الأحمر: أمامنا الكثير لتجاوز الماضي.. واليمنيون لن ينسوا «التحالف»

نائب الرئيس اليمني قال إن قادة دول الخليج أظهروا قدرة غير عادية في التضحية لانتشال بلاده

الأحمر: أمامنا الكثير لتجاوز الماضي.. واليمنيون لن ينسوا «التحالف»
TT

الأحمر: أمامنا الكثير لتجاوز الماضي.. واليمنيون لن ينسوا «التحالف»

الأحمر: أمامنا الكثير لتجاوز الماضي.. واليمنيون لن ينسوا «التحالف»

أكد الفريق علي محسن الأحمر، نائب الرئيس اليمني، أن أمامهم كثيرا لإنقاذ بلادهم وتجاوز الماضي والانتقال إلى مستقبل يحمي ويحافظ على حقوق كل أبناء شعبه، مشيرًا إلى أن التضحيات الخليجية والعربية واليمنية لن تذهب سدى النسيان، كونها شكلت الأساس المتين لاستعادة الدولة اليمنية وتحريرها من حرب الانقلابيين.
وشدد الفريق علي الأحمر، في بيان له، أمس، على أن «الشعب اليمني لن ينسى الدور الحاسم الذي تبنته وحققته دول التحالف العربي بقيادة السعودية، وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في الأخذ بيد اليمنيين نحو مستقبل آمن مطمئن لن يتأخر عنا طويلاً».
وقال نائب الرئيس اليمني في البيان: «حري بنا ونحن نتجه إلى قطار السلام اليمني قريبًا في دولة الكويت أن نؤكد أن مصير اليمن وأبناءه قد ارتبط وتبلور بشكل قاطع على قاعدة صلبة من الالتحام مع الإخوة في مجلس التعاون الخليجي التحامًا استند إلى تاريخ الأسرة الواحدة والأصل الواحد وآمال عروبتنا الحقيقية التاريخية، فمصيرنا واحد وصفنا واحد في الحرب والسلام».
وأضاف: «قد أظهر أهلنا قادة مجلس التعاون الخليجي قدرة غير عادية في التضحية لانتشال اليمن من متاعبه السياسية والأمنية باعتباره خطوة أولى لبنائه اقتصاديا في المرحلة المقبلة»، مشيرًا إلى أن اليمن يمر بمرحلة خطيرة وتحولات مهمة لولادة اليمن الجديد الذي أصبح حتميًا.
وأكد نائب الرئيس اليمني أن اليمنيين لن يحيدوا عما اتفقوا عليه في مؤتمر الحوار الوطني والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وقرار مجلس الأمن رقم «2216» والقرارات ذات الصلة خلال جلسة المشاورات التي ستستضيفها الكويت بشأن الأزمة اليمنية، مشيرًا إلى أن أمله كبير في إنجاز السلام لليمن، مشيرًا إلى أن المسؤولين اليمنيين وهو واحد منهم لم يعد لهم أمل يرجونه ويعملون له مع كل الخيرين في بلاده سوى إنجاز الأهداف التي تحقق للشعب اليمني السلام الحقيقي.
وقال نائب الرئيس اليمني: «ما زال أمامنا كثير لإنقاذ وطننا وتجاوز الماضي والانتقال إلى مستقبل يحمي ويحافظ على حقوق كل أبناء اليمن، باعتباره مقدمة لا بد منها لبناء اليمن الاتحادي، وتحقيق شراكة تحقق عدالة يقبلها كل اليمنيين، وتتجاوز كثيرا من المظالم التي يعاني منها المجتمع اليمني وبالذات القضية الجنوبية التي تعد أهم القضايا ومحط اهتمام مختلف القوى اليمنية، وهو ما يسعى الرئيس اليمني القائد الأعلى للقوات المسلحة المشير عبد ربه منصور هادي لتحقيقها».
وأضاف: «بعد أن عمل الرئيس اليمني بكل إخلاص وبمنتهى طاقته لإنقاذ اليمن، وأظهر صبرا حاسما في اتخاذ القرارات المهمة التي كان لها دور إيجابي وفاعل في إيقاف سقوط اليمن، وأنجز كثيرا من المهام، ولأننا اليوم أمام مرحلة جديدة صعبة ومعقدة من تاريخ اليمن، فإنني سأكون عونًا له وأعي جيدًا الثقة التي منحني إياها، وأنها مسؤولية كبرى، ولن أتوانى عن خدمة الوطن بما يحقق السكينة العامة لليمن أرضا وإنسانا».



