الحرس الثوري يرفض الهدوء في المنطقة.. ويطالب الخارجية الإيرانية بالرد على كيري

مسؤول عسكري: القدرات الصاروخية خط إيراني أحمر وغير قابلة للتفاوض

الحرس الثوري يرفض الهدوء في المنطقة.. ويطالب الخارجية الإيرانية بالرد على كيري
TT

الحرس الثوري يرفض الهدوء في المنطقة.. ويطالب الخارجية الإيرانية بالرد على كيري

الحرس الثوري يرفض الهدوء في المنطقة.. ويطالب الخارجية الإيرانية بالرد على كيري

غداة تأكيد وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، القلق الدولي من نشاطات إيران الصاروخية في قمة المنامة، بين وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي وأميركا، جاء الرد الإيراني عاجلا من مساعد قائد الأركان المسلحة الإيرانية، مسعود جزائري، حيث جدد ضغوط قادة الحرس الثوري على الجهاز الدبلوماسي الإيراني، مطالبا بالرد على ما وصفه بـ«الوقاحات» الأميركية.
واصل جزائري هجوم قادة الحرس الثوري على الاتفاق النووي، خلال الأيام الماضية، وحذر من وقف البرنامج الصاروخي الإيراني وفق «مسلسل اتفاقيات» تتابعها أميركا مع إيران «على خلاف توصيات خامنئي بهذا الخصوص» حسب تعبيره، وطالب وزارة الخارجية بضرورة اتخاذ موقف في «توقيت مناسب» وبصورة «قاطعة» تجاه واشنطن، وفق ما نقلت عنه وكالة «فارس»، المنبر الإعلامي للحرس الثوري الإيراني.
في السياق نفسه، عد جزائري «الرد القاطع» من الجهاز الدبلوماسي الإيراني على «الوقاحات» الأميركية «إعلان وحدة استراتيجية وإرادة وطنية، لتعزيز والدفاع عن القدرات الصاروخية» كما اعتبر موقف الخارجية «يزيل» انطباع الإدارة الأميركية حول أي انقسام وشرخ في الداخل الإيراني حول البرنامج الصاروخي.
ويأتي تحذير جزائري من «مسلسل الاتفاقيات» بعدما تعرض الرئيس الإيراني، حسن روحاني، إلى انتقادات لاذعة من المرشد الأعلى علي خامنئي، بسبب دعواته إلى اتفاق داخلي ثان وثالث في داخل إيران، على غرار الاتفاق النووي، ضمن دعوات أطلقها سياسيون إلى مصارحة ومصالحة داخلية، وهي ما يعتبرها خامنئي والحرس الثوري تقويضا لصلاحياتهم.
في هذه الأثناء، تشهد نبرة الحرس الثوري تجاه الحكومة الإيرانية وسياستها الخارجية والاقتصادية حدة غير مسبوقة، زادت من تكهنات الخلاف العميق بين كبار المسؤولين. ومن جانبه رد روحاني، بصورة غير مباشرة، على خطاب الحرس الثوري، فيما قد يفسر موقف جزائري ورده العاجل على دعوة كيري، في سياق الضغوط والتوتر الدائر بين الحكومة والحرس الثوري.
وتتهم وسائل الإعلام المقربة من الحرس الثوري، وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، باتخاذ «سياسة خارجية انفعالية» في منطقة الشرق الأوسط.
