دبي تكشف مساعيها لخوض السباق {جواً} ببرج جديد

تكلفته مليار دولار في منطقة الخور

رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار والمهندس سانتياغو كالاترافا فالس مع نموذج للبرج ({الشرق الأوسط})
رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار والمهندس سانتياغو كالاترافا فالس مع نموذج للبرج ({الشرق الأوسط})
TT

دبي تكشف مساعيها لخوض السباق {جواً} ببرج جديد

رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار والمهندس سانتياغو كالاترافا فالس مع نموذج للبرج ({الشرق الأوسط})
رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار والمهندس سانتياغو كالاترافا فالس مع نموذج للبرج ({الشرق الأوسط})

كشفت دبي عن نياتها في خوض غمار السباق نحو السماء، وذلك بعد إخفاء ارتفاع البرج الجديد، والمزمع إنشاؤه في منطقة الخور بالإمارة الخليجية، وفقًا لما ذكره محمد العبار رئيس مجلس إدارة شركة إعمار العقارية مطورة المشروع، والذي تمنى أن يتم تسليمه في العام 2020.
وفي إجابة لسؤال «الشرق الأوسط» حول إخفاء معلومة ارتفاع البرج، وهل يأتي ضمن مساعي دبي لبناء الأعلى في العالم؟، أجاب العبار: «السباق نحو السماء موجود في جميع أنحاء العالم سواء كان في الصين أو السعودية، والسباق الآن ليس فقط في الارتفاع وإنما أيضًا في الهندسة والرياضيات وطريقة البناء، وبالتالي فإن طبيعة الإنسان أنه طموح، يعمل الأفضل، يعمل الشيء الأحدث».
وزاد: «نحن موجودون في هذا السباق، هل هناك أشخاص في يوم من الأيام ممكن نتخطاها، نعم هذه طبيعة الدنيا»، مشيرًا إلى أن البرج في خور دبي يمثل انعكاسًا لقيم الإيجابية والتفاؤل والطموح التي تتجسد في دبي والإمارات، انطلاقًا من الرؤى بدفع عجلة التقدم على جميع المستويات.
وبيّن: «نحن على ثقة بأن هذا المشروع الكبير سيكون منبعًا للأمل يستقي منه العالم أجمع وسيحتفي بالتنوع والإنجازات البشرية، كما سيكون مدعاة فخر واعتزاز أهلنا»، وموضحًا أن تمويل البرج سيكون مقسما على 50 في المائة تمويلا ذاتيا والمتبقي سيكون من تمويلات بنكية، ومؤكدًا أن تكلفته تصل إلى مليار دولار.
ويتصدر برج خليفة في إمارة دبي أطول الأبراج العالمية حتى الآن، ويبلغ طوله 828 مترًا، في الوقت الذي كشفت شركة المملكة القابضة عن برج جديد في مدينة جدة (غرب السعودية) قالت إنه سيكون الأعلى في العالم وسيتجاوز برج خليفة، في حين تضم قائمة الأبراج الشاهقة كلاً من المركز التجاري في شنغهاي بطول 492 مترًا، وبناء أمبير ستات في نيويورك ويبلغ طوله 381 مترًا، والتوأم بيتروناس الذي يبلغ طولهما 452 مترا، إضافة إلى شارد الذي يعتبر أعلى ناطحة سحاب في أوروبا الغربية، والذي ترتفع واجهته الزجاجية 310 أمتار عن مستوى الأرض.
البرج الجديد الذي سيكون أقرب إلى معلم حضاري سيكون المحور الرئيسي لمشروع «خور دبي» التطويري، والذي سيكون على مساحة 6 كيلومترات مربعة، ويبعد 10 دقائق فقط عن مطار دبي الدولي، ويقع على مقربة من محمية رأس الخور للحياة الفطرية، التي تم إدراجها ضمن اتفاقية «رامسار» الدولية برعاية منظمة «اليونيسكو»، وهي مجموعة من الأراضي الرطبة ذات التنوع الحيوي الكبير، والتي تحتضن ما يزيد على 67 فصيلة من الطيور المائية. وكشفت «إعمار العقارية» عن العناصر الهندسية والمعمارية للبرج الجديد، وهو تصميم للمهندس المعماري ومهندس الإنشاءات والنحات والرسام الإسباني السويسري سانتياغو كالاترافا فالس، قام باختياره الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، من بين عدة تصاميم شاركت في مسابقة دولية كانت الشركة قد أطلقتها.
