وزراء الداخلية الألمان يدرسون إجراءات لحماية رجال القانون من الاعتداءات

تزويد سيارات الشرطة بتقنية طلب الدعم بلمسة واحدة

وزراء الداخلية الألمان يدرسون إجراءات لحماية رجال القانون من الاعتداءات
TT

وزراء الداخلية الألمان يدرسون إجراءات لحماية رجال القانون من الاعتداءات

وزراء الداخلية الألمان يدرسون إجراءات لحماية رجال القانون من الاعتداءات

بعد دراسة كشفت عن تصاعد الاعتداءات والتجاوزات ضد رجال الشرطة والحريق وموظفي الدولة، درس وزراء الداخلية في الولايات الألمانية، جملة مقترحات هدفها توفير الحماية لموظفيها ضد الاعتداءات. وإذ تحدث وزير الداخلية الاتحادي توماس ديميزيير عن تزويد دوريات الشرطة بتقنية لطلب الطوارئ بلمسة زر، تحدث رئيس المؤتمر كلاوس بولون عن تزويد رجال الشرطة بكمامات ونظارات تقيهم من البصاق.
وكان وزير الداخلية الألماني توماس ديميزيير، قبل بدء المؤتمر يوم أمس، أعلن عن عزمه تحسين حماية رجال الشرطة وموظفي الخدمة العامة من الاعتداءات وأعمال العنف. وقال ديميزيير أمس للقناة الثانية في التلفزيون الألماني (ارد) إن تشديد العقوبات قد يعين في تقليل حالات الاعتداءات على الشرطة.
وأوضح الوزير أنه يسعى لتسريع الإجراءات الجنائية في حالات الاعتداء على رجال الشرطة أو موظفي الخدمات العامة، بالإضافة إلى فرض عقوبة في حالة تعرضهم للعنف.
تجدر الإشارة إلى أن هناك تزايدًا ملحوظًا منذ سنوات في حالات الاعتداء على رجال شرطة ورجال الإطفاء وموظفي الإعانات الاجتماعية وموظفي الهيئات الحكومية في ألمانيا، والتي وصلت بعضها إلى حد الاعتداءات المميتة.
وضمن الإجراءات التي يتصورها الوزير الاتحادي للوقوف بوجه العنف المتصاعد ضد رجال القانون، تزويد سيارات الشرطة بتقنية طلب الدعم بلمسة واحدة، وتدريب رجال الشرطة على طرق التهدئة وتجنب الاشتباكات.
وتشير إحصائية نقابة الشرطة إلى 64 ألف حالة تعرض فيها رجال القانون إلى التجاوزات والاعتداءات في العام الماضي. ويشارك «الاوتونومز» (فوضويون) والنازيون الجدد بنشاط في التجاوز على رجال الشرطة، كما تزايدت هجمات المتطرفين على رجال الشرطة، ومنظمات الإغاثة المدنية، في شرق ألمانيا، بالعلاقة مع افتتاح بيوت اللاجئين هناك، وهي ظاهرة جديدة لم تحدث في السنتين الماضيتين.
وكانت شرطة الجنايات في ولاية الراين الشمالي فيستفاليا كلفت معهد الدراسات النفسية في جامعة كيل (شمال) بإجراء دراسة حول الاعتداءات على رجال القانون. وأشرك المعهد 18443 شرطية وشرطيًا في الدراسة، وتوصل إلى أن ثلاثة أرباعهم تعرضوا لهجمات لفظية أو إيحائية أو اعتداءات جسدية خلال العام الماضي. وكان عدد الاعتداءات ارتفع في عام 2012 إلى 5982 حالة مسجلة، تسببت بإصابة 1800 شرطي بجروح مختلفة الشدة، وإصابة 15 بجروح خطيرة. تركزت الاعتداءات في مجالات شرطة النجدة والدوريات والحراسات، وتعرضت الشرطيات إلى الكثير من السباب والشتائم المقذعة.
وتحدث كلاوس بولون، وزير داخلية ولاية الزار، عن اتفاق بين وزراء داخلية الولايات التي يحكمها المحافظون والاشتراكيون، على فرض عقوبات تصل إلى الحبس عند الاعتداء على رجال القانون. وطالب بولون، في حديث مع وكالة الأنباء الألمانية، بتزويد رجال الشرطة بكمامات ونظارات تقيهم من البصاق. وقال إن شرطة الولاية سيتم تزويدهم بكاميرات مدمجة في القبعة، أو الجيب، لتصوير مسارح الأحداث، وستزود جميع سيارات الدوريات الـ200 في الولاية الصغيرة بالكاميرات والكمامات والنظارات. ويشمل ذلك - على وجه الخصوص - رجال الشرطة الذين يرافقون طالبي اللجوء الذين يجري تسفيرهم قسرًا إلى بلدانهم بعد رفض طلباتهم.
واعتبر يواخيم هيرمان، وزير داخلية بافاريا، الاعتداءات على الشرطة اعتداء على القانون، وخطرًا يهدد الضحايا الذين جاء رجال القانون لحمايتهم. وطالب هيرمان بفرض عقوبات السجن على منفذي الاعتداءات على الشرطة.
من ناحيته، وضع أوليفر مالخوف، رئيس نقابة الشرطة في بافاريا، النقاط على الحروف في الحديث عن أسباب ازدياد التعديات على رجال القانون. وقال مالخوف، لبرنامج «تغايسشاو»، الذي تبثه القناة الأولى في التلفزيون الألماني، إن «نظرة المواطنين للشرطة، التي تمثل الدولة، ليست جيدة، وجرى الحديث في الشارع عن الشرطة منذ سنوات بشكل سيئ فقط. وهذا يؤدي إلى زيادة عدوانية المواطن ضد الشرطة»، بحسب رأيه. وأضاف: «ببساطة، ليست هناك نظرة جيدة لرجال الشرطة».
وطالب مالخوف بفرض عقوبات ضد المعتدين على رجال القانون، وأشار إلى أن القضاة يكتفون حتى الآن بالـ«إنذار» والعقوبات المالية. وأضاف أن الوعيد وهز السبابة بوجه المعتدي لن يخيف أحدًا.



