«إنقاذ اليونان» يشعل إضرابات واسعة تشل العاصمة والرحلات الجوية

النقابات تهدد بمزيد من التصعيد.. والغموض يلف أزمة المهاجرين

مظاهرة في وسط العاصمة أثينا اعتراضا على برامج الإصلاح الاقتصادي (أ.ف.ب)
مظاهرة في وسط العاصمة أثينا اعتراضا على برامج الإصلاح الاقتصادي (أ.ف.ب)
TT

«إنقاذ اليونان» يشعل إضرابات واسعة تشل العاصمة والرحلات الجوية

مظاهرة في وسط العاصمة أثينا اعتراضا على برامج الإصلاح الاقتصادي (أ.ف.ب)
مظاهرة في وسط العاصمة أثينا اعتراضا على برامج الإصلاح الاقتصادي (أ.ف.ب)

تعطلت أمس الخميس جميع الرحلات الجوية في مطار العاصمة اليونانية أثينا الدولي، وأغلقت المستشفيات والمدارس والمؤسسات العامة، في إضراب دعا إليه العاملون في القطاع العام ضد الإصلاحات التي يسعى المقرضون الأجانب، الممثلون في البنك المركزي الأوروبي والمفوضية الأوروبية وصندوق النقد الدولي وآلية الاستقرار في أوروبا، لفرضها في اليونان.
وبدأ الإضراب في الساعة السادسة بالتوقيت المحلي صباح الخميس، وكان من المقرر أن يستمر لمدة 24 ساعة، حتى السادسة من صباح اليوم (الجمعة). كما شارك الصحافيون في هذا الإضراب ضمن نقابات الموظفين العامين «أديدي»، تزامنا مع مراجعة من جانب المقرضين وضرورة امتثال أثينا لشروط خطة إنقاذ دولي متفق عليه في العام الماضي.
وكان العاملون في اليونان قد أعلنوا إضرابهم عن العمل، ومن بين المضربين بعض المؤسسات المهمة، مثل مطار أثينا احتجاجا على إصلاحات معاشات التقاعد والضرائب التي يطالب بها المقرضون الأجانب، حيث يتزامن الإضراب مع مراجعة خطة إنقاذ دولية لليونان، التي تريد الحكومة الائتلافية التي يقودها التيار اليساري أن تنهيها بسرعة حتى تبدأ محادثات بشأن الإعفاءات من الديون؛ بينما تواجه الحكومة صعوبة في إقناع اليونانيين بأن تضحياتهم «تؤتي ثمارها» بعد إجراءات تقشف مطبقة منذ ست سنوات.
وقال عضو المكتب التنفيذي لـ«نقابات أديدي»، التي تضم نحو نصف مليون موظف، إن «الإضراب مجرد بداية احتجاج، حيث يتم الإعداد لإضراب مماثل لمدة ثمان وأربعين ساعة عندما ترفع الحكومة مشروع القانون إلى البرلمان لتمرير التدابير التقشفية الجديدة.
ويتم حاليا استعراض الإصلاحات المالية اليونانية، والتي توقفت لعدة أسابيع بسبب خلافات بين مؤسسات الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي على مستوى التصحيح المالي، ويتم مطالبة أثينا بالسعي لتغطية أي نقص في الهدف المرجو لإخراجها من الأزمة، فيما تطالب اليونان بتخفيف عبء الديون.
ويقول مقربون من حزب «سيرزا» اليساري الحاكم إن تخفيف عبء الديون هو جزء لا يتجزأ من استراتيجية رئيس الوزراء ألكسيس تسيبراس لإقناع اليونانيين بأن تضحياتهم على مدى ست سنوات من الركود أتت بثمارها.
وكانت تقارير إعلامية يونانية أشارت يوم الأربعاء إلى أن خبراء ماليين يونانيين ناقشوا فرض مزيد من إجراءات التقشف من أجل السماح لليونان بالحصول على حزمة إنقاذ إضافية، وذلك في ظل المباحثات الدائرة مع الجهات المانحة.