وأضاف العبار: «ينسجم التصميم الذي أبدعه سانتياغو كالاترافا فالس، والذي تم اختياره بناءً على مسابقة عالمية، مع تطلعاتنا لأن يكون البرج المركز الحضري لمشروع خور دبي، وتتناغم في البرج أعلى معايير التميز في التصميم، بالتزامن مع مراعاة مقومات الاستدامة البيئية وتوفير أحدث التقنيات الذكية، ونقدم من خلال البرج مشروعًا ضخمًا يضمن قيمة اقتصادية كبيرة لدبي والإمارات على المدى الطويل، إضافة إلى دوره في تأكيد المكانة الاستثنائية التي يتمتع بها (خور دبي) كوجهة سكنية وترفيهية وسياحية أولى في المدينة تقدم للسياح والمقيمين بيئة حديثة فاخرة ومستدامة للعيش والعمل والتعلم والترفيه».
من جهته قال فاضل العلي الرئيس التنفيذي لـ«دبي القابضة»: «إنه لمن دواعي فخرنا بأن يقف مشروعنا المشترك مع إعمار العقارية وراء معلم جديد يجسّد معنى الإبداع الهندسي بأجمل تجلياته، ويضيف تحفة عقارية استثنائية بكل المقاييس إلى الأفق المعماري المتألق لدبي، ويُعتبر كشف النقاب عن تصميم البرج خطوة مهمة بالنسبة لـ«مشروع خور دبي»، الذي يوفر نمط حياة غير مسبوق في الإمارة ضمن ما يُنتظر أن تصبح واحدة من أكثر المناطق السياحية والسكنية جاذبية في دبي، فمشروعنا المشترك مع إعمار يتقدم بخطى حثيثة، كما أننا في غاية الرضا عن الطريقة التي يتطور فيها هذا المشروع ويظهر على أرض الواقع خطوة بخطوة».
إلى ذلك قال المهندس المعماري سانتياغو كالاترافا فالس: «لقد بذلت وفريق عملي أفضل ما لدينا منذ البداية لإنجاز تصميم هذا المشروع، ونحن نعتبره مميزًا جدًا ونفتخر بالعمل على تحقيقه مع شركة مثل إعمار، التي تمنحنا شراكتنا معها حافزًا إضافيا وشعورًا متواصلاً بالمسؤولية. يمزج تصميم البرج بين الفن الكلاسيكي القديم وثقافة المكان، كما يَعدُ بإنجازات مهمة في مجال التكنولوجيا التي لطالما اعتبرتها مدخلاً إلى الفن والجمال، سيشكل البرج إنجازا فنيًا في حد ذاته ورمزًا للإيمان بالتقدم والتطور يرحب بزواره من كل مكان وليس فقط من دبي والإمارات».
المهندس سانتياغو كالاترافا فالس تم اعتماده لتصاميم معمارية مستقبلية حديثة، كما اشتهر بعمله في مشاريع مثل محطة مركز التجارة العالمي في نيويورك، وجسر السلام «كالحالي»، ومجمع الألعاب الأولمبية في أثينا، وبرج الجذع المستدير في مدينة مالمو، وهو البرج الذي حصل مؤخرًا على جائزة العشر سنوات من مجلس المباني الشاهقة والمساكن الحضرية.
وتقوم فلسفة كالاترافا فالس في التصميم على مكاملة التعبيرات الهندسية مع الابتكارات الإنشائية وخصائص الكفاءة العملية والمزايا البيئية، ضمن تصميم واحد ينسجم مع الطابع الخاص لموقع كل مشروع، ويتخطى تحدياته. ومن هنا يصبح كل مشروع يضطلع به مكانًا فريدًا يثري محيطه على المستويات العملية والبيئية والاجتماعية.
ووفقًا للمعلومات الصادرة أمس، فإن البرج الجديد استوحى تصميمه من زهرة الزنبق، ويحاكي في شكله تصميم المئذنة، وهي معلم مشترك في الثقافات الإسلامية، ويحدد شكل البرعم البيضاوي معالم منصات المشاهدة في البرج، كما يتشابه ساق زهرة الزنبق النحيل مع هيكل البرج الذي روعي في التصميم الهندسي لقطره أعلى درجات الدقة والكفاءة.
ويرتبط الهيكل بأرضية المشروع عبر كابلات قوية، مستوحاة بدورها من شكل أوراق الزنبق، ويمنح تنسيق الكابلات هذا قوة كبيرة للهيكل، ويثبت «برعم» الزهرة إلى الأرض بدقة فائقة باستخدام أحدث المعدات الهندسية.



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.