التحقيقات في حصار مركز التسوق الكيني تتقدم ببطء شديد

رياح عاتية وأمطار غزيرة تضرب الساحل الشرقي للهند بسرعة 190 كيلومترا في الساعة قبل ساعات من إعصار قوي يتوقع أن يضرب اليابسة (أ.ف.ب)
رياح عاتية وأمطار غزيرة تضرب الساحل الشرقي للهند بسرعة 190 كيلومترا في الساعة قبل ساعات من إعصار قوي يتوقع أن يضرب اليابسة (أ.ف.ب)
TT

التحقيقات في حصار مركز التسوق الكيني تتقدم ببطء شديد

رياح عاتية وأمطار غزيرة تضرب الساحل الشرقي للهند بسرعة 190 كيلومترا في الساعة قبل ساعات من إعصار قوي يتوقع أن يضرب اليابسة (أ.ف.ب)
رياح عاتية وأمطار غزيرة تضرب الساحل الشرقي للهند بسرعة 190 كيلومترا في الساعة قبل ساعات من إعصار قوي يتوقع أن يضرب اليابسة (أ.ف.ب)

لا تزال المنطقة التي تحوي أنقاض مركز تسوق وستغيت في نيروبي ساخنة للغاية وهو ما يجعل المحققين يواجهون وقتا عصيبا في فحص الأدلة ويجعل من الصعوبة بمكان التعرف على أي من جثث الإرهابيين الذين قتلوا في الحصار. وعلى الرغم من ظهور صور المهاجمين الأربعة على الكاميرات الأمنية وهم يرتدون قمصانا وردية اللون وبيضاء وسوداء وزرقاء، فإن المحققين كانوا غير متأكدين من أسمائهم الحقيقية، بحسب مسؤول كيني قدم موجزا بشأن التحقيق.
وعلى الرغم من انقضاء قرابة ثلاثة أسابيع من اجتياح المقاتلين مركز وستغيت للتسوق، الذي أسفر عن مقتل أكثر من 60 رجلا وسيدة وطفلا، لا تزال هناك الكثير من الأسئلة التي لم يعثر لها على إجابات.
أعلن المسؤولون الكينيون، مستخدمين الاتصالات بين المهاجمين التي سمعها شهود العيان والصور التي التقطتها الكاميرات الأمنية والمعلومات التي تم الحصول عليها من المصادر التي لم يتم تحديدها، عن أسماء بعض المشتبه بهم في تنفيذ الهجوم، لكنهم يعتقدون أنها أسماء مستعارة، وليست أسماءهم الحقيقية. ولا يزال المحققون يتعقبون الاتصالات التي أجريت من داخل مركز التسوق خلال الهجوم في محاولة لتحديد الهويات الأصلية للمقاتلين، بحسب المسؤول. حتى إن عدد المهاجمين لا يزال غير معروف، فقال المسؤولون الكينيون إن ما بين 10 إلى 15 مسلحا هجموا على مركز التسوق ببنادق آلية وقنابل يدوية لكن العدد انخفض إلى أربعة وربما لا يتجاوز ستة أفراد. وقال ديفيد غارتنستين روس، الخبير في شؤون الصومال ومنظمة الشباب في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية في واشنطن: «بالنسبة لكينيا لا يزال هناك الكثير من الغموض بشأن تفاصيل الهجوم». وكانت جماعة الشباب الصومالية المتشددة قد أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم، وقال مسؤولون مطلعون على التحقيق إنه يبدو أن عناصر المجموعة هم من قاموا بتنفيذ الهجوم. وقد أعلنت حركة الشباب رسميا انضمامها لتنظيم القاعدة في عام 2012، ولكن التلاقح بين الجماعات المسلحة في شرق أفريقيا له تاريخ طويل، مما يجعل الشبكات تمتد لعدة بلدان. وقال مسؤول آخر، طلب عدم ذكر اسمه لأن التحقيقات لا تزال مستمرة: «كان ينبغي أن تكون هناك فترة واضحة للمراقبة والتخطيط وجهود الإعداد لهذا. كانوا منظمين جدا. كانوا واضحين للغاية أيضا بشأن وجهتهم وما كان يجري هناك ولولا فترة من المراقبة والفهم الجيد لما كانوا في طريقهم للقيام به». وقال أحد المسؤولين إن المحققين يواجهون عقبات استكمال التحقيق نتيجة انهيار جزء كبير من المركز التجاري، الذي خلف وراءه حفرة ضخمة من الحطام. «الحفرة لا تزال ساخنة، وتنبعث منها أبخرة، نتيجة المنتجات القابلة للاحتراق، وهو ما يعمل على تباطؤ وعرقلة التحقيق». وكان المسؤولون قد أشاروا إلى أنه تم العثور على مزيد من الجثث في الركام، لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت هذه الجثث تعود للمهاجمين أو الضحايا. على صعيد آخر قالت الشرطة النرويجية يوم الخميس إنها تحقق فيما إذا كان أحد مواطنيها قد شارك في حصار مركز التسوق، في الوقت الذي رفضت فيه الحكومة السودانية مزاعم كينيا بأن مشتبها به آخر ويدعى أبو بعرا السوداني، كان بين المشاركين في الهجوم.
وأضاف المسؤول أن الكاميرات الأمنية الكثيرة الموجودة في مراكز التسوق زودت المحققين بالكثير من على معلومات. وقال مسؤول إن أشرطة المراقبة تظهر أن المدنيين الجرحى تم إعدامهم، ولكن لا يوجد دليل على التعذيب أو تشويه الجثث إلى هذه النقطة. وشكك بعض المحللين في قدرة منظمة الشباب على إجراء مثل هذه العملية المعقدة على أرض أجنبية، ولكن أبرزت الهجمات الكبيرة التي قامت بها المجموعة هذا العام على مجمع الأمم المتحدة ومجمع المحاكم في العاصمة الصومالية، مقديشو، طموح المجموعة وقدرتها على القيام بمهام أكثر فتكا من أي وقت مضى.
وقال غارتنستين روس: «كان الواضح على مدار هذا العام أنهم متورطون في هجمات معقدة على نحو متزايد، وقد أظهروا قدرة واضحة على عرض قوتهم في كينيا».
* «نيويورك تايمز»