ضربات في صعدة... والحوثيون يطلقون صاروخاً اعترضته إسرائيل

عناصر حوثيون يحملون صاروخاً وهمياً خلال مظاهرة في صنعاء ضد الولايات المتحدة وإسرائيل (أ.ب)
عناصر حوثيون يحملون صاروخاً وهمياً خلال مظاهرة في صنعاء ضد الولايات المتحدة وإسرائيل (أ.ب)
TT

ضربات في صعدة... والحوثيون يطلقون صاروخاً اعترضته إسرائيل

عناصر حوثيون يحملون صاروخاً وهمياً خلال مظاهرة في صنعاء ضد الولايات المتحدة وإسرائيل (أ.ب)
عناصر حوثيون يحملون صاروخاً وهمياً خلال مظاهرة في صنعاء ضد الولايات المتحدة وإسرائيل (أ.ب)

تبنّت الجماعة الحوثية إطلاق صاروخ باليستي فرط صوتي، زعمت أنها استهدفت به محطة كهرباء إسرائيلية، الأحد، وذلك بعد ساعات من اعترافها بتلقي ثلاث غارات وصفتها بالأميركية والبريطانية على موقع شرق مدينة صعدة؛ حيث معقلها الرئيسي شمال اليمن.

وفي حين أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض الصاروخ الحوثي، يُعد الهجوم هو الثاني في السنة الجديدة، حيث تُواصل الجماعة، المدعومة من إيران، عملياتها التصعيدية منذ نحو 14 شهراً تحت مزاعم نصرة الفلسطينيين في غزة.

وادعى يحيى سريع، المتحدث العسكري باسم الجماعة الحوثية، في بيان مُتَلفز، أن جماعته استهدفت بصاروخ فرط صوتي من نوع «فلسطين 2» محطة كهرباء «أوروت رابين» جنوب تل أبيب، مع زعمه أن العملية حققت هدفها.

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان، أنه «بعد انطلاق صفارات الإنذار في تلمي اليعازر، جرى اعتراض صاروخ أُطلق من اليمن قبل عبوره إلى المناطق الإسرائيلية».

ويوم الجمعة الماضي، كان الجيش الإسرائيلي قد أفاد، في بيان، بأنه اعترض صاروخاً حوثياً وطائرة مُسيّرة أطلقتها الجماعة دون تسجيل أي أضرار، باستثناء ما أعلنت خدمة الإسعاف الإسرائيلية من تقديم المساعدة لبعض الأشخاص الذين أصيبوا بشكل طفيف خلال هروعهم نحو الملاجئ المحصَّنة.

وجاءت عملية تبنِّي إطلاق الصاروخ وإعلان اعتراضه، عقب اعتراف الجماعة الحوثية باستقبال ثلاث غارات وصفتها بـ«الأميركية البريطانية»، قالت إنها استهدفت موقعاً شرق مدينة صعدة، دون إيراد أي تفاصيل بخصوص نوعية المكان المستهدَف أو الأضرار الناجمة عن الضربات.

مقاتلة أميركية على متن حاملة طائرات في البحر الأحمر (أ.ب)

وإذ لم يُعلق الجيش الأميركي على الفور، بخصوص هذه الضربات، التي تُعد الأولى في السنة الجديدة، كان قد ختتم السنة المنصرمة في 31 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، باستهداف منشآت عسكرية خاضعة للحوثيين في صنعاء بـ12 ضربة.

وذكرت وسائل الإعلام الحوثية حينها أن الضربات استهدفت «مجمع العرضي»؛ حيث مباني وزارة الدفاع اليمنية الخاضعة للجماعة في صنعاء، و«مجمع 22 مايو» العسكري؛ والمعروف شعبياً بـ«معسكر الصيانة».

106 قتلى

مع ادعاء الجماعة الحوثية أنها تشن هجماتها ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن وباتجاه إسرائيل، ابتداء من 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، في سياق مناصرتها للفلسطينيين في غزة، كان زعيمها عبد الملك الحوثي قد اعترف، في آخِر خُطبه الأسبوعية، الخميس الماضي، باستقبال 931 غارة جوية وقصفاً بحرياً، خلال عام من التدخل الأميركي، وأن ذلك أدى إلى مقتل 106 أشخاص، وإصابة 314 آخرين.