وتعتزم اليونان تطبيق إجراءات مطلوبة لتوفير 5.4 مليار يورو (6.1 مليون دولار) حتى تتمكن من الحصول على حزمة أخرى من الأموال، في إطار اتفاق حزمة الإنقاذ التي تقدر بـ86 مليار يورو.
وتشمل الإجراءات المقترحة رفع الضرائب وفرض قوانين على القروض المعدومة، وإجراء مزيد من الإصلاحات على المعاشات. ومن شأن خطة خفض المعاشات توفير 1.8 مليار يورو، بالإضافة إلى أن الضرائب سوف تدر دخلا بقيمة 1.8 مليار دولار.
واعتبر رئيس البنك المركزي النمساوي إيفالد نوفوتني، الأربعاء الماضي، أن مشاركة صندوق النقد الدولي في برنامج مساعدة اليونان «لم يعد ضروريا» من وجهة نظر اقتصادية، في وقت يدور فيه جدل حول دور الهيئة التي يوجد مقرها في واشنطن.
وقال نوفوتني في مقابلة أجرتها معه صحيفة «دي بريسي»، إن «صندوق النقد الدولي بحد ذاته لم يعد ضروريا من وجهة نظر اقتصادية لإرساء الاستقرار في اليونان».
من جهته، قال ممثل البنك المركزي الأوروبي، إحدى المؤسسات الأربع الدائنة لليونان، مع المفوضية الأوروبية وصندوق النقد الدولي وصندوق دعم منطقة اليورو: «إنها مشكلة يمكن للأوروبيين تسويتها بمفردهم».
وبعدما شارك في خطتي إنقاذ اليونان السابقتين، أبلغ صندوق النقد الدولي أنه لن ينضم إلى الخطة الثالثة التي أقرت في صيف 2015، من دون «إصلاحات جديرة بالصدقية، واتفاق مع الاتحاد الأوروبي لتخفيف عبء الدين اليوناني». فيما يرى نوفوتني أنه «من غير المرجح» إقرار تخفيض كبير للدين اليوناني.
وتتهم الحكومة اليونانية اليسارية بشكل متكرر صندوق النقد الدولي بالمبالغة في سياسة التقشف التي يطالب أثينا باتباعها، مشيرة إلى خلافات في وجهات النظر بين المؤسسات الأوروبية والصندوق حول الموقف حيال اليونان. فيما أكدت ألمانيا مرارا تمسكها بمشاركة الصندوق في خطة المساعدة الثالثة بقيمة 86 مليار يورو.
وفي رسالة وجهتها كريستين لاغارد رئيسة صندوق النقد الدولي إلى رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس من عدة أيام، ردا على سؤاله بشأن موقف صندوق النقد الدولي نحو المفاوضات مع اليونان، قالت لاغارد إن المفاوضات ما زالت بعيدة عن تحقيق الهدف منها، خاصة أن اليونان ما زالت بعيدة عن وجود برنامج متماسك لتقديمه للمجلس التنفيذي للصندوق، الأمر الذي يمثل هدفا لوضع اليونان على مسار النمو والاستعادة التدريجية لقدرة تحمل الديون.
وعلى صعيد ذي صلة، فمن المتوقع أن تشهد منطقة «بيريوس» غرب أثينا اليوم الجمعة مظاهرات احتجاجا على بيع أكبر ميناء في البلاد، وهو ميناء بيريوس البحري لعملاق الشحن الصيني كوسكو، حيث يرى عمال الميناء أن الخصخصة هي جزء أيضا من صفقة الإنقاذ.
من جهة أخري، قامت السلطات اليونانية بوضع برنامج لتسهيل إجراءات منح حق اللجوء بالنسبة للاجئين الموجودين داخل البلاد وليسوا ضمن بنود الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، وذلك نظرًا لازدياد أعداد اللاجئين الموجودين داخل اليونان في المخيمات المختلفة.