ثعلب يتحدَّى الذئاب: افتراسٌ يُوثَّق للمرَّة الأولى

انقلاب في ميزان المفترسات (أ.ف.ب)
انقلاب في ميزان المفترسات (أ.ف.ب)
TT

ثعلب يتحدَّى الذئاب: افتراسٌ يُوثَّق للمرَّة الأولى

انقلاب في ميزان المفترسات (أ.ف.ب)
انقلاب في ميزان المفترسات (أ.ف.ب)

في واقعة تُعدّ الأولى من نوعها علمياً، وثَّق باحثون سلوكاً غير مسبوق لثعلب أحمر يفترس جروَ ذئب، في مشهد يقلب تصوّرات راسخةً بشأن ترتيب الهيمنة بين هذين النوعين المرتبطين.

ورغم الفارق الواضح في الحجم لمصلحة الذئاب، التي عُرفت أحياناً بقتل الثعالب، فإنّ تسجيل العكس ظلَّ غائباً عن الرصد العلمي. وإنما لقطات التُقطت داخل محميَّة طبيعية في إيطاليا أظهرت ثعلباً أحمر وهو يهاجم جروَ ذئب داخل عرينه.

وكان باحثون من جامعة ساساري الإيطالية يدرسون أنماط حركة الذئاب في محمية «كاستيلبورزيانو» الرئاسية، وهي منطقة محمية تقع على أطراف روما، حيث نصبوا كاميرات تعمل بالحركة عند أحد الجحور لمراقبة كيفية تربية الذئاب لصغارها.

وفي إحدى الليالي، التقطت إحدى الكاميرات ثعلباً أحمر يقترب من مدخل الجحر ويتفحّصه، قبل أن يتغذَّى على بقايا طعام غير معروفة. ثم ما لبث أن تسلَّل إلى الداخل ليُخرج جرواً حياً من الجحر.

وتمكن الجرو في البداية من الإفلات والعودة إلى الداخل، وإنما الثعلب عاد مجدداً ودخل الجحر مرةً ثانية، قبل أن يُشاهد وهو يحمل الجرو بعيداً.

ورجَّح الباحثون أنّ الثعلب قتل الجرو والتهمه، إذ لم يظهر مجدداً في اللقطات اللاحقة.

وكتبوا في دراسة نشرتها مجلة «كارنت زولوجي» ونقلتها «الإندبندنت»: «نقدّم في هذا العمل أول دليل موثَّق بالفيديو على مهاجمة متكرّرة لثعلب أحمر، وربما افتراس، لجروَ ذئب يبلغ نحو شهر داخل موقع الجحر، وهو ما يمثّل ملاحظة جديدة لتفاعل افتراسي مباشر بين النوعين».

وأضافوا: «لم يُرصد لاحقاً سوى جرو واحد في عدد أكبر بكثير من التسجيلات، ممّا يدعم بشكل غير مباشر فرضية افتراس الثعلب».

