توقعات «إيجابية حذرة» للاقتصاد الروسي

41 % من الطبقة المتوسطة الروسية فقدوا كل مدخراتهم

توقعات «إيجابية حذرة» للاقتصاد الروسي
TT

توقعات «إيجابية حذرة» للاقتصاد الروسي

توقعات «إيجابية حذرة» للاقتصاد الروسي

على الرغم من حالة «شبه الاستقرار» التي يمر بها الاقتصاد الروسي في هذه المرحلة، فإنه يصعب الجزم بأن الأزمة قد ولت، وأن الأمور ذاهبة نحو الاستقرار، هذا ما يمكن استنتاجه مما قالته إلفيرا نابيولنا، مديرة البنك المركزي الفيدرالي الروسي، التي عدت في تصريحات لها أول من أمس (الخميس) أن الميزانية الروسية لم تتمكن بعد من التكيف كما يجب مع الواقع الجديد، بينما يبدو الاقتصاد الروسي قريبا بشكل عام من حالة الاستقرار، وذلك في إشارة منها إلى الوضع الراهن للاقتصاد الروسي الذي ما زال عرضة لتأثير عوامل عدة، وبصورة رئيسية، تقلبات أسعار النفط، والعقوبات الغربية ضد روسيا بسبب ضمها شبه جزيرة القرم ودورها في الأزمة الأوكرانية، فضلا عن العقوبات الروسية التي شملت حظرا على استيراد قائمة واسعة من المواد الغذائية والخضر والفاكهة والمعدات وغيرها من الدول الأوروبية.
وإلى جانب هذه النظرة «قرب التفاؤلية» لحال الاقتصاد الروسي حذرت مديرة البنك المركزي من «استمرار حالة عدم الوضوح في ديناميكية أسعار النفط، وغيرها من عوامل التأثير الخارجية على الاقتصاد الوطني»، الأمر الذي جعلها تشكك في «مدى ثبات المظاهر الإيجابية التي يشهدها الاقتصاد الروسي مؤخرا».
الأمر نفسه بالنسبة لسعر صرف الروبل الروسي، حيث أعربت نابيولنا عن اعتقادها بأن ما يجري حاليا من دعم لسعر صرف العملة الوطنية لا يمكن عده حالة ثابتة، معربة عن قناعتها بأن التقلبات الكبيرة في سعر صرف الروبل قد هدأت: «حالها حال العوامل التي تؤثر على سعر الصرف».
وقالت المسؤولة الروسية إن البنك المركزي يتوقع انخفاض الناتج المحلي الإجمالي عام 2016 بما يتراوح بين 1.3 إلى 1.5 في المائة، وهو أقل من معدل الانخفاض في عام 2015. وقريب من المعدل الصفري المتوقع لعام 2017. على أن يعود الناتج المحلي الإجمالي إلى النمو في عام 2018. حسب قول إلفيرا نابيولنا.
ويبدو أن الارتفاع التدريجي الطفيف في أسعار النفط ساهم في خلق حالة إيجابية نوعا ما في الاقتصاد الروسي، وبينما كانت كل المؤسسات المالية الروسية تستعد منذ عدة أشهر للعمل بموجب «سيناريو الخطر» أي الخطة التي وضعها البنك المركزي حال انخفض النفط إلى مؤشر 25 دولارا للبرميل، فإن مديرة البنك المركزي ترى الآن أن احتمالات اللجوء للعمل بموجب ذلك «السيناريو» متدنية جدًا، وأشارت إلى أن «التوقعات الأسوأ للاقتصاد الروسي لم تتحقق، لكن الوضع ما زال غير سهل بعد». وفق تقديراتها.
في غضون ذلك أظهرت دراسة أجرتها مؤسسة «Sberbank CIB» على ما يُعرف باسم «مؤشر إيفانوف الاستهلاكي»، أن 41 في المائة من ممثلي الطبقة المتوسطة في روسيا فقدوا، حتى الربع الأول من عام 2016، كل مدخراتهم، وذلك بزيادة 5 في المائة مقارنة بنهاية العام الماضي، حيث كانت نسبتهم حينها 36 في المائة فقط، الأمر الذي تحيله الدراسة إلى تراجع دخل المواطنين الروس.
وتعتمد هذه النتائج على دراسة «مؤشر إيفانوف»، وهو عبارة عن برنامج يضم 2300 مواطن روسي في سن النشاط المهني، وتتوفر فيهم مواصفات ممثلي الطبقة المتوسطة من جهة مستوى الدخل ومستوى التحصيل العلمي، وبناء على إجاباتهم يتم وضع تقييم وسطي حول القدرة الاستهلاكية للمواطنين الروس.
في الشأن نفسه كانت مؤسسة «رومير» الروسية للدراسات الاجتماعية - الاقتصادية قد أجرت دراسة مؤخرًا حول القدرة الاستهلاكية للمواطنين الروس، وحال مدخراتهم أظهرت أن 73 في المائة من العائلات الروسية لا تمتلك حاليا أي مدخرات «لليوم الأسود»، و12 في المائة منهم أنفقوا مدخراتهم خلال الفترة الأخيرة، بينما ينفق حاليًا 10 في المائة منهم آخر ما تبقى لديه من مدخرات.



«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
TT

«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)

رفعت شركة الشحن العالمية «فيديكس»، الاثنين، دعوى قضائية أمام محكمة التجارة الدولية الأميركية للمطالبة باسترداد الرسوم الجمركية الطارئة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، في واحدة من أبرز الخطوات لاسترداد الأموال منذ أن قضت المحكمة العليا الأميركية الأسبوع الماضي بعدم قانونية هذه الرسوم.

ويتوقع محامو النزاعات التجارية تدفق دعاوى قضائية لاسترداد مليارات الدولارات بعد هذا الحكم المهم. ومع ذلك، لا يزال يتعين على محكمة أدنى درجة البت في عملية الاسترداد مما يعقد الأمر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتوقع خبراء اقتصاد أن تخضع عوائد الرسوم الجمركية الأميركية التي تتجاوز 175 مليار دولار لعمليات استرداد بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية، يوم الجمعة، بأغلبية ستة أصوات مؤيدة مقابل اعتراض ثلاثة بأن ترمب تجاوز سلطته باستخدام قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية، وهو قانون عقوبات، لفرض رسوم جمركية على السلع المستوردة.

وقالت «فيديكس» في الدعوى القضائية، في إشارة إلى الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب: «يطالب المدعون بأنفسهم باسترداد كامل من المدعى عليهم لجميع الرسوم الجمركية التي دفعوها إلى الولايات المتحدة بموجب القانون».

وعملت «فيديكس» وذراعها اللوجستية كمستورد مسجل للبضائع الخاضعة للرسوم بموجب هذا القانون. ولم تذكر الشركة التي تتخذ من مدينة ممفيس مقراً لها القيمة الدولارية للمبالغ التي تطالب باستردادها.

وذكرت «فيديكس» في دعواها القضائية أن إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية ومفوضها رودني سكوت والولايات المتحدة الأميركية هم المدعى عليهم.

ولم ترد الإدارة ولا البيت الأبيض بعد على طلبات من وكالة «رويترز» للتعليق.


بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».