وذكرت الإدارة المختصة بمنح حق اللجوء أن الآلاف من الأشخاص طالبي اللجوء يتقدمون يوميًا، وهو ما يتجاوز قدرات الجهاز الفعلية كثيرا، في ضوء تقدم هؤلاء اللاجئين إلى إجراءات اللجوء ولبرنامج إعادة توزيع اللاجئين باعتباره المخرج الوحيد أمامهم، وأنه قد تم تمديد فترات تشغيل الخط الإلكتروني لتقديم خدمة طلبات اللجوء عن طريق تطبيق «سكايب»، وتم نشر الجدول الزمني الخاص بذلك على الموقع الإلكتروني للإدارة، فضلا عن جهود زيادة عدد الموظفين بالإدارة ومضاعفة عدد الأشخاص الذين يتلقون الخدمة يوميًا، مقارنة بشهر يناير (كانون الثاني) من العام الحالي 2016.
ووفقا للمصادر، فإن الإدارة المختصة بصدد تنفيذ برنامج استثنائي لتسجيل طلبات اللجوء من الأشخاص الموجودين في أماكن الاستضافة المفتوحة، ومن المتوقع أن يبدأ تنفيذ هذا خلال الأسابيع المقبلة، والتي سوف تستمر لمدة شهر واحد تقريبًا وذلك بالتعاون مع الجهات المختصة مع المكتب الأوروبي لدعم اللاجئين والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة.
في غضون ذلك، فر بعض اللاجئين من مخيماتهم باليونان خوفا من ترحيلهم إلى تركيا، وقام الكثير منهم بتقديم طلبات لجوء سياسي إلى أثينا حتى لا يعادوا إلى تركيا التي يرونها بلدا غير آمن. وقد تراجع تدفق اللاجئين إلى ألمانيا بشكل كبير منذ إغلاق «طريق مقدونيا»، الذي كان اللاجئون يقطعونه خلال رحلتهم من اليونان وصولا لأوروبا الغربية.
وبموجب الاتفاق التركي - الأوروبي، سيعود كل العالقين في اليونان إلى تركيا، وهذا الاتفاق شهد أول تطبيق له الجمعة الماضية بإعادة 202 لاجئ من اليونان إلى تركيا يوم الاثنين الماضي، معظمهم غير سوريين. وبالمقابل تعهدت ألمانيا بمنح عدد مماثل من السوريين في المخيمات التركية حق اللجوء لديها.
ورغم الانتقادات الموجهة لهذا الاتفاق، فإن مسؤولين أوروبيين يقولون إنه سيمنع آلاف اللاجئين من المخاطرة بحياتهم بحرا، كما سيحمي الاتحاد الأوروبي دوله من المخاطر الأمنية التي تصاحب دخول أعداد كبيرة من اللاجئين.
وقد تظاهر مهاجرون وعدد من طالبي اللجوء العالقين في مخيم ببلدة «إيدوميني» اليونانية، الحدودية مع يوغسلافيا السابقة، احتجاجًا على إغلاق الحدود بوجههم، خلال زيارة سفراء السويد والنرويج والدنمارك لدى أثينا، المخيم، ومنعوا خروج السفراء منه لفترة.
وكان سفراء السويد شارولت فرانغبيرغ، والنرويج جون يوجين جيلستد، والدنمارك ميشيل براد وصلوا إلى المخيم، حيث استمعوا إلى معلومات حول أوضاع المهاجرين وطالبي اللجوء من مسؤولي المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة. وتجمع المتظاهرون الذين دخلوا اليونان قبل سريان الاتفاق التركي الأوروبي يوم 20 مارس (آذار) الماضي أمام خيمة اجتمع فيها السفراء مع مسؤولي الأمم المتحدة، وأعربوا عن استيائهم من إغلاق الحدود، مرددين هتافات مطالبة بفتحها.
وعلى إثر المظاهرة، قامت السلطات اليونانية بزيادة عدد قوات الأمن في المخيم، حيث تواصل اعتصام المتظاهرين نحو ساعتين، ما استدعى تدخل قوات الأمن لإنهائها، والسماح لخروج السفراء من المخيم.
وأعرب المتظاهرون الذين ما زال الغموض يلف مصيرهم، عن سخطهم ممّا وصفوه بالزيارة «السياحية» للمسؤولين إلى المخيم، والتقاط الصور الفوتوغرافية، مطالبين بتقديم حلول متعلقة بوضعهم.



تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت مجموعة «تداول السعودية» القابضة نتائجها المالية الأولية، للربع الأول من عام 2026، مُظهرةً تراجعاً في صافي الأرباح نتيجة انخفاض أحجام التداول وارتفاع التكاليف المرتبطة بخطط التوسع الاستراتيجي. ورغم هذا التراجع، أكدت المجموعة مُضيّها قُدماً في تعزيز بنية السوق المالية السعودية، وتحويلها إلى مركز مالي عالمي جاذب للاستثمارات.

انخفاض المداخيل وصافي الربح

سجلت المجموعة صافي ربح بعد الزكاة قدرُه 55.6 مليون ريال (14.8 مليون دولار)، خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بـ120.5 مليون ريال (32.1 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 53.9 في المائة.

كما بلغت الإيرادات التشغيلية 294.6 مليون ريال (78.5 مليون دولار)، مسجلة انخفاضاً بنسبة 10.2 في المائة عن العام الماضي، ويعود ذلك، بشكل رئيسي، إلى تراجع المتوسط اليومي لقيمة الأسهم المتداولة بنسبة 15.9 في المائة، وهو ما أثّر، بشكل مباشر، على إيرادات خدمات التداول وما بعد التداول.

الاستثمار في البنية التحتية والمستقبل

في تصريحٍ تضمّنه تقرير النتائج، أشار المهندس خالد بن عبد الله الحصان، الرئيس التنفيذي للمجموعة، إلى أن النتائج الحالية تعكس مرحلة من الاستثمار الضروري، قائلاً: «نحن نواصل تنفيذ مبادراتنا الاستراتيجية الهادفة إلى تطوير البنية التحتية للسوق المالية السعودية لتكون وجهة استثمارية عالمية».

الرئيس التنفيذي لمجموعة «تداول السعودية» خالد الحصان (مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»)

وأكد الحصان أن المجموعة تركز على تعزيز الكفاءة وتطوير المنتجات، مشدداً على أن «فتح السوق الرئيسية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب، ابتداءً من 1 فبراير (شباط) 2026، يُعد محطة مهمة لتعزيز جاذبية السوق وتنوع قاعدة المستثمرين».

وأوضح أن المجموعة تهدف، من خلال استثماراتها الحالية، إلى تقليل الاعتماد على عمولات التداول وتنويع مصادر الدخل.

تحليل المصاريف

شهد الربع الأول ارتفاعاً ملحوظاً في المصاريف التشغيلية التي بلغت 255.4 مليون ريال (68.1 مليون دولار)، بزيادة قدرها 15.8 في المائة، مقارنة بالعام السابق. وتأتي هذه الزيادة نتيجة مباشرة لتنفيذ المجموعة خططها الاستراتيجية الداعمة للنمو، وما ترتَّب عليها من ارتفاع في تكاليف الإهلاك والإطفاء المرتبطة بالأنظمة والتقنيات الجديدة.