عقب الحادثة، هجرت مجموعة الذئاب الجحر بشكل دائم، على الأرجح لكونه موقعاً غير آمن.

وأعرب العلماء عن دهشتهم من هذا السلوك، لا سيما أنّ الثعلب كان يعيش في بيئة غنية بالموارد الغذائية، من بينها صغار الغزلان، مرجّحين أن الواقعة تُعد مثالاً على «الاستراتيجية الانتهازية القصوى في التغذية» لدى الثعالب الحمراء.

وأشاروا إلى أنّ «هذه الملاحظة توسّع نطاق التفاعلات العدائية المعروفة التي تؤثّر في صغار الذئاب، وتُظهر أن حتى الحيوانات اللاحمة متوسّطة الحجم يمكن أن تمارس ضغطاً مباشراً على الأداء التكاثري لهذا المفترس القمّي».

وختموا: «تقدّم هذه الواقعة المفردة فهماً جديداً لطبيعة التفاعل بين الثعالب والذئاب، وتبرز أهمية المراقبة الميدانية في رصد سلوكيات غير متوقَّعة تستحق مزيداً من البحث».


كنز غارق في بحر إيجه... قطعة من «البارثينون» تُظهر بعد قرنين

ما غرق لم يُنسَ (وزارة الثقافة اليونانية)
ما غرق لم يُنسَ (وزارة الثقافة اليونانية)
TT

كنز غارق في بحر إيجه... قطعة من «البارثينون» تُظهر بعد قرنين

ما غرق لم يُنسَ (وزارة الثقافة اليونانية)
ما غرق لم يُنسَ (وزارة الثقافة اليونانية)

أعلنت السلطات اليونانية أنّ غواصين عثروا على «كنز رخامي» يُرجَّح أنه نُقل من معبد البارثينون، وذلك ضمن بقايا حطام سفينة ترقد في أعماق بحر إيجه قبالة سواحل جزيرة كيثيرا. وأوضح مسؤولون يونانيون أنّ القطعة الرخامية يُرجَّح ارتباطها بواحدة من وقائع النهب سيئة السمعة التي طالت معبد البارثينون عبر التاريخ.

وجاء اكتشاف اللوح الرخامي خلال أعمال تنقيب في موقع سفينة «منتور»، وهي سفينة شراعية كانت تعود ملكيتها إلى توماس بروس، الجندي والدبلوماسي البريطاني المعروف بلقب اللورد إلغين، وفق ما نقلت «سي بي إس نيوز» عن وزارة الثقافة اليونانية و«بي بي سي».

وكان إلغين قد استخدم السفينة لنقل قطع أثرية من اليونان إلى بريطانيا، من بينها مقتنيات أُخذت من معبد البارثينون ومعالم أخرى في أكروبوليس أثينا.

وأصبحت شحناته من القلعة الأثرية القديمة محور جدل واسع في السنوات الأخيرة، مع سعي اليونان لاستعادة ما يُعرف بـ«رخاميات إلغين»، وهي منحوتات حجرية يعود تاريخها إلى أكثر من ألفَي عام، ومعظمها من معبد البارثينون؛ إذ نقلها إلغين من هضبة الأكروبوليس إلى بريطانيا في مطلع القرن التاسع عشر، قبل أن ينتهي بها المطاف في متاحف مختلفة.

ورغم تأكيد إلغين أنه حصل على تصريح من حكام الإمبراطورية العثمانية، التي كانت تسيطر على أثينا آنذاك، لنقل تلك المنحوتات، فإن مسؤولين يونانيين اتّهموه بنهبها.

كانت سفينة «منتور» قد غرقت في سبتمبر (أيلول) عام 1802، في موقع في بحر إيجه قبالة ميناء أفليموناس لصيد الأسماك في جنوب شرق جزيرة كيثيرا. ووصفت الوزارة القطعة الرخامية المكتشفة حديثاً بأنها ذات طابع زخرفي، مشيرةً إلى أنها تحمل عنصراً نحتياً يُشبه قطرة ماء، في طراز معماري يُميّز معبد البارثينون.

وأضافت أنّ أعمال الترميم الإضافية في موقع الحطام، إلى جانب البحوث المستقبلية، ستُسهم في تحديد المصدر الأصلي للقطعة. ويبلغ طول القطعة 3.6 بوصة، وعرضها 1.85 بوصة.

وأفادت الوزارة بأن غالبية حمولة سفينة «منتور» انتُشلت بالفعل، في حين كشفت تنقيبات سابقة في الموقع عن أجزاء لأوانٍ من الطبقة النحاسية الخارجية التي كانت مُثبتة يوماً ما على جسم السفينة، إلى جانب لوح طيني يُرجَّح أنه استُخدم لأغراض العزل.


