تل أبيب: قوات النظام السوري انسحبت من الحدود مع إسرائيل

تقديرات عسكرية: «داعش» في تراجع وعملياته في أوروبا قد تزداد شراسة

اسرائيليون يسيرون قرب لافتة للسياح تشير الى الطريق الى دمشق وبغداد بالاضافة لمناطق اخرى، بالقرب من موقع للجيش الاسرائيلي في الجولان المحتل الملاصق للحدود السورية (إ ف ب)
اسرائيليون يسيرون قرب لافتة للسياح تشير الى الطريق الى دمشق وبغداد بالاضافة لمناطق اخرى، بالقرب من موقع للجيش الاسرائيلي في الجولان المحتل الملاصق للحدود السورية (إ ف ب)
TT

تل أبيب: قوات النظام السوري انسحبت من الحدود مع إسرائيل

اسرائيليون يسيرون قرب لافتة للسياح تشير الى الطريق الى دمشق وبغداد بالاضافة لمناطق اخرى، بالقرب من موقع للجيش الاسرائيلي في الجولان المحتل الملاصق للحدود السورية (إ ف ب)
اسرائيليون يسيرون قرب لافتة للسياح تشير الى الطريق الى دمشق وبغداد بالاضافة لمناطق اخرى، بالقرب من موقع للجيش الاسرائيلي في الجولان المحتل الملاصق للحدود السورية (إ ف ب)

