السعودية تصنف معاهد التدريب وتسعى لرفع نسب التوطين

«العمل» تشدد على توطين جميع وظائف الهواتف الجوالة

السعودية مهتمة بزيادة فاعلية برامج التدريب المهني والتقني («الشرق الأوسط»)
السعودية مهتمة بزيادة فاعلية برامج التدريب المهني والتقني («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية تصنف معاهد التدريب وتسعى لرفع نسب التوطين

السعودية مهتمة بزيادة فاعلية برامج التدريب المهني والتقني («الشرق الأوسط»)
السعودية مهتمة بزيادة فاعلية برامج التدريب المهني والتقني («الشرق الأوسط»)

تتجه المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني في السعودية، لتصنيف معاهد التدريب في البلاد، بما يسهم في تخريج كفاءات وطنية ماهرة، ورفع نسب التوطين في قطاعات الأعمال التقنية والفنية، على اعتبار أن ذلك يمثل أبرز تحدٍ يواجه المؤسسة في ظل سيطرة العمالة الوافدة على الحصة الكبرى من العمل المهني والفني.
يضاف لذلك العمل نحو التوسع والابتكار في برامج «التدريب الإلكتروني» بأنواعه المختلفة، ضمن أجندة النهوض بالقطاع في المرحلة المقبلة، بحسب الدكتور راشد الزهراني، نائب المحافظ في المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، الذي لم يحدد موعد بدء عملية تصنيف المعاهد.
وأكد الزهراني أن التصنيف سيعمل على رفع مستوى التنافسية بين منشآت التدريب، متناولاً جهود المؤسسة في «مشروع إعادة هيكلة منظومة التدريب التقني والمهني في البلاد»، وذلك ضمن محاضرة ألقاها مساء أول من أمس بغرفة الشرقية، تحت عنوان «التدريب وأثره على نمو الاقتصاد الوطني».
وأشار إلى اهتمام السعودية بتطوير وزيادة فاعلية برامج تنمية القوى البشرية، وعلى وجه الخصوص التدريب التقني والمهني بوصفه محورا من محاور التطور الصناعي والاقتصادي.
وقال الزهراني: «البرامج التطويرية الحالية في السعودية تهدف إلى التوسع في برامج التدريب التقني والمهني كمًا ونوعًا وبجودة عالية وحسب احتياج سوق العمل لتنمية مستدامة ومتوازنة، إلى جانب إيجاد منظومة متكاملة تضمن فاعلية وجودة التدريب التقني والمهني».
وأشار إلى توجه المؤسسة إلى التوسع في البرامج التدريبية المنتهية بالتوظيف، خصوصًا الشراكات الاستراتيجية على مستوى القطاعات الاقتصادية.
ولمح كذلك إلى الرغبة في تشغيل كليات التميز بشراكة دولية، على اعتبار أن ذلك سيسهم في نقل خبرات التدريب العالمية ورفع مستوى جودة التدريب وتقديم مخرجات عالية الجودة، مما سيدعم نجاح برامج توطين الصناعة، بحسب قوله. وأظهر اللقاء أن عدد الكليات التقنية في البلاد بلغ 54 كلية، إضافة إلى 36 كلية للتميز، و21 معهدا للشركات، مع التطرق إلى مستوى الإقبال على التدريب المهني والتقني في المرحلة المقبلة وضرورة تطبيق «خطة آفاق» لاستقطاب الشباب في التخصصات التقنية التي تحتاجها سوق العمل، في حين وصل الإجمالي الكلي لعدد المتدربين والدارسين إلى نحو 86 ألف فرد، علما بأن 50 في المائة من خريجي المؤسسة مسجلون في التأمينات الاجتماعية.
وعن جهود التوطين، عد الزهراني أنه واحد من أبرز التحديات، وقال: «نسب التوطين لا تزال قليلة، وتركيبة سوق العمل تعتمد على العمالة الوافدة، أما السعوديون فلا تتجاوز نسبتهم 20 في المائة في معظم المناطق»، موضحًا أن أكثر من 90 في المائة من خريجي الثانوية العامة يفضلون الالتحاق بالجامعات بدلاً من التدريب المهني والتقني، وذلك بخلاف الدول الأخرى التي يلتحق 40 في المائة من خريجي الثانوية فيها بهذا المجال.
وتطرق الزهراني إلى وجود مخالفات في البرامج التدريبية، وتفاوت نسبتها من منطقة لأخرى، عادًا المنطقة الشرقية هي الأقل في هذا الجانب، في حين أظهر اللقاء أن الشرقية سجلت نحو 350 إقرارا مبدئيا ما بين إشعار وإنذار وبعضها توقيف.
إلى ذلك، ذكر غانم المنيصر، مدير إدارة التدريب الأهلي في فرع المؤسسة في المنطقة الشرقية، أن الفرع نفذ 300 زيارة لمنشآت تدريب خلال العام الماضي بصورة مفاجئة، وذلك في مداخلة ألقاها خلال اللقاء. وهنا قال نائب المحافظ في المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، إن «تطبيق بعض اللوائح من شأنه الحد من مخالفات التدريب، والمرحلة المقبلة ستكون مختلفة في ذلك، ومن الجيد أن يكون لدينا مدربون معتمدون وتصنيف للمعاهد، فحتى الآن لا يوجد تصنيف معتمد للمدربين أو للبرامج التدريبية»، مشيرا إلى أن توجه المؤسسة في هذا الإطار سيضمن نقلة كبرى في قطاع التدريب الأهلي.
من ناحية أخرى، شدد المتحدث الرسمي في وزارة العمل السعودية خالد أبا الخيل، على عدم وجود استثناءات من قرار توطين قطاع الاتصالات الذي نص على توطين وظائف جميع العاملين في محلات بيع وصيانة أجهزة الهواتف الجوالة. وأكد أبا الخيل في بيان أمس، عدم وجود استثناءات من التوطين في كل مهن الممارسة في محلات بيع وصيانة أجهزة الاتصالات.
وذكر أبا الخيل أن المنشآت والعاملين في هذا النشاط مُنحوا مهلة لتصحيح أوضاعهم خلال ستة أشهر، بدأت من 1 جمادى الآخرة 1437هـ، على أن تلتزم المنشآت المعنية بتوطين هاتين المهنتين بنسبة لا تقل عن 50 في المائة خلال ثلاثة أشهر من تاريخ البدء بتاريخ 1 رمضان 1437هـ، وبنسبة توطين مائة في المائة، تبدأ بتاريخ 1 ذو الحجة 1437هـ.
وأضاف أن الجهات المشاركة اتفقت على التوطين الكامل لمحلات بيع وصيانة أجهزة الاتصالات، ويشمل ذلك كل الوظائف التي قد تمارس داخل المحلات مثل المحاسبة والتسويق والوظائف الإدارية ونحوها، وأنه يجب على المحلات الكبرى متعددة الأقسام أن تعزل مكان بيع وصيانة الجوال وملحقاته بحواجز مكانية واضحة، وقصر العمل فيها على السعوديين فقط، مؤكدًا تنفيذ حملات تفتيشية مشتركة مع الجهات المشاركة في قرار التوطين للتأكد من التزام المنشآت بالتوطين الكامل في هذه المهنة.
ويهدف القرار إلى إيجاد فرص عمل للسعوديين والسعوديات الراغبين في العمل بهذا النشاط، لما توفره هذه المهن من مردود مادي مناسب واستقرار وظيفي، والحفاظ على هذه المهنة لأهميتها أمنيًا واجتماعيًا واقتصاديًا، والتضييق على ممارسات التستر التجاري.
وبحسب القرار، سيكون نطاق التطبيق الجغرافي شاملاً لجميع إمارات المناطق وجميع المحافظات والمدن بالسعودية، كما سيشمل التطبيق القطاعي لجميع فئات وأحجام المنشآت، سواء كانت عملاقة أم كبيرة أم متوسطة أم صغيرة، وستشارك في تنفيذ القرار مجموعة من الجهات الحكومية.



وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
TT

وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات النفط في تاريخها لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الكمية ستتجاوز 182 مليون برميل من النفط التي طرحتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في السوق على دفعتين عام 2022 عندما شنت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا.

ودعت وكالة الطاقة الدولية إلى اجتماع استثنائي للأعضاء يوم الثلاثاء، ومن المتوقع أن تتخذ الدول قرارها بشأن الاقتراح في اليوم التالي، بحسب الصحيفة.

وأوضحت الصحيفة أنه سيتم اعتماد الخطة في حال عدم وجود اعتراضات، لكن احتجاجات أي دولة قد تؤخر هذه الجهود.

يوم الثلاثاء، لم يتفق وزراء طاقة مجموعة السبع على الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية، مطالبين وكالة الطاقة الدولية بتقييم الوضع.

وقال مصدر من مجموعة السبع لوكالة «رويترز»: «على الرغم من عدم وجود نقص فعلي في النفط الخام حاليًا، إلا أن الأسعار ترتفع بشكل حاد، وترك الوضع دون معالجة ليس خياراً مطروحاً».

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «تؤيد دول مجموعة السبع عمومًا الإفراج المنسق عن مخزونات النفط من قبل وكالة الطاقة الدولية».

ومع ذلك، لا يمكن البدء بالإفراج الفعلي فوراً لأن القرارات المتعلقة بجوانب مثل الحجم الإجمالي، وتوزيعات الدول، والتوقيت تتطلب مزيدًا من النقاش، بحسب المصدر.