«الشرق الأوسط» تروي لحظات الرعب في «حفل واشنطن»

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
TT

«الشرق الأوسط» تروي لحظات الرعب في «حفل واشنطن»

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

كان جميع المدعوين إلى مأدبة عشاء مراسلي البيت الأبيض، مساء السبت، ينتظرون كلمة الرئيس دونالد ترمب الذي شارك في هذا الحفل بعد سنوات من المقاطعة. كان الصحافيون المدعوون، وبينهم «الشرق الأوسط»، يترقبون ما سيقوله الرئيس ترمب، خصوصاً مع تاريخه الطويل في انتقاد الصحافيين ودورهم، حسبما يعتقد، في نشر «الأخبار المزيفة». دخل الرئيس ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب إلى القاعة الكبرى في فندق «واشنطن هيلتون» وسط تصفيق حذر وأنظار متلهفة. كان الجو يمزج بين الرسمية والتوتر الخفي؛ صحافيون، سياسيون، نجوم هوليوود، وشخصيات بارزة من الكونغرس وأعضاء إدارة ترمب يجلسون على موائد مزينة بأناقة. لم تمضِ دقائق قليلة على دخول ترمب حتى انفجر الوضع. سُمع صوت إطلاق نار خارج القاعة مباشرة. في لحظات، تحوّلت القاعة إلى مشهد يشبه أفلام الأكشن الهوليوودية التي نراها على الشاشات الكبيرة. اندفع عملاء الشرطة السرية بأسلحتهم المسحوبة، صرخوا... تحركوا... انخفضوا تحت الطاولات، وأحاطوا الرئيس الأميركي والسيدة الأولى والوزراء وأعضاء الكونغرس. تم إجلاء ترمب وميلانيا بسرعة مذهلة من فوق المنصة، وسط فوضى منظمة. وفي القاعة، كانت ردود الأفعال الإنسانية تلقائية ومتنوعة، تعكس الطبيعة البشرية في مواجهة الخطر المفاجئ. لاحظت «الشرق الأوسط» بعض الحاضرين يختبئون تحت الموائد بحثاً عن غطاء، بينما وقف آخرون على الكراسي والطاولات محاولين استطلاع ما يحدث أو تصوير اللحظة بهواتفهم.

موظفوون في فندق «واشنطن هيلتون» لجأوا إلى مدخل خلفي بعدإطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

كان المشهد مرعباً وغير واقعي في الوقت نفسه؛ كأن الجميع أصبح جزءاً من فيلم إثارة، لكن الرصاص حقيقي والخوف حقيقي. شوهد رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، يركض مسرعاً نحو باب الخروج، وستيفن ميلر يحاول الخروج وهو يختبئ خلف زوجته الحامل، محاولاً حمايتها بجسده. في لحظة مؤثرة، شاهدت «الشرق الأوسط» أيضاً إريكا، أرملة الناشط اليميني تشارلي كيرك، منهارة تماماً تبكي بحرقة. اقترب منها كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي»، وأخذها إلى أحد الممرات الجانبية في الفندق، يحاول تهدئتها بلطف وهو يمسك بيدها.

