قطر والمغرب يوقعان في الدوحة على اتفاقيات للتعاون الثنائي

الشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني وابن كيران يترأسان اللجنة العليا المشتركة

قطر والمغرب يوقعان في الدوحة على اتفاقيات للتعاون الثنائي
TT

قطر والمغرب يوقعان في الدوحة على اتفاقيات للتعاون الثنائي

قطر والمغرب يوقعان في الدوحة على اتفاقيات للتعاون الثنائي

وقع المغرب وقطر أمس الثلاثاء في الدوحة على مجموعة من اتفاقيات التعاون ومذكرات التفاهم وبرامج تنفيذية تهم عددا من مجالات التعاون الثنائي، بمناسبة انعقاد الدورة السادسة للجنة العليا المشتركة القطرية - المغربية. كما جرى التوقيع على محضر هذه الدورة التي ترأس أشغالها الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية القطري، وعبد الإله ابن كيران، رئيس الحكومة المغربية.
ووقع الجانبان اتفاقية للتعاون في المجالين القانوني والقضائي، ومذكرة تفاهم بين اللجنة الوطنية للقانون الدولي والإنساني بدولة قطر، واللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني بالمملكة المغربية وقعهما عن الجانب المغربي المصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، وعن الجانب القطري حسن بن لحدان الحسن المهندي، وزير العدل.
كما أبرم الجانبان اتفاقية في المجال النقل البحري، وأخرى تتعلق بالتعاون بين الوكالة الوطنية للموانئ والشركة القطرية لإدارة الموانئ، وقعهما عن الجانب المغربي محمد نجيب بوليف الوزير المنتدب لدى وزير التجهيز والنقل واللوجيستيك المكلف النقل، وعن الجانب القطري جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات والاتصالات.
وتم أيضا التوقيع على اتفاقية برنامج «بذور للشباب المغربي» بين مؤسسة «صلتك» في قطر ومؤسسة (التوفيق للتمويل الأصغر) بالمغرب، وقعها عن الجانب المغربي محمد علوش، المدير العام لمؤسسة التوفيق للتمويل الأصغر، وعن الجانب القطري محمد بن عبد العزيز النعيمي الرئيس التنفيذي لمؤسسة (صلتك).
وأبرم الجانبان كذلك، مذكرة تفاهم للتعاون في مجالات النفط والغاز والطاقة المتجددة والكهرباء وكفاءة استخدام الطاقة بين وزارة الطاقة والصناعة بدولة قطر ووزارة الطاقة والمعادن والماء والبيئة بالمغرب، وقعها عن الجانب المغربي محمد نجيب بوليف وعن الجانب القطري محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة.
ووقع الجانبان مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية بدولة قطر وصندوق الإيداع والتدبير المغربي، وقعها عن الجانب المغربي عبد اللطيف زغنون المدير العام للصندوق وتركي بن محمد الخاطر، رئيس الهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية. وجرى التوقيع أيضا على برنامجين تنفيذين في المجال الثقافي والفني الرياضي، وقعهما عن الجانب المغربي خالد البرجاوي، الوزير المنتدب لدى وزير التربية الوطنية والتكوين، وعن الجانب القطري صلاح بن غانم العلي وزير الثقافة والشباب.
في غضون ذلك، أعرب رئيس الحكومة المغربية عن ارتياحه للتطور الكبير والملحوظ الذي شهدته العلاقات المغربية - القطرية على مستويات عدة، داعيا في الوقت ذاته إلى بذل المزيد من الجهود لتمكين هذه العلاقات من بلوغ آفاق أرحب، والارتقاء بها إلى مراتب الشراكة الاستراتيجية البعيدة المدى، مشددا على أن ذلك «يقتضي اعتماد مقاربة شمولية ومتكاملة تهم كل المجالات لا سيما الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والعلمية، والرياضية، والبشرية، باعتبارها ركائز أساسية لتحقيق التنمية الشاملة.
وعبر ابن كيران عن طموح المغرب في الرفع من حجم المبادلات التجارية، وتعزيز الاستثمارات القطرية بالمغرب، وتوسيع مجالاتها لترقى إلى «مستوى علاقاتنا السياسية والأخوية وتتناسب مع الإمكانيات الهائلة التي يزخر بها بلدانا، والخبرات التي راكماها في الكثير من المجلات»، مؤكدا أن تحقيق هذه الطموحات يستدعي تكثيف اللقاءات بين مختلف القطاعات الحكومية، وانخراط القطاع الخاص بالبلدين في الجهود الرامية إلى ابتكار واعتماد أنجع الوسائل والآليات، لتطوير المبادلات التجارية والاستثمارات، في ظل التطورات المتسارعة والمتلاحقة التي فرضتها ظاهرة العولمة وتنامي التكتلات الاقتصادية.
وأشاد ابن كيران بالدعم القيم الذي ما فتئت تقدمه دولة قطر لمسيرة المغرب التنموية، ودعا الفاعلين الاقتصاديين القطريين إلى استثمار الفرص الكثيرة والواعدة المتاحة ضمن البرنامج التنموي الطموح الخاص بالأقاليم الجنوبية للمغرب (الصحراء)، والذي يسعى إلى جعل هذه الأقاليم قطبا اقتصاديا وتجاريا، وأرضية محورية لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع بلدان أفريقيا جنوب الصحراء.
وفي معرض حديثه عن الوضع الإقليمي والدولي، خصوصا في المنطقة العربية، جدد ابن كيران التأكيد على أن المملكة المغربية بقيادة الملك محمد السادس «ستظل منخرطة في كل الجهود الملموسة الرامية إلى بلورة نظام عربي جماعي فعال يوفر الأجواء المثلى للتعاون البيني، وتشجيع الاستثمارات، وتأهيل الاقتصاد، وتكريس مبادئ الديمقراطية والحكامة الجيدة في مراعاة لخصوصيات ومقومات كل بلد».
من جهته، قال الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني إن اجتماع اللجنة العليا المشتركة: «يجسد مشاعر الود والإخاء الذي يجمع بلدينا وشعبينا الشقيقين نتيجة علاقات تاريخية عميقة الجذور، جعلت من العلاقات القطرية المغربية علاقات متميزة كرستها الإرادة المشتركة لقائدي البلدين الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وأخيه الملك محمد السادس»، مبرزا أن الظروف الدقيقة والبالغة الخطورة التي تمر بها المنطقة «تستدعي منا الحفاظ على أعلى درجات التنسيق والتشاور لتعزيز التضامن العربي».
وأضاف أن العلاقات القطرية - المغربية تميزت بتوجه عملي نحو تكريس شراكة استراتيجية شاملة تغطي مختلف المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتنموية والثقافية، معربا في هذا الصدد «عن تطلع الحكومة القطرية إلى تنمية وتوسيع علاقات التعاون مع الحكومة المغربية وإلى بلورة آفاق جديدة تلبي طموحات الشعبين الشقيقين».
وتعتبر اللجنة العليا المشتركة المغربية القطرية، التي أنشئت بموجب اتفاقية بين حكومتي البلدين وقعت في الرباط بتاريخ 19 يونيو (حزيران) 1996، أحد أهم مرتكزات التشاور المثمر والحوار البناء بين البلدين، وإحدى الآليات التي تتولى عملية رصد الحصيلة واستشراف الآفاق المستقبلية لعلاقات التعاون الثنائي.
وكان الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني وابن كيران، قد أجريا قبيل ترؤسهما مراسيم التوقيع على الاتفاقيات مباحثات ثنائية، كما اجتمع عدد من الوزراء القطريين مع نظرائهم المغاربة لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي والارتقاء به في الكثير من المجالات.