ومن المتوقع أن تقترح أمانة وكالة الطاقة الدولية سيناريوهات، بناءً على التأثير المتوقع على السوق، وقد يمتد التواصل إلى دول غير أعضاء في الوكالة مثل الصين والهند.

وانخفضت أسعار العقود الآجلة للخام الأميركي وخام برنت بعد تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال».


ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع انحسار مخاوف التضخم، بينما ينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية هذا الأسبوع لتقييم مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 5208.08 دولار للأونصة، اعتبارًا من الساعة 02:43 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة إلى 5216.80 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 90 دولار للبرميل، مما خفف من مخاوف التضخم، وذلك بعد يوم من توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاءً سريعًا للحرب مع إيران، في حين اقترحت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية ضخ للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية على الإطلاق، وفقًا لتقرير إعلامي.

وقال نيكوس كافاليس، المدير الإداري لشركة "ميتالز فوكس في سنغافورة: «مع انحسار هذه المخاوف (التضخمية)... عادت مزايا التحوط والملاذ الآمن (للذهب) إلى الواجهة. لذا، أعتقد أننا ما زلنا متفائلين انطلاقًا من المستويات الحالية».

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة على إيران، وصفها البنتاغون والإيرانيون على الأرض بأنها الأعنف في الحرب، على الرغم من توقعات الأسواق العالمية بأن يسعى ترمب إلى إنهاء الصراع قريباً.

أدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لخُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما تسبب في تعطل ناقلات النفط لأكثر من أسبوع، وإجبار المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء خزانات التخزين، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها أن الجيش الأميركي «دمّر» 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام بالقرب من مضيق هرمز يوم الثلاثاء.

وشهد سعر الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً كملاذ آمن، ارتفاعاً بأكثر من 20 في المائة حتى الآن هذا العام، مسجلاً مستويات قياسية متتالية وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي المتزايد.

وقال كافاليس: «أعتقد أنه من المرجح جداً أن يصل سعر الذهب إلى أكثر من 6000 دولار للأونصة بحلول الربع الثالث أو الرابع من هذا العام، وربما أعلى من ذلك في أوائل العام المقبل».

وتترقب الأسواق حالياً مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر فبراير (شباط)، المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) - وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي - يوم الجمعة.

ويتوقع المستثمرون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس (آذار)، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إيه».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 88.35 دولار للأونصة. كما تراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 2190.44 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.8 في المائة إلى 1667.73 دولار.


النفط يتراجع مع بحث وكالة الطاقة سحباً قياسياً من الاحتياطيات

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)
TT

النفط يتراجع مع بحث وكالة الطاقة سحباً قياسياً من الاحتياطيات

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)

تخلى النفط عن مكاسبه السابقة وتذبذبت قرب مستوى 87 دولاراً للبرميل، بعد تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أفاد بأن وكالة الطاقة الدولية تقترح أكبر عملية سحب من الاحتياطيات في تاريخها، لمواجهة ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب في إيران.

وذكر التقرير أن الكمية المقترحة ستتجاوز 182 مليون برميل من النفط، وهي الكمية التي ضختها الدول الأعضاء في الوكالة في السوق عام 2022، بعد الحرب الروسية على أوكرانيا.

وتراجع خام برنت بعد أن كان قد ارتفع بنسبة وصلت إلى 3.7 في المائة في وقت سابق بحسب «بلومبرغ»، بينما تقلب خام غرب تكساس الوسيط قرب 83 دولاراً، مواصلاً فترة من التقلبات الحادة في السوق هذا الأسبوع شهدت خلالها الأسعار تجاوز مستوى 100 دولار يوم الإثنين.

وقد أدى التوقف الفعلي لحركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة نحو خُمس تدفقات النفط العالمية، إلى قيام كبار المنتجين بخفض الإنتاج، ودفع أسعار الطاقة مثل النفط الخام والغاز الطبيعي إلى الارتفاع.

كما تراجعت حركة ناقلات النفط إلى مستويات ضئيلة للغاية، فيما تراقب السوق عن كثب أي عودة محتملة لحركة التجارة الطبيعية.

وذكرت «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أنه من المتوقع أن تتخذ الدول قرارها بشأن المقترح يوم الأربعاء. وأضافت أن القرار سيُعتمد في حال عدم وجود أي اعتراض، إلا أن أي اعتراض من أي دولة قد يؤدي إلى تأخير الخطة.

وكانت «مجموعة السبع» قد طلبت في وقت سابق من هذا الأسبوع من الوكالة إعداد سيناريوهات للإفراج عن مخزونات النفط الاحتياطية.