أداء القطاعات

على الرغم من تراجع الإيرادات الإجمالية، أظهرت القطاعات التشغيلية تبايناً في الأداء:

  • قطاع خدمات التكنولوجيا والبيانات: سجل نمواً إيجابياً بنسبة 9.8 في المائة لتصل إيراداته إلى 63.9 مليون ريال (17.0 مليون دولار)، مدفوعاً بارتفاع إيرادات الاستضافة ومساهمة شركة «شبكة مباشر المالية».
  • قطاع أسواق رأس المال: بلغت إيراداته 80.4 مليون ريال (21.4 مليون دولار)، بانخفاض 20.9 في المائة نتيجة تراجع التداولات وخدمات الإدراج.
  • قطاع خدمات ما بعد التداول: سجل إيرادات بقيمة 150.3 مليون ريال (40.1 مليون دولار)، بتراجع 10.8 في المائة.

المركز المالي وتوزيعات الأرباح

حافظت المجموعة على مركز مالي متين، حيث بلغ إجمالي حقوق الملكية 3.49 مليار ريال (931.7 مليون دولار). كما جرت الإشارة إلى توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح عن السنة المالية المنتهية في ديسمبر (كانون الأول) 2025، بمبلغ إجمالي 276 مليون ريال (73.6 مليون دولار)، بواقع 2.30 ريال (0.61 دولار) للسهم الواحد، وهو ما يعكس التزام المجموعة بمكافأة مساهميها رغم التحديات المرحلية.

Your Premium trial has ended


«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت الشركة العربية لخدمات الإنترنت والاتصالات (سلوشنز) السعودية عن نتائجها المالية الأولية للربع الأول من العام الحالي، محققةً قفزة إيجابية في صافي أرباحها بنسبة 2.5 في المائة على أساس سنوي. وتأتي هذه النتائج لتعكس كفاءة العمليات التشغيلية للشركة وقدرتها على تعزيز ربحيتها في قطاع تقنية المعلومات، بالرغم من التراجع الدوري في الإيرادات مقارنة بالربع السابق.

صافي الأرباح والربحية

وفق نتائجها المنشورة على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، حقَّقت «سلوشنز» صافي ربح عائد لمساهمي الشركة بلغ 370 مليون ريال (98.67 مليون دولار) خلال الربع الحالي، مقارنة بـ361 مليون ريال (96.27 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.

وعلى صعيد ربحية السهم، فقد ارتفعت لتصل إلى 3.11 ريال (0.83 دولار) مقابل 3.03 ريال (0.81 دولار) لنفس الفترة من العام الماضي. كما سجَّل صافي الربح قفزة نوعية مقارنة بالربع السابق (الربع الرابع من 2025) بنسبة نمو بلغت 32.6 في المائة.

الإيرادات والمبيعات

أظهرت القوائم المالية نمو إيرادات الشركة بنسبة 6.3 في المائة لتصل إلى 3.002 مليار ريال (800.53 مليون دولار)، مقارنة بـ2.824 مليار ريال (753.07 مليون دولار) في الربع المماثل من عام 2025.

وبالرغم من هذا النمو السنوي، شهدت الإيرادات تراجعاً بنسبة 23.2 في المائة مقارنة بالربع السابق الذي بلغت فيه الإيرادات 3.907 مليار ريال (1.04 مليون دولار)، وهو تراجع يعزى غالباً إلى العوامل الموسمية وطبيعة دورات المشروعات التقنية الكبرى التي تكتمل عادة في نهاية العام.

الأداء التشغيلي وهامش الربح

سجَّلت الشركة نمواً قوياً في أرباحها التشغيلية بنسبة 7.5 في المائة لتصل إلى 399 مليون ريال (106.40 مليون دولار)، مدعومة بكفاءة إدارة التكاليف.

كما بلغ 586 مليون ريال (156.27 مليون دولار)، مسجِّلاً انخفاضاً طفيفاً بنسبة 4.9 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق الذي بلغ 616 مليون ريال (164.27 مليون دولار).

المركز المالي وحقوق الملكية

استمرَّت الشركة في تعزيز قاعدتها الرأسمالية، حيث ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 5.9 في المائة ليصل إلى 4.622 مليار ريال (1.23 مليون دولار)، مقارنة بـ4.364 مليار ريال (1.1 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق، مما يعكس الملاءة المالية القوية والنمو المتراكم للشركة.