مقتل شخص في هجوم بمسيرة أوكرانية في تاجانروج بجنوب روسيا 

مسيرة أوكرانية (رويترز)
مسيرة أوكرانية (رويترز)
TT

مقتل شخص في هجوم بمسيرة أوكرانية في تاجانروج بجنوب روسيا 

مسيرة أوكرانية (رويترز)
مسيرة أوكرانية (رويترز)

قال يوري سليوسار حاكم منطقة روستاف ​الروسية، إن هجوماً بطائرة مسيرة أوكرانية، اليوم (الأحد)، أدى إلى مقتل شخص وإشعال حرائق في ‌مدينة تاجانروج ‌بالمنطقة ​الواقعة جنوب ‌البلاد، ⁠مما ​استدعى إخلاء ⁠منطقة أصابها الحطام المتساقط.

وأضاف سليوسار حاكم المنطقة الواقعة على الحدود الشرقية لأوكرانيا عبر ⁠تطبيق «تيليغرام» ‌للتراسل «تعمل ‌فرق الطوارئ ​في ‌مكان الواقعة حيث سقط ‌الحطام... واندلعت حرائق ووقعت أضرار. وأُجلي السكان».

وذكر سليوسار أن شخصاً ‌أصيب في الهجوم. ويجري التحقق من ⁠أعداد القتلى ⁠والمصابين، ولا تزال وحدات الدفاع الجوي في حالة استنفار.

وتاجانروج مدينة ساحلية تقع في الطرف الشرقي لبحر آزوف شرق الحدود ​مع أوكرانيا.


«مكافحة الإرهاب» تنضم للتحقيق في واقعة دهس مشاة وسط إنجلترا

خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

«مكافحة الإرهاب» تنضم للتحقيق في واقعة دهس مشاة وسط إنجلترا

خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، الأحد، أن وحدة مكافحة الإرهاب انضمَّت إلى التحقيق في واقعة دهس مشاة بمدينة ديربي بوسط إنجلترا، أسفرت عن إصابة 7 أشخاص، بينما أُوقف رجل يبلغ 36 عاماً بشبهة الشروع في القتل.

ووقع الحادث مساء السبت، عند نحو الساعة 21:30 في منطقة «فراير غيت»، وهي من المناطق الحيوية وسط المدينة؛ حيث دهست سيارة حشداً من المارة. وأوضحت الشرطة أن عناصرها وصلوا إلى موقع الحادثة خلال ثوانٍ، وتمكَّنوا من توقيف المركبة واعتقال السائق، بعد 7 دقائق فقط من الواقعة، بفضل بلاغات شهود عيان.