وكانت الولايات المتحدة قد أنشأت، في ديسمبر 2023، تحالفاً سمّته «حارس الازدهار»؛ ردّاً على هجمات الحوثيين ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، قبل أن تشنّ ضرباتها الجوية ابتداء من 12 يناير (كانون الثاني) 2024، بمشاركة بريطانيا في بعض المرات؛ أملاً في إضعاف قدرات الجماعة الهجومية.

دخان يتصاعد من موقع عسكري في صنعاء خاضع للحوثيين على أثر ضربة أميركية (أ.ف.ب)

واستهدفت الضربات مواقع في صنعاء وصعدة وإب وتعز وذمار، في حين استأثرت الحديدة الساحلية بأغلبية الضربات، كما لجأت واشنطن إلى استخدام القاذفات الشبحية، لأول مرة، لاستهداف المواقع الحوثية المحصَّنة، غير أن كل ذلك لم يمنع تصاعد عمليات الجماعة التي تبنّت مهاجمة أكثر من 211 سفينة منذ نوفمبر 2023.

وأدّت هجمات الحوثيين إلى إصابة عشرات السفن بأضرار، وغرق سفينتين، وقرصنة ثالثة، ومقتل 3 بحارة، فضلاً عن تقديرات بتراجع مرور السفن التجارية عبر باب المندب، بنسبة أعلى من 50 في المائة.

4 ضربات إسرائيلية

رداً على تصعيد الحوثيين، الذين شنوا مئات الهجمات بالصواريخ والطائرات المُسيرة باتجاه إسرائيل، ردّت الأخيرة بأربع موجات من الضربات الانتقامية حتى الآن، وهدد قادتها السياسيون والعسكريون الجماعة الحوثية بمصير مُشابه لحركة «حماس» و«حزب الله» اللبناني، مع الوعيد باستهداف البنية التحتية في مناطق سيطرة الجماعة.

ومع توقع أن تُواصل الجماعة الحوثية هجماتها، لا يستبعد المراقبون أن تُوسِّع إسرائيل ردها الانتقامي، على الرغم من أن الهجمات ضدها لم يكن لها أي تأثير هجومي ملموس، باستثناء مُسيَّرة قتلت شخصاً بعد انفجارها بشقة في تل أبيب يوم 19 يوليو (تموز) الماضي.

كذلك تضررت مدرسة إسرائيلية بشكل كبير، جراء انفجار رأس صاروخ، في 19 ديسمبر الماضي، وإصابة نحو 23 شخصاً جراء صاروخ آخر انفجر في 21 من الشهر نفسه.

زجاج متناثر في مطار صنعاء الدولي بعد الغارات الجوية الإسرائيلية (أ.ب)

واستدعت هذه الهجمات الحوثية من إسرائيل الرد، في 20 يوليو الماضي، مستهدفة مستودعات للوقود في ميناء الحديدة، ما أدى إلى مقتل 6 أشخاص، وإصابة نحو 80 آخرين.

وفي 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، قصفت إسرائيل مستودعات للوقود في كل من الحديدة وميناء رأس عيسى، كما استهدفت محطتيْ توليد كهرباء في الحديدة، إضافة إلى مطار المدينة الخارج عن الخدمة منذ سنوات، وأسفرت هذه الغارات عن مقتل 4 أشخاص، وإصابة نحو 30 شخصاً.

وتكررت الضربات، في 19 ديسمبر الماضي؛ إذ شنّ الطيران الإسرائيلي نحو 14 غارة على مواني الحديدة الثلاثة، الخاضعة للحوثيين غرب اليمن، وعلى محطتين لتوليد الكهرباء في صنعاء؛ ما أدى إلى مقتل 9 أشخاص، وإصابة 3 آخرين.

وفي المرة الرابعة من الضربات الانتقامية في 26 ديسمبر الماضي، استهدفت تل أبيب، لأول مرة، مطار صنعاء، وضربت في المدينة محطة كهرباء للمرة الثانية، كما استهدفت محطة كهرباء في الحديدة وميناء رأس عيسى النفطي، وهي الضربات التي أدت إلى مقتل 6 أشخاص، وإصابة أكثر من 40، وفق ما اعترفت به السلطات الصحية الخاضعة للجماعة.