كشف مصدر أمني إسرائيلي رفيع، نتائج بحوث استراتيجية تمت في أعلى الهيئات العسكرية، بمشاركة المخابرات، وتوصلت إلى نتيجة أفادت بأن هزيمة «داعش» في سوريا مسألة وقت، وأن التنظيم يظهر ضعفا واضحا بسب خسائره، ولذلك فإنه قد ينتقم بتنفيذ عمليات إرهاب شرسة في أوروبا وغيرها من الدول التي تحاربه. كما كشف أن قوات النظام السوري قد انسحبت من الحدود مع إسرائيل، ولم يعد هناك جندي سوري واحد على هذه الحدود.
وجاءت هذه التقديرات، وفقا للمصدر المذكور، على النحو التالي:
الحدود
على قمة جبل الشيخ السوري، الذي شكل على مدار عشرات السنوات، خط الدفاع الأول للجيش السوري أمام مواقع الجيش الإسرائيلي، لم يتبق أي ذكر للجيش الذي شكل في الماضي التهديد الأول لإسرائيل، فلقد غادر آخر المحاربين السوريين مواقعهم في الجانب السوري، منذ الشتاء الماضي، بفعل صعوبة وصول الإمدادات، إلى جانب حاجة نظام الأسد إلى تركيز الدفاع عن مناطق أخرى أكثر مصيرية بالنسبة له.
وتابع المصدر: إن الجهة الوحيدة التي تبقت على الجبل هي قوات المراقبين الدوليين، من فيجي. وعمليا لم تتبق اليوم على امتداد الحدود السورية - الإسرائيلية، أي نقطة يجلس فيها جنود إسرائيل مقابل الجنود السوريين مباشرة. والى جانب الحضور الضئيل للجيش السوري في القنيطرة، بقيت قرية الخضر الدرزية هي الجيب الوحيد الذي يسيطر عليه النظام حاليا. كما أن الحضور العلني هناك أيضا، هو لميليشيات درزية محلية، تركز على حماية السكان، بالرغم من أن إسرائيل تقول إنه تعمل هناك أيضا خلايا ترتبط بالجيش السوري، و«حزب الله»، والحرس الثوري الإيراني. أما المواقع العسكرية الرسمية للجيش السوري فتتركز في الشمال من هناك، على مقربة من الرواق الذي يربط القنيطرة والخضر مع العاصمة دمشق.
«داعش» في سوريا
بعد أكثر من شهر على وقف إطلاق النار الذي تم إعلانه في سوريا، بدأت تتحقق – ببطء كبير يفوق المتوقع – تقييمات الجهاز الأمني الإسرائيلي بشأن انهيار وقف إطلاق النار. فقد استؤنفت المعارك في مناطق مختلفة، حول اللاذقية في شمال غربي طريق منطقة حلب، وحتى درعا في الجنوب، ولكن بشكل منخفض قياسا بما كان قبل وقف إطلاق النار.
إن حقيقة كون اتفاق وقف إطلاق النار لا يشمل التنظيمات المتطرفة (جبهة النصرة، وداعش) تسمح للنظام السوري ولسلاح الجو الروسي، ليس بمواصلة مهاجمتها فقط، وإنما بجر فصائل معارضة أخرى إلى الحرب، ترتبط أحيانا بالتحالفات المحلية مع جبهة النصرة. وهناك فصائل لم تنضم حتى اليوم إلى الاتفاق لأسباب مختلفة. وحسب المعطيات الإسرائيلية، فإن قرابة 40 فصيلا من أصل أكثر من 100، التزمت بالاتفاق، وحتى الجولة القادمة من المفاوضات في جنيف، ليس من الواضح ما الذي سيتبقى من الاتفاق.
شكوك حول الموقف الروسي والأميركي
في إسرائيل يتعاملون بتشكك مع إعلان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، عن إخلاء قواته من سوريا. ويرون أن الروس قاموا عمليا، بإخلاء كتيبة واحدة من طائراتهم في منطقة طرطوس واللاذقية، في القطاع الساحلي، شمال غربي سوريا. وبقي في سوريا نحو 20 طائرة هجومية، و4 طائرات اعتراض. كما يقوم الروس بتفعيل طائرات حربية متقدمة. ولم تتوقف هجماتهم الجوية، رغم انخفاض متوسط الهجمات من 200-300 هجوم يوميا إلى نحو 100 هجوم. كما يرون أن الهدف من إعلان بوتين عن إنهاء العمليات العسكرية، كان كما يبدو دعم الخطوة السياسية التي بادر إليها في جنيف. وعلى الرغم من أن فرص نجاحه تبدو منخفضة، إلا أنه من الواضح أن روسيا رسخت نفسها كمن تقود الخطوات في سوريا، سواء في القناة العسكرية أو السياسية. لقد كانت موسكو هي التي أملت استقرار خطوط الدفاع للنظام السوري، الذي تقدمت قواته لاحتلال مناطق صغيرة في أنحاء الدولة، بفضل عمليات القصف الجوي منذ شهر أكتوبر (تشرين الأول) الأخير وحتى فبراير (شباط) الماضي.
الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ينجران إلى تقديم دعم معين للخطوة السياسية، بدون مفر. الأميركيون لا يزالون يطالبون بإقالة رئيس النظام السوري، بشار الأسد، استمرارا لجهود تهدئة الحرب. ولكن هذا الطلب ليس فوريا بالضرورة. في المقابل يسود الانطباع في جهاز الأمن الإسرائيلي بأنه إذا تقدمت المفاوضات وكان من الممكن تحقيق خطوات دبلوماسية، فإن بوتين سيوافق على التضحية بالأسد، شريطة بقاء النظام الحالي، وبذلك يضمن استمرارية السيطرة الروسية على ميناء طرطوس على ساحل البحر المتوسط.
تفاؤل إسرائيلي
في جانب واحد يسود التفاؤل الحذر في إسرائيل، وهو فرصة هزيمة «داعش»، على الأقل في سوريا. فالهزيمة التي مني بها التنظيم على أيدي نظام الأسد، عندما اضطر إلى الانسحاب في نهاية مارس (آذار) الماضي من مدينة تدمر في شرق البلاد، لم تكن صدفة. إن «داعش» تواجه صعوبة في مواصلة السيطرة على المناطق الواسعة الخاضعة لها، خاصة في سوريا. وقد وجد التنظيم نفسه يخوض الحرب مع أكثر من جهة، الولايات المتحدة، وروسيا، ودول أوروبية، وتركيا، ونظام الأسد، وكثير من الدول العربية وتنظيمات المعارضة، بما فيها الفصائل الكردية. فالتحالف الذي يهاجم «داعش» يتمتع بتفوق جوي مطلق، والعمليات التي بادر إليها تنظيم «داعش» أو وقعت بإلهام منه في باريس وبروكسل وكاليفورنيا وسيناء، زادت فقط من العداء له. كما مني «داعش» بضربة اقتصادية صعبة، بسبب الأضرار التي لحقت بآبار النفط وبمنظومته المالية.
وقال مصدر أمني رفيع لصحيفة «هآرتس»: إن «هزيمة (داعش) باتت تعتبر مسألة وقت. إنها مرتبطة في الأساس بتحسين التنسيق بين القوى العظمى وتنظيمات المتمردين التي تحاربه، سواء السنة المعتدلين أو الأكراد». الانطباع الإسرائيلي هو أن التنظيم لا يستطيع مواجهة هذا العدد الكبير من الجبهات، ويتوقع انسحابه تحت الضغط من مناطق أخرى في شرق سورية. الخطوة العسكرية ضده في العراق، التي يتوقع أن تركز في الشهور القريبة على محاولة احتلال مدينة الموصل، سترتبط بمصاعب كثيرة، ولا يشك أي شخص في أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، والغربية، في أن «داعش» ينوي تفعيل المزيد من الخلايا الإرهابية في أوروبا، بل ربما خارجها أيضا، استمرارا للعمليات التي بادر إليها في الأشهر الأخيرة.
إلى ذلك، طلبت إسرائيل من روسيا المساعدة في جلب رفات جاسوس إسرائيلي مدفون في سوريا منذ سنوات طويلة، وذلك بعد رفض السلطات السورية طلبات متكررة بهذا الشأن.
ونقلت وكالة «أناضول» أن الرئيس الإسرائيلي رؤوبين ريفلين، قدم الطلب إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال لقائهما الشهر الماضي في العاصمة الروسية موسكو.
ولم يتم الكشف عن هذا الطلب خلال الزيارة، ولكن صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية كشفت هذا الأمر، أمس، دون تأكيد أو نفي من مكتب الرئيس الإسرائيلي.
وأشارت إلى أن ريفلين «طلب سرا» من بوتين «المساعدة على نقل رفات عميل الموساد الإسرائيلي إيلي كوهين الذي أعدم في سوريا عام 1965 إلى إسرائيل ليتم دفنه في مقبرة يهودية».
ولفتت إلى أن بوتين وعد ريفلين بفحص الموضوع، مشيرة إلى أن «السلطات الروسية رفضت حتى الآن طلبات إسرائيلية متكررة بهذا الشأن زاعمة أنها لا تعلم مكان دفن الرفات».



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».