«رائحة كبار السن» حقيقة علمية... فما سرّها؟

امرأة مسنة تتسوق داخل متجر في بكين (إ.ب.أ)
امرأة مسنة تتسوق داخل متجر في بكين (إ.ب.أ)
TT

«رائحة كبار السن» حقيقة علمية... فما سرّها؟

امرأة مسنة تتسوق داخل متجر في بكين (إ.ب.أ)
امرأة مسنة تتسوق داخل متجر في بكين (إ.ب.أ)

تُثير ما يُعرف بـ«رائحة كبار السن» فضول الكثيرين، وغالباً ما يُساءُ فهمها أو تُربط خطأً بقلة الاهتمام بالنظافة الشخصية. غير أن الدراسات العلمية تؤكد أن هذه الرائحة ظاهرة طبيعية مرتبطة بالتقدم في العمر، ولها تفسير كيميائي واضح لا علاقة له بالعادات اليومية للنظافة.

فقد تبيّن أن رائحة الجسم تتغير مع التقدم في السن نتيجة إنتاج مركب كيميائي يُعرف باسم «2 - نونينال»، وذلك وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

تغيرات رائحة الجسم ودور مركب «2 – نونينال»

يعود اختلاف رائحة الجسم لدى كبار السن مقارنة بالشباب إلى عوامل كيميائية حيوية تحدث داخل الجسم ومعه. ففي عام 2001، تمكّن الباحثون من اكتشاف مركب «2 - نونينال» في رائحة الجسم لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 40 عاماً فأكثر.

ويتكوّن هذا المركب، الذي يتميّز برائحة نفّاذة ذات طابع دهني يميل إلى رائحة الغازات، نتيجة تحلّل بعض الأحماض الدهنية غير المشبعة الموجودة على سطح الجلد. ومع التقدم في العمر، يزداد إنتاج هذا المركب، ما يؤدي إلى تغيّر تدريجي في رائحة الجسم.

وفي عام 2012، أُجريت دراسة إضافية لاستكشاف كيفية إدراك الناس لهذه الرائحة المرتبطة بكبار السن. وشملت الدراسة 41 مشاركاً من فئة الشباب، طُلب منهم شمّ عينات من روائح أجسام تعود لثلاث فئات عمرية: من 20 إلى 30 عاماً، ومن 45 إلى 55 عاماً، ومن 75 إلى 95 عاماً.

وأظهرت النتائج أن المشاركين، عند مقارنة الروائح، وجدوا أن رائحة الفئة الأكبر سنّاً أقل حدّة وأقل إزعاجاً من روائح الفئات الأصغر. كما تمكنوا من التعرُّف بدقة على أن هذه الرائحة تعود لكبار السن، في حين لم يتمكنوا من التمييز بين روائح الفئات العمرية الأصغر بنفس الدقة.

وتشير هذه النتائج إلى أن الرائحة الناتجة عن مركب «2 - نونينال» تتسم بعدة خصائص:

- رائحة مميزة يمكن التعرف عليها

- ناتجة عن تغيرات كيميائية طبيعية في الجسم

- ليست بالضرورة قوية أو مزعجة كما يُشاع

- كما أن هذه الرائحة تظهر تدريجيّاً مع التقدم في العمر، إلى درجة أن الشخص نفسه قد لا يلاحظها.

ما الذي يمكن فعله للتعامل مع هذه الرائحة؟

تتوفر في الأسواق بعض المنتجات، مثل مستحضرات العناية المصنوعة من فاكهة الكاكي، التي تُسوّق على أنها قادرة على استهداف الرائحة المرتبطة بمركب «2 - نونينال». غير أن هذه الادعاءات غالباً ما تكون أقرب إلى التسويق منها إلى الحقائق العلمية المؤكدة.

ومع ذلك، يمكن لأي شخص (بغضّ النظر عن عمره) اتباع مجموعة من الخطوات البسيطة التي تساعد على تقليل رائحة الجسم أو تحسينها بشكل عام، ومنها:

- استخدام مزيلات العرق أو العطور المعطّرة

- استعمال مزيلات العرق المضادة للتعرق للحد من تعرّق الإبطين

- تطبيق لوشن أو كريمات معطّرة على الجسم

- استخدام شامبو وبلسم وغسول جسم معطّر

- استعمال غسول ما بعد الحلاقة المعطّر

- الاستحمام بانتظام للحفاظ على نظافة الجسم

- غسل الملابس وملاءات السرير بشكل دوري

- تنظيف الأسنان بالفرشاة مرتين يوميّاً على الأقل