء، قال وزراء طاقة «مجموعة السبع» في بيان قبل ساعات من اجتماع قادة المجموعة: «نؤيد من حيث المبدأ تنفيذ تدابير استباقية لمعالجة الوضع، بما في ذلك استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية».

وفي سياق منفصل، صرّح وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بأن واشنطن تدرس تنسيق مبيعات النفط من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي مع عمليات الإفراج من دول أخرى. وأضاف أن لدى الولايات المتحدة «خيارات أخرى» للسماح بمزيد من مبيعات النفط الروسي المخزّن في ناقلات في المياه الآسيوية. ونقلت «رويترز» عن رايت قوله للصحافيين في كولورادو: «نتحدث عن عمليات إفراج منسقة من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي».


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية، بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.8 مليون برميل لتصل إلى 443.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.1 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التسليم، ارتفعت بمقدار 117 ألف برميل خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 328 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 1.6 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 90.8 في المائة.

وذكرت أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 3.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 249.5 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.3 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.7 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً.


بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
TT

بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)

أعلنت بريطانيا، الأربعاء، أنها ستساهم بـ13.5 مليون برميل من النفط في عملية إطلاق منسقة من احتياطياتها الاستراتيجية، لتنضم بذلك إلى أعضاء آخرين في وكالة الطاقة الدولية.

وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أوصت في وقت سابق بإطلاق 400 مليون برميل من النفط، وهي أكبر خطوة من نوعها في تاريخها، في محاولة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.