حاجز أمني بالقرب من موقع حادثة الدهس في ديربي يوم 29 مارس (د.ب.أ)

وذكرت شرطة ديربيشاير أن المشتبه به -وهو من أصل هندي ويقيم في بريطانيا منذ سنوات- لا يزال قيد الاحتجاز، ويواجه اتهامات تشمل الشروع في القتل، والتسبب في إصابات خطيرة نتيجة القيادة المتهورة، وإلحاق أذى جسدي جسيم عن عمد.

وأكَّدت الشرطة أنها «منفتحة على جميع الاحتمالات» بشأن الدافع، مشيرة إلى أن إشراك عناصر مكافحة الإرهاب يُعدُّ «ممارسة معتادة في وقائع من هذا النوع»، ولا يعني أن الحادث يُعامل حالياً على أنه عمل إرهابي.

وفي تحديث لاحق، قالت قائدة الشرطة إيما ألدريد، إن المحققين يرجِّحون أن يكون الحادث «معزولاً»، ولا يشكِّل «خطراً أوسع على الجمهور»، رغم طبيعته «المروعة». وأضافت أن المصابين كانوا «يستمتعون بأمسية في ديربي» لحظة وقوع الحادث. كما أوضحت أن الإصابات -رغم خطورتها- لا تُعد مهددة للحياة، مشيرة إلى أن التأثير النفسي للحادث «بدأ للتو».

وتم تقديم الإسعافات الأولية للمصابين في موقع الحادث، قبل نقلهم إلى مستشفى «رويال ديربي» ومركز «كوينز ميديكال» في نوتنغهام المجاورة. وأكدت الشرطة أن المصابين السبعة تعرَّضوا لإصابات متفاوتة الخطورة؛ لكنها غير مهددة للحياة، مشددة -خلافاً لما تم تداوله على الإنترنت- على عدم وقوع أي وفيات.


توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
TT

توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية عن توقيف شخصين إضافيين على خلفية محاولة تفجير عبوة ناسفة بدائية الصنع أمام فرع «بنك أوف أميركا» قرب جادة الشانزليزيه في باريس، في حادثة ربطها وزير الداخلية لوران نونيز بتداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وكانت الشرطة قد أوقفت المشتبه به الرئيسي فجر السبت، بعد دقائق من وضعه عبوة أمام مبنى المصرف في شارع دو لا بويسي، نحو الساعة الثالثة والنصف صباحاً.

وأفادت مصادر أمنية بأن العبوة كانت تحتوي على نحو 5 لترات من سائل يُرجّح أنه مادة قابلة للاشتعال، إضافة إلى نظام إشعال. وكان المشتبه به برفقة شخص ثانٍ كان يوثق الموقع بهاتفه الجوال، قبل أن يلوذ بالفرار عند وصول الشرطة.

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (رويترز)

وفي وقت لاحق من مساء السبت، تم توقيف شخصين آخرين في إطار التحقيق، فيما تُشير معطيات أولية إلى أن المنفذ المحتمل - الذي قالت الشرطة إنه قاصر ومن أصول سنغالية - تم تجنيده عبر تطبيق «سناب شات» لتنفيذ الهجوم مقابل 600 يورو. ولا تزال السلطات تعمل على التحقق من هويته.

وقال نونيز إنه لا يملك أدلة قاطعة على الجهة التي تقف وراء المحاولة، لكنه لم يستبعد فرضية تورط «وكلاء» مرتبطين بإيران، مشيراً إلى أن الحادثة تندرج ضمن نمط هجمات شهدتها دول أوروبية أخرى، وتبنّتها مجموعات صغيرة وربطتها بالصراع في الشرق الأوسط، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح أن السلطات رصدت أوجه تشابه مع حوادث وقعت في هولندا وبلجيكا وبريطانيا والنرويج؛ حيث استهدفت عبوات بدائية الصنع مواقع مرتبطة بالمصالح الأميركية.

ويأتي الحادث في ظل تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي امتدت تداعياتها إقليمياً، مع هجمات إيرانية على دول الخليج واضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)

وأكدت الحكومة الفرنسية أن البلاد ليست هدفاً مباشراً، لكنها حذّرت من احتمال استهداف المصالح الأميركية والإسرائيلية على أراضيها. ودعا نونيز الأجهزة الأمنية إلى رفع مستوى «اليقظة القصوى»، وتعزيز الانتشار في محطات القطارات والأماكن المكتظة.

من جهتها، أعلنت النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب عن فتح تحقيق في «محاولة إلحاق أضرار بوسائل خطرة»، بمشاركة الشرطة القضائية في باريس والمديرية العامة للأمن الداخلي.

ويُعد «بنك أوف أميركا»، ومقره في ولاية كارولاينا الشمالية، من أكبر المؤسسات المصرفية العالمية في مجال الاستثمار والخدمات المالية.