الأرباح الصناعية والتكنولوجيا يدفعان أسهم الصين وهونغ كونغ للارتفاع

يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
TT

الأرباح الصناعية والتكنولوجيا يدفعان أسهم الصين وهونغ كونغ للارتفاع

يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم في الصين وهونغ كونغ ارتفاعاً طفيفاً خلال تعاملات يوم الاثنين، مدفوعة بشكل أساسي بقطاع التكنولوجيا. وجاء هذا التحسن في الأداء مدعوماً ببيانات أظهرت نمواً قوياً في الأرباح الصناعية الصينية، بالإضافة إلى موجة تفاؤل متجددة بشأن الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، مما ساهم في رفع معنويات المستثمرين رغم التوترات الجيوسياسية المحيطة.

أداء المؤشرات الصينية عند منتصف الجلسة

عند استراحة المنتصف، سجَّل مؤشر «شنغهاي المركب» ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 4085.88 نقطة، كما صعد مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بالنسبة ذاتها. وكان لقطاع التكنولوجيا النصيب الأكبر من هذه المكاسب، حيث استمدَّ قوته من الزخم الإقليمي لأسهم الرقائق الإلكترونية والإنفاق المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

طفرة في أسهم التكنولوجيا والرقائق

سجَّل مؤشر «ستار 50» (الذي يحاكي مؤشر ناسداك) قفزة بنسبة 3.5 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر. وفي السياق ذاته، صعد مؤشر «سي إس آي» لأشباه الموصلات بنسبة كبيرة بلغت 5.5 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «سي إس آي» لتكنولوجيا المعلومات بنسبة 3.2 في المائة. أما في هونغ كونغ، فقد صعد مؤشر «هانغ سانغ» بنسبة 0.2 في المائة، في حين حقق مؤشر «هانغ سانغ للتكنولوجيا» مكاسب بنسبة 1.3 في المائة.

تعافي الأرباح الصناعية ومخاطر الحرب

أظهرت البيانات أن أرباح الشركات الصناعية في الصين نمت بأسرع وتيرة لها منذ نصف عام خلال الشهر الماضي. وتعكس هذه الأرقام بوادر تعافٍ اقتصادي، وإن كان غير متكافئ، خلال الربع الأول من العام. وتأتي هذه النتائج في وقت يستعد فيه صُنَّاع السياسات لمواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، حيث أبقت محادثات السلام المتعثِّرة بين الولايات المتحدة وإيران من اندفاع المستثمرين، خاصة بعد إلغاء رحلة المبعوثين الأميركيين إلى إسلام آباد.

رؤية المحللين وتحولات السوق

أشار محللون في شركة «Guotai Haitong» للأوراق المالية إلى أن أسواق الأسهم بدأت تعود تدريجياً للتسعير بناءً على العوامل الأساسية للشركات، رغم الرياح الجيوسياسية الخارجية المعاكسة. وأوضحوا أن شهية المخاطرة في طور التعافي، مع ملاحظة تحول التركيز من سلاسل التوريد الخارجية إلى استراتيجية «الاستبدال المحلي» كسمة رئيسية للمرحلة المقبلة.

ترقب لاجتماع المكتب السياسي الصيني

تتجه الأنظار هذا الأسبوع نحو القيادة العليا في الصين التي ستعقد اجتماع «المكتب السياسي» لشهر أبريل (نيسان) لمناقشة السياسات الاقتصادية للأشهر المقبلة. وفي هذا الصدد، توقَّع محللو «غولدمان ساكس» أن يعرب صناع السياسات عن قلق متزايد بشأن صدمة الطاقة العالمية وعدم اليقين الجيوسياسي، بدلاً من الإعلان عن إجراءات تيسير نقدي إضافية.