وتعرضت الخارجية الإيرانية مؤخرا إلى انتقادات لاذعة من مواقع متشددة، بسبب ما قالت إنه توجه من قبل إدارة روحاني لإقالة مساعد وزير الخارجية الإيراني في الشؤون العربية والأفريقية، أمير عبد اللهيان، باعتباره مؤشرا على إعادة النظر في سياستها الخارجية بالمنطقة. وشهدت إيران في الأيام القليلة الماضية، معركة محتدمة تزداد شراسة بين المرشد الأعلى علي خامنئي، والحرس الثوري، ومعارضي الاتفاق النووي من جهة، والحكومة ومؤيدي الاتفاق النووي، وعلى رأسهم تيار رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام، علي أكبر هاشمي رفسنجاني، من الجهة الأخرى. وبدأت المعركة بإعلان مسؤولين في إدارة روحاني انزعاجهم من تأثير البرنامج الصاروخي على مكاسب طهران من الاتفاق النووي، إلا أن تأكيد خامنئي على رفضه التراجع عن تعزيز الخيارات الصاروخية، كان كفيلا بإطلاق عاصفة من الانتقادات ضد سياسة إيران بعد الاتفاق النووي.
وكان جون كيري، قد أعلن أول من أمس، في المنامة، عن قلق مشترك بين أميركا ودول الخليج العربي، من أعمال إيران في زعزعة استقرار المنطقة، وخصوصا نشاطاتها الصاروخية. كما شدد في مؤتمر صحافي سبق اجتماعه بوزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي، على أن بلاده «لا تثق في الإيرانيين». وفي إشارة إلى ضبط قوارب تحمل أسلحة إيرانية إلى الحوثيين في اليمن، تابع قائلا: إن «بلاده لا تصدق الإيرانيين ولا تصدق كلامهم، وتتحقق من مصداقيتهم في كل يوم». وقال كيري: «نحن مستعدون لتحديد إجراءات جديدة، من أجل حل سلمي لهذه القضايا، ونحن ننتظر من إيران أن توضح أنها مستعدة لوقف مثل هذه النشاطات التي تثير كثيرا من علامات الاستفهام حول مصداقيتها ونواياها». تعليقا على دعوة كيري، شدد جزائري على أنهم (القوات المسلحة) أكدوا مرارا على أن القدرات الصاروخية «خط إيراني أحمر وغير قابلة للتفاوض».
تجدر الإشارة إلى أن «الخطوط الحمراء» تحولت إلى هاجس أساسي في مواقف قادة الحرس الثوري من التطورات السياسية الإيرانية، على المستويين الداخلي والخارجي. وخلال الأيام الماضية أعلن خامنئي تجاوز خطوطه الحمراء في الاتفاق النووي. وقبل تنفيذ الاتفاق، زار مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تحت أنظار قادة الحرس الثوري، موقع بارشين الذي اعتبر من بين «الخطوط الحمراء» لفترة طويلة من الزمن.
في هذا الصدد، ردا على مواقف قمة المنامة من البرنامج الصاروخي الإيراني، قال جزائري شوشتري، إن بلاده «تتابع مخططاتها الاستراتيجية والدفاعية الرادعة بعيدا من مطالب القوى الاستكبارية والأجانب، وإنها لا تسمح بتدخل الأجانب في هذا المجال». وزاد المتحدث السابق باسم الحرس الثوري، أن أميركا تريد «سلب الصلابة الدفاعية الإيرانية وتضعيف القدرات» للقوات المسلحة، من خلال الاتفاق النووي.
إلى ذلك، أعلن القيادي في الحرس الثوري وعضو لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي في البرلمان، إسماعيل كوثري، أن الفريق النووي الإيراني سيقدم تقريره حول تنفيذ الاتفاق النووي بعد أسبوع.



إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
TT

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

تقايض إيران فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب برفع الحصار الأميركي عن موانئها وسفنها، في عرض جديد تلقاه البيت الأبيض عبر الوسطاء، يقوم على معالجة أزمة الملاحة أولاً، وترحيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وجاء الكشف عن تفاصيل المقترح بعد تعثر مسار باكستان. وقالت مصادر أميركية وإيرانية إن العرض نُقل عبر إسلام آباد، ولا يتضمن تنازلات نووية، في وقت تتمسك فيه واشنطن بتفكيك البرنامج النووي ضمن أي اتفاق شامل.

وتزامن ذلك مع توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد جولة شملت إسلام آباد ومسقط. وقال عراقجي إن «المطالب المبالغ فيها» من واشنطن أفشلت الجولة السابقة في إسلام آباد، مؤكداً أن أمن هرمز «مسألة عالمية مهمة».

من جانبه، قال بوتين إن موسكو مستعدة لبذل ما في وسعها لتحقيق السلام في الشرق الأوسط سريعاً، مشدداً على العلاقات الاستراتيجية مع طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال الأحد، إن بلاده «تملك كل الأوراق»، وإن إيران تستطيع الاتصال بواشنطن إذا أرادت التفاوض، مؤكداً استمرار الحصار البحري، فيما قالت مصادر باكستانية إن الاتصالات بين الطرفين مستمرة.

ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن طهران لا تزال تملك أوراقاً، بينها هرمز وباب المندب وخطوط النفط. إلى ذلك، أعلنت «سنتكوم» أن قواتها وجّهت 38 سفينة إلى تغيير مسارها أو العودة إلى الميناء.


بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لصحيفة وول ستريت جورنال اليوم الاثنين إن المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية معرضة لمواجهة عقوبات أميركية.


رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
TT

رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

وجّه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الاثنين، تحذيراً إلى قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب، منبّهاً إلى أن المنشورات «المثيرة للجدل» على شبكات التواصل الاجتماعي تُشكّل «خطاً أحمر».

ويأتي ذلك بعدما أفادت صحيفة «هآرتس» بأن جنوداً في جنوب لبنان يُشتبه في أنهم نهبوا كميات كبيرة من الممتلكات المدنية، وذلك استناداً إلى شهادات عسكريين وقادة ميدانيين.

ونقل بيان عسكري عن زامير قوله خلال لقائه عدداً من الضباط: «إن ظاهرة النهب، إن وُجدت، معيبة، وقد تسيء إلى صورة الجيش الإسرائيلي. وإذا وقعت حوادث كهذه، فسنحقق فيها».

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على شبكات التواصل جنوداً إسرائيليين يصوّرون أنفسهم وهم يمزحون فيما يلحِقون أضراراً بممتلكات داخل منازل يُرجح أنها في جنوب لبنان.

دخان يتصاعد إثر غارة جوية إسرائيلية في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

كذلك أثارت صورة جندي يستخدم مطرقة لتحطيم تمثال للمسيح في قرية دبل بجنوب لبنان، موجة من الإدانات الدولية. وأعلن الجيش الإسرائيلي معاقبة جنديين بعد هذه الواقعة.

على صعيد متّصل، قال زامير: «يجب ألا يستخدم المجنّدون وجنود الاحتياط شبكات التواصل الاجتماعي كأداة لمنشورات مثيرة للجدل، أو تشكّل ترويجاً ذاتياً. هذا خط أحمر لا يجوز تجاوزه».

وأكد أن «كل من يتجاوزه سيخضع لإجراءات تأديبية»، موضحاً أن «تطبيع مثل هذه السلوكيات قد يكون بخطورة التهديدات العملياتية».

وشدّد الجيش في بيان منفصل تلقته «وكالة الصحافة الفرنسية» على أنه يعدّ «أي اعتداء على الممتلكات المدنية وأي عمل نهب مسألة بالغة الخطورة».

وأضاف أن أي تقارير عن ممارسات كهذه «تُفحَص بصورة معمّقة»، وأن إجراءات تأديبية وجزائية «من بينها الدعاوى القضائية» يمكن أن تُتخذ في حال توافُر أدلة على صحة هذه الأعمال.

وأشار البيان إلى أن الشرطة العسكرية نفذت «عمليات تفتيش عند المعابر في الشمال في أثناء خروج القوات من العمليات»، من دون أن يوضح ما إذا كانت قد عثرت على ما يؤكد حصول نهب.

وأوضحت منظمة «بريكينغ ذي سايلنس» (Breaking the Silence أي «كسر الصمت») الحقوقية أن أعمال النهب وسلوكيات مماثلة أصبحت «شائعة جداً» منذ بدء الهجوم البري الإسرائيلي على غزة في أواخر عام 2023، لكنها أكدت عدم جمع شهادات من جنود في لبنان.