الشرطة تحاول إبعاد الجمهور عن فندق «واشنطن هيلتون» بعد إطلاق نار خارج قاعة الاحتفالات مساء السبت (إ.ب.أ)

تم إجلاء الجميع من القاعة والفندق بسرعة. خرجوا إلى الشارع، وجلسوا ساعات طويلة خارج الفندق وسط طوق أمني محكم. حاصرت سيارات الشرطة والإسعاف كل الشوارع المحيطة، وكانت طائرات الهليكوبتر تحلق فوق الرؤوس في دوائر مستمرة، تخترق صمت الليل بصوت محركاتها. كان الجو بارداً ومشحوناً بالتوتر؛ صحافيون يتحدثون بهمس، بعضهم يحاول الاتصال بزملائه أو عائلاته، وآخرون يدونون ملاحظاتهم، أو يبثون مباشرة عبر الهواتف، ولم يتمكن أحد من العودة إلى الفندق تلك الليلة. استمر تحليق طائرات الهليكوبتر والتوتر، ثم أُعلن لاحقاً أن شخصاً مسلحاً حاول اقتحام نقطة تفتيش، وتمت السيطرة عليه. لم يُصب الرئيس ترمب ولا السيدة الأولى ولا أي من كبار المسؤولين بأذى. كانت تلك الليلة تذكيراً قاسياً بأن الواقع السياسي في واشنطن يمكن أن يتحول في ثوانٍ إلى دراما إنسانية مكثفة. بين الترقب لخطاب رئاسي محتمل ينتقد «الإعلام المزيف»، وبين صوت الرصاص والإجلاء السريع، تجلت هشاشة الأمان حتى في أكثر المناسبات رسمية.


سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
TT

سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)

قال المكتب الحكومي المسؤول عن شؤون التأمينات الاجتماعية في سويسرا إن الحكومة ستطالب روما بتغطية تكاليف علاج مواطنين إيطاليين أصيبوا في حريق إحدى الحانات بمنتجع كران مونتانا جنوب غربي سويسرا، في جبال الألب ليلة رأس السنة، الذي أودى بحياة 41 شخصاً.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تزيد هذه المطالبة من توتر العلاقات بين البلدين، ووصفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني يوم الجمعة هذ الطلب بأنه «مشين»، في أعقاب نشر تقرير عن إرسال فواتير إلى أسر مصابي الحريق.

وأكد مكتب التأمينات الاجتماعية الاتحادي في بيان أرسله لـ«رويترز»، في ساعة متأخرة من مساء أمس (السبت)، خطط سويسرا لاسترداد الأموال التي أنفقتها على العلاج في المستشفيات، لكنه قال إن ذلك لن يكون مطلوباً من أسر المصابين.

وذكر المكتب أنه بموجب الاتفاقات الحالية بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وسويسرا، سيتلقى المصابون الفواتير الخاصة بهم لأغراض التحقق فقط، موضحاً أنه سيجري تحميل التكاليف إلى شركة التأمين الصحي الأجنبية المعنية.

وقالت ميلوني في منشور على «فيسبوك»، مساء الجمعة: «إذا جرى تقديم هذا الطلب المشين رسمياً، فإنني أعلن أن إيطاليا سترفضه رفضاً قاطعاً، ولن تتعامل معه بأي شكل من الأشكال».

وأضافت: «أثق في حس المسؤولية لدى السلطات السويسرية وآمل أن يتبين أن هذا التقرير لا أساس له من الصحة على الإطلاق».


زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن زيلينسكي قوله إن روسيا أعادت «دفع العالم إلى حافة كارثة من صنع الإنسان» من خلال غزو بلاده منذ عام 2022، لافتاً إلى أن طائرات مسيّرة تُطلقها موسكو تعبر بانتظام فوق المفاعل النووي، وأن إحداها أصابت غلافه الواقي العام الماضي.

وشدد على أنه «يتوجب على العالم ألا يسمح لهذا الإرهاب النووي بأن يستمر، والطريقة الأمثل للقيام بذلك هي إرغام روسيا على وقف هجماتها